العودة   الشبكة الليبرالية الحّرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى الرواق الأدبي

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-01-2018, 07:28 AM
رجل صلب رجل صلب غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43844
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 2 مرة في مشاركة واحدة
افتراضي "ألْبِشْبِيشي" .. أزمة حوار بين التخصص والجهل المركب .. !!

كان الطالب (أَلْبِشْبِيشِي) يقاسي الأَمَرّين عندما يشرح لأساتذته سبب كتابة همزة القطع في اسمه ، الذي كان ينبغي أن يكون ( البشبيشي ) بدون تلك الهمزة. ( أتمنى أن يعرّفني أحد الأفاضل ما هما هذان الأمرّان اللذان ينغصان على كل الناس ، فأنا إلى الآن لم أتشرف بمعرفة شخصيهما الكريمين ، وإن كنت قاسيتهما كثيرا كبقية الناس ) ..

كان سبب مأساة ( ألبشبيشي ) هو ما وقع عند ولادته من الأحداث ، تعالوا نعرف ماذا حدث ..

توجه الأستاذ محمد الأَصْمَعِيّ - مدرس اللغة العربية - إلى مكتب السِّجِلِّ المَدَنِيِّ ، ليسجل طفله الجديد في سجلات مواليد مصر المحروسة ..

وإذا به يجد السيد الموظف المحترم كاتب شهادات الميلاد يستقبله بوجه يشكو منه العُبوس ، ويسأله سؤال البخيل العنيد لمسكينٍ جاء يطلب منه صدقة ، قائلا:

-نعم ؟

-نظر إليه الأستاذ الأصمعي متعجبا من نظرته المستفزة ، ومحاولا أن يجبر قسمات وجهه على الابتسام ، قائلا: أريد تقييد ابني في سجلات المواليد ..

-لم يفارق الإحساسُ بالقرف نظرةَ الموظف ، الذي أجاب على الفور: أدري أنك تريد تسجيل مولودك ، لم تأت بجديد .. هذا فقط ما تريد؟!!!!!

- مما زاد تعجب الأستاذ محمد الأصمعي وجعل مُقْلَتَيْه تشتبكان - حَوَلاناً (والأصح احْوِلالاً , لكن المقام يقتضي ذلك على ما سترون ) - من عدم فهمه لمدلول عبارات الموظف .. فقال له: ألم تسألني يا سيدي أول دخولي عليك ، وقد قلتَ لي مُسْتَفْهِماً: (نعم؟) ؟ ، فها أنا قد رددتُ على سؤالك ، أني أريد تقييد ابني في سجل المواليد .. وأظن هذا مكانَ تسجيل المواليد ، فسؤالك هو الغريب وليست إجابتي .. إذْ كيف تستفهِم عن الشيء المتوقّع المعهود المعروف المتبادر إلى الذهن ، وكيف تتوقع مني أن أريد غير هذا الأمر؟

- فتح الموظف فاه كالمعتوه ، وانفجر بركان من الغباء عَبْرَ نظرته إلى الأستاذ الأصمعي قائلا: هاه؟ ، ماذا قلت؟ ، ما معنى كل ما تقوله هذا؟

- مما جعل الأستاذ الأصمعي يردد في نفسه ( يبدو أني قد أوقعت نفسي في ورطة محاورة رجل لا يفهم شيئا ولم يدرس اللغة العربية في حياته ) ، فأراد أن يتدارك الموقف وقال سريعا: أرجوك يا سيدي ، أنا لا وقت لدي .. فقط قم بتقييد ابني في السجلات حتى أنصرف لشؤوني ، واعتبِرْني لم أقل شيئا ، فهذه بعض المباحث الدقيقة في اللغة العربية ، فلا تشغل بالك بها ، فليس فيها كبير فائدة !!

-انتفض الموظف واستشاط غضبا ، وأخذ يَتَقَصَّعُ وصوته يعصف كالرعد ( لا أدري كيف يجتمع التقصع مع الصوت العاصف .. لكن مع مثل هذا الموظف كل شيء ممكن , ولا عزاء للقواعد ولا الثوابت ولا القَطْعِيَّات ): هكذا؟ !! .. تتكلم معي وتريدني أن أتجاهل ردك عليّ ، وتظن نفسك عالما باللغة العربية لعلمك ، لقد كنتُ أول زملائي في الإعدادية ، ولولا أن أبي أخرجني من المدرسة لتسلُّمِ الوظيفة لكنتُ الآن أكثر ((( عروبةً !! ))) من أبي الأسود الدُّقَلِيّ الذي وضع علم النحو .. وقد اجتهدتُ وعلمتُ نفسي أفضل مما يتعلم أبناء المدارس المتحذلقون ، حتى لا يدخل عليَّ أحدهم ليستعرض أمامي قدراته العلمية !

