العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى الرواق الأدبي

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-12-2018, 10:01 PM
الصورة الرمزية خوي القمر
خوي القمر خوي القمر متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
رقـم العضـويـة : 44636
الدولة: السعودية
العمر: 35
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,465
أعجبني: 129
تلقى إعجاب 83 مرة في 71 مشاركة
افتراضي الله أكبر جــــــــاء الفتح وابتهجت

الله أكبر جــــــــاء الفتح وابتهجت
للمسلمــــــين نفوس سرّها وشفى
مشى النبي يحف النصر مـــــــوكبه
مشيعاً بجلال الله مكتنفـــــــــــــا
أضحى أسامة من بين الصحاب له
ردفاً فكان أعزّ الناس مرتدفـــــا
لم يبق إذ سطعت أنوار غــــــــرّته
مغنى بمكة إلا اهتز أو وجفـــــــا
تحرّك البيت حتى لو تطاوعــــــــــه
أركانه خف يلقى ركبه شغفــــــــا
وافاه في صحبه من كــــــل مزدلف
فلم يدع فيه للكفار مزدلفــــــــــا
العــــــاكفون على الأصنام أضحكهم
أن الهوان على أصنامهم عكفـــــا
كــــــــــــانوا يظنون ألا يستباح لها
حمى فلا شمماً أبدت ولا أنفــــــا
نامت شياطينها عنها منعمـــــــــــــة
وبات ماردها بالخزي ملتحفــــــا
هوت تفـــــــــاريق وانقضت محطمة
كأنها لم تكن إذ أصبحت كسفــا
لم يبق بالبيت أصنام ولا صــــــور
زال العمى واستحال الأمر فاختلفا
للجاهلية رسم كان يعجبهـــــــــــــــا
في دهرها فعفت أيامها وعفـــــــا
لاكنت يازمن الأوهام من زمـــــن
أرخى على الناس من ظلمائه سجفا
إن الشريد الذي قد كان يظلمـــــه
ذوو قرابته قد عاد وانتصفــــــــا
ردّ الظلامة في رفق وإن عنفــــــوا
ولو يشاء إذن لاشتد أو عنفـــا
إن الرسول لسمح ذو مياســــــــرة
إذا تملّك أعناق الجناة عفـــــــــا
شكراً محمد إن الله أسبغهــــــــــــــا
عليك نعمى ترامى ظلها وضفـــــا
وعد وفى لإمام المرسلين بـــــــــــــه
والله إن وعد الرُّسل الكرام وفى

شرح أبيات قصيدة أحمد محرم في (فتح مكة).
– الله أكبر جاء الفتح وابتهجت للمسلمين نفوس سرّها وشفى .
يستهل الشاعر أبياته بالتكبير ، وهو دعاء المسلمين وتهليلهم في كل فرحة ، فالله أكبر من كل كبير ، وأعظم من كل عظيم ، وهو القادر الذي هيّأ هذا الفتح ، ومنَّ على الإسلام والمسلمين،ففرحوا له ، وشفوا نفوسهم مما كابدته طوال سنوات الهجرة إلى المدينة ، ومكائد الكفار محيطة بهم .

– مشى النبي يحف النصر موكبه مشيعاً بجلال الله مكتنفا .
يصور الشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في جلال النبوة ، وقد دخل مكة منتصراً محاطاً بجلال الله وعظمته ، فالنصر قد جاءه من عند الله ، ومن كان الله ناصره فلاغالب له .

– أضحى أسامة من بين الصحاب له ردفاً فكان أعزّ الناس مرتدفا.
وقد دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة على ناقته مردفاً أسامة بن زيد خلفه ،وفي هذا شرف كبير له أن يكون رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أعز الناس وأعظمهم .

– لم يبق إذ سطعت أنوار غرّته مغنى بمكة إلا اهتز أو وجفا.
وهنا يشخص الشاعر مكة فيتخيلها كائناً حياً ، إنساناً ينبض بالإحساس .. ما أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة ويشرق عليها بنور غرته ، حتى يفرح المسلمون ، وتضطرب أرجاء مكة فرحاً وطرباً لقدومه .
الصورة البيانية : شبه المكان ( المغنى ) بإنسان يشعر ويهتز . ذكر المشبه ( المغنى ) وحذف المشبه به ( الإنسان ) لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( اهتز ) فالصورة استعارة مكنية .
وفي البيت كناية عن شوق كل مكان في مكة للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم .

5 – تحرّك البيت حتى لو تطاوعه أركانه خف يلقى ركبه شغفا.
والبيت الحرام قد اشتاق للرسول صلى الله عليه وسلم اشتياق الحبيب لحبيبه ، وعبّر الشاعر عن هذا الشوق بتشخيص البيت بإنسان يتحرك ويسرع للقاء الحبيب ، ولو لم يكن جماداً لكان قام حقاً لاستقباله والترحيب به .
الصورة البيانية : شبه البيت الحرام بإنسان يتحرك . ذكر المشبه ( البيت الحرام ) وحذف المشبه به ( الإنسان ) لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( تحرك ) فالصورة استعارة مكنية .
وفي البيت كناية عن شدة شوق البيت للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم .

6 – وافاه في صحبه من كل مزدلف فلم يدع فيه للكفار مزدلفا
هنا يصف الشاعر دخول الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة من جميع أطرافها وإحاطته بالبيت الحرام هو وأصحابه من جميع جوانبه .. وطافوا به ، فزالت دولة الشرك . ولم يعد للكفار مكان.
( الفاعل في فعل وافاه ضمير مستتر يعود على الرسول ، والهاء تعود على البيت ).

– العاكفون على الأصنام أضحكهم أن الهوان على أصنامهم عكفا.
في هذا البيت تشخيص للهوان وتشبيهه بالإنسان الذي يعكف على الأصنام ويعبدها، وفيه كناية عن عجز الأصنام ، وعمّا لحق بها من ذلٍّ وهوان ، كما أن فيه سخرية واستهزاء من الكافرين الذين عبدوا الأصنام وتقربوا إليها ورجوا عونها ، فإذ بهم الآن ينقلبون ضاحكين من عجزها وضعفها ، ومالحقها من الذلة والهوان ، فبعد أن كانوا يحيطون بها ويعبدونها ، أصبح يحيط بها الهوان، وفي هذا قمة السخرية والاستهزاء .

– كانوا يظنون ألا يستباح لها حمى فلا شمماً أبدت ولا أنفا
وقد كان هؤلاء الكفار في السابق يظنون أن هذه الأصنام تستطيع حمايتهم وحماية نفسها ،فتقربوا إليها وعبدوها ، فإذ بهم يكتشفون عكس ذلك ، وإذ الأصنام عاجزة حتى عن حماية نفسها، فكيف تحميهم ؟ لحقها الذل والهوان فلم تستطع أن ترده ، لم تبد العزة والكبرياء ، ولم تستطع فعل شيء يرد عنها الهوان .
في البيت كناية عن عجز الأصنام .
وفيه استعارة مكنية تشبيه للأصنام بالإنسان العاجز .

– نامت شياطينها عنها منعمة وبات ماردها بالخزي ملتحفا
الشياطين التي كان يظن أنها تحمي هذه الأصنام قد غفلت عنها ، حتى أنها نامت منعمة لا يشغلها التفكير بها ، أمّا ماردها وكبيرها هبل فقد كسره الرسول صلى الله عليه وسلم وكبّه على وجهه ، ملتحفاً ( مغطى ) بالخزي والعار
في البيت استعارة مكنية : تشبيه الخزي بقماش يلتف به .
وفيه كناية عن عجز الأصنام .

– هوت تفاريق وانقضت محطمة كأنها لم تكن إذ أصبحت كسفا.
تلك الأصنام التي كانت منتصبة أصبحت بعد تحطيمها ملقاة قطعاً صغيرة على الأرض هنا وهناك، وتفرقت بدداً ولم يعد لها حول ولا طول ، وكأنها لم تكن شامخة من قبل .

