العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام العامة > المنتدى العام ( سياسة و فكر )

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-07-2018, 08:51 PM
الصورة الرمزية فيصل السادس
فيصل السادس فيصل السادس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41024
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,573
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 830 مرة في 721 مشاركة
افتراضي أدباء اقتربوا من الموت فكتبوا عنه

بعيدا عن مواضيع السياسة وصراع الديكة لوحظ بعد رحيل الزملاء السعلي وصحبه نادرا مانجد موضوعا فلسفيا عميقا ونقاش فكري عليه القيمة هذا موضوع فلسفي عميق يتحدث فيه أدباء عاشوا مرحلة الموت بكل آلامها وأحزانها
قراءة ممتعة ونقاش نتمنى ان لا يذهب الى الشتم والسب في الأديان والذات الإلهية


يشتهي أن يلاقي الحقيقة: أدباء اقتربوا من الموت، فكتبوا عنه
شروق مجدي
نشر في 2018/07/15

ا
يزعجنا الموت، ليس لأننا نخافه بقدر أننا لا نفهمه. كيف يبدو الأمر على الجانب الآخر من النهر؟ لا أحد يستطيع أن يجزم. يختلف تصوُّرنا عن الموت باختلاف معتقداتنا واتجاهاتنا، فهناك من يراه مرحلة انتقالية إلى الحياة الأبدية، وهناك من يراه الفناء ولا شيء بعده.

شئنا أم أبينا، فإن الموت هو الحقيقة الوحيدة الثابتة في هذا الكون. طوال الوقت، نحاول جاهدين أن ندفع الموت عن عالمنا. نفكر في الاستنساخ وطرق حفظ الأجساد، نسهر في معامل الأبحاث مُفتِّشين عن وسائل لتجنُّب الشيخوخة، نحقن أجسادنا بالأدوية واللقاحات، لكن يبدو أن أيًّا من ذلك لا يفلح. ما زال الموت يجد طريقه إلينا.

عدد من الأدباء مروا بتجربة الموت. علموا أن النهاية اقتربت أو أُنقِذوا في اللحظات الأخيرة. حاول كلٌّ منهم أن ينقل إلينا التجربة، أن يجعلنا نعيش معه تلك اللحظات ونطَّلع عليها. بالاقتراب من تلك الكتابات، سندرك كم أننا جميعًا نختلف في رؤيتنا لذلك الشبح الغامض.

أمل دنقل: في الموت التأمُّل

الشاعر أمل دنقل
في تجربته كان أمل دنقل مختلفًا. لم ينافق أحدًا طوال حياته، أو ينطق بغير ما في قلبه، فلِمَ يتصنَّع في لحظاته الأخيرة؟
أُصيب أمل دنقل بالسرطان في سن الأربعين. وبعد ثلاث سنوات، توقف العلاج، وأعلن الأطباء أن الرحلة شارفت على النهاية.

في الفترة الأخيرة من حياته، سكن أمل الغرفة رقم (8) في المعهد القومي للأورام. سجَّل لنا لحظاته تلك في ديوان شعر يحمل اسم «أوراق الغرفة 8». صوَّر أمل تجربته على هيئة أوراق تتساقط من شجرة الحياة، فمثَّلت كل قصيدة تأمُّلًا لديه.

في الديوان نتأمل حديث شخص يخط طريقه نحو الموت. لا يخجل أمل من أن يُظهِر أيًّا من بواطن نفسه في شعره. وهنا، في حديثه الأخير قبل الموت، يحدثنا أمل عن هواجسه وآماله. تجربة كهذه جعلته يرى الأشياء بعين المتأمل، والتي زالت عنها كل الإطارات. الخيل ليست العاديات ضبحًا. سفينة نوح لم يجرِ إليها سوى الجبناء. صلاح الدين رحل وتركنا في الهزائم المتكررة. الأشياء التي نقدسها تفقد قدسيتها في لحظات كهذه.

امتزجت عين أمل المتأملة بشكل عام، بعين المريض الذي يرقد على سريره دون حراك، بينما يخبره الأطباء بأنه لا علاج مجديًا لمرضه. في مثل تلك المواقف، يحاول الإنسان أن يتظاهر ببعض الشجاعة، ربما رغبةً في طمأنة نفسه أولًا، أو رغبةً في تسكين الخائفين من حوله. «لا تحزنوا عليَّ، سأرحل إلى عالم أفضل»، «لا تبكوا، سأرتاح أخيرًا من الألم»، جمل نسمعها كثيرًا على ألسنة المُقبلين على الرحيل. لكن أمل في تجربته كان مختلفًا. لم ينافق أحدًا طوال حياته، أو ينطق بغير ما في قلبه، فلِمَ يتصنَّع في لحظاته الأخيرة؟

مُقبلًا على الموت، يتخلل العجز جسد أمل. يرى نفسه مقيدًا إلى سريره بالمستشفى كأن كليهما جماد.

«هذا السرير

ظنني مثله فاقد الروح

فالتصقت بيَ أضلاعه

والجماد يضم الجماد ليحميَه من مواجهة الناس»

عاش بعين التأمل، فجاءت تجربته مع الموت على هيئة أفكار متناثرة. جلب الموت داخله صراعًا حول كل شيء. قلب موازين عقله، وجعله يعيد التفكير في الأشياء من حوله. نقل لنا أمل تجربته دون استحياء من تناثرها. يتأمَّل كل ما يتحرك من حوله في المستشفى، ويذكِّره ذلك البياض الطاغي على كل شيء بالكفن، فيكتب لنا قصيدة «ضد من». ينظر إلى باقات الورد المُرسَلة إليه من الزوار، فيكتب عنها قصيدة «زهور».

بعد قليل يرى نفسه مُقيدًا إلى سريره في المستشفى، ملتصقًا به، فيكتب قصيدة «السرير». يمر به ديسمبر، وطقسه الباهت، فيكتب لنا ما أثاره في نفسه، في قصيدة تحمل اسم «ديسمبر».

في ورقته الأخيرة، حدَّثنا أمل عن كل من رحلوا وأثقلوا كاهله. كانت هذه قصيدته الأخيرة، وكانت النهاية تقترب، فربما أراد أن يعزِّي نفسه بأنه ذاهب إلى أُنس من افتقدهم في الدنيا. سمَّى القصيدة «الجنوبي»، وكأن هؤلاء الذين رحلوا هم من شكَّلوه. كانت جملته الأخيرة:

«فالجنوبي يا سيدي يشتهي أن يكون الذي لم يكنه

يشتهي أن يلاقي اثنتين:

الحقيقة، والأوجه الغائبة»

اقرأ أيضًا: رسائل أمل دنقل العاطفية: الشاعر يمارس طفولته ببراءة وحرارة وصدق

رضوى عاشور: لا وقتَ لديَّ لهذا الهراء

الكاتبة المصرية رضوى عاشور
كان عمل رضوى عاشور الأهم هو الكتابة، ولم تكره شبح الموت الأسود إلا لأن وجوده حولها زادها شكوكًا بقدرتها على الكتابة مرة أخرى.
كتبت رضوى عاشور «الصرخة» في عام 2014، وكان آخر ما سطرته في الكتاب بتاريخ السابع من سبتمبر، قبل أن ترحل عن عالمنا في نوفمبر من نفس العام.

كتبت رضوى «الصرخة» في أعتى مراحل مرضها. بشكل ما، كانت تدري أن النهاية تقترب، فقررت أن تسجِّل بقلمها تلك اللحظات. من السطور الأولى ستدرك أن رضوى تعاملت مع الموت كأنه منافس لها في مسابقة من مسابقات الجري. أعطى أحدهم صافرة البدء، فتسابق الاثنان. من وقت إلى آخر ينهك رضوى التعب، فتقف لالتقاط أنفاسها، تنظر إلى خصمها لتجده قد سبقها، فتستجمع قواها، وتنطلق من جديد.

كما يظهر لك في صفحات الكتاب، لم تتوقف رضوى لتتأمَّل الموت نفسه. لم تفعل مثل كثير من الأدباء وتتعامل مع الموت كأنه تمثال تدور حوله بانبهار، وتنقل لنا تأملاتها عنه. كان الموت لرضوى مثل شبح أسود ظهر في منتصف الطريق، فعرقل جدول أعمالها.

تتخيَّلها طوال الكتاب تنجز أعمالًا مهمة، ثم يظهر لها ذلك الشبح الأسود، فتتأفف كأنها تقول: «أنت مرة أخرى؟»، وتبحث سريعًا عن طريق آخر تسلكه لتكمِل أعمالها.

كان عمل رضوى الأهم هو الكتابة، ولم تكره الشبح الأسود إلا لأن وجوده حولها زادها شكوكًا بقدرتها على الكتابة مرة أخرى، وهو الهاجس الذي ظلت تذكره لنا طوال صفحات الكتاب.

ففي الفصل الأول من كتابها سطرت: «أريد أن أتحدث عن أمرين: ...، وثانيهما شكوكي في قدرتي على الكتابة، والتي سيحدد القارئ وحده إن كان لها ما يبررها، أم أنها مجرد هواجس بلا أساس». رضوى عاشور، الحائزة على جوائز عدة ومباركات صادقة من القرَّاء، جعلها الاقتراب من الموت تتشكك في قدرتها على الإمساك بالقلم مرة أخرى.

ولأنها تعاملت معه كما السباق، جعل الموت رضوى تُسارع في إخبارنا عن كل ما لم تخبرنا به من قبل. عكفت تنقل لنا ما أثقلها خلال رحلتها، وكأنها أرادت أن تتحرر قبل المواجهة الأخيرة. في كل فصل، كانت تلتقط من فوق كتفها همًّا مختلفًا تلقيه لنا، فحدَّثتنا عن احتجاجات جامعة القاهرة، عن عائلة علاء عبد الفتاح ونضالاتهم، عن حادث عربة الترحيلات، وما أثاره في نفسها، وعن غيرها كثير من الهموم التي امتلأت بها نفسها.

جاءت كتابتها خفيفة وجملها سريعة. تتحدث عن شيء، ثم تتذكر شيئًا آخر، فتحدثنا عنه، ثم وسط كل ذلك تخبرنا عن هاجس يسيطر عليها، أو أمنية ترغب في تحقيقها. صحبتنا معها في رحلتها بكل تفاصيلها. لم تذكر الموت إلا قليلًا، ولم تكن التجربة بالنسبة إليها سوى عامل زادها سرعة وإصرارًا على إنجاز مزيد من المهمات.

أسمت كتابها «الصرخة» كأنها أرادت أن تُطلِقَ صرختها الأخيرة، وربما تكون قد لخَّصت لنا إحساسها في تلك المرحلة حينما كتبت في فصلها الأول واصفةً لوحة الصرخة:

«تبقى اللوحة على طريقة الفن، تتجاوز هذا الظرف الشخصي لتجسد تجربة دالة لشخص مُفرد ينتبه فجأة إلى رهبة الوجود ووحشته وتوحُّشه، فيرتجف هلعًا وهو يتلقط صرخته أو يرددها».

أحمد خالد توفيق: الأمر ليس كما نظن

أحمد خالد توفيق - الصورة: Sarah Dea
لم يُظهِر أحمد خالد توفيق مزيدًا من الحكمة أو الفلسفة بعد اقترابه من الموت، مرت به التجربة، وتركته لنا كما هو، وكأنها عبرت خلاله في سلاسة.
كاتب الشباب الأول كما يسميه بعضهم. عندما توقف قلبه للمرة قبل الأخيرة، كتب لنا عن التجربة في مقاله المنشور في كتاب «قهوة باليورانيوم».

جميعنا لدينا تصورات مختلفة عن الموت قد تكون نابعة من محض تخيلاتنا للأمر. الصدمة أن نكتشف أن لا شيءَ من ذلك حقيقي. أحمد خالد توفيق أيضًا كانت لديه تصوراته عن الموت. موت أبطاله كان دائمًا ملحميًّا، مصحوبًا بآلام شديدة في أحيان، ومصحوبًا برؤىً وأشباح في أحيان أخرى.

عندما زاره الموت في عقر داره، تحدث كاتبنا عن الأمر ببساطة. لم تجعله التجربة يرى الأمور بعين مختلفة مثلًا. لم تصبه كثرة التأمل كما أصابت غيره. لم تنقلب موازينه. أخذ الأمر كما هو، ورواه لنا كما هو أيضًا. نقله مرحلة ما بعد التجربة كان عمليًّا وخاليًا من الفلسفة. «أُصبتُ بالاكتئاب وزاد الدوار وصعُب التنفس»، هكذا أخبرنا. ربما لأن بالنسبة إليه كان الموت دائمًا زائرًا منتظرًا، يذكره ويكتب عنه لمرات يصعب علينا حصرها.

لم يُظهِر أحمد خالد توفيق مزيدًا من الحكمة أو الفلسفة بعد اقترابه من الموت لتلك الدرجة. مرت به التجربة، وتركته لنا كما هو، وكأنها عبرت خلاله في سلاسة.

البساطة كانت تلخص التجربة نفسها أيضًا. يخبرنا أنه لم يرَ سوى الظلام. «أنت هنا، أنت لم تعد هنا». أين الأشباح؟ أين مغامرات الانتقال إلى العالم الآخر حتى ولو بشكل مؤقت؟ لا شيء.

ربما أكبر صدماتنا تكمن في اكتشافنا أن الأمور في الحقيقة ليست كما ظنناها دائمًا. الموت شيء مُبهَم تكثر حوله الأساطير، لكننا وجدنا من ذهب إليه وعاد ليخبرنا عنه.

«الموت يأتي بسرعة فائقة، فلا تراه قادمًا.. ومن ماتوا لم يجدوا فرصة ليخبروا الآخرين بهذا. أنا من القلائل الذين عادوا، ويمكنهم أن يؤكدوا لك ذلك!»

قد يهمك أيضًا: أحمد خالد توفيق: من المحيط إلى الخليج

علاء خالد: الموت يكشف سر الحياة

علاء خالد - الصورة: أنطولوجي
أصبح الموت صديق علاء خالد كما كتب في كتابه «مسار الأزرق الحزين»، ومع الوقت أصبح يرى كل شيء من خلال أعين صديقه ذاك.
بالنسبة إلى علاء خالد، كانت تجربة الموت كاشفة. اقترب خالد من الموت عندما أخطأ الطبيب، وثقب له أمعاءه في عملية جراحية كان من المتوقَّع أن تكون بسيطة. دخل خالد قسم العناية المركزة، وظل فيه أسابيع. وفي كتابه «مسار الأزرق الحزين»، حاول أن ينقل إلينا تجربته وهو بين الحياة والموت.

قادت تجربة الموت كاتبنا إلى سلسلة من التساؤلات قادته بدورها إلى سلسلة من الأجوبة. جاءنا الكتاب في جمل قصيرة، وكلمات هادئة تجبرك على قراءتها ببطء وسكون. ربما عَكَس ذلك حالة علاء خالد حينها، فرغم أنه نجا من الموت، فإن تلك التجربة ظلت تشكِّل إطارًا حوله يرى بداخله كل شيء في الحياة. «بدأت الحياة تفتح لي مساحات غير منظورة بداخلها، كأنها تودعني، بعد أن رأت هذا الغريم الضيف»، هكذا كتب لنا.

لم تُعنوَن فصول الكتاب لأنه تحدث في كل منها عن كل شيء. حدثنا بوضوح عن كل ما أثاره الموت في نفسه، من تأملات وذكريات ورؤية مختلفة لأشياء لم يتنبه إليها من قبل. أخبرنا: «هذا الامتحان وفَّرت له براءةُ الصدفة مناخًا مناسبًا حتى يجوب كل أراضي الأزمات في نفسي بحثًا عن الأحجار التي تعوق مرور المياه في نهر الوجود».

وهو ما رأيناه بكل صدق عبر صفحات كتابه. كانت تجربة خالد مع الموت مثالية، منحته عينًا ثاقبة، ووفرت له الوقت الكافي للتأمل. حدثنا عن الموت بصدق. أخبرنا بأنه من قبل كان يثير في نفسه الهلع، لكن الاقتراب من الموت نفسه أزاح تلك الحدود. أصبح الموت صديقه كما كتب لنا، ومع الوقت أصبح يرى كل شيء من خلال أعين صديقه ذاك.

اقرأ أيضًا: الشاعر لا يرى في الموت شاعرية: من صرخ فرحًا لمولد اللون الأزرق؟

جلب لنا «مسار الأزرق الحزين» مصدرًا شديد اللطف لعدد من التأملات. كان الكاتب يبدأ كل فصل بتأمل بسيط يقوده بدوره إلى سؤال، ثم يقوده السؤال إلى ذكرى، وتقوده الذكرى إلى تأمل أكبر. وفي نهاية كل ذلك يتوصَّل إلى الإجابة. في كتابة كهذه سترى بعينيك كيف أن طرح الأسئلة يقودنا دائمًا إلى أجوبة. الجهد المُضني في البحث والتأمل يُكلَّل دائمًا براحة العثور على إجابة. منحنا خالد بتجربته قدرةً على رؤية أفكارنا مكتوبة. رأينا سيل الأفكار الذي يأتينا في كل محنة، متضاربة وغير منسقة ومجهدة، لكنها تجتمع في النهاية لتصنع نسيجًا واضحًا من الركائز التي تشكلنا، تمامًا كما شكلت كاتبنا هنا.





رد مع اقتباس
الأعضاء الذين أرسلوا إعجاب لـ فيصل السادس على المشاركة المفيدة:
مجرد مواطن (17-07-2018)
  #2  
قديم 16-07-2018, 10:16 PM
هكذاانا هكذاانا متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 1833
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,647
أعجبني: 13
تلقى إعجاب 645 مرة في 437 مشاركة
افتراضي

استمتعت. بالقراءة. طرح جميل

وقبل 15سنه مرت علي تجارب بوفاة الوالده
وبعدها بخمس سنوات مريت بتجربه اخرى مع وفاة الوالد بعد ان بلغ 93سنه وهو بكامل قواه العقليه وذاكرته. وتوفي بين يدي بعد معانة مع كبر السن وضعفه الجسدي فقط
حتى انه كان لم يعد يكترث لشيء ولا للموت نفسه وكان كثيراًيمازحني بان صاحبه قريبا جداً منه وانه ينتظره اي الموت
وقد اخذت العبره من معايشتي للوالدين لكبرسنهم من ذلك بان الموت امره سهل جدا وان الاهم التمتع بالحياة ولحظات وايامها فلن تعود ابدا
ويجب ان تغادرها وانت مقتنع ومرتاح البال والنفس لم تضر احدا ولا تشعر بظلم او بظلمك لاحد

باختصار الحياة جميله افسدها الانسان وما حوله من ناس ومن عواطف واحاسيس وعلاقات وارث ثقافي وديني جعلها حمل وثقل على كوالهنا بالحياة
متى ما تخلصنا من ذلك سوف نحيا ونموت بسهوله وبراحه عظيمه

وهكذا اصبحت قاعدتي وقناعتي بالحياة حاليا
اعيش بهدوء ومتصالح مع نفسي والجميع لا اريد ظلم احد لي ولا اريد ان اكون سبب بظلم واسى وحزن لاحد
واستمتع بحريتي بعيدا عن كل المؤثرات من حولي



والسلام






التـوقيـع اكتب رأيي الشخصي ولا احد يزعل freedom of speech

nothing personal please,,,,, bye
رد مع اقتباس
الأعضاء الذين أرسلوا إعجاب لـ هكذاانا على المشاركة المفيدة:
تيتانيوم (17-07-2018)
  #3  
قديم 16-07-2018, 10:30 PM
الصورة الرمزية فيصل السادس
فيصل السادس فيصل السادس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41024
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,573
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 830 مرة في 721 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هكذاانا
استمتعت. بالقراءة. طرح جميل

وقبل 15سنه مرت علي تجارب بوفاة الوالده
وبعدها بخمس سنوات مريت بتجربه اخرى مع وفاة الوالد بعد ان بلغ 93سنه وهو بكامل قواه العقليه وذاكرته. وتوفي بين يدي بعد معانة مع كبر السن وضعفه الجسدي فقط
حتى انه كان لم يعد يكترث لشيء ولا للموت نفسه وكان كثيراًيمازحني بان صاحبه قريبا جداً منه وانه ينتظره اي الموت
وقد اخذت العبره من معايشتي للوالدين لكبرسنهم من ذلك بان الموت امره سهل جدا وان الاهم التمتع بالحياة ولحظات وايامها فلن تعود ابدا
ويجب ان تغادرها وانت مقتنع ومرتاح البال والنفس لم تضر احدا ولا تشعر بظلم او بظلمك لاحد

باختصار الحياة جميله افسدها الانسان وما حوله من ناس ومن عواطف واحاسيس وعلاقات وارث ثقافي وديني جعلها حمل وثقل على كوالهنا بالحياة
متى ما تخلصنا من ذلك سوف نحيا ونموت بسهوله وبراحه عظيمه

وهكذا اصبحت قاعدتي وقناعتي بالحياة حاليا
اعيش بهدوء ومتصالح مع نفسي والجميع لا اريد ظلم احد لي ولا اريد ان اكون سبب بظلم واسى وحزن لاحد
واستمتع بحريتي بعيدا عن كل المؤثرات من حولي



والسلام

رحم الله والديك رحمة واسعة الموت فلسفة ليس من الساهل استيعابها لا ادري ما هى مشاعر الملحدين وهم يقتربون من الموت يقال ان القصيمي رجع اخر أيامه الله وحده اعلم بالحقيقة





رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-07-2018, 12:03 AM
الصورة الرمزية توماس
توماس توماس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
رقـم العضـويـة : 5959
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 286
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

شكرا لك أخي فيصل على هذا الموضوع الرائع والذي يتعلق بالوجودية حيث كتب الكثير من الشعراء العديد من القصائد حول هذا الموضوع ومن اجمل ما كتب في الثقافة العربية قصيدة مالك ابن الريب حين يقال انها لسعته افعى واحس بالسم يدخل الى داخله فرثى نفسه وهي قصيدة رائعة جدة انقلها هنا:





مالك بن الريب المازني التميمي، شاعر كان قاطعًا للطريق حتى طلب منه أمير خراسان (سعيد بن أبان بن عثمان بن عفّان، حفيد الصحابيّ الجليل) أن يتوب ويستصحبه، فأطاعه. وفي الطريق إلى الغزو، وفي أثناء الراحة والقيلولة لسعته أفعى وجرى السم في جسمه، فأحس بالموت يدنو، فرثى نفسه:





ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا
ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا
وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا
دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي بذي (الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا
أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفرةٍ تقنَّعتُ منها أن أُلامَ ردائيا
أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ بيننا جزى اللهُ عَمرًا خيرَ ما كان جازيا
إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا أُرى وإن قلَّ مالي طالِبًا ما ورائيا
تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ رحلتي سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا
فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا
فللهِ دّرِّي يوم أتركُ طائعًا بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ وماليا
ودرُّ الظبَّاء السانحات عشيةً يُخَبّرنَ أنّي هالك مَنْ ورائيا
ودرُّ كبيريَّ اللذين كلاهما عَليَّ شفيقٌ ناصح لو نَهانيا
ودرّ الرجال الشاهدين تَفتُُّكي بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا
ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتي ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا
تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكًا يجرُّ عِنانه إلى الماء لم يترك له الموتُ ساقيا
ولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌ عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بيا
صريعٌ على أيدي الرجال بقفزة يُسّوُّون لحدي حيث حُمَّ قضائيا
ولمّا تراءتْ عند مَروٍ منيتي وخلَّ بها جسمي، وحانتْ وفاتيا
أقول لأصحابي ارفعوني فإنّه يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا
فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا برابيةٍ إنّي مقيمٌ لياليا
أقِيمَا عليَّ اليوم أو بعضَ ليلةٍ ولا تُعجلاني قد تَبيَّن شانِيا
وقُومَا إذا ما استلَّ روحي فهيِّئا لِيَ السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا
وخُطَّا بأطراف الأسنّة مضجَعي ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا
ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا
خذاني فجرّاني بثوبي إليكما فقد كنتُ قبل اليوم صَعْبًا قِياديا
وقد كنتُ عطَّافًا إذا الخيل أدبَرتْ سريعًا لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا
وقد كنتُ صبّارًا على القِرْنِ في الوغى وعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجارِ وانيا
فَطَوْرًا تَراني في ظِلالٍ ونَعْمَةٍ وطوْرًا تراني والعِتاقُ رِكابيا
ويومًا تراني في رحًا مُستديرةٍ تُخرِّقُ أطرافُ الرِّماح ثيابيا
وقُومَا على بئر السُّمَينة أسمِعا بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا
بأنّكما خلفتُماني بقَفْرةٍ تَهِيلُ عليّ الريحُ فيها السّوافيا
ولا تَنْسَيا عهدي خليليَّ بعد ما تَقَطَّعُ أوصالي وتَبلى عِظاميا
ولن يَعدَمَ الوالُونَ بَثَّا يُصيبهم ولن يَعدم الميراثُ مِنّي المواليا
يقولون: لا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنونني وأينَ مكانُ البُعدِ إلا مَكانيا
غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غدٍ إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا
وأصبح مالي من طَريفٍ وتالدٍ لغيري، وكان المالُ بالأمس ماليا
فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا رحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَلْوجٍ كما هيا
إذا الحيُّ حَلوها جميعًا وأنزلوا بها بَقرًا حُمّ العيون سواجيا
رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّها يَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحيا
وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى بِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافيا
إذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ) و(بَولانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍ كما كنتُ لو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا
على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقه تُرابًا كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا
رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّنتْ قرارتُها منّي العِظامَ البَواليا
فيا صاحبًا إمّا عرضتَ فبلِّغن بني مازن والرَّيب أن لا تلاقيا
وعرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنها سَتَفلِقُ أكبادًا وتُبكي بواكيا
وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِنًا بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا
بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ وَقُودُها مَهًا في ظِلالِ السِّدر حُورًا جَوازيا
غريبٌ بعيدُ الدار ثاوٍ بقفزةٍ يَدَ الدهر معروفًا بأنْ لا تدانيا
أقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمل منّا نسوة لو شَهِدْنَني بَكينَ وفَدَّين الطبيبَ المُداويا
فمنهنّ أمي وابنتايَ وخالتي وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا
وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِ ذميمًا ولا ودّعتُ بالرمل قالِيا


وأيضا في الشعر السعودي فهذه قصيدة للشاعر نمر الحربي والذي كتب هذه القصيدة وقيل توفي بعدها بيومين

جاني وأنا في وسط ربعي وناسي = جاني نشلني مثل ما ينشل الناس
مني نشل روحاً تشيل المآسي = تشكي من أيام الشقا تشكي الياس
أثر الألم في سكرة الموت قاسي = ماهالني مثله وانا انسان حساس
جابوا كفن ابيض مقاسه مقاسي = ولوفوبه الجسم المحنط مع الراس
وشالوني اربع بالنعش ومتواسي = عليه ومغطى على جسمي لباس
وصلوا علي وكلهم في مآسي = ربعي ومعهم ناس من كل الاجناس
يكيف سوى عقبنا تاج راسي = وامي الحبيبه وش سوابها الياس
أسمع صدى صوتاً يهز الرواسي = قولوا لها لا تلطم الخد ياناس
أصبحت في قبري ولابه مواسي = وأسمع قريع نعالهم يوم تنداس
من يوم ما حلوّ وفكوا لباسي = وعلي رد الروح صوتاً بالاجراس
هيكل غريب وقال ليه التآسي = صوتاً رهيب وخلفه ثنين حراس
واقف يقول إن كنت يا نمر ناسي = هاذي هي أعمالك تقدم بكراس
ومن هول ماشفته وقف شعر راسي = وانهارت اعصابي ولرد الانفاس
يا ليتني فكرت قبل انغماسي = بالغفله اللي منتهاها للأفلاس
فزيت من نومي على صوت ناسي = واصرخ واقول الموت واحذر الناس


هذه القصائد في الثقافة العربية وأما في الأدب الإنجليزي فهناك الشاعرة الأمريكية إميلي ديكنسون والتي أجادت في قصائدها حول هذا الموضوع بالذات حيث كتبت تقريبا 498 قصيدة حول الموت.
كتبت عن ماقبل الموت ومابعد الموت ليس للميت ولكن لمن هم حول الميت وكتبت عن لحظة الموت ومايراه الميت وأجمل قصيدة لها حول الموت والتي تعتبر أحد أجمل القصائد في الأدب الإنجليزي وهي
Because I could not stop for Death –
He kindly stopped for me –
The Carriage held but just Ourselves –
And Immortality.

We slowly drove – He knew no haste
And I had put away
My labor and my leisure too,
For His Civility –

We passed the School, where Children strove
At Recess – in the Ring –
We passed the Fields of Gazing Grain –
We passed the Setting Sun –

Or rather – He passed us –
The Dews drew quivering and chill –
For only Gossamer, my Gown –
My Tippet – only Tulle –

We paused before a House that seemed
A Swelling of the Ground –
The Roof was scarcely visible –
The Cornice – in the Ground –

Since then – ‘tis Centuries – and yet
Feels shorter than the Day
I first surmised the Horses’ Heads
Were toward Eternity –

وفي مكتبة جرير هناك كتاب باسم
Emily Dickinson's View on Death
لكاتب سعودي اسمه سفر الزهراني ويتناول نظرة الشاعرة للموت





رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-07-2018, 12:04 AM
الصورة الرمزية توماس
توماس توماس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
رقـم العضـويـة : 5959
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 286
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

شكرا لك أخي فيصل على هذا الموضوع الرائع والذي يتعلق بالوجودية حيث كتب الكثير من الشعراء العديد من القصائد حول هذا الموضوع ومن اجمل ما كتب في الثقافة العربية قصيدة مالك ابن الريب حين يقال انها لسعته افعى واحس بالسم يدخل الى داخله فرثى نفسه وهي قصيدة رائعة جدة انقلها هنا:





مالك بن الريب المازني التميمي، شاعر كان قاطعًا للطريق حتى طلب منه أمير خراسان (سعيد بن أبان بن عثمان بن عفّان، حفيد الصحابيّ الجليل) أن يتوب ويستصحبه، فأطاعه. وفي الطريق إلى الغزو، وفي أثناء الراحة والقيلولة لسعته أفعى وجرى السم في جسمه، فأحس بالموت يدنو، فرثى نفسه:





ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا
ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا
وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا
دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي بذي (الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا
أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفرةٍ تقنَّعتُ منها أن أُلامَ ردائيا
أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ بيننا جزى اللهُ عَمرًا خيرَ ما كان جازيا
إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا أُرى وإن قلَّ مالي طالِبًا ما ورائيا
تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ رحلتي سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا
فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا
فللهِ دّرِّي يوم أتركُ طائعًا بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ وماليا
ودرُّ الظبَّاء السانحات عشيةً يُخَبّرنَ أنّي هالك مَنْ ورائيا
ودرُّ كبيريَّ اللذين كلاهما عَليَّ شفيقٌ ناصح لو نَهانيا
ودرّ الرجال الشاهدين تَفتُُّكي بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا
ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتي ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا
تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكًا يجرُّ عِنانه إلى الماء لم يترك له الموتُ ساقيا
ولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌ عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بيا
صريعٌ على أيدي الرجال بقفزة يُسّوُّون لحدي حيث حُمَّ قضائيا
ولمّا تراءتْ عند مَروٍ منيتي وخلَّ بها جسمي، وحانتْ وفاتيا
أقول لأصحابي ارفعوني فإنّه يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا
فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا برابيةٍ إنّي مقيمٌ لياليا
أقِيمَا عليَّ اليوم أو بعضَ ليلةٍ ولا تُعجلاني قد تَبيَّن شانِيا
وقُومَا إذا ما استلَّ روحي فهيِّئا لِيَ السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا
وخُطَّا بأطراف الأسنّة مضجَعي ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا
ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا
خذاني فجرّاني بثوبي إليكما فقد كنتُ قبل اليوم صَعْبًا قِياديا
وقد كنتُ عطَّافًا إذا الخيل أدبَرتْ سريعًا لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا
وقد كنتُ صبّارًا على القِرْنِ في الوغى وعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجارِ وانيا
فَطَوْرًا تَراني في ظِلالٍ ونَعْمَةٍ وطوْرًا تراني والعِتاقُ رِكابيا
ويومًا تراني في رحًا مُستديرةٍ تُخرِّقُ أطرافُ الرِّماح ثيابيا
وقُومَا على بئر السُّمَينة أسمِعا بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا
بأنّكما خلفتُماني بقَفْرةٍ تَهِيلُ عليّ الريحُ فيها السّوافيا
ولا تَنْسَيا عهدي خليليَّ بعد ما تَقَطَّعُ أوصالي وتَبلى عِظاميا
ولن يَعدَمَ الوالُونَ بَثَّا يُصيبهم ولن يَعدم الميراثُ مِنّي المواليا
يقولون: لا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنونني وأينَ مكانُ البُعدِ إلا مَكانيا
غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غدٍ إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا
وأصبح مالي من طَريفٍ وتالدٍ لغيري، وكان المالُ بالأمس ماليا
فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا رحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَلْوجٍ كما هيا
إذا الحيُّ حَلوها جميعًا وأنزلوا بها بَقرًا حُمّ العيون سواجيا
رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّها يَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحيا
وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى بِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافيا
إذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ) و(بَولانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍ كما كنتُ لو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا
على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقه تُرابًا كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا
رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّنتْ قرارتُها منّي العِظامَ البَواليا
فيا صاحبًا إمّا عرضتَ فبلِّغن بني مازن والرَّيب أن لا تلاقيا
وعرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنها سَتَفلِقُ أكبادًا وتُبكي بواكيا
وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِنًا بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا
بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ وَقُودُها مَهًا في ظِلالِ السِّدر حُورًا جَوازيا
غريبٌ بعيدُ الدار ثاوٍ بقفزةٍ يَدَ الدهر معروفًا بأنْ لا تدانيا
أقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمل منّا نسوة لو شَهِدْنَني بَكينَ وفَدَّين الطبيبَ المُداويا
فمنهنّ أمي وابنتايَ وخالتي وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا
وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِ ذميمًا ولا ودّعتُ بالرمل قالِيا


وأيضا في الشعر السعودي فهذه قصيدة للشاعر نمر الحربي والذي كتب هذه القصيدة وقيل توفي بعدها بيومين

جاني وأنا في وسط ربعي وناسي = جاني نشلني مثل ما ينشل الناس
مني نشل روحاً تشيل المآسي = تشكي من أيام الشقا تشكي الياس
أثر الألم في سكرة الموت قاسي = ماهالني مثله وانا انسان حساس
جابوا كفن ابيض مقاسه مقاسي = ولوفوبه الجسم المحنط مع الراس
وشالوني اربع بالنعش ومتواسي = عليه ومغطى على جسمي لباس
وصلوا علي وكلهم في مآسي = ربعي ومعهم ناس من كل الاجناس
يكيف سوى عقبنا تاج راسي = وامي الحبيبه وش سوابها الياس
أسمع صدى صوتاً يهز الرواسي = قولوا لها لا تلطم الخد ياناس
أصبحت في قبري ولابه مواسي = وأسمع قريع نعالهم يوم تنداس
من يوم ما حلوّ وفكوا لباسي = وعلي رد الروح صوتاً بالاجراس
هيكل غريب وقال ليه التآسي = صوتاً رهيب وخلفه ثنين حراس
واقف يقول إن كنت يا نمر ناسي = هاذي هي أعمالك تقدم بكراس
ومن هول ماشفته وقف شعر راسي = وانهارت اعصابي ولرد الانفاس
يا ليتني فكرت قبل انغماسي = بالغفله اللي منتهاها للأفلاس
فزيت من نومي على صوت ناسي = واصرخ واقول الموت واحذر الناس


هذه القصائد في الثقافة العربية وأما في الأدب الإنجليزي فهناك الشاعرة الأمريكية إميلي ديكنسون والتي أجادت في قصائدها حول هذا الموضوع بالذات حيث كتبت تقريبا 498 قصيدة حول الموت.
كتبت عن ماقبل الموت ومابعد الموت ليس للميت ولكن لمن هم حول الميت وكتبت عن لحظة الموت ومايراه الميت وأجمل قصيدة لها حول الموت والتي تعتبر أحد أجمل القصائد في الأدب الإنجليزي وهي
Because I could not stop for Death –
He kindly stopped for me –
The Carriage held but just Ourselves –
And Immortality.

We slowly drove – He knew no haste
And I had put away
My labor and my leisure too,
For His Civility –

We passed the School, where Children strove
At Recess – in the Ring –
We passed the Fields of Gazing Grain –
We passed the Setting Sun –

Or rather – He passed us –
The Dews drew quivering and chill –
For only Gossamer, my Gown –
My Tippet – only Tulle –

We paused before a House that seemed
A Swelling of the Ground –
The Roof was scarcely visible –
The Cornice – in the Ground –

Since then – ‘tis Centuries – and yet
Feels shorter than the Day
I first surmised the Horses’ Heads
Were toward Eternity –

وفي مكتبة جرير هناك كتاب باسم
Emily Dickinson's View on Death
لكاتب سعودي اسمه سفر الزهراني ويتناول نظرة الشاعرة للموت





رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17-07-2018, 01:58 AM
الصورة الرمزية فيّهقوف
فيّهقوف فيّهقوف غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
رقـم العضـويـة : 39887
العمر: 98
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 8,570
أعجبني: 1,546
تلقى إعجاب 2,339 مرة في 1,846 مشاركة
افتراضي

ولا تنسى خطاب الموت في جدارية محمود درويش .

https://www.youtube.com/watch?v=xhaCBLDmcaA

فيصل






التـوقيـع

وعرفتُ أن الشمسَ لم تعبر بقريتنا
ولا مرَّ القمرُ بدروبِها من ألف جيل
ولا العيونُ تبسّمت يوماً لمولود
ولا دمعت لإنسان يموت
فالناس من هولِ الحياة موتى على قيد الحياة!






ن . س
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-07-2018, 03:48 AM
الحـــــــدود الحـــــــدود غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
رقـم العضـويـة : 23390
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 16,511
أعجبني: 1,000
تلقى إعجاب 1,657 مرة في 1,497 مشاركة
افتراضي

الموت نهاية محتومة لكل حي ..

قطعا لا يعني موته نهاية مشواره الروحي ..

سوف تظل الروح باقية والجسد يفنى ..

الروح أو النفس هي تلك التي تكون في الجسد وما الجسد إلا محرك لتلك الروح وجهازا لعملها .

نهاية الحياة حيث خورا القوى وتقليب العيون والسؤال الذي يدور ؟

أين سأذهب ؟





رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-07-2018, 10:57 AM
الصورة الرمزية فيصل السادس
فيصل السادس فيصل السادس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41024
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,573
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 830 مرة في 721 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توماس
شكرا لك أخي فيصل على هذا الموضوع الرائع والذي يتعلق بالوجودية حيث كتب الكثير من الشعراء العديد من القصائد حول هذا الموضوع ومن اجمل ما كتب في الثقافة العربية قصيدة مالك ابن الريب حين يقال انها لسعته افعى واحس بالسم يدخل الى داخله فرثى نفسه وهي قصيدة رائعة جدة انقلها هنا:





مالك بن الريب المازني التميمي، شاعر كان قاطعًا للطريق حتى طلب منه أمير خراسان (سعيد بن أبان بن عثمان بن عفّان، حفيد الصحابيّ الجليل) أن يتوب ويستصحبه، فأطاعه. وفي الطريق إلى الغزو، وفي أثناء الراحة والقيلولة لسعته أفعى وجرى السم في جسمه، فأحس بالموت يدنو، فرثى نفسه:





ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا
ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا
وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا
دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي بذي (الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا
أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفرةٍ تقنَّعتُ منها أن أُلامَ ردائيا
أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ بيننا جزى اللهُ عَمرًا خيرَ ما كان جازيا
إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا أُرى وإن قلَّ مالي طالِبًا ما ورائيا
تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ رحلتي سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا
لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا
فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا
فللهِ دّرِّي يوم أتركُ طائعًا بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ وماليا
ودرُّ الظبَّاء السانحات عشيةً يُخَبّرنَ أنّي هالك مَنْ ورائيا
ودرُّ كبيريَّ اللذين كلاهما عَليَّ شفيقٌ ناصح لو نَهانيا
ودرّ الرجال الشاهدين تَفتُُّكي بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا
ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابتي ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا
تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكًا يجرُّ عِنانه إلى الماء لم يترك له الموتُ ساقيا
ولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌ عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بيا
صريعٌ على أيدي الرجال بقفزة يُسّوُّون لحدي حيث حُمَّ قضائيا
ولمّا تراءتْ عند مَروٍ منيتي وخلَّ بها جسمي، وحانتْ وفاتيا
أقول لأصحابي ارفعوني فإنّه يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا
فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا برابيةٍ إنّي مقيمٌ لياليا
أقِيمَا عليَّ اليوم أو بعضَ ليلةٍ ولا تُعجلاني قد تَبيَّن شانِيا
وقُومَا إذا ما استلَّ روحي فهيِّئا لِيَ السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا
وخُطَّا بأطراف الأسنّة مضجَعي ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا
ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا
خذاني فجرّاني بثوبي إليكما فقد كنتُ قبل اليوم صَعْبًا قِياديا
وقد كنتُ عطَّافًا إذا الخيل أدبَرتْ سريعًا لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا
وقد كنتُ صبّارًا على القِرْنِ في الوغى وعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجارِ وانيا
فَطَوْرًا تَراني في ظِلالٍ ونَعْمَةٍ وطوْرًا تراني والعِتاقُ رِكابيا
ويومًا تراني في رحًا مُستديرةٍ تُخرِّقُ أطرافُ الرِّماح ثيابيا
وقُومَا على بئر السُّمَينة أسمِعا بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا
بأنّكما خلفتُماني بقَفْرةٍ تَهِيلُ عليّ الريحُ فيها السّوافيا
ولا تَنْسَيا عهدي خليليَّ بعد ما تَقَطَّعُ أوصالي وتَبلى عِظاميا
ولن يَعدَمَ الوالُونَ بَثَّا يُصيبهم ولن يَعدم الميراثُ مِنّي المواليا
يقولون: لا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنونني وأينَ مكانُ البُعدِ إلا مَكانيا
غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غدٍ إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا
وأصبح مالي من طَريفٍ وتالدٍ لغيري، وكان المالُ بالأمس ماليا
فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا رحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَلْوجٍ كما هيا
إذا الحيُّ حَلوها جميعًا وأنزلوا بها بَقرًا حُمّ العيون سواجيا
رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّها يَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحيا
وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى بِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافيا
إذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ) و(بَولانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا
فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍ كما كنتُ لو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا
على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقه تُرابًا كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا
رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّنتْ قرارتُها منّي العِظامَ البَواليا
فيا صاحبًا إمّا عرضتَ فبلِّغن بني مازن والرَّيب أن لا تلاقيا
وعرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنها سَتَفلِقُ أكبادًا وتُبكي بواكيا
وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِنًا بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا
بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ وَقُودُها مَهًا في ظِلالِ السِّدر حُورًا جَوازيا
غريبٌ بعيدُ الدار ثاوٍ بقفزةٍ يَدَ الدهر معروفًا بأنْ لا تدانيا
أقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا
وبالرمل منّا نسوة لو شَهِدْنَني بَكينَ وفَدَّين الطبيبَ المُداويا
فمنهنّ أمي وابنتايَ وخالتي وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا
وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِ ذميمًا ولا ودّعتُ بالرمل قالِيا


وأيضا في الشعر السعودي فهذه قصيدة للشاعر نمر الحربي والذي كتب هذه القصيدة وقيل توفي بعدها بيومين

جاني وأنا في وسط ربعي وناسي = جاني نشلني مثل ما ينشل الناس
مني نشل روحاً تشيل المآسي = تشكي من أيام الشقا تشكي الياس
أثر الألم في سكرة الموت قاسي = ماهالني مثله وانا انسان حساس
جابوا كفن ابيض مقاسه مقاسي = ولوفوبه الجسم المحنط مع الراس
وشالوني اربع بالنعش ومتواسي = عليه ومغطى على جسمي لباس
وصلوا علي وكلهم في مآسي = ربعي ومعهم ناس من كل الاجناس
يكيف سوى عقبنا تاج راسي = وامي الحبيبه وش سوابها الياس
أسمع صدى صوتاً يهز الرواسي = قولوا لها لا تلطم الخد ياناس
أصبحت في قبري ولابه مواسي = وأسمع قريع نعالهم يوم تنداس
من يوم ما حلوّ وفكوا لباسي = وعلي رد الروح صوتاً بالاجراس
هيكل غريب وقال ليه التآسي = صوتاً رهيب وخلفه ثنين حراس
واقف يقول إن كنت يا نمر ناسي = هاذي هي أعمالك تقدم بكراس
ومن هول ماشفته وقف شعر راسي = وانهارت اعصابي ولرد الانفاس
يا ليتني فكرت قبل انغماسي = بالغفله اللي منتهاها للأفلاس
فزيت من نومي على صوت ناسي = واصرخ واقول الموت واحذر الناس


هذه القصائد في الثقافة العربية وأما في الأدب الإنجليزي فهناك الشاعرة الأمريكية إميلي ديكنسون والتي أجادت في قصائدها حول هذا الموضوع بالذات حيث كتبت تقريبا 498 قصيدة حول الموت.
كتبت عن ماقبل الموت ومابعد الموت ليس للميت ولكن لمن هم حول الميت وكتبت عن لحظة الموت ومايراه الميت وأجمل قصيدة لها حول الموت والتي تعتبر أحد أجمل القصائد في الأدب الإنجليزي وهي
Because I could not stop for Death –
He kindly stopped for me –
The Carriage held but just Ourselves –
And Immortality.

We slowly drove – He knew no haste
And I had put away
My labor and my leisure too,
For His Civility –

We passed the School, where Children strove
At Recess – in the Ring –
We passed the Fields of Gazing Grain –
We passed the Setting Sun –

Or rather – He passed us –
The Dews drew quivering and chill –
For only Gossamer, my Gown –
My Tippet – only Tulle –

We paused before a House that seemed
A Swelling of the Ground –
The Roof was scarcely visible –
The Cornice – in the Ground –

Since then – ‘tis Centuries – and yet
Feels shorter than the Day
I first surmised the Horses’ Heads
Were toward Eternity –

وفي مكتبة جرير هناك كتاب باسم
Emily Dickinson's View on Death
لكاتب سعودي اسمه سفر الزهراني ويتناول نظرة الشاعرة للموت

يكفي هذا البيت

يا ليتني فكرت قبل انغماسي = بالغفله اللي منتهاها للأفلاس
فزيت من نومي على صوت ناسي = واصرخ واقول الموت واحذر الناس

تسلم عزيزي





رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-07-2018, 10:58 AM
الصورة الرمزية فيصل السادس
فيصل السادس فيصل السادس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41024
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,573
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 830 مرة في 721 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيّهقوف
ولا تنسى خطاب الموت في جدارية محمود درويش .

https://www.youtube.com/watch?v=xhaCBLDmcaA

فيصل

درويش كتلة من الاحزان
لك صديقي





رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17-07-2018, 11:00 AM
الصورة الرمزية فيصل السادس
فيصل السادس فيصل السادس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41024
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,573
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 830 مرة في 721 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حـــــــــــدود وردية
الموت نهاية محتومة لكل حي ..

قطعا لا يعني موته نهاية مشواره الروحي ..

سوف تظل الروح باقية والجسد يفنى ..

الروح أو النفس هي تلك التي تكون في الجسد وما الجسد إلا محرك لتلك الروح وجهازا لعملها .

نهاية الحياة حيث خورا القوى وتقليب العيون والسؤال الذي يدور ؟

أين سأذهب ؟

إنشاءالله نذهب الى خالقنا راضيين مرضيين





رد مع اقتباس
  #11  
قديم 17-07-2018, 11:25 AM
الصورة الرمزية طبيب و مفكر
طبيب و مفكر طبيب و مفكر متواجد حالياً
الرأي و الرأي الآخر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
رقـم العضـويـة : 43660
الدولة: ارض الله الواسعة
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,309
أعجبني: 118
تلقى إعجاب 250 مرة في 225 مشاركة
افتراضي

السنين تمضي سريعا

والزمن يهرول

و نتذكر الماضي بما فيه من جمال و قسوة

و كل شيء حولنا يتغير و ينمو و ربما يُنكّس

وكم فقدنا من أناس بسبب الموت و لكنها سنة الحياة

و نستعيذُ بربنا القدير من موت الفجأة لأنفسنا أو لمن نُحب








التـوقيـع
كل عام و انتم بخير
عيدكم مبارك

و مبارك للأمتين العربية و الاسلامية
عساكم من عواده
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-07-2018, 01:11 PM
الصورة الرمزية مجرد مواطن
مجرد مواطن مجرد مواطن غير متواجد حالياً
عصي على التصنيف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
رقـم العضـويـة : 5759
الدولة: الرياض
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 40
أعجبني: 94
تلقى إعجاب 8 مرة في 7 مشاركة
افتراضي




في ظني ان هناك وجهتان احداها مجهولة والاخرى ومعلومة لفكرة الموت
الاولى ان هناك ولع وشغف في المجهول ..
الموت هو اكثر الاشياء والاحداث استعصاء على مقدرة العقل البشري على استيعابه وقناعته به رغم كل الايمان الذي يزرع فينا والقدرية في انك ميت وانهم ميتون .
فكرة الزوال والفناء كانت وستبقى محرك وسؤال يستعصي على الجميع الاجابة عليه.
منذ قيام الحضارات كان الموت هو المحرك للحياة لنراجع قصص الاساطير والملاحم سنكتشف ان الموت هو المحرك، لدرجة تعجز عن التعبير انه الموت .

ام من جهة انه معلوم
شعور الخوف ، الحب ، الفرح ، الكراهية ، الحزن
كل المشاعر متكررة بل أصبحت باهتة من كثرة تكرارها إلا الموت هو الشعور الوحيد الذي يتكرر كثيرا ولا يعرفه أحدنا مهما مر من مواقف ومشاهد وحوادث شارف فيها على الموت .












رد مع اقتباس
  #13  
قديم 17-07-2018, 04:52 PM
الصورة الرمزية فيصل السادس
فيصل السادس فيصل السادس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41024
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,573
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 830 مرة في 721 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرد مواطن



في ظني ان هناك وجهتان احداها مجهولة والاخرى ومعلومة لفكرة الموت
الاولى ان هناك ولع وشغف في المجهول ..
الموت هو اكثر الاشياء والاحداث استعصاء على مقدرة العقل البشري على استيعابه وقناعته به رغم كل الايمان الذي يزرع فينا والقدرية في انك ميت وانهم ميتون .
فكرة الزوال والفناء كانت وستبقى محرك وسؤال يستعصي على الجميع الاجابة عليه.
منذ قيام الحضارات كان الموت هو المحرك للحياة لنراجع قصص الاساطير والملاحم سنكتشف ان الموت هو المحرك، لدرجة تعجز عن التعبير انه الموت .

ام من جهة انه معلوم
شعور الخوف ، الحب ، الفرح ، الكراهية ، الحزن
كل المشاعر متكررة بل أصبحت باهتة من كثرة تكرارها إلا الموت هو الشعور الوحيد الذي يتكرر كثيرا ولا يعرفه أحدنا مهما مر من مواقف ومشاهد وحوادث شارف فيها على الموت .







باختصار الموت هو المجهول بذاته الانسان مهما كانت قوته وجبروته عندما يأتي ذكر الموت يتحول هذا المتجبر الى ان يكون اضعف من جماح بعوضه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها لذا قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام تذكروا هادم اللذات نعم انه هادم اللذات بكل ماتعنيه هذه الكلمة





رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17-07-2018, 04:53 PM
الصورة الرمزية فيصل السادس
فيصل السادس فيصل السادس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41024
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,573
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 830 مرة في 721 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طبيب و مفكر
السنين تمضي سريعا

والزمن يهرول

و نتذكر الماضي بما فيه من جمال و قسوة

و كل شيء حولنا يتغير و ينمو و ربما يُنكّس

وكم فقدنا من أناس بسبب الموت و لكنها سنة الحياة

و نستعيذُ بربنا القدير من موت الفجأة لأنفسنا أو لمن نُحب


آمييييييين





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 12:38 AM.


Hosting & Protection by: HostGator & Sucuri & CloudFlare
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, JelsoftH Enterprises Ltd