العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى الرواق الأدبي

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-02-2019, 01:27 AM
هود عاد هود عاد غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43903
العمر: 28
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 27
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي البرامكة في بلاط الرشيد والمأمون.

البرامكة في بلاط الرشيد والمأمون

حظي البرامكة بوضع مميز لدى خلفاء العصر العباسي، وخاصة في بداياته، إذ كان لرجالهم شأن في عصر أبي العباس السفاح، والمنصور، والمهدي، والرشيد، والمأمون...، وبالرغم من قيام بعض هؤلاء الخلفاء بالقضاء عليهم لأسباب مختلفة، إلا أننا أمام فترة كان لهم فيها السطوة والنفوذ، وتنفيذ سياساتهم بحكم قربهم من الخلفاء وما اعتلوه من مناصب.

والبرامكة أسرة عريقة في المجوسية، كان جدّهم برمك سادن بيت النار (النوبهار)، وقد أعلنوا الإسلام، لكنهم كانوا يظهرون عقائدهم الفاسدة ،والتقليل من شأن العرب، حتى قال فيهم الأصمعي الشاعر:
إذا ذُكر الشرك في مجلس أنارت وجوهُ بني برمكِ
وإن تليت عندهمُ آيةٌ أتوا بالأحاديث عن مزدكِ
([1] )
والبداية في نفوذ البرامكة كانت بإعلان خالد بن برمك إسلامه، وتقربه إلى أبي العباس السفاح، ثم من بعده إلى أبي جعفر المنصور، وبعد خالد جاء ابنه يحيى الذي كان له التأثير الكبير على سياسة هارون الرشيد، بل وحتى أموره الشخصية حتى يعتقد بأن يحيى بن خالد البرمكي هو الذي أقنع الرشيد بالزواج من (مراجل) الفارسية، أم المأمون.
ثم كان تأثير (جعفر) و (الفضل) أكبر من تأثير أبيهما يحيى واستطاعا كسب رضى الرشيد، حتى جعل يحيى وزيره، وفوّضه أمورَه كلَّها سنة 178هـ، وولّى ولده الفضل بن يحيى على خراسان.

وحين فوض الرشيد أمر الخلافة إلى يحيى بن خالد، استعظم العلماء الصالحون هذا الأمر، وكتب أحدهم وهو محمد بن الليث إلى الرشيد يقول: "يا أمير المؤمنين" إن يحيى بن خالد لا يغني عنك من الله شيئاً، وقد جعلته فيما بينك وبين الله، فكيف أنت إذا وقفت بين يديه...؟ فما كان من يحيى البرمكي إلاّ أن أوغر صدر الخليفة حتى أمر بحبس محمد بن الليث، وهكذا كان تعامل هؤلاء البرامكة مع علماء المسلمين، فضلاً عن عامتهم، الأمر الذي جعل المسلمين يكرهون هؤلاء البرامكة إضافة إلى كره الخلفاء.
وعندما أفرج الرشيد عن ابن الليث بعد خلافه مع البرامكة واستبعاده لهم، قال ابن الليث لهارون مبيناً حقيقة ما يدين به البرامكة: "... وضعتَ في رجلي الأكبال، وحُلت بيني وبين العيال بلا ذنبٍ أتيتُ، ولا حدثٍ أحدثتُ، سوى قول حاسد، يكيد الإسلام وأهله، ويحب الإلحاد وأهله.."

لم يكن عمل هؤلاء البرامكة في بلاط الخلفاء عشوائياً، بل كان جهداً منظماً مدروساً استخدموا فيه أساليب عديدة من التضليل والتذلل للخلفاء وغير ذلك.

ولم تكن مجالس البرامكة إلا مجالس الشرك والفساد، كما وصفها الأصمعي، وكان القيم على مجلس البرامكة الزنديق هشام بن الحكم، وهو أول من ادّعى أن النبي r نصّ على إمامة علي رضي الله عنه، ولم يُسمع ذلك عن أحدٍ قبله.
وتغير هارون الرشيد فجأة تجاه البرامكة، فقتل جعفر بن يحيى وسجن يحيى وابنه الفضل، وصادر أملاكهم وأموالهم، واختلفت التفسيرات في ذلك، فالبعض أرجعها إلى زيادة نفوذهم، ومغالاتهم بالتبذير والمصروفات، وعدم اهتمامهم بالخليفة حيث أصبحوا يدخلون عليه من غير إذن، وهذا ما جعل العامة والخاصة تحقد عليهم، وتتناولهم بالنقد، بل وتتناول الرشيد نفسه الذي فسح لهم المجال،فخاف الرشيد على ملكه من نفوذهم ومن نقمة العامة عليه...وقيل غير ذلك.

وبالرغم من أن عصر الرشيد شهد القضاء على أسرة برمك، إلاّ أن صنائعهم وآثارهم ظلت بعد ذلك، خاصة في عصر المأمون. حيث لما ولد المأمون بن الرشيد، رشّح يحيى البرمكي مجوسيّاً أعلن إسلامه هو سهل الفارسي لخدمة المأمون والإشراف على رعايته وتربيته، وصار لولدي سهل - الفضل والحسن - المكانة الكبيرة، في عهد المأمون، وخاصة الفضل بن سهل الذي لا يمكن عند الحديث عن البرامكة المرور عليه مرور الكرام.