- لم يبق بالبيت أصنام ولا صور زال العمى واستحال الأمر فاختلفا.
- للجاهلية رسم كان يعجبها في دهرها فعفت أيامها وعفا
بانتصار الإسلام والحق زالت الجاهلية .. زالت أطلالها وآثارها .. زالت معتقداتها الباطلة التي سادت لفترة من الزمن وأعجب بها أصحابها ، وبدخول الإسلام اندثرت ولم يعد لها أثر .
في البيت استعارة تصريحة : شبه الضلال بالعمى . حذف المشبه وصرح بلفظ المشبه به .

- لاكنت يازمن الأوهام من زمن أرخى على الناس من ظلمائه سجفا.
هنا شبه الشاعر الأوهام التي غلبت على عقول الناس بالسجف ( الستائر ) التي أرخيت على عقولهم فأخفت نور الحقيقة ، وجاءالإسلام فرفع هذه الحجب ، وظهر الحق واضحاً جلياً ، لذلك يدعو الشاعر بالهلاك على هذا الزمن الذي سادت فيه الأوهام .
في البيت تشبيه بليغ : شبه الظلماء بالستارالذي يحجب الرؤية .
وفيه استعارة تصريحية : شبه الضلال بالظلام بجامع عدم الرؤيةفي كل منهما ، حذف المشبه الضلال وصرح بلفظ المشبه به ( الظلماء ) .

- إن الشريد الذي قد كان يظلمه ذوو قرابته قد عاد و انتصفا
يقصد الشاعر بالشريد الرسول صلى الله عليه وسلم ، الذي أخرجه الكفار من مكة مهاجراً إلى المدينة، وقد عذّبته قريش كثيراً حين كان في مكة ووقفت في وجه دعوته ، وهو من قريش نفسها ، واليوم في فتح مكة قد عادت إليه حقوقه بعد أن ظلم فيها وهاجر عنها .

- ردّ الظلامةفي رفق وإن عنفوا ولو يشاء إذن لاشتد أو عنفا
– إن الرسول لسمح ذو مياسرة إذاتملّك أعناق الجناة عفا.
والرسول صلى الله عليه وسلم، لاتأخذه نشوة النصر فيتكبر ويشتد ، ويرد على الكفار بالمثل، وهو يتصف بالحلم والصفح ، فلم يحارب قريشاً بمثلما حاربته ، بل كان رفيقاً بهم وعفا عنهم ، ( إذ قال لهم : اذهبوا فأنتم الطلقاء ). وكان بمقدوره أن يعاقبهم أشد العقاب ، لكنه يتصف بالعفو عند القدرة ، وهي من أبرز صفاته صلى الله عليه وسلم .

- شكراً محمد إن الله أسبغها عليك نعمى ترامى ظلها وضفا
- وعد وفى لإمام المرسلين به والله إن وعد الرُّسل الكرام وفى.
وهذا النصر نعمة من عند الله عز وجل ، وعد رسوله الكريم به ، وقد وفى الله بوعده ، والرسول يشكر الله على هذه النعم العظيمة ، والله إن وعد رسله الكرام فإنه يفي بوعده . وقد شبه الشاعر هذه النعم لكثرتها بالأشجار الوارفة الظلال التي تفيض على الناس فيسكنون ويرتاحون إليها
في البيت استعارة مكنية : شبه نعم الله بالشجرالذي يمتد ظله . ذكر المشبه ( النعمى ) وحذف المشبه به ( الشجر ) لكنه ذكر خاصة من خصائصه ( ترامى ظلها ).







التـوقيـع https://youtu.be/GGws_JoDVIU
رد مع اقتباس
الأعضاء الذين أرسلوا إعجاب لـ خوي القمر على المشاركة المفيدة:
  #2  
قديم 23-03-2019, 11:32 AM
ضاوي ضاوي غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
رقـم العضـويـة : 44580
العمر: 35
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 929
أعجبني: 71
تلقى إعجاب 75 مرة في 65 مشاركة
افتراضي







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 06:53 AM.


Hosting & Protection by: HostGator & Sucuri & CloudFlare
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, JelsoftH Enterprises Ltd