( طبعا لا علاقة للعروبة ولا العُجْمة بما يتحدثان فيه ، بل الأمر يتعلق بالفصاحة وصحة النطق ، لكن الجهل يفعل أكثر من ذلك عندما يفتقد الإنسان التخصص ، وتحتوي ضلوعه على المكابرة والتعالُم والتفلسف )

-ارتعدت مفاصل الأستاذ الأصمعي وهو يسمع كلامه ، فقال له مستفهِما مستنكِرا: تقول لكنتَ أكثر عروبة مِمّن؟.

- فرد عليه الموظف وهو يتخيل أن قرعات طبول قلبه يسمعها الثقلان ، خوفا من أن يكون قد أخطأ في جملة أو لفظ وانكشف جهله ، فيظهر أمام الرجل بحجمه الحقيقي .. قال: أبو الأسود الدُّقَلِيّ.

-التقى حاجبا الأستاذ الأصمعي وكاد الدخان يخرج من أذنيه غيظا وكمدا من هذا الجاهل ، فقال له: اسمه أبو الأسود الدُّؤَلِيّ بهمزةٍ على الواو ، وليس الدقلي بالقاف.

-ضحك الموظف من فرط جهل الأستاذ الأصمعي ( في ظنه طبعا ) ، واطمأن إلى أنه لم يخطئ ، فقال ونبرة السخرية بادية في كلامه: هذا على مذهبكم يا أهل القاهرة .. حيث تنطقون القاف الفصيحة همزاً بلهجتكم العامية !!

- أوشك الأستاذ الأصمعي في هذه اللحظة على البكاء وهو يقول مستنكِرا: ما شاء الله ، واكتشفت هذا بذكائك الحاد وحمَلْتَه على نطق أهل القاهرة لحرف القاف الفصيحة همزاً ؟ .. أنا أعتذر عن كل كلمة أغضبتُك فيها ، فيبدو أنك أكثر عروبة من سيبويه نفسه وليس الدقلي فقط يا سيدي .

وساعتها كان الأستاذ الأصمعي يردد في نفسه قائلا: الحمد لله أني لم أستعذ أمامه من السوء ، وإلا خفتُ أن يظنَّنِي أستعيذ من السوق !!، حسبي الله ونعم الوكيل..

ثم عاد يكلمه مرة أخرى قائلا: ولقد تذكرت اعتذارَ شاعرٍ جاهل حاور أحد الفحول في علم من العلوم ، ثم اعتذر له بأبيات قال فيها:

بِفطنتك الأَمثال في الأرض تُضرَبُ ..... وَرَأيك أََرْقَى في الأُمور وَأَصوَبُ

وَأَنتَ لبيبٌ واحدُ العَصر في الذَكا ..... وَنجمُك في أُفق الفَراسة كَوكَب

وَعَنك عَليّ قَد رَوى وَهُوَ صادقٌ ..... حَديثاً بِهِ شَمس المَعارف تُحجَب

حَديثاً رَواهُ اللَيثُ عَنكَ كَما جَرى ..... وَوافقه الراوي وَذَلِكَ أَعجَب

(يقصد نفسه بالراوي)

وَما كانَ ظَني إذْ أحاورك أَنَّني ..... أُقاسُ بِمَن في جَهلِهِ يَتَقَلَّب

وَيا لَيتَهُ جَهلٌ بَسيط بِهِ نَشا ..... وَلَكنهُ جَهلٌ جَسيمٌ مركَّب

( طبعا هذه الأبيات تصف الموظف بكل صراحة أنه مصاب بالجهل المركب .. وصاحبنا لا يدري ، بل ويحسبه مدحا بالفعل ) !!

-مما جعل الموظف يبتسم لأول مرة في حياته على ما يبدو , ( فالابتسامة غير متماشية مع تلك الملامح أبدا ) ، قال: أخجلتم تواضعنا يا سيدي ، والله ما كنت أريد أن يتطور الحوار إلى هذا الحد ، لكنك كنت شجاعا في اعترافك بالحق.!!!!