وفي سنة 196هـ، عّين المأمون الفضل بن سهل بمركز رفيع، وعقد له على المشرق من همذان إلى التبت طولاً، ومن الخليج العربي إلى بحر الديلم (قزوين) وجرجان عرضاً، ولقّبه ذا الرئاستين، وجعل أخاه الحسن بن سهل على ديوان الخراج.

وفي سنة 197هـ ولّى المأمون الحسن على العراق وفارس والأهواز والحجاز واليمن.

وفي سنة 202هـ تزوج المأمون من (بوران) بنت الحسن بن سهل، وأقام عرساً في غاية البذخ ومظاهر الأبهة.
وكان الفضل بن سهل وأخوه الحسن من زعماء الزنادقة، ولكنهم كانوا يتظاهرون بالإسلام ـ كما جاء في كتاب الفهرست لابن النديم.

وعن أطماعه السياسية يقول ابن طباطبا: إن الفضل كان من أولاد ملوك الفرس قبل الإسلام، ولذلك كان يطمع في أن يستعيد هذا النفوذ للفرس عن طريق الخلفاء المسلمين، فقد تحدث الفضل ذات مرة عن علاقته بالمأمون قائلاً: والله ما صحبته لأكتسب منه مالاً قلّ أو جلّ، ولكن صحبته ليمضي حكم خاتمي هذا في الشرق والغرب.

ونجح الفضل في إذكاء الخلاف بين المأمون وأخيه الأمين على الخلافة، بل وفي حياة والدهما الرشيد، وكان يذكر للمأمون أن أمه ليست عربيه مثل أم الأمين، حيث أخواله من بني هاشم.

وكان الفضل يحذر المأمون من التنازل عن الخلافة للأمين، واستعمل عدداً من وسائل الغدر والكذب لهزيمة جيش الأمين، وكان له ذلك، فزادت مكانته عند المأمون.

وكان الفضل يعمل لحساب نفسه كما يجمع المؤرخون، فقد حرص أن يمد سلطانه إلى بغداد عاصمة الخلافة، وكان المأمون حينها في خراسان، وكان الفضل يوغر صدر المأمون على طاهر بن الحسين، القائد الذي كان يخضع بغداد للمأمون، وقد تم نفيه إلى الرّقة كي يتم تسليم بغداد والعراق إلى الحسن شقيق الفضل وهذا ما كان.

وكانت النتيجة الطبيعية لدسائس الفضل ومؤامراته أن يقتله المأمون لما انكشف أمره، وكان ذلك سنة 202هـ ، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة بدون الفضل ومؤامراته، وبدون صنائع البرامكة والمفسدين.

للاستزادة:
1 ـ الخمينية وريثة الحركات الحاقدة والأفكار الفاسدة ـ وليد الأعظمي
2 ـ حركات فارسية مدمرة ـ د. أحمد شلبي
3 ـ التاريخ الإسلامي (الدولة العباسية) ـ محمود شاكر

[1] ـ المزدكية المذهب الذي ينسب إلى مزدك الذي ظهر قبل الإسلام في بلاد فارس (487م) ونادى بالإلحاد، ونشر الفساد، وأخذ حقوق الناس، يقول الشهرستاني في الملل والنحل: "أحلّ مزدك النساء وأباح الأموال، وجعل النساء شركة بين الناس كاشتراكهم في الماء والكلأ " ويقول الطبري في كتابه (تاريخ الأمم والملوك): كاتف السفلة مزدك في دعوته وشايعوه فابتلي الناس بهم، وقوي أمرهم حتى كانوا يدخلون على الرجل داره فيغلبونه على منزله ونسائه وأمواله، لا يستطيع الامتناع منهم، وحملوا قباذ على تزيين ذلك وتوعدوه إن رفض، فلم يلبثوا إلا قليلاً حتى صاروا لا يعرف الرجل ولده، ولا المولود أباه، ولا يملك الرجل شيئاً مما يتسع به.
من المصدر
http://www.alrased.net/main/articles...rticle_no=5207






رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-03-2019, 11:12 PM
ضاوي ضاوي غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
رقـم العضـويـة : 44580
العمر: 36
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 929
أعجبني: 71
تلقى إعجاب 76 مرة في 65 مشاركة
افتراضي







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-03-2019, 04:24 AM
الصورة الرمزية خوي القمر
خوي القمر خوي القمر غير متواجد حالياً
....
 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
رقـم العضـويـة : 44636
العمر: 36
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,724
أعجبني: 159
تلقى إعجاب 103 مرة في 88 مشاركة
افتراضي

🌺🌺🌺🌺🌺





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 05:07 AM.


Hosting & Protection by: HostGator & Sucuri & CloudFlare
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, JelsoftH Enterprises Ltd