العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام العامة > المنتدى العام ( سياسة و فكر )

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 06-03-2020, 03:26 AM
الصورة الرمزية عندي وطن
عندي وطن عندي وطن غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
رقـم العضـويـة : 12589
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 3,291
أعجبني: 7
تلقى إعجاب 395 مرة في 331 مشاركة
افتراضي

الحرامي ديكارت

ذكر الكعاك في المؤتمر العاشر للفكر الإسلامي في عنابة بتونس في أوائل السبعينيات أن العلامة المصري د محمد عبد الهادي أبو ريدة، والذي كانت تربطه بالكعاك علاقة وثيقة طلب إليه أن يعاونه في عمل بحثي يتوفر عليه أبو ريدة بخصوص تأثير حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في الفكر الغربي، وبما أن الكعاك كان يعمل أمينا للمكتبة الوطنية فإنه استطاع أن يصل إلى مكتبة رينيه ديكارت فوصل إليه وبدأ يطالع، وفوجئ الكعاك بنسخة من كتاب أبي حامد الغزالي"المنقذ من الضلال" مترجمة إلى اللاتينية في مقتنيات ديكارت، وبقلم ديكارت خطوط تحت أكثر من فكرة من أفكار الغزالي ومكتوب عليها "ينقل هذا إلى منهجنا" أي كتاب ديكارت " في سرقة واضحة لخط ديكارت، والخطير أنه في اليوم الثاني لهذه المفاجأة الخطيرة التي فجرها البحاثة الكعاك، وجد الدكتور الكعاك ميتا في غرفته!! فهل تم اغتيال الرجل" أما وافاه أجله ؟ العلم عند الله، لكن الذي يهمنا هو هذا الغرب المتبجح الذي ينظر إلى نفسه على أنه وحده من سصنعع الفكر والحضارة، لنرى هذه الفضيحة المدوية!!
وذكر الكعاك أنه في وفي إحدى صفحات كتاب "المنقذ من الضلال" للغزالي إشارة بالخط الأحمر وضعها ديكارت بنفسه تحت عبارة الغزالي الشهيرة "الشك أولى مراتب اليقين" وحشّى عليها بعبارة "تنقل إلى منهجنا"
وقد أكد كل من د.محمود حمدي زقزوق في كتابه "المنهج الفلسفي بين الغزالي وديكارت"، و د. نجيب محمد البهبيتي في كتابه "المدخل إلى دراسة التاريخ والأدب العربيين" أكدا على أن رينيه ديكارت قد سرق من أبو حامد الغزالي وخاصة من كتابه المنقذمن الضلال.
ورينيه ديكارت هو فيلسوف العقلانية وأبو الفلسفة الحديثة فى الغرب وصاحب العبارة الشهيرة التي يتغنى بها الشباب العربي " انا أشك إذن انا موجود" , ورغم ذلك تجد المرجعيات الغربية فى تفلسفها تتفلسف وكأن ليس هنا شرق وليس هناك عرب وليس هناك اسلام ومسلمون أبدعوا هذه المعارفن وأنتجوا هذا الفكر العظيم.

الدكتور العلامة البحاثة عثمان الكعاك توفي بتاريخ 19 من رجب 1396هـ = 15 من يوليو 1976م، وهو أحد أعلام تونس المعاصرين في الأدب واللغة والتاريخ، وكان يتقن 7 لغات حية، وألف ما يقرب من 40 كتابًا، نصفها مطبوع.
رحمه الله رحمة واسعة





كتاب ابو حامد الغزالي مترجم للاتينيه كاملا في مكتبه الحرامي ديكارات !

يقول الحرامي ديكارت
(( انا اافكر اذا انا موجود ! ))



والغزالي يقول في كتابه
(( انا اريد اذا انا موجود قادر ! ))




سرق وضحك وتزوير !

وفي سنة 1992م صدرت الرسالة في طبعة جديدة باللغة الألمانية، وتوقف عندها الكاتب السويسري كريستوف فون فولتسوجن الذي نشر مقالة في ديسمبر 1993م، بعنوان (هل كان الغزالي ديكارتا قبل ديكارت؟)، أشار فيها حسب قول زقزوق (إلى أهمية الكتاب بوصفه عملا علميا جديرا بالاعتبار، مبينا أنه قد كشف عن حقيقة مفادها أن الشك المنهجي الذي يعد عملا تأسيسيا حاسما في الفكر الغربي، مرتبط بالفلسفة الإسلامية في القرن الحادي عشر، أي قبل ديكارت بأكثر من خمسة قرون، كما أشار الكاتب إلى أن التطابق المدهش بين الأفكار الواردة في كتاب «المنقذ من الضلال» للغزالي وكتاب «التأملات» لديكارت، يوحي في حد ذاته بأن هناك مؤثرات فيلولوجية،






رغم أن ديكارت لم يُشر إلى الغزالي في أي من مؤلفاته» ويعلق د/‏‏ زكي نجيب محمود في كتابه «رؤية إسلامية» على مقولة الإمام الغزالي في مسألة الإرادة فيقول: «لا بد أن تكون هذه الصيغة التي اخترناها لنصب فيها الوقفة الغزالية. قد ذكرتك بالصيغة الديكارتية المعروفة «أنا أفكر،إذن أنا موجود» (وديكارت بعد الغزالي بستة قرون) وحقيقة الأمر هي أن الشبه شديد من حيث «المنهج» -وليس من حيث المحتوى- بين الغزالي وديكارت وأقرأ عن خطوات المنهج الذي يؤدي بالإنسان إلى اليقين في كتاب» محك النظر» للغزالي، تجد نفسك على وشك أن تتساءل: ماذا بقى بعد ذلك لديكارت؟ إذ ربما كان ركن الأساس في المنهج عندهما واحداُ، وهو ضرورة البدء بحقائق لا تحتمل أن يشك فيها بحكم طبيعتها المنطقية ذاتها ثم هناك بين الرجلين شبه آخر، لا يقل أهمية عن ركن الأساس الذي ذكرناه لتونا. وذلك الشبه الآخر هو أنه بالرغم من أن المبدأ الديكارتي يبدو وكأنه استدلال نتيجة من مقدمة، ففي كلمة «إذن» التي بين طرفين ما قد يوحى أن الطرف الثاني أخذ مستدل من الطرف الأول، إلا حقيقة الأمر عنده هي أن طرف «التفكير» وطرف «المفكر» وجهان لحقيقة واحدة، وكذلك الأمر بالنسبة للإمام الغزالي، فإذا كانت الإرادة هي بمثابة الأمر «كن» فتأتي الاستجابة فهاهنا كذلك يكون الطرفان وجهين لحقيقة واحدة.»(ص132).














التـوقيـع قــف دون رأيك في الحياة مجاهداً ** إن الحياة عـقيدة وجهاد
_______

وليـس الهجـر يؤلمنـي ولكن *** جمـال الذكريـات يـهز قلبـي

رحم الله القائد الشهيد صدام حسين الذي مرغ انوف الايـرانيـيـن بالتراب
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 06-03-2020, 04:09 AM
انور انور متواجد حالياً
النصف المملوء
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
رقـم العضـويـة : 43499
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 904
أعجبني: 34
تلقى إعجاب 70 مرة في 67 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عبدالله الغامدي

قسم كانط الوجود إلى عالمين ... عالم الوجود الحسي أو عالم الظواهر الطبيعية ... والعالم الغيبي الباطني للأشياء ... وأوضح أن بنية العقل البشري لا يمكنها إلا التعامل مع العلم المحسوس للظواهر الطبيعية التي ندرك خصائصها عن طريق الحواس الخمسة ... كالنظر والسمع واللمس ... ومن ثم يقوم العقل بتفسيرها وإدراكها ... وأنه في المقابل المعاكس لذلك ... من المستحيل بمكان لعقل الإنسان أن يستوعب أو يدرك عالم الماورائيات المتعلق ببواطن الأمور وسر الأشياء المحسوسة في ذاتها وجوهرها.

ولنضرب مثال على ذلك يتعلق بإدراكنا بوجود الأشياء ... رؤيتنا لشجرة ما ... فعقولنا تدرك أنها كذلك من شكلها وهيئتها و ألوانها بأنها كذلك ... بعد سقوط شعاع النور عليها و انعكاسه منها إلى داخل بؤبؤ العين فندرك أنها شجرة ... و لكن لو حاولنا معرفة سر وجود الشجرة بهذه الهيئة و هذا الشكل ... وعن ماهيتها الغيبية الباطنية ... كمحاولة الإجابة على سؤال "لماذا خلقت الشجرة في الأساس" ... أو لماذا خلق النبات و تطور ككائنات حية منفردة بخصائصها من الخلية البدائية الواحدة ... كما تطور الحيوان في مسار آخر منفرد ... على اختلاف أنواعه و أشكاله من الخلية البدائية نفسها ... لما استطعنا الإجابة على ذلك.

إذا فالعقل البشري غير قادر على إدراك أو تفسير الأمور الغيبية الباطنية ... عدا عن إثبات صحتها أو خطأها.

من هنا نأتي على علاقة ذلك بلوثة العقل العربي ... والذي انشغل بعالم الغيبيات لقرون طويلة ولا زال إلى اليوم ... يدعي إدراكها وينافح ويقاتل من أجل إثبات صحتها وبطلان ما خالفها ... وهو في ذلك يساوي بين العالم المحسوس الذي يمكن إثباته وإدراك خصائصه ... وبين العالم الباطني الغيبي ... من دون التفريق بينهما ... والأدهى والأمر من ذلك أنه أعطى للمعرفة الباطنية الغيبية جل همه وتفكيره ... وأولاها كل اهتمامه ووقته وجهده ... متجاهلاً بل مستصغرً ومستحقراً ...كل أنواع المعرفة الحسية رغم أنها الوحيدة التي يمكن للعقل البشري إدراكها و من ثم إثباتها أو نفيها.

فلا عجب أن يكون مصطلح العلماء لدى العرب والمسلمين اليوم ... شبه محصور في رجال الدين فقط ... ولا غرابة كذلك ... أننا نتقاتل كسنة وشيعة منذ 1400 عام إلى اليوم ... بعد أن قمنا بتكفير بعضنا البعض ... واستحلال دمائنا قبل سفكها عبر القرون ... بناء على براهين غيبية و أدلة ما ورائية لا يمكن للعقل البشري إثباتها أو نفيها.

إذا ... فأسباب الإصابة بلوثة العقل العربي هي كتب المعرفة الغيبية المتمثلة في علوم العقيدة والتراث العربي والإسلامي ... أما سبل الوقاية منها وتحصين المناعة ضدها ... وحتى طرق علاجها ... فهي بين دفتي كتاب "نقد العقل المحض" لإيمانويل كانط.

صديقي لايوجد دليل على مبتكر الوجود ولكن من قال ذلك
هو الانسان نفسه صاحب الحدس والمنهج العلمي اذن من
وما المعيار !!!!
لذلك انا اقول هناك اغبياء ؟؟





رد مع اقتباس
  #33  
قديم 06-03-2020, 04:10 AM
انور انور متواجد حالياً
النصف المملوء
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
رقـم العضـويـة : 43499
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 904
أعجبني: 34
تلقى إعجاب 70 مرة في 67 مشاركة
افتراضي

لايوجد شي ارتاحوا





رد مع اقتباس
  #34  
قديم 06-03-2020, 04:12 AM
انور انور متواجد حالياً
النصف المملوء
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
رقـم العضـويـة : 43499
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 904
أعجبني: 34
تلقى إعجاب 70 مرة في 67 مشاركة
افتراضي

واصلا لما الايمان وما العلم والمعرفه!!! التطبيق وهل فيما بعده مايقال اصلا !!! الكذبه في فلسفة العوام





رد مع اقتباس
  #35  
قديم 06-03-2020, 04:14 AM
انور انور متواجد حالياً
النصف المملوء
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
رقـم العضـويـة : 43499
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 904
أعجبني: 34
تلقى إعجاب 70 مرة في 67 مشاركة
افتراضي

مات الاغبياء فمات كل شي





رد مع اقتباس
  #36  
قديم 06-03-2020, 12:56 PM
الصورة الرمزية د.عبدالله الغامدي
د.عبدالله الغامدي د.عبدالله الغامدي غير متواجد حالياً
محلق في الفضاء الواسع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقـم العضـويـة : 10535
الدولة: الظهران-السعودية
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,736
أعجبني: 2,268
تلقى إعجاب 902 مرة في 699 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوحسن علي

الاستاذ الكريم د.عبدالله الغامدي المحترم

كنت استمع لمحاضرة تناقش افكار (هوكنق) الالحادية , لكن خرجت بنتيجة ان اي فيزيائي يحتاج الى الايمان بالغيبيات ليستطيع تفسير بعض الظواهر الفيزيائية التي لايمكن تفسيرها اليوم (ربما مع تقدم العلم تتحول بعض النظريات الى حقائق كما مع الثقوب السوداء على مااظن ) , فنظرية الاكوان المتعددة انما هو عمل غيبي يراد منه تفسير امور قد لايوجد لها تفسير علمي في الوقت الحاضر (عذرا على جهلي ان كان تساؤلي خطأ )

احتراماتي,,,,,,,,,,


غالينا بو علي المحترم .

دعني أبدأ بالقول أن غاية الجهل هو ادعاء المعرفة المطلقة ... و أنا مثلك تماماً و الكثير من الأعضاء هنا ... لا زلت ألعب على شواطئ العلوم الفلسفية ... و قد بدأت مؤخراً بمتابعة محاضرات فلسفية رائعة على اليوتيوب و كتابات على مواقع متخصصة أخرى ... و لقد قضيت ما يقارب 5 ساعات يوميا خلال الشهرين الماضيين باحثاً عن أصول الفلسفة و مبادئها ... و في أهم أفكار اعلامها عبر التاريخ .

أما فيما يختص بالعلوم الميتافيزيقية ... فهي جميعها تقع في خانة الفرضيات و الاحتماليات ... لعدم مقدرة العقل البشري على إثباتها أو نفيها ... و هي بذلك تختلف عن النظريات التي يمكن إثبات صحتها.

و ذلك ينطبق على الكثير من مجالات الظواهر الطبيعية التي لم يصل العقل البشري إلى تفسيرها أو إدراكها ... فهناك الكثير من الفرضيات و التفسيرات الاحتمالية في مختلف أنواع العلوم الطبيعية و منها علوم الفيزياء ... من الكمية إلى الكونية ... فرضيات لا يمكن إثباتها أو نفيها من خلال العقل و التجربة ... و لكن لا يوجد مانع من التفكير بها أو طرحها كتفسيرات احتمالية ... قد يتمكن العقل البشري في يوما ما إثباتها صحتها أو خطأها ... كما ذكرت.

يقال أن كانط "أخرج الله من الباب و أدخله من النافذة" ... و ذلك لأنه جعل من التفكير بالماورائيات أمر طبيعي و حتمي بسبب تركيبة العقل البشري الذي يتعدى حدود الإحساس و تصور الظواهر الطبيعية ...ليمتد خياله الواسع إلى عالم الماورائيات ... و لا حرج في ذلك.

المشكلة أن لا نفرق بين ما هو معرفة حقيقية كالنظريات العلمية و الرياضيات التي يمكن للعقل إثباتها و يجمع على صحتها جميع البشر ... و ما بين الفرضيات بأنواعها و التي تنطوي تحتها جميع العلوم الميتافيزيقية ... كونها ساحة اختلاف بين البشر على مر العصور ... و المصيبة تكمن في محاولة الأديان فرضها على العقل البشري كحقائق لا تقبل الشك و لا النقاش.







رد مع اقتباس
  #37  
قديم 06-03-2020, 01:06 PM
الصورة الرمزية د.عبدالله الغامدي
د.عبدالله الغامدي د.عبدالله الغامدي غير متواجد حالياً
محلق في الفضاء الواسع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقـم العضـويـة : 10535
الدولة: الظهران-السعودية
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,736
أعجبني: 2,268
تلقى إعجاب 902 مرة في 699 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحميد
أكبر إنجاز للوضعية المنطقية (حلقة فيينا، أو الوضعية التجريبية) هي اتفاقهم على إعتبار كل الميتافيزيقا "بلا معنى meaningless" والتي يجب أن تقرأ "nonsense" (= هراء).



مصطلح جديد تعلمته من مداخلتك غالينا عبدالحميد ... و هذا أحد أفضل الشروحات التي وجدتها بالبحث عنه.


والأسس التي تقوم عليها الوضعية هي تحليل النظرية العلمية وتوحيد لغة العلم وتوحيد العلوم كلها في فلسفة علمية تشملها جميعها، ونبذ جميع قضايا الميتافيزيقا واللاهوت بوصفها ثرثرة لفظية فارغة وتضييق نطاق الفلسفة بقصر مهمتها على ربط اللغة بالتجربة ربطاً علمياً وصياغة الواقع الخارجي صياغة منطقية باستخدام أسلوب التحليل المنطقي، إضافة إلى تحليل اللغة والعلاقات بين المعاني. ويقترن تأكيدها للملاحظة التجريبية بالأخذ بمعيار للمعنى يتمثل في «مبدأ قابلية التحقق» principle of verification فمعنى القضية هو طريقة تحققها. وبتركيز الوضعية المنطقية على مشكلة المعنى طورت مبدأ التسويغ justification، وهذا يعني أن شيئاً ما يصير ذا معنى إذا كان مسوّغاًً بمنهج علمي.

وهدف الوضعية من ذلك هو تقريب الفلسفة من العلم عبر التحليل الذي اتخذته الوضعية المنطقية منهجاً، وله شكلان مختلفان هما أولاً: التحليل اللغوي للغة الحياة العادية باتجاهها الأول الذي وقع تحت تأثير كارناب وڤتغنشتاين المبكر «رسالة منطقية فلسفية»، والذي يرى أن العلة ناتجة من أن اللغة المستعملة غير منطقية، ومثله مدرسة كمبريدج: ويزدَم Wisdom وبول Boole؛ واتجاهها الثاني الذي يعتمد مؤلفات ڤتغنشتاين المتأخرة (خاصة مباحث فلسفية) أساساً له، فيرى أن العلة في اللغة متأتية من استعمال الكلمات في غير موضعها، وقد تبنى هذا الاتجاه مدرسة أوكسفورد التحليلية، وعلى رأسهم أوستن Austin، وفي أمريكا تشومسكي N.Chomsky وكاتس J.Katz. وثانياً: تحليل اللغة العلمية لبناء لغة صناعية artificial language تكون بمثابة أنموذج عام للغة العلم.

لقد رفضت الوضعية المنطقية الميتافيزيقا وخصائصها ومنهجها العقلي استناداً إلى معيارها مبدأ التحقق الذي صاغه شليك بتأثير كتاب ڤيتغنشتاين «رسالة منطقية فلسفية»، حيث لا يكون للقضية معنى إلا بإمكانية تطبيقها تجريبياً، بيد أن أنصار الوضعية اختلفوا في ما بينهم بشأن تطبيق هذا المبدأ، فمنهم من يرى أن الاختبار يكون بالرجوع إلى الخبرة المباشرة (شليك) ومدى انطباقها على الواقع، ومنهم من يرى أن اختبار قضايا العلم يكون باتساقها مع قضايا أخرى حسب نظرية الاتساق في الصدق، كما يرى نويرات في قضايا «البروتوكول» protocol proposition، وبهذا استبعدوا من قضايا العلم كل ما ليس له مطابقة مع الواقع، وقسموا أنواع القضايا إلى قسمين:

ـ قضايا تحليلية قبلية a priori كقضايا العلوم الرياضية التي تعدّ تحصيل حاصل tautology، ويتمثل هذا النوع بقضايا العلوم الصورية (المنطق والرياضيات)، ومعيار الصدق فيها اتساق الفكر مع نفسه أو قانون عدم التناقض.

ـ قضايا تركيبية بعدية a posteriori وهذا النوع من القضايا يتمثل بالعلوم الطبيعية والتجريبية، وهي بعدية تكتسب بالتجربة، ومعيار الصدق فيها اتساقها مع الواقع أو العالم الخارجي، فأيّ عبارة أو قضية لا يمكن التثبت منها بالتجربة ليس لها معنى، ومن ثم فإن أيّ قضية خارج هذين النوعين من القضايا ليست علمية لأنه ليس لها معنى. وبهذا أصبح معيار التحقق جزءاً من نظرية المعنى theory of meaning، فيكون للجملة معنى حرفي فقط إذا كانت تعبّر عن قضية تحليلية أو قضية ممكنة التحقق تجريبياً. وقد ترتب على ذلك رفض الوضعية لقضايا الميتافيزيقا الماورائية لأنها خارج هذين النوعين، فهي مستحيلة التحقق لخلوها من المعنى. كذلك هي الحال مع قضايا الأخلاق، فهي لا تندرج ضمن أيّ من النوعين، إنها أشباه قضايا، بل هي قضايا معيارية، وعباراتها إنشائية، فارغة من المعنى، لا يمكن الحكم عليها بالصدق أو الكذب لأنها على حد قول كارناب: «لا تقول أي شيء، ولا يمكن إثباتها أو نفيها»، مع ذلك تقر الوضعية بوجود علم للأخلاق يبحث في الأفعال الإنسانية، وينتمي إلى العلوم التجريبية، إلى علمي النفس والاجتماع لا الفلسفة، وعليه تسعى الوضعية إلى إقصاء علم النفس عن دائرة الفلسفة وضمه إلى باقي العلوم التجريبية.

تعرضت الوضعية المنطقــية لانتقادات عديدة بسبب مبدأ التحقق و معياره .......... إلخ

ظهر للوضعية المنطقية أصداء مؤيدة في الفكر العربي الفلسفي المعاصر، وتأثر بها زكي نجيب محمود، وناصر قضاياها، وأعلن صراحة التزامه مبادئها في معظم كتبه «المنطق الوضعي» (1953) و«نحو فلسفة علمية» (1958)؛ لأنه وجد أن «أقرب الاتجاهات الفلسفية إلى جانب العلم وجانب العقل من الحضارة الراهنة هو اتجاه الوضعية المنطقية».







رد مع اقتباس
  #38  
قديم 06-03-2020, 01:17 PM
الصورة الرمزية د.عبدالله الغامدي
د.عبدالله الغامدي د.عبدالله الغامدي غير متواجد حالياً
محلق في الفضاء الواسع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقـم العضـويـة : 10535
الدولة: الظهران-السعودية
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 6,736
أعجبني: 2,268
تلقى إعجاب 902 مرة في 699 مشاركة
Icon10

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن عيدان
.الانسان العربي عنده مشكلة عقلية. غبائهم وكرههم النفسى مدعوم بالنصوص الدينية لاتفكر كثيرا بل اسغفر كثيرا اذا قرأنهم نفسه يقول لاتسالون عن اشياء ان تبد لكم تسوكم . سورة الحمير .





نعم ... الإنسان العربي يعاني من مشكلة عقلية خطيرة ... وصفتها في العنوان باللوثة العقلية ... و التي يمكن تلخيصها في إعطاء الأمور الغيبية صفة الحقائق التي لا تقبل النقاش ... و من ثم البناء عليها للوصول لأحكام و نتائج خاطئة تتعارض مع الحقائق العلمية المثبتة.

و أتفق معك و مع ما ذكره @د/عبدالله في معضلة تحييد العقل في الثقافة العربية و الإسلامية بل تقييده و إلغاءه كلياً في المواضيع الدينية و العقدية ... و السياسية في عصرنا الراهن.

و هذه مداخلة كتبتها في موضوع العزيز @سامح عسكر بعنوان الثورة السورية و الفلسفة قبل أيام.


اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عبدالله الغامدي

العرب لا يكرهون الفلسفة و حسب ... بل يجرمونها و يحرمونها ... و يكفرون قائلها و ناقلها ... و يستحلون دمه و ماله و عرضه.

و العقل بالنسبة للعرب أكثر خطورة من جميع الأعضاء في جسم الإنسان مجتمعه ... تأتي بعده في المركز الثاني ... و بمراحل بعيده ... الأعضاء التناسلية ... و لذلك يجد العربي من الأجدى و الأسلم له ... أن يعطل عقله و يقلل من استخدامه قدر الإمكان ... و أن يدفع بأعضائه التناسلية إلى مقدمة اهتماماته الحياتية و نشاطه البيولوجي .









التـوقيـع



رد مع اقتباس
  #39  
قديم 09-03-2020, 12:22 PM
عبد الحميد عبد الحميد غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2019
رقـم العضـويـة : 46490
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,713
أعجبني: 660
تلقى إعجاب 867 مرة في 625 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عبدالله الغامدي


مصطلح جديد تعلمته من مداخلتك غالينا عبدالحميد ... و هذا أحد أفضل الشروحات التي وجدتها بالبحث عنه.


والأسس التي تقوم عليها الوضعية هي تحليل النظرية العلمية وتوحيد لغة العلم وتوحيد العلوم كلها في فلسفة علمية تشملها جميعها، ونبذ جميع قضايا الميتافيزيقا واللاهوت بوصفها ثرثرة لفظية فارغة وتضييق نطاق الفلسفة بقصر مهمتها على ربط اللغة بالتجربة ربطاً علمياً وصياغة الواقع الخارجي صياغة منطقية باستخدام أسلوب التحليل المنطقي، إضافة إلى تحليل اللغة والعلاقات بين المعاني. ويقترن تأكيدها للملاحظة التجريبية بالأخذ بمعيار للمعنى يتمثل في «مبدأ قابلية التحقق» principle of verification فمعنى القضية هو طريقة تحققها. وبتركيز الوضعية المنطقية على مشكلة المعنى طورت مبدأ التسويغ justification، وهذا يعني أن شيئاً ما يصير ذا معنى إذا كان مسوّغاًً بمنهج علمي.

وهدف الوضعية من ذلك هو تقريب الفلسفة من العلم عبر التحليل الذي اتخذته الوضعية المنطقية منهجاً، وله شكلان مختلفان هما أولاً: التحليل اللغوي للغة الحياة العادية باتجاهها الأول الذي وقع تحت تأثير كارناب وڤتغنشتاين المبكر «رسالة منطقية فلسفية»، والذي يرى أن العلة ناتجة من أن اللغة المستعملة غير منطقية، ومثله مدرسة كمبريدج: ويزدَم Wisdom وبول Boole؛ واتجاهها الثاني الذي يعتمد مؤلفات ڤتغنشتاين المتأخرة (خاصة مباحث فلسفية) أساساً له، فيرى أن العلة في اللغة متأتية من استعمال الكلمات في غير موضعها، وقد تبنى هذا الاتجاه مدرسة أوكسفورد التحليلية، وعلى رأسهم أوستن Austin، وفي أمريكا تشومسكي N.Chomsky وكاتس J.Katz. وثانياً: تحليل اللغة العلمية لبناء لغة صناعية artificial language تكون بمثابة أنموذج عام للغة العلم.

لقد رفضت الوضعية المنطقية الميتافيزيقا وخصائصها ومنهجها العقلي استناداً إلى معيارها مبدأ التحقق الذي صاغه شليك بتأثير كتاب ڤيتغنشتاين «رسالة منطقية فلسفية»، حيث لا يكون للقضية معنى إلا بإمكانية تطبيقها تجريبياً، بيد أن أنصار الوضعية اختلفوا في ما بينهم بشأن تطبيق هذا المبدأ، فمنهم من يرى أن الاختبار يكون بالرجوع إلى الخبرة المباشرة (شليك) ومدى انطباقها على الواقع، ومنهم من يرى أن اختبار قضايا العلم يكون باتساقها مع قضايا أخرى حسب نظرية الاتساق في الصدق، كما يرى نويرات في قضايا «البروتوكول» protocol proposition، وبهذا استبعدوا من قضايا العلم كل ما ليس له مطابقة مع الواقع، وقسموا أنواع القضايا إلى قسمين:

ـ قضايا تحليلية قبلية a priori كقضايا العلوم الرياضية التي تعدّ تحصيل حاصل tautology، ويتمثل هذا النوع بقضايا العلوم الصورية (المنطق والرياضيات)، ومعيار الصدق فيها اتساق الفكر مع نفسه أو قانون عدم التناقض.

ـ قضايا تركيبية بعدية a posteriori وهذا النوع من القضايا يتمثل بالعلوم الطبيعية والتجريبية، وهي بعدية تكتسب بالتجربة، ومعيار الصدق فيها اتساقها مع الواقع أو العالم الخارجي، فأيّ عبارة أو قضية لا يمكن التثبت منها بالتجربة ليس لها معنى، ومن ثم فإن أيّ قضية خارج هذين النوعين من القضايا ليست علمية لأنه ليس لها معنى. وبهذا أصبح معيار التحقق جزءاً من نظرية المعنى theory of meaning، فيكون للجملة معنى حرفي فقط إذا كانت تعبّر عن قضية تحليلية أو قضية ممكنة التحقق تجريبياً. وقد ترتب على ذلك رفض الوضعية لقضايا الميتافيزيقا الماورائية لأنها خارج هذين النوعين، فهي مستحيلة التحقق لخلوها من المعنى. كذلك هي الحال مع قضايا الأخلاق، فهي لا تندرج ضمن أيّ من النوعين، إنها أشباه قضايا، بل هي قضايا معيارية، وعباراتها إنشائية، فارغة من المعنى، لا يمكن الحكم عليها بالصدق أو الكذب لأنها على حد قول كارناب: «لا تقول أي شيء، ولا يمكن إثباتها أو نفيها»، مع ذلك تقر الوضعية بوجود علم للأخلاق يبحث في الأفعال الإنسانية، وينتمي إلى العلوم التجريبية، إلى علمي النفس والاجتماع لا الفلسفة، وعليه تسعى الوضعية إلى إقصاء علم النفس عن دائرة الفلسفة وضمه إلى باقي العلوم التجريبية.

تعرضت الوضعية المنطقــية لانتقادات عديدة بسبب مبدأ التحقق و معياره .......... إلخ

ظهر للوضعية المنطقية أصداء مؤيدة في الفكر العربي الفلسفي المعاصر، وتأثر بها زكي نجيب محمود، وناصر قضاياها، وأعلن صراحة التزامه مبادئها في معظم كتبه «المنطق الوضعي» (1953) و«نحو فلسفة علمية» (1958)؛ لأنه وجد أن «أقرب الاتجاهات الفلسفية إلى جانب العلم وجانب العقل من الحضارة الراهنة هو اتجاه الوضعية المنطقية».


سامحك الله د. عبد الله، نحن من يتعلم منكم.


كان الهدف الأساسي لحلقة فيينا والتي عرفت بعد ب"الوضعية التجريبية" هو وضع معيار للتمييز بين ما هوعلم وبين ما هو ليس علما، أو Criterion of Demarcation

معيار "القابلية للتحقق ولو من حيث المبدأ" الذي انتهت إليه، لم يلق قبولا عاما لعيوبه، وهذا من أسباب فتور الحماس لها منذ الستينات، يضاف إليه نشر توماس كون لكتابه عن "البرادايم Paradigm" في 1962

المعيار المقبول اليوم كـ Criterion of demarcation هو الـ Falsificationalism (التكذيب؟ التزييف؟) الذي وضعه كار بوبر.

فالإستقراء، وهو طريقة التفكير المتبعة في القضايا البعدية، هو عملية سيكلوجية.
بخلاف الاستباط - المستخدم في القضايا القبلية - الذي هو عملية ميكانيكية، ولذلك تستطيع أن تقوم بها الآلات (الكمبيوتر)، ونتيجته تكون صحيحة دائما إن اتبع الأسلوب الصحيح للإجراء عملية الاستنباط

أي أنه لا توجد طريقة تمكننا من التأكد من صحة الإستقراء To verfy it وبصريح العبارة: استحالة وجودها.

ولكن توجد طريقة للتأكد من (((خطأ))) عملية الاستقراء، وهي الطريقة التي يتبعها العلماء (علماء العلوم الطبيعية)

ومثال "البجع الأبيض" يوضح ذلك:

من مشاهداتنا للبجع، وجدنا أن لونه أبيض، وكانت هذه المشاهدات بالملايين واستمرت لآلاف السنين، وكل هذه المشاهدات كانت تؤكد Verify صحة العبارة: "البجع أبيض"، أم أنها كذلك؟
في نهاية القرن الثامن عشر، وجدنا في أستراليا بجعا أسودا
https://en.wikipedia.org/wiki/Black_swan_theory
مشاهدة واحدة أو اثنين للبجع الأسود مكنتنا من التأكد من خطأ استنتاجنا الاستقرائي بأن "البجع أبيض"، رغم ملايين المشاهدات (التأكيدات Verifications ) لتلك العبارة.
-------------------------------------

هنا نواجه مشكلة مع العلوم الاجتماعية، مثل (علم) التحليل النفسي و(علم) الإجتماع، و (علم) التاريخ، فهي لا تلتزم بمعيار التكذيب Falsification فهل يصح وصفها بأنها (علوم).

لنتذكر أن ما أثار كارل بوبر ليتدخل في مناقشات حلقة فيينا هو (((علم التحليل النفسي)))) وادعاءات فرويد و يونج، الذي اعتبرها من (العلم الزائف)، مثلها مثل (علم التنجيم) و (علم تحضير الأرواح)
ولذلك نرى أن الجهلة، وحتى الأميين (حرفيا، من لا يعرفون القراءة والكتابة) يظهرون كخبراء متعمقين في علم النفس والعلوم الزائفة الأخرى المشابهة.
(نستثني "علم الإقتصاد" من تلك العلوم الاجتماعية لأنه علم قبلي a priori في غالبه).





رد مع اقتباس
  #40  
قديم 09-03-2020, 01:08 PM
عبد الحميد عبد الحميد غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2019
رقـم العضـويـة : 46490
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,713
أعجبني: 660
تلقى إعجاب 867 مرة في 625 مشاركة
افتراضي

فاتني أن أذكر سبب عدم وجود طريقة للتأكد من صحة الاستقراء:

لأن الاستقراء عملية سيكلوجية فمن المحتمل أن تكون النتيجة خاطئة ولو اتبعنا الاجراءات الصحيحة في تطبيق عملية الاستقراء





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 02:20 AM.


Hosting & Protection by: HostGator & Sucuri & CloudFlare
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, JelsoftH Enterprises Ltd