-ابتلع الأستاذ الأصمعي الإهانة وكتم غيظه بصعوبة وهو يقول: لا عليك ، هل أستطيع الآن أن أقيد اسم ابني؟ أرجوك لقد تأخرت كثيرا ..

-رد عليه الموظف وهو يضغط على نفس الوتر : كما تشاء يا سيدي وبأقصى سرعة ، فأنت أول إنسان رأيته يعترف بخطئه . !!

- مما جعل الأستاذ الأصمعي يبتسم ابتسامة صفراء على غير عادته ، ويقنع نفسه بمبدأ ( إن كانت لك إلى الكلب حاجة ) .. فقال: جزاك الله ما أنت أهله على سعة صدرك معي وعفوك عن جهلي يا سيدي ، هل لك أن تبدأ الآن؟ ، فوالله قد تأخرت كثيرا عن بعض المشاغل .

-رد الموظف: طبعا طبعا ، ماذا تريد أن تسميه؟

-قال الأستاذ الأصمعي وشريط ذكريات المجد يمر أمام عينيه ، ويملأ هواءُ الفخر صدرَه: على اسم جدي الأكبر ، العالم الأزهري الشيخ البشبيشي.

- رد عليه قائلا : ألبشبيشي؟

-فقال الأصمعي : نعم البشبيشي.

( لم ينتبه الأستاذ الأصمعي هو يخاطب ذلك العبقري أن هذا الاسم ينطق بهمزة قطع في أوله عندما يبدأ الكلام به ).

- كرر الموظف سؤاله: ألبشبيشي؟

- وكرر الأستاذ الأصمعي الإجابة وهو يتعجب ، ولا يعرف ما الداعي لتكرار السؤال ، فقال: البشبيشي.

وطبعا .. وقع الحدث كالصاعقة على الأستاذ الأصمعي - رحمه الله - ، ولم يتحمل خطأ الموظف ومات بسكتة قلبية من فرط جهله ، بعد علمه أن شهادة الميلاد لا يجوز فيها تغيير الأخطاء الإملائية .. !!

مما يعني: أن ابنه سيعيش طيلة عمره بهمزة القطع هذه ، بسبب موظف جاهل أخطأ في الكتابة ، وأنه لم ينتبه إلى فهمه الخاطئ ، بسبب كونه أراد إنهاء هذا الأمر سريعا قبل ارتفاع ضغطه .. رحمه الله ..

هذه مأساة ألبشبيشي ، أوقعه فيها موظف جاهل ، ووالِدٌ علاَّمة في تخصصه وفنه .. !!

وهو لا يدري .. أيدعو على الموظف الجاهل الذي جعله يعيش عمره باسم غريب معقد؟ ـ أم على أبيه الذي لم ينتبه أنه يحاور مريضا بالجهل المركب ـ فلم ينتبه بالتالي لما قد ينتج عنه حواره وكلامه؟!!



هذا الحدث يتكرر كل يوم ، بل كل ساعة ، بل كل لحظة ..

يتكرر بتكرار الحوار بين متخصص في علم من العلوم وبين جاهل متفلسف لا يعترف بجهله..

والمأساة الكبرى عندما يكون الحوار في مسألة دقيقة ، وأمام الناس ، وهناك من يسمع أو يقرأ هذا الحوار ..

فينتهي الأمر بارتفاع ضغط المتخصص ، ثم باعتزاله الحوارات أصلا ..

وبتزايد جهل الجاهل ونمّو خاصية التراكب فيه ، يكون وضعه أشد تعقيدا .. إذ أنه يعتبر نفسه على حق وقد قهر المحاورين !!

كما أن قطاعا كبير جدا ممن شهدوا الحوار بينهما – سواء في مناظرة مرئية أو مسموعة أو على صفحات جريدة أو منتدى أو غير ذلك من ميادين الحوار – تحولوا إلى (( ألبشبيشي )) ، فعاشوا مأساة الحيرة بين تصديق هذا أو ذاك.

وهي مأساة لن تنتهي أبدا طالما وجد الإنسان على سطح الأرض ..

ولا أدري لماذا كتبتُ هذا الموضوع .. أظن أن جهلي كان مركبا عندما كتبت عن هذا الأمر وأنا أعرف أنه لن ينتهي ..

لكن ربما استطعت بما فات من الكلمات أن أسلط الضوء على المشكلة , وأن أشرح للقراء الأفاضل وأوضح لهم سبب إحجام الكثيرين من المتخصصين عن الرد أو المناقشة مع من لا يملكون من العلم شيئا !!

====================================

1- الجهل البسيط ، أو الجهل العادي: هو أن يكون الإنسان لا يعرف , ويدرك أنه لا يعرف ، ويتعامل على هذا الأساس .. فلا يدعي لنفسه العلم ، أو يدخل مع غيره في مناقشات ومجادلات.

الجهل المُرَكَّب: هو أن يكون الإنسان لا يعرف ، ويظن أنه يعرف .. فأصبحت حالته مركبة من عدم المعرفة ، وعدم إحساسه بعدم المعرفة.

ولا شك أنه مرض نسأل الله أن يعافينا منه ..

2- الأبيات الشعرية السابقة للشاعر صالح مجدي .. توفي سنة ( 1298هـ - 1881م ) ..

كتبها وهو يحاور أحد المصابين بالجهل المركب ويعترف بعجزه عن الإكمال معه , ويسخر منه بإيهامه أنه عالم وأن عَلِيّاً بن أبي طالب رضي الله عنه كان يروي العلم عنه ، وكذلك الإمام الليث بن سعد ، وأن الشاعر يشهد على ذلك !! .. وطبعا لا يخفى أن هذا مستحيل ، لكن ما باليد حيلة عند محاورة هؤلاء الناس ..





رد مع اقتباس
2 أعضاء أرسلوا إعجاب لـ رجل صلب على المشاركة المفيدة:
  #2  
قديم 22-01-2018, 02:49 PM
القط الأسود القط الأسود غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43847
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 19
أعجبني: 35
تلقى إعجاب 2 مرة في مشاركة واحدة
افتراضي

رائع ..





رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-02-2018, 05:37 PM
خلود شاكر خلود شاكر غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2018
رقـم العضـويـة : 43950
الجـنــس : أنثى
المشاركات: 2
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي منتدى جميل استفدت منه اكثير

فى ظل التطورات الحديثة التى تشهدها المجتمعات الحالية وما يجب ان يكون داخل المنازل والمصانع والمجتمعات السكنية وما يجب ان يحدث من تطورات وترصد شركة تسليك مجارى بالدمام تلك الظاهرة من خلال تقديم كل ما لديها من امكانيات وخبرات فى عالم التسليك لمختلف المجارى المعطلة والتى بها مشاكل كبيرة , وهذه الخدمات التى لا تقدمها سوى الشركات الكبيرة والمتميزة لهذا وجب التعامل مع شركتنا لما تقدمه لك من تميزات ومن الشركات المتميزة أيضا فى هذا المجال شركة شفط بيارات بالدمام وهى تقدم كل ما تملك من اجل انجاز الاعمال المختلفة والكبيرة , ولا شك فى وجود تعامل كبيرة ومتطور بين العملاء والشركة مما يجعل الشركة تقدم الافضل لديها , وحيث أن التعامل مع الشركات افضل من التعامل مع الافراد لما تقدمة من امكانيات لا يستطيع القيام بها سوى منظمة متكاملة لديها المزيد من العمال المهرة , وتؤكد شركة صرف صحى بالدمام على أهمية التواصل معنا فى حال وجود مشاكل لديكم حتى يمكن انجازها قبل ان تتفاقم وتصبح مشكلة معقدة , ومن المشاكل الكبيرة التى تواجها الاسرة والمجتمعات السكنية هو وجود مشاكل فى الصرف الصحى بالأبنية السكنية , والتى قد تهدد بأضرار كبيرة فى العمر الافتراضى للمنشأة السكنية , ومن جانبها فأن شركة تنظيف بالوعات بالدمام تدرك أهمية التعامل والتواصل معها من اجل تقديم كل ما يلزم حتى يمكن السيطرة على الاضرار المحتملة التى قد تصيب المنازل والمصانع وغيرها من الابنية التى بها سكان , وتكمن الخطورة الكبيرة فى عدم الكشف عن تلك التسربات المائية التى قد تصيب الابنية وأنت لا تدرى بها لذا وجب التعامل بحرفية مع الشركات المعنية بذلك





رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-02-2018, 05:38 PM
خلود شاكر خلود شاكر غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2018
رقـم العضـويـة : 43950
الجـنــس : أنثى
المشاركات: 2
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

رااااااااااااااائع حقا





رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-02-2018, 08:32 AM
طرفة البكري طرفة البكري غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43860
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 53
أعجبني: 27
تلقى إعجاب 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلود شاكر
فى ظل التطورات الحديثة التى تشهدها المجتمعات الحالية وما يجب ان يكون داخل المنازل والمصانع والمجتمعات السكنية وما يجب ان يحدث من تطورات وترصد شركة تسليك مجارى بالدمام تلك الظاهرة من خلال تقديم كل ما لديها من امكانيات وخبرات فى عالم التسليك لمختلف المجارى المعطلة والتى بها مشاكل كبيرة , وهذه الخدمات التى لا تقدمها سوى الشركات الكبيرة والمتميزة لهذا وجب التعامل مع شركتنا لما تقدمه لك من تميزات ومن الشركات المتميزة أيضا فى هذا المجال شركة شفط بيارات بالدمام وهى تقدم كل ما تملك من اجل انجاز الاعمال المختلفة والكبيرة , ولا شك فى وجود تعامل كبيرة ومتطور بين العملاء والشركة مما يجعل الشركة تقدم الافضل لديها , وحيث أن التعامل مع الشركات افضل من التعامل مع الافراد لما تقدمة من امكانيات لا يستطيع القيام بها سوى منظمة متكاملة لديها المزيد من العمال المهرة , وتؤكد شركة صرف صحى بالدمام على أهمية التواصل معنا فى حال وجود مشاكل لديكم حتى يمكن انجازها قبل ان تتفاقم وتصبح مشكلة معقدة , ومن المشاكل الكبيرة التى تواجها الاسرة والمجتمعات السكنية هو وجود مشاكل فى الصرف الصحى بالأبنية السكنية , والتى قد تهدد بأضرار كبيرة فى العمر الافتراضى للمنشأة السكنية , ومن جانبها فأن شركة تنظيف بالوعات بالدمام تدرك أهمية التعامل والتواصل معها من اجل تقديم كل ما يلزم حتى يمكن السيطرة على الاضرار المحتملة التى قد تصيب المنازل والمصانع وغيرها من الابنية التى بها سكان , وتكمن الخطورة الكبيرة فى عدم الكشف عن تلك التسربات المائية التى قد تصيب الابنية وأنت لا تدرى بها لذا وجب التعامل بحرفية مع الشركات المعنية بذلك

عفوا آنسة خلود ولكن ما دخل مجاري الدمام بالموضوع






رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-02-2018, 03:57 PM
مۭڷـېْۧڪ ̨اڷـڄۚن مۭڷـېْۧڪ ̨اڷـڄۚن غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2018
رقـم العضـويـة : 43985
الدولة: السعودية
العمر: 74
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 37
أعجبني: 9
تلقى إعجاب 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجل صلب
كان الطالب (أَلْبِشْبِيشِي) يقاسي الأَمَرّين عندما يشرح لأساتذته سبب كتابة همزة القطع في اسمه ، الذي كان ينبغي أن يكون ( البشبيشي ) بدون تلك الهمزة. ( أتمنى أن يعرّفني أحد الأفاضل ما هما هذان الأمرّان اللذان ينغصان على كل الناس ، فأنا إلى الآن لم أتشرف بمعرفة شخصيهما الكريمين ، وإن كنت قاسيتهما كثيرا كبقية الناس ) ..

كان سبب مأساة ( ألبشبيشي ) هو ما وقع عند ولادته من الأحداث ، تعالوا نعرف ماذا حدث ..

توجه الأستاذ محمد الأَصْمَعِيّ - مدرس اللغة العربية - إلى مكتب السِّجِلِّ المَدَنِيِّ ، ليسجل طفله الجديد في سجلات مواليد مصر المحروسة ..

وإذا به يجد السيد الموظف المحترم كاتب شهادات الميلاد يستقبله بوجه يشكو منه العُبوس ، ويسأله سؤال البخيل العنيد لمسكينٍ جاء يطلب منه صدقة ، قائلا:

-نعم ؟

-نظر إليه الأستاذ الأصمعي متعجبا من نظرته المستفزة ، ومحاولا أن يجبر قسمات وجهه على الابتسام ، قائلا: أريد تقييد ابني في سجلات المواليد ..

-لم يفارق الإحساسُ بالقرف نظرةَ الموظف ، الذي أجاب على الفور: أدري أنك تريد تسجيل مولودك ، لم تأت بجديد .. هذا فقط ما تريد؟!!!!!

- مما زاد تعجب الأستاذ محمد الأصمعي وجعل مُقْلَتَيْه تشتبكان - حَوَلاناً (والأصح احْوِلالاً , لكن المقام يقتضي ذلك على ما سترون ) - من عدم فهمه لمدلول عبارات الموظف .. فقال له: ألم تسألني يا سيدي أول دخولي عليك ، وقد قلتَ لي مُسْتَفْهِماً: (نعم؟) ؟ ، فها أنا قد رددتُ على سؤالك ، أني أريد تقييد ابني في سجل المواليد .. وأظن هذا مكانَ تسجيل المواليد ، فسؤالك هو الغريب وليست إجابتي .. إذْ كيف تستفهِم عن الشيء المتوقّع المعهود المعروف المتبادر إلى الذهن ، وكيف تتوقع مني أن أريد غير هذا الأمر؟

- فتح الموظف فاه كالمعتوه ، وانفجر بركان من الغباء عَبْرَ نظرته إلى الأستاذ الأصمعي قائلا: هاه؟ ، ماذا قلت؟ ، ما معنى كل ما تقوله هذا؟

- مما جعل الأستاذ الأصمعي يردد في نفسه ( يبدو أني قد أوقعت نفسي في ورطة محاورة رجل لا يفهم شيئا ولم يدرس اللغة العربية في حياته ) ، فأراد أن يتدارك الموقف وقال سريعا: أرجوك يا سيدي ، أنا لا وقت لدي .. فقط قم بتقييد ابني في السجلات حتى أنصرف لشؤوني ، واعتبِرْني لم أقل شيئا ، فهذه بعض المباحث الدقيقة في اللغة العربية ، فلا تشغل بالك بها ، فليس فيها كبير فائدة !!

-انتفض الموظف واستشاط غضبا ، وأخذ يَتَقَصَّعُ وصوته يعصف كالرعد ( لا أدري كيف يجتمع التقصع مع الصوت العاصف .. لكن مع مثل هذا الموظف كل شيء ممكن , ولا عزاء للقواعد ولا الثوابت ولا القَطْعِيَّات ): هكذا؟ !! .. تتكلم معي وتريدني أن أتجاهل ردك عليّ ، وتظن نفسك عالما باللغة العربية لعلمك ، لقد كنتُ أول زملائي في الإعدادية ، ولولا أن أبي أخرجني من المدرسة لتسلُّمِ الوظيفة لكنتُ الآن أكثر ((( عروبةً !! ))) من أبي الأسود الدُّقَلِيّ الذي وضع علم النحو .. وقد اجتهدتُ وعلمتُ نفسي أفضل مما يتعلم أبناء المدارس المتحذلقون ، حتى لا يدخل عليَّ أحدهم ليستعرض أمامي قدراته العلمية !

( طبعا لا علاقة للعروبة ولا العُجْمة بما يتحدثان فيه ، بل الأمر يتعلق بالفصاحة وصحة النطق ، لكن الجهل يفعل أكثر من ذلك عندما يفتقد الإنسان التخصص ، وتحتوي ضلوعه على المكابرة والتعالُم والتفلسف )

-ارتعدت مفاصل الأستاذ الأصمعي وهو يسمع كلامه ، فقال له مستفهِما مستنكِرا: تقول لكنتَ أكثر عروبة مِمّن؟.

- فرد عليه الموظف وهو يتخيل أن قرعات طبول قلبه يسمعها الثقلان ، خوفا من أن يكون قد أخطأ في جملة أو لفظ وانكشف جهله ، فيظهر أمام الرجل بحجمه الحقيقي .. قال: أبو الأسود الدُّقَلِيّ.

-التقى حاجبا الأستاذ الأصمعي وكاد الدخان يخرج من أذنيه غيظا وكمدا من هذا الجاهل ، فقال له: اسمه أبو الأسود الدُّؤَلِيّ بهمزةٍ على الواو ، وليس الدقلي بالقاف.

-ضحك الموظف من فرط جهل الأستاذ الأصمعي ( في ظنه طبعا ) ، واطمأن إلى أنه لم يخطئ ، فقال ونبرة السخرية بادية في كلامه: هذا على مذهبكم يا أهل القاهرة .. حيث تنطقون القاف الفصيحة همزاً بلهجتكم العامية !!

- أوشك الأستاذ الأصمعي في هذه اللحظة على البكاء وهو يقول مستنكِرا: ما شاء الله ، واكتشفت هذا بذكائك الحاد وحمَلْتَه على نطق أهل القاهرة لحرف القاف الفصيحة همزاً ؟ .. أنا أعتذر عن كل كلمة أغضبتُك فيها ، فيبدو أنك أكثر عروبة من سيبويه نفسه وليس الدقلي فقط يا سيدي .

وساعتها كان الأستاذ الأصمعي يردد في نفسه قائلا: الحمد لله أني لم أستعذ أمامه من السوء ، وإلا خفتُ أن يظنَّنِي أستعيذ من السوق !!، حسبي الله ونعم الوكيل..

ثم عاد يكلمه مرة أخرى قائلا: ولقد تذكرت اعتذارَ شاعرٍ جاهل حاور أحد الفحول في علم من العلوم ، ثم اعتذر له بأبيات قال فيها:

بِفطنتك الأَمثال في الأرض تُضرَبُ ..... وَرَأيك أََرْقَى في الأُمور وَأَصوَبُ

وَأَنتَ لبيبٌ واحدُ العَصر في الذَكا ..... وَنجمُك في أُفق الفَراسة كَوكَب

وَعَنك عَليّ قَد رَوى وَهُوَ صادقٌ ..... حَديثاً بِهِ شَمس المَعارف تُحجَب

حَديثاً رَواهُ اللَيثُ عَنكَ كَما جَرى ..... وَوافقه الراوي وَذَلِكَ أَعجَب

(يقصد نفسه بالراوي)

وَما كانَ ظَني إذْ أحاورك أَنَّني ..... أُقاسُ بِمَن في جَهلِهِ يَتَقَلَّب

وَيا لَيتَهُ جَهلٌ بَسيط بِهِ نَشا ..... وَلَكنهُ جَهلٌ جَسيمٌ مركَّب

( طبعا هذه الأبيات تصف الموظف بكل صراحة أنه مصاب بالجهل المركب .. وصاحبنا لا يدري ، بل ويحسبه مدحا بالفعل ) !!

-مما جعل الموظف يبتسم لأول مرة في حياته على ما يبدو , ( فالابتسامة غير متماشية مع تلك الملامح أبدا ) ، قال: أخجلتم تواضعنا يا سيدي ، والله ما كنت أريد أن يتطور الحوار إلى هذا الحد ، لكنك كنت شجاعا في اعترافك بالحق.!!!!

-ابتلع الأستاذ الأصمعي الإهانة وكتم غيظه بصعوبة وهو يقول: لا عليك ، هل أستطيع الآن أن أقيد اسم ابني؟ أرجوك لقد تأخرت كثيرا ..

-رد عليه الموظف وهو يضغط على نفس الوتر : كما تشاء يا سيدي وبأقصى سرعة ، فأنت أول إنسان رأيته يعترف بخطئه . !!

- مما جعل الأستاذ الأصمعي يبتسم ابتسامة صفراء على غير عادته ، ويقنع نفسه بمبدأ ( إن كانت لك إلى الكلب حاجة ) .. فقال: جزاك الله ما أنت أهله على سعة صدرك معي وعفوك عن جهلي يا سيدي ، هل لك أن تبدأ الآن؟ ، فوالله قد تأخرت كثيرا عن بعض المشاغل .

-رد الموظف: طبعا طبعا ، ماذا تريد أن تسميه؟

-قال الأستاذ الأصمعي وشريط ذكريات المجد يمر أمام عينيه ، ويملأ هواءُ الفخر صدرَه: على اسم جدي الأكبر ، العالم الأزهري الشيخ البشبيشي.

- رد عليه قائلا : ألبشبيشي؟

-فقال الأصمعي : نعم البشبيشي.

( لم ينتبه الأستاذ الأصمعي هو يخاطب ذلك العبقري أن هذا الاسم ينطق بهمزة قطع في أوله عندما يبدأ الكلام به ).

- كرر الموظف سؤاله: ألبشبيشي؟

- وكرر الأستاذ الأصمعي الإجابة وهو يتعجب ، ولا يعرف ما الداعي لتكرار السؤال ، فقال: البشبيشي.

وطبعا .. وقع الحدث كالصاعقة على الأستاذ الأصمعي - رحمه الله - ، ولم يتحمل خطأ الموظف ومات بسكتة قلبية من فرط جهله ، بعد علمه أن شهادة الميلاد لا يجوز فيها تغيير الأخطاء الإملائية .. !!

مما يعني: أن ابنه سيعيش طيلة عمره بهمزة القطع هذه ، بسبب موظف جاهل أخطأ في الكتابة ، وأنه لم ينتبه إلى فهمه الخاطئ ، بسبب كونه أراد إنهاء هذا الأمر سريعا قبل ارتفاع ضغطه .. رحمه الله ..

هذه مأساة ألبشبيشي ، أوقعه فيها موظف جاهل ، ووالِدٌ علاَّمة في تخصصه وفنه .. !!

وهو لا يدري .. أيدعو على الموظف الجاهل الذي جعله يعيش عمره باسم غريب معقد؟ ـ أم على أبيه الذي لم ينتبه أنه يحاور مريضا بالجهل المركب ـ فلم ينتبه بالتالي لما قد ينتج عنه حواره وكلامه؟!!



هذا الحدث يتكرر كل يوم ، بل كل ساعة ، بل كل لحظة ..

يتكرر بتكرار الحوار بين متخصص في علم من العلوم وبين جاهل متفلسف لا يعترف بجهله..

والمأساة الكبرى عندما يكون الحوار في مسألة دقيقة ، وأمام الناس ، وهناك من يسمع أو يقرأ هذا الحوار ..

فينتهي الأمر بارتفاع ضغط المتخصص ، ثم باعتزاله الحوارات أصلا ..

وبتزايد جهل الجاهل ونمّو خاصية التراكب فيه ، يكون وضعه أشد تعقيدا .. إذ أنه يعتبر نفسه على حق وقد قهر المحاورين !!

كما أن قطاعا كبير جدا ممن شهدوا الحوار بينهما – سواء في مناظرة مرئية أو مسموعة أو على صفحات جريدة أو منتدى أو غير ذلك من ميادين الحوار – تحولوا إلى (( ألبشبيشي )) ، فعاشوا مأساة الحيرة بين تصديق هذا أو ذاك.

وهي مأساة لن تنتهي أبدا طالما وجد الإنسان على سطح الأرض ..

ولا أدري لماذا كتبتُ هذا الموضوع .. أظن أن جهلي كان مركبا عندما كتبت عن هذا الأمر وأنا أعرف أنه لن ينتهي ..

لكن ربما استطعت بما فات من الكلمات أن أسلط الضوء على المشكلة , وأن أشرح للقراء الأفاضل وأوضح لهم سبب إحجام الكثيرين من المتخصصين عن الرد أو المناقشة مع من لا يملكون من العلم شيئا !!

====================================

1- الجهل البسيط ، أو الجهل العادي: هو أن يكون الإنسان لا يعرف , ويدرك أنه لا يعرف ، ويتعامل على هذا الأساس .. فلا يدعي لنفسه العلم ، أو يدخل مع غيره في مناقشات ومجادلات.

الجهل المُرَكَّب: هو أن يكون الإنسان لا يعرف ، ويظن أنه يعرف .. فأصبحت حالته مركبة من عدم المعرفة ، وعدم إحساسه بعدم المعرفة.

ولا شك أنه مرض نسأل الله أن يعافينا منه ..

2- الأبيات الشعرية السابقة للشاعر صالح مجدي .. توفي سنة ( 1298هـ - 1881م ) ..

كتبها وهو يحاور أحد المصابين بالجهل المركب ويعترف بعجزه عن الإكمال معه , ويسخر منه بإيهامه أنه عالم وأن عَلِيّاً بن أبي طالب رضي الله عنه كان يروي العلم عنه ، وكذلك الإمام الليث بن سعد ، وأن الشاعر يشهد على ذلك !! .. وطبعا لا يخفى أن هذا مستحيل ، لكن ما باليد حيلة عند محاورة هؤلاء الناس ..








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 09:57 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd