العودة   الشبكة الليبرالية الحّرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى الرواق الأدبي

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #76  
قديم 28-04-2017, 03:09 PM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

للوالدين مكانة قد لا يدركها إلا من فقدهم رحم الله من توفى منهم وحفظ من هو على قيد الحياة وعافى من كان مريضا اللهم أمين

ويا أبَتِي، تلاشى ذلك التَّعَبُ
كشمسٍ خلف تلك القمَّةِ الشمَّاءِ تَحتجِبُ
سنونَ العمرِ قد ذهبتْ
وأبقتْ في مُخيِّلتِي
طيوفاً من مرارتها بكَتْ في جَفْنِيَ الْهُدُبُ
أتذكُرُ يومَ أنْ كُنا
على الأبواب نرتَقِبُ؟!
نرى ظِلاًّ على الدربِ
ولهفتُنا تزيدُ، تزيدُ لَمَّا كنتَ تقتربُ
لأنكَ سوفَ تحملنا على كتفيكَ في حُبِّ
على عينيك والقلْبِ
وكنتُ أظنُّ يا أبتي
بأنِّي حين تحملُني تناجيني نجومُ الليل والشُّهُبُ
لقد كُنا نرى ظِلاًّ
فلم نكُ مرَّةً نرنو
لوجهك في النهار ضُحًى
ولا ظهراً ولا عصرا
ولا عند المغيب مَسا
فإنك دائماً تَمضي
إلى عملٍ معَ الفجْرِ
تُقَبِّلُنا, تُودِّعُنا..
ودمعةُ أُمِّنا تجري
وإنك كنتَ في حَلَكِ الدُّجى تأتي
تُطِلُّ كطلعةِ البدْرِ
وفي عينيك نَوحُ أسى
وجسمكَ هَدَّهُ التَّعَبُ
ويبسِمُ ثغرُكَ الوضَّاءُ في شغفٍ
وتضحكُ كي تُخبِّئَ عن صغارِك كل آلامٍ تُعانيها
ولكنْ كنتُ من صِغري
أرى الآلام تبدو من ثنايا البسمةِ الْحُبلى بآهاتٍ وأشجانِ
وأنَّاتٍ وأحزانِ
فمهما كنتَ - يا أبتي - تُواريها
بنورِ جبينكَ الأَسنى
وبسمةِ وجهكَ الأسمى
وثغرُك باسماً يبدو
وبلبلُ دَوحِهِ يشدُو
فكنتُ أرى ضلوعَ الصَّدْرِ تلتَهِبُ
ومقلةَ عينِكَ الوسْنى
تُكَفْكِفُ عبرةً حَرَّى
وتنفثُ زفرةً أُخرى
ومنكَ القلبُ ينتحِبُ
.. ومَرَّ العُمْرُ طيفَ كَرى
كبَرقٍ في الظلام سَرى
وأنت اليومَ قد جاوزتَ سِتِّيناً من العُمْرِ
مضَتْ.. لكنها كانت كحمْل الدَّينِ والصَّخْرِ
وتبقى أنتَ نبراساً لنا – أبتي -
تُنِيرُ حَوالكَ الدَّهْرِ
تُعلِّمنا وتُرشدنا
بعلمٍ منكَ لا تأتي به الكُتُبُ
وكنتَ تقول: أولادي
مع التَّقْوى
مع الإيمانِ بالقَدَرِ
يعيشُ المرءُ في الدنيا بلا ضنْكٍ ولا قهْرِ
وحُبُّكَ كان يُمطرنا بتحنانٍ
مدى الأيامِ لا تأتي به السُّحُبُ
نظمتُ قصيدةً لأبي
بدمعِ الحب والإخلاصِ والياقوتِ والذهبِ
ومِنْ عَرَقٍ لِجَبْهتِهِ
أخذتُ مِدادَ قافيتي
مداداً مُثقَلاً بالْهمِّ والآلام والنَّصَبِ
نظمتُ قصيدةً لأبي
ببحرٍ سوف أملؤُهُ
بمهجة قلبيَ الْمُضنى
بأوردتي
قوافيها هي الشُّهُبُ
وذي كلماتِيَ الخجلى
تقول اليوم: يا أبتي
تلاشى ذلك التَّعَبُ
تلاشى ذلكَ التَّعَبُ.


مصطفى قاسم عباس





رد مع اقتباس
  #77  
قديم 01-05-2017, 07:49 PM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

قد ماتَ شيءٌ بقلبي.. فاذهبي الآنا
ليتَ الذي كانَ، ممّا كانَ، ما كانَا
.
حقٌّ عليَّ، وقلبي لستُ أملكُهُ
لو كنتُ أملكُهُ أن أرحلَ الآنا
.
شكراً على كلِّ شيءٍ كانَ أضحَكنا
وعادَ لحظةَ شُرّدنا فأبكانا
.
أحببتُ كاذبةً من بعدِ كاذبةٍ
لا باركَ الحُبُّ فيمن حُبَّـهُ خانا
.
لا تطلبي الوصلَ.. إنّي صِرتُ أكرهُهُ
أقسى منَ الهَجرِ بعضُ الوصلِ أحيانا
.
كلّ الجميلاتِ كذّاباتُ.. يا أسفي
على فؤادٍ قضى فيهنَّ هَيْمانا
.
أرجوكِ كُفّي عن التمثيلِ وانصرفي
ففي ضلوعي من الآهاتِ بُركانا
.
دمعاتُ عينيكِ هذي لا تؤثّرُ بي
فوفّريها.. لقد دمَّرتِ إنسانا
.
إنَّ الذي رغمَ كلِّ البُعدِ جمَّعنا
هو الذي رغمَ كلِّ القربِ أقصانا
.
مَددتِ صحراءكِ الكبرى بغلظَتِها
على فؤادي فما أبقيتِ بُستانا
.
ما أنتِ لولا كتاباتي سوى امرأةٍ
يلوكُها الدهرُ فرحَاناً وغضبانا
.
عمّرتُ بالشعرِ من خدّيكِ لي وطنَاً
ومن عُيونكِ يا عينيَّ أوطانا
.
سأضحكُ الآنَ.. إذا لا شيءَ يقتلُني
من بعد قتلكِ لي زوراً وبُهتانا
.
فإن بَكيتُ ووجهي ضاحكٌ فَرَحاً
فالفرحُ يُطلِعُ بعضَ الوقتِ أحزانا
.
"جُرحُ الأحبَّةِ عندي" كلُّـهُ ألَـمٌ
ما أسخفَ الجُرحَ إنْ من غيرهم كانا
.
كذبتِ عمداً على قلبي بلا سببٍ
أُفٍ لفعلكِ هذا كيفَ أنهانا
.
إنّي أعيشُ حياةً كُلها عَمَلٌ
ما للحياةِ بها والحبِّ عنوانا
.
وزدتِها أنتِ موتاً فوقَ ميِتَتِها
وزادها البُعدُ بعدَ القُربِ حرمانا
.
لن يُرجعَ الدمعُ -مهما هَلَّ- ضحكتَنا
ولن تُعيدَ لنا الأحزانُ موتانا
.
فلترحلي عن ضلوعي بعدما كُسِرت
البردُ قاسٍ.. وقلبي صار عريانا
.
أينَ الطريق إلى دُنيا بلا نَكدٍ؟
فكوكبُ الأرضِ يا الله.. أشقانا
.
ذنبي وذنبُ كثيرٍ لستُ أعرفُهم
أنَّـا وَثِقنا -على شَـكٍّ- بمن خانا!

حذيفةالعرجي





رد مع اقتباس
  #78  
قديم 03-05-2017, 02:19 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

هذا غَرامكَ في عيونِكَ قد بدا
قل لي أُحبكَ لا تكن مُتردِّدا

كل الزهور تقولها بعبيرها
ويقولها العصفورُ إن هو غرَّدا

قُلها لأعرفَ أن حُبكَ لم يكن
حلماً إذا طلع الصباح تبدَّدا

قُلها لأعرف ما حدود إرادتي
فيما فعلتُ وما سَأفعلهُ غدا

قُلها فإن المستحيل على يدي
سيكون في إمكانه أن يُوجدا

قُلها «صباح الخير» أو سلِّم بها
ليظــل حُبكَ في دمــــي مُتوقِّدا

قُلها بشكلٍ ما أَلفتُ سماعهُ
إن كنت تأبى أن تكون مقلِّدا

إني سئمتُ الانتظار فلا تَدَعْ
قلبي على أعصابه مُترصِّدا

لو قُلتَها لجعلتُ منكَ مبرراً
لأقول إني الآن لم أُخْلَقْ سُدى

وأقول إن اليوم يوم ولادتي
وبأن عمري مُذْْ نطقتَ بها ابتدا

كيـف التقينا والدروبُ كثيــرة
ولصوتنا في الليلِ أكثر من صدى

والليلُ أطفأ في السماءِ نجومهُ
نجماً فنجماً ثم أوغلَ في المدى

ما زلتُ أذكرُ حين أيقظني الهوى
كيف اندفعتُ إلى الطريقِ بلا هدى

وخطاي تسألني أَتعرفُ أسمهُ
أو أي شيء عنه كي تتأكَّدا

فيجيبها قلبي بصوتٍ هادئٍ
سأكونُ بوصلة لكم أو مُرشدا

في الحب تجتمعُ القلوبُ ببعضها
قبل الوجوه ولا تخونُ الموعدا

ولقد وَجدتكَ حيث ما واعدتني
ووجدتُ نفسي إذ عَرفتكَ جيدا

فائذن لقلبي أن يُؤخر بَوحهُ
لكَ ساعة أو ساعتين ويرقدا

وائذن لروحي حين تُنهي طقسها
في العشقِ بين يديكَ أن تتمددا

فالكلُ أجهدهُ المسيرُ ولم يجدْ
درباً إليكَ من الدروبِ مُعَبَّدا

أنتَ الذي أهدَيتَني حُرِّيتي
وهويَّتي وجعلتَ مني سيِّدا

وأعدتَ لي فرحي وسحر طفولتي
من دونِ أن تدري ولا أن تقصدا

أنت الذي لولاك عشتُ بلا غدٍ
وبقيتُ بالأمسِ البعيدِ مُقيَّدا

أَوَ كلما أبدعتُ فيكَ قصيدة
كلماتها خَرَّتْ أمامي سُجَّدا

واستحلفتني بالذي هو بيننا
أن أنتقيها في القصيد مُجدّدا

خُذني إلى دنيا هواكَ فإنني
سَأعيشُ في محرابهِ مُتعبِّدا

خُذني إليكَ فلو أضعتُكَ مرةً
أُخرى سأصبحُ بالضياعِ مُهدَّدا

خُذني إليكَ ولا تَعدني كالذي
يَعدُ الغريقَ بأن يمدَّ له اليدا



طاهر عبد المجيد





رد مع اقتباس
  #79  
قديم 05-05-2017, 07:19 PM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

قالتْ مللتُكَ . إذهبْ . لستُ نادِمةً على فِراقِكَ .. إن الحبَّ ليس لنا
سقيتُكَ المرَّ من كأسي . شفيتُ بها حقدي عليك .. ومالي عن شقاكَ غنى !
لن أشتهي بعد هذا اليوم أمنيةً لقد حملتُ إليها النعش والكفنا ...
قالتْ .. وقالتْ .. ولم أهمسْ بمسمعها ما ثار من غُصصي الحرى وما سَكنا
تركْتُ حجرتها .. والدفءَ منسرحاً والعطرَ منسكباً .. والعمر مُرتهنا
وسرتُ في وحشتي .. والليل ملتحفٌ بالزمهرير . وما في الأفق ومضُ سنا
ولم أكد أجتلي دربي على حدسِ وأستلينُ عليه المركبَ الخشِنا ..
حتى .. سمعتُ .. ورائي رجعَ زفرتها حتى لمستُ حيالي قدَّها اللدنا
نسيتُ مابي ... هزتني فجاءتُها وفجَّرَتْ من حناني كلَّ ما كَمُنا
وصِحتُ .. يا فتنتي ! ما تفعلين هنا ؟؟ البردُ يؤذيك عودي ... لن أعود أنا !

عمر أيو ريشة





رد مع اقتباس
  #80  
قديم 07-05-2017, 11:27 PM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

لعَلّكَ تُصْغي ساعة ً وَأقولُ لقد غابَ وَاشٍ بَيْنَنا وعَذولُ
وفي النّفس حاجاتٌ إليكَ كثيرَة ٌ أرَى الشّرْحَ فيها وَالحديثَ يَطولُ
تعالَ فما بيني وبينكَ ثالثٌ فيذكرُ كلٌّ شجوهُ ويقولُ
وإياكَ عن نشرِ الحديثِ فإنني بهِ عن جَميعِ العالمينَ بخيلُ
بعيشكَ حدثني بمنْ قتلَ الهوى فإني إلى ذاكَ الحديثِ أميلُ
وَما بَلَغَ العُشّاقُ حالاً بَلَغتُها هناكَ مقامٌ ما إليهِ سبيلُ
وَما كلّ مخضُوبِ البَنَانِ بُثَيْنَة ٌ وما كلّ مَسلوبِ الفؤادِ جَميلُ
ويا عاذِلي قد قُلتَ قَوْلاً سَمِعتُهُ ولكنهُ قولٌ عليّ ثقيلُ
عذرتكَ إنّ الحبّ فيهِ مرارة ٌ وَإنّ عَزيزَ القوْمِ فيهِ ذَليلُ
أأحبابَنا هذا الضّنى قَد ألِفْتُهُ فلوْ زالَ لاستوحشتُ حينَ يزولُ
وحقكمُ لم يبقَ في بقية ٌ فكَيفَ حَديثي وَالغرامُ طَوِيلُ
وَإنّي لأرْعَى سرّكمْ وَأصُونُهُ عنِ النّاسِ وَالأفكارُ فيّ تجولُ
دعوا ذكرَ ذاكَ العتبِ منا ومنكمُ إلى كمْ كتابٌ بَينَنا وَرَسُولُ
وردوا نسيماً جاءَ منكمْ يزورني فإني عليلٌ والنسيمُ عليلُ
ولي عندكمْ قلبٌ أضعتمْ عهوده على أنهُ جارٌ لكم ونزيلُ

بهاء الدين زهير





رد مع اقتباس
  #81  
قديم 19-05-2017, 12:32 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

لا تعتَبي.. فأنا صبرتُ طويلا
وأنا احتملتُ العاصفاتِ فصولا
.
وأنا دخلتُ سُدى المعاركِ أعزلاً
متهوّراً.. حتّى سقطتُّ قتيلا!
.
من أقربِ الأصحابِ كانت طعنتي
غدراً.. وطعنة حُلميَ المأمولا
.
الأصدقاءُ هُمُ العدوُّ لكلِّ مَن
يعلو نجاحاً فوقهم وقبولا
.
لا تعتبي.. ما عادَ لي ثقةٌ أنا
بالآخرينَ.. ولم أعُد مأهولا
.
خيباتُ حظّي لم تدع لي بسمةً
فيها أُطببُ قلبيَ المَخذولا
.
أنا هكذا.. فلتقبليني هكذا
مُتقلباً.. مُتناقضاً.. وملولا
.
الحُبُّ عندي صار لا معنى لهُ
والبعدُ صارَ بقبحهِ مقبولا
.
لم تُبقِ لي ريحُ التعاسَةِ وجهةً
من ألفِ عامٍ ألحقُ المجهولا
.
لا تعتبي إنّي أضعتُ خريطتي
وأضعتُ زرعَ الروحِ.. والمحصولا
.
الحبُّ أوّلُ من تمكّنَ ضِحكُهُ
من دمعتي.. أيّامَ كانَ جميلا
.
والحبُّ أوّلُ من تمكّن دمعُهُ
من ضحكتي.. أيّامَ صارَ رذيلا
.
أُخفي وراء الباسماتِ مدامعي
فيُشيعُ سرّي خَـدّيَ المبلولا
.
لا أُتقنُ التمثيلَ.. وجهيَ فاضحٌ
فلمَ النساءُ تُفضلُ التمثيلا؟
.
لا ماءَ سيّدةَ الغيومِ أغاثني
حتّى أُحيلَ القَحطَ فيَّ حقولا
.
صحراء قاحلة جميعُ مزارعي
لا تعتبي.. إن لم تري إكليلا
.
وحدي قطعتُ الأرضَ بحثاً عن يدٍ
فيها النجاةُ.. وما وجدتُ سبيلا
.
ما أكثرَ الميؤوسَ منهُ بداخلي
ما أكثرَ التسويفَ والتعويلا
.
كم نِلتُ منهُ.. ونالَ من قلبي الهوى
للهِ قلبي.. قاتلاً مقتولا!
.
إنّي تعبتُ وكلُّ أحلامي أنا
أن أستريحَ منَ الحنينِ قليلا!

حذيفة العرجي





رد مع اقتباس
  #82  
قديم 24-05-2017, 03:48 PM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

قصيدة َ الُحب ِ لا تأسي على وتر ٍ..

إني أنا اللحن ُ والقيثار ُ والوتر ُ..



يا من تسللت ِ في لؤم ٍ إلى رئتي..

وما شعرت ُ بها والناس ُ ما شعروا..



كل ُ الدروب ِ إلى عينيك ِ تأخذني..

والشعر ُ والماء ُ والمجداف ُ والمطر ُ..



فما طريقا ً إلى عينيك ِ أسلكه ُ..

إلا وشى بي على أهدابك ِ الأثر ُ!!



من أنت ِ؟ هل أنت ِ بحر ٌ لا حدود َ له؟..

وهل أنا سِندِبادٌ مله ُ السفرُ!!؟



ماذا أُسميك ِ .. لا الأسماء ُ تُقنعني..

ولا التصاوير ُ.. لا تُغريني َ الصورُ!!






أنا هنا زورق ٌ والضعف ُ أشرعتي..

والريح ُ عاصفة ٌ والموج ُ مُقتدِر ُ..






فالعابرون َ عُباب َ البحر ِ قد فُقدوا..

لو أنهم علموا ما البحرُ ما عبروا ...



إن كُنتِ لي قدري فا الأمرُ مختلف ٌ..

وسوف َ أمضي فهل قد أخطأ القدر ُ!!






خُذني بجفنيك َ يا قمرا ً يسامُرني..

إني تعبت ُ وأعيا جفني َ السهر ُ..



لا السُكر ُ يُنسي مُعاناتي ولا ألمي..

إن السُكارى تناسوا عندما سكروا ..



أُفرّغ ُ الكأس َ عِشقا ً ثم أملأها..

هما ً وأُسقِطُها أرضا ً فأنكسرُ..



فكم جمعت ُ شظايا الثلج ِ فوقَ يدي..

فمن سيجمع ُ ناري حين َ أنتثر ُ!!



سمرائي َ الزهر ُ لا ينمو بلا قُبل ٍ..

فقبليني لينمو في فمي الزهر ُ..



وطوقيني فإنّ َ الشعر َ مُنهزم ٌ..

وفي ذراعيك ِ هذا الشعر ُ ينتصر ُ..



أميرتي إنّ طقسي بارد ٌ ..وأنا...

أحتاج ُ للدفءِ والأنفاس ُ تحتضر ُ..



جهنمي إنّ َ جسمي كافر ٌ وهُنا..

نيران ُ جِسمكِ لا تُبقي ولا تذر ُ..



فحاوريني ولا تأسي على وتر
ٍ
إني أنا اللحن ُ والقيثار ُ والوتر ُ!!

حمد العصيمي





رد مع اقتباس
  #83  
قديم 25-05-2017, 01:56 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنا فمن يدلُّ على أجفاني الوسنا؟!
أرعى كواكِبها حتى إذا أفلتْ ألقيتُ للطيرِ في تحنانها الأذنا
واسألِ الحبَّ عن روحي وعن بدني فلا أرى لي لا روحاً ولا بدنا
وما نظرتُ لأعضائي وقد بليتْ إلا حسبتُ ثيابها فوقَها كفنا
يا من يعزُّ على نفسي تدلله كم ذا أكابدُ فيكَ الذلَّ والوهنا
دروا بما بي ولولا الدمعُ كانَ دما لما تظنوهُ إلا عارضاً هتنا
وربَّ ذي سفهٍ قد هبَّ يعذلُني فقالَ أنتَ الفتى المضنى فقلتُ أنا
وهل أخافُ على سرِّ الهوى أحداً وقدْ خلقتُ على الأسرارِ مؤتمنا
فدع غرامكَ يطويني وينشرني ودعْ عذولي يطوي جنبهُ الضغنا
من كان مثلي لم يحفلْ بمثلهمُ ومن أحبَّ استلانَ المركبَ الخشنا
كأنما الحسنُ أمسى فيكَ مجتمعاً فأينما نظرتْ عيني رأتْ حسنا
وإن تكنْ للعاشقينَ فما يزالُ أمرُ الهوى في ما بيننا فتنا
فاسأل محياكَ كم أخجلتَ من قمرٍ وسل قوامكَ ذا المياسِ كم غصنا
وكم يبيعكَ أهلُ العشقِ أفئدةً وأنتَ لا عوضاً تعطي ولا ثمنا
فيمَ اقتصاصكَ في قلبي تعذبني وما جنيتُ ولا قلبي عليكَ جنى
أما كفاني ما ألقاهُ من زمني حتى أغالبَ فيكَ الشوقَ والزمنا
إني وإياكَ كالمنفيِّ عن وطنٍ أيُّ البلادِ رأى لم ينسهِ الوطنا
وما أطافَ بقلبي في الهوى أملٌ إلا بعثتَ عليهِ الهمَّ والحزنا
ليهنكَ اليومَ أني ممسكٌ كبدي وإنها قطعٌ تجري هنا وهنا
وفي الجوانحِ شيءٌ لستُ أعرفهُ لكنْ أهل الهوى يدعونهُ شجنا
يبيبتُ ينبضُ قلبي من تقلبهِ حتى إذا ذكروا من هاجهُ سكنا
فهلْ رثيتَ لمن لو بثَّ لوعتهُ معَ الصباحِ لأبكى الطيرَ والفننا
وهل تعللنا يوماً بموعدةٍ وإن تكن لا تفي سرّاً ولا علنا
أوأن نفسي على كفيكَ لانحدرتْ ولو دفنتُ لما باليتَ من دُفنا
وذو الشقاوةِ مقرونٌ بشِقْوَتهِ أنى تقلبَ جرتْ خلفهُ المحنا

الرافعي





رد مع اقتباس
  #84  
قديم 31-05-2017, 04:31 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

علمتم بأني مغرم بكم صب
فَعَذَّبتُموني وَالعَذابُ لَكُم عَذبُ
وَأَلَّفتُمُ بَينَ السُهادِ وَناظِري
فَلا دَمعَتي تَرقى وَلا زَفرَتي تَحبو
خُذوا في التَجَنّي كَيفَ شِئتُم فَأَنتُم
أَحِبَّةُ قَلبي لا مَلال وَلا عَتبُ
صُدودُكُمُ وَصلٌ وَسُخطُكُم رِضىً
وَجَورُكُمُ عَدلٌ وَبُعدُكُم قُربُ
لَكُم في فُؤادي مَنزِلٌ مُتَرَفِّعٌ
عَلى العَتبِ لَم تَحلُلهُ سُعدى وَلا عَتبُ
وَلَمّا سَكَنتَ القَلبَ لَم يَبقَ مَوضِعٌ
بِجِسمِيَ إِلّا وَدَّ لَو أَنَّه قَلبُ
إِذا اِفتَرَّ جادَت بِالمَدامِعِ مقلتي
كذا عند وَمضِ البرق تَنهَمِلُ السحبً
مَتى سَهِرَت عَيني لِغَيرِ جَمالِكُم
فَلا بَرِحَت عِندي مَدامِعُها سُكبُ
بِمَن يَطلُبُ الأَنصار قَتلى وَأَنتُم
مَعَ الوَجدِ أَعواناً عَلى قَتلتي حَربُ
عَسى أَوبَةٌ بِالشِعبِ أُعطي بِها المنى
كَما كانَ قَبلَ البَينِ يَجمَعُنا الشعبُ
وَما ذاتُ فَرخٍ بانَ عَنها فَأَصبَحَت
بِذي الأَيكِ ثَكلى دَأبُها النَوحُ وَالنُدبُ
بِأَشوَقَ مِن قَلبي إِلَيكُم فَلَيتَني
قَضَيتُ أَسىً أَو لَيتَ لَم يَكُنِ الحُبُّ
وَبي ظَمَأٌ يَفني الزَمان وَيَنقَضي
وَلَيسَ لَهُ يَوماً سِوى حُبِّكُم حَسبُ
وَبي ثَمِلٌ ما ماسَ إِلّا وَأَطرَقَت
حَياءً لَهُ اللُدنُ الذَوابِلُ وَالقُضبُ
فُؤادي لِرَعيِ العَهدِ في حُبّهِ حِمى
وَلِلوَجدِ وَالداءِ الدَفينِ بِهِ نَهبُ
إِذا نادَمَتني مُقلَتاهُ وَكاسُهُ
مَلَكتُ مَكاناً دونَهُ الشَرقُ وَالغَربُ
يُعاتِبُني وَالذَنبُ في الحُبِّ ذَنبُهُ
فَيَرجِعُ مَغفوراً لَهُ وَلِيَ الذَنبُ
لَحى اللَهُ قَلباً لا يَهيمُ صَبابَةً
وَصَبا إِلى تِلكَ المَنازِلِ لا يَصبو
أَلا يا نَسيماً هَبَّ مِن أَرضِ حاجِرٍ
نَشَدنَكَ هَل سِربُ الحِمى ذَلِكَ السربُ
وَهَل شَجراتٌ بِالأَثيلِ أَنيقَةٌ
يَروحُ وَيَغدو مُستَظِلاً بِها الرَكبُ
رَعى اللَهُ حَيّاً بِالمُحَصَّبِ مِن مِنى
خَلِيَّينِ مِن رَعيِ الذِمامِ وَلا ذَنبُ
جَفوني وَكانوا واصِلينَ فَاِعرِضوا
يَرومونَ مِنّي جانِباً وَهُمُ الصَحبُ
فَلَيتَكُم عُدلٌ وَدَهرِيَ جائِر
وَلَيتَكُم سِلمٌ وَكُلَّ الوَرى حَربُ

الحاجري





رد مع اقتباس
  #85  
قديم 01-06-2017, 03:53 PM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

لك الحمد مهما استطال البلاء

ومهما استبدّ الألم،

لك الحمد، إن الرزايا عطاء

وان المصيبات بعض الكرم.

ألم تُعطني أنت هذا الظلام

وأعطيتني أنت هذا السّحر؟

فهل تشكر الأرض قطر المطر

وتغضب إن لم يجدها الغمام؟

شهور طوال وهذي الجراح

تمزّق جنبي مثل المدى

ولا يهدأ الداء عند الصباح

ولا يمسح اللّيل أو جاعه بالردى.

ولكنّ أيّوب إن صاح صاح:

«لك الحمد، ان الرزايا ندى،

وإنّ الجراح هدايا الحبيب

أضمّ إلى الصّدر باقاتها

هداياك في خافقي لا تغيب،

هداياك مقبولة. هاتها!»

أشد جراحي وأهتف

بالعائدين:

«ألا فانظروا واحسدوني،

فهذى هدايا حبيبي

وإن مسّت النار حرّ الجبين

توهّمتُها قُبلة منك مجبولة من لهيب.

جميل هو السّهدُ أرعى سماك

بعينيّ حتى تغيب النجوم

ويلمس شبّاك داري سناك.

جميل هو الليل: أصداء بوم

وأبواق سيارة من بعيد

وآهاتُ مرضى، وأم تُعيد

أساطير آبائها للوليد.

وغابات ليل السُّهاد، الغيوم

تحجّبُ وجه السماء

وتجلوه تحت القمر.

وإن صاح أيوب كان النداء:

«لك الحمد يا رامياً بالقدر

ويا كاتباً، بعد ذاك، الشّفاء


السياب





رد مع اقتباس
  #86  
قديم 03-06-2017, 05:06 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

أَبداً تَحنُّ إِلَيكُمُ الأَرواحُ وَوِصالُكُم رَيحانُها وَالراحُ
وَقُلوبُ أَهلِ وِدادكم تَشتاقُكُم وَإِلى لَذيذ لقائكم تَرتاحُ
وَا رَحمةً للعاشِقينَ تَكلّفوا ستر المَحبّةِ وَالهَوى فَضّاحُ
بِالسرِّ إِن باحوا تُباحُ دِماؤُهم وَكَذا دِماءُ العاشِقينَ تُباحُ
وَإِذا هُم كَتَموا تَحَدّث عَنهُم عِندَ الوشاةِ المَدمعُ السَفّاحُ
أَحبابنا ماذا الَّذي أَفسدتمُ بِجفائكم غَير الفَسادِ صَلاحُ
خَفضَ الجَناح لَكُم وَلَيسَ عَلَيكُم لِلصَبّ في خَفضِ الجَناح جُناحُ
وَبَدَت شَواهِدُ للسّقامِ عَلَيهمُ فيها لِمُشكل أمّهم إِيضاحُ
فَإِلى لِقاكم نَفسهُ مُرتاحةٌ وَإِلى رِضاكُم طَرفه طَمّاحُ
عودوا بِنورِ الوَصلِ مِن غَسَق الدُّجى فَالهَجرُ لَيلٌ وَالوصالُ صَباحُ
صافاهُمُ فَصَفوا لَهُ فَقُلوبهم في نُورِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ
وَتَمَتّعوا فَالوَقتُ طابَ لِقُربِكُم راقَ الشّراب وَرَقّتِ الأَقداحُ
يا صاحِ لَيسَ عَلى المُحبِّ مَلامَةٌ إِن لاحَ في أُفق الوِصالِ صَباحُ
لا ذَنبَ لِلعُشّاقِ إِن غَلَبَ الهَوى كِتمانَهُم فَنما الغَرامُ فَباحوا
سَمَحوا بِأَنفُسِهم وَما بَخِلوا بِها لَمّا دَروا أَنّ السَّماح رَباحُ
وَدعاهُمُ داعي الحَقائقِ دَعوة فَغَدوا بِها مُستَأنسين وَراحوا
رَكِبوا عَلى سنَنِ الوَفا وَدُموعهُم بَحرٌ وَشِدّة شَوقهم مَلّاحُ
وَاللَّهِ ما طَلَبوا الوُقوفَ بِبابِهِ حَتّى دعوا فَأَتاهُم المفتاحُ
لا يَطربونَ بِغَيرِ ذِكر حَبيبِهم أَبَداً فَكُلُّ زَمانِهم أَفراحُ
حَضَروا وَقَد غابَت شَواهِدُ ذاتِهم فَتَهَتّكوا لَمّا رَأوه وَصاحوا
أَفناهُم عَنهُم وَقَد كشفَت لَهُم حجبُ البقا فَتَلاشتِ الأَرواحُ
فَتَشَبّهوا إِن لَم تَكُونوا مِثلَهُم إِنَّ التَّشَبّه بِالكِرامِ فَلاحُ
قُم يا نَديم إِلى المدامِ فَهاتها في كَأسِها قَد دارَتِ الأَقداحُ
مِن كَرمِ أَكرام بدنّ ديانَةٍ لا خَمرَة قَد داسَها الفَلّاحُ
هيَ خَمرةُ الحُبِّ القَديمِ وَمُنتَهى غَرض النَديم فَنعم ذاكَ الراحُ
وَكَذاكَ نوحٌ في السَّفينة أَسكَرَت وَلَهُ بِذَلِكَ رَنَّةً وَنِياحُ
وَصَبَت إِلى مَلَكوتِهِ الأَرواحُ وَإِلى لِقاءِ سِواه ما يَرتاحُ
وَكَأَنَّما أَجسامهُم وَقُلوبهُم في ضَوئِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ
مَن باحَ بَينَهُم بِذِكرِ حَبيبِهِ دَمهُ حلالٌ لِلسّيوفِ مُباحُ


السهروردي





رد مع اقتباس
  #87  
قديم 10-06-2017, 05:15 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

وحق من لا سواهم عنديَ القسمُ، ومن بغيرِ هواهم ليسَ لي قسمُ
ومن أموهُ بالذكرى لغيرهمُ مُعَرِّضاً بسِواهم، والمرادُ هُمُ
أهوى جودَ الهوى لا بل أدينُ بهِ، وإن أقَرّ بهِ التّبريحُ والسّقَمُ
ما كلّ مَن صانَ إجلالاً لمالِكِهِ، غرامهُ، في صفاءِ الودّ متهمُ
استودعُ اللهَ قوماً ما أفارقهمْ، إلا وتدنيهمُ الأفكارُ والحلمُ
ومَن لكَثرَة ِ تَمثيلي لشَخصِهِمُ، أظنُّ في كلّ يومٍ أنهمْ قدموا
أظنهم ما دروا ما بين وقد رحلوا، تاللهِ لو علموا حالي بهمْ رحموا
سادوا وقد تَرَكوا جسمي بلا رَمَقٍ عندي، ليَندُبَهم، والقلب عندهمُ
صادوا فؤادي وحِلُّ الصّيدِ مُمتَنعٌ، لهم وقد علموا أنّ الهوى حرمُ
يا غائبينَ، وما غابتْ محاسنهم، ونازِحينَ، وأقصَى بَينِهم أُمَمُ
نمتُم ولم تَحلَموا بي في رُقادِكُمُ، ومع سهادي بكم يقظانُ أحتلمُ
وحقِّ موثقِ عهدٍ كنتُ أعهدهُ، وصحبَة ٍ خِلتُ جَهلاً أنّها رَحِمُ
ما لذّ لي العيشُ مذ غابتْ محاسنكم، ولاحلتْ، بعدَ رؤياكم، ليَ النعمُ
قد كانَ لَيلي نَهاراً من ضِيائكُمُ، فاليومَ ضوءُ نهاري بعدكمْ ظلمُ
عشقتكم لخلالٍ كنتُ أعرفهُا، وإنّما تُعشَقُ الأخلاقُ والشّيَمُ
لا تنقضوا ذممي بعدَ الوفاءِ بها، إنّ الكرامَ لديها تحفظُ الذممُ
لا ذَنبَ لي يوجبُ الهِجرانَ عندكمُ، وهبهُ كانَ، فأينَ العفو والكرمُ
أعطى الزمانُ نفيساً من وصالكمُ، فارتَدّهُ، وعَراهُ بَعدَهُ نَدَمُ
إلى منِ المشتكى إن عزّ قربكمُ، ممّا جنى الدهرُ وهوَ الخصمُ والحكمُ
قد كنتُ أقهرُ صرفَ الحادثاتِ بكم، فَاليَومَ أصبحَ صَرفُ الدّهرِ يَنتَقِمُ
كم قد بكَيتُ وقد سارَتْ ركائبُكُم، فالدّمعُ يَسفَحُ، والأحشاءُ تَضطرِمُ
ما للمدامعِ لا تطفي لظَى كبدي، ويُغرِقُ الرّكبَ منها سيلُها العَرِمُ
وَقَفتُ أُظهِرُ للعُذّالِ مَعذِرَة ً عنكم وإن صحّ عندَ الناسِ ما زعموا
قالوا: غدا مغرماً طولَ الزمانِ بهم، واللَّهُ يَعلَمُ أنّي مُغرَمٌ بِكُمُ

صفي الدين الحلي





رد مع اقتباس
  #88  
قديم 15-06-2017, 06:28 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

حرصي على عينيك

يمنعني البكاء ..

من أجلها أقتاتُ

أحزانَ النهارِ وحيدةً

وأدسُ أنّات المساء

الله لو تدري اِجتهاد تبسُّمي

لعجبتَ مما في الخفاء

كذباً تراني أوثق الخوف المسافرَ

ينفلتْ .. والحزن يهطل مترفاً

وتضجُ أحزان ُ السماء ..

وتظل ُ تلحف ُ في السؤالِ

إذا بدا بعضُ الذي أُخفي

وفارقت ُ الجَلدْ ..

حرصي على عينيك

يمنع ُ أن أرد

سيسوؤك قولي إن بدا

وتغورُ نجمات ُ التوقع ِ في سماك

وتعصف ُ الأنواءُ

بالفرح ِ الطفولي الجميل ِ

بمقلتيك بغير حدْ ..

حرصي على هذي المقل

زرع احتمالَ النصل ِ في الأعماق

عودني إجتراع مرارة الدنيا

أردد يا أحد

أحداً .. أحد

فدع التساؤل إن طفا حزني

وسافرَ واتقدْ ..

واعلم بأنك من أعوذُ بدفئه

من زمهريرِ الكون ِ والزمن ِ الألدْ

واعلمُ بأنك من أجيء دياره

فلا أحد ..

واعلم بأني حين تخنقني

الحروف ُ المجدبات ُ

وتصرخ الأحزانُ حولي في كبد

أحتاجُ وجهك أستغيث ُ أيا مدد !!

وبك المدد ..

يا صاحبي ..

ماذا عساي أقول

للشوق ِ الذي ملأ المكان ؟؟

وبما عليك سأستعين ؟؟

وأنت صادرت القَنا مني

وصالحت الزمان

وعلام أُمعنُ في المسيرِ

وراء خطوك

أقتفي أثراً يقودُ خطاي

صوب اللا أمان ؟

وإلى متى

سأظلُ أخطىءُ باسمك الوضّاح ِ

إذ أدعو الرفاق َ

فينجلي السِّرُ المصان

دعني أكتّم ما استطعتُ

وإن طفا ما خفّ من حزني

المسافرِ فاحتمل ..

صاح ِ !!

أعني على الرحيل ِ

ترى أحقاً يا فؤادُ سنرتحل؟

زمناً ظللت ُ أدورُ

أخطيءُ في الوجوه ِ

مظنة ً للخير

حتى جئتَ كالفجر ِ المطل

ياليتني لما التقيتك

ما احتفلت ُ ..

وكيف لي

إذ لُحت َ لي ألاّ أحتفل ؟؟


روضة الحاج





رد مع اقتباس
  #89  
قديم 16-06-2017, 05:17 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

تلكَ الخطاباتُ الكسولةُ بيننا

خيرٌ لها.. خيرٌ لها.. أن تُقْطَعَا

إنْ كانت الكلماتُ عندكِ سُخْرَةً

لا تكتبي. فالحبّ ليس تبرّعا

أنا أرفضُ الاحسانَ من يد خالقي

قد يأخذ الاحسانُ شكلاً مُفْجِعا

إني لأقرأ ما كتبتِ فلا أرى

إلاّ البرودةَ .. والصقيعَ المفْزِعا..

عفويةً كوني. وإلاّ فاسكتي

فلقد مللتُ حديثَكِ المتميّعا

*

حَجَريّةَ الإحساس .. لن تتغيّري

إني أخاطبُ ميّتاً لن يَسمعا

ما أسخفَ الأعذارَ تبتدعينها

لو كان يمكنني بها أن أقنعا

سنةٌ مضتْ. وأنا وراء ستائري

أستنظر الصيفَ الذي لن يرجعا..

كلُّ الذي عندي رسائلُ أربعٌ

بقيتْ – كما جاءت- رسائلَ أربعا.

هذا بريدٌ. أم فتاتُ عواطفٍ

إني خُدعتُ. ولن أعودَ فأُخدعا.

*

يا أكسل امرأةٍ .. تخطّ رسالةً

يا أيتها الوهمُ الذي ما أشبَعَا..

أنا من هواكِ .. ومن بريدكِ مُتْعبٌ

وأريدُ أن أنسى عذابكما معا..

لا تُتْعبي يدَكِ الرقيقةَ. إنني

أخشى على البللور أن يتوجعا..

إني أريحُكِ من عناء رسائلٍ..

كانتْ نفاقاً كلُّها.. وتصنّعا

الحرفُ في قلبي نزيفٌ دائمٌ

والحرفُ عندكِ.. ما تعدّى الإصبعا.


نزار قباني





رد مع اقتباس
  #90  
قديم 17-06-2017, 06:02 AM
خالد .. خالد .. متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2016
رقـم العضـويـة : 41617
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 663
أعجبني: 5
تلقى إعجاب 133 مرة في 116 مشاركة
افتراضي

إني أرى في عينه عينيها..
من بين أجنحتي يفرُّ إليها
.
وأنا التي إن رفّ .. رفرفَ خافقي
وأنا التي إن مالَ مالَ عليها
.
نسيَ انسكاب غيومِه في راحتي
و سَباهُ ما نقشَتْ على كفّيها
.
أغواهُ نوحُ النّايِ في زفراتها
وسنابلٌ مُدّتْ على كتـفيها
.
فَتَـنَتْهُ عن قيثارةٍ
باسْمِ الهوى
مدّت شراييني على جنبيها
.
فتنتكَ عنّي
يا مليكَ نواظري
زرقاءُ
أرخى حظُّها جفنيها..
.
واخترتَ بعدًا
رغم أنفِ تقرّبٍ..
تأتي إليّ، وأنتَ أنتَ لديها..
.
لا بأس..
لا ترجع لأجلي!
إنّما
عُد للتي تحبو على زنديها
.
نادتْكَ "بابا"
ثم أدنت بسمةً..
ألمحتَ حينَ تبسّمت سنّيها؟
.
وفتىً صغيرًا صارَ مثلكَ ساحرًا
وعلى غراركَ جارحًا خديّها..
.
عُد كي تلقّمهُ الحنانَ هواطلاً
فيفيضَ مرتبكًا على نهريها
.
وارفقْ بحبلِ الوصلِ إن حكمَ الجفا
وارفقْ بمنْ عقدَ الودادُ يديها..
.
وكفاكَ كذبًا..
للعيونِ نوافذٌ..
إني أرى.. إني أرى عينيها..


لميس فضلون





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:15 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd