العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام العامة > الـتـراث و الأديــان

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-10-2020, 03:21 PM
الصورة الرمزية المعلم حلاوة
المعلم حلاوة المعلم حلاوة متواجد حالياً
...
 
تاريخ التسجيل: Dec 2019
رقـم العضـويـة : 46551
العمر: 36
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 425
أعجبني: 91
تلقى إعجاب 36 مرة في 30 مشاركة
افتراضي -التذكير بالموت هادم اللذات

بسم الله الرحمن الرحيم

-التذكير بالموت هادم اللذات

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اتبع سنته ونهج نهجه إلى يوم الدين.

أما بعد:
فيا أيها الناس أوصيكم ونفسي بتقوى الله وأن نصلح دنيانا ونعمل لآخرتنا كأننا نموت غداً فتلكم وصية من وصايا نبينا صلى الله عليه وسلم لنا ومما يروى عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن قوله عليه الصلاة والسلام "أفضل الزهد في الدنيا ذكر الموت، وأفضل العبادة التفكر فمن أثقله ذكر الموت وجد قبره روضة من رياض الجنة" وقوله صلى الله عليه وسلم: "أكثر ذكر الموت فما من عبد أكثر ذكره إلا أحيا الله قلبه وهون عليه الموت وإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا أجزاه" وقوله عليه الصلاة والسلام: "أكثروا ذكر هادم اللذات - يعني الموت - فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا في سعة إلا ضيقها عليه".

وقوله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب، ويزهد في الدنيا، فإن ذكرتموه عند الغنى هدمه، وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم".

عباد الله:
قال صلى الله عليه وسلم "أتتكم المنية رابية لازمة جاء الموت بما جاء به، جاء بالروح والراحة والكرة المبارك لأولياء الرحمن من أهل دار الخلود الذين كان سعيهم ورغبتهم فيها لها، ألا وإن لكل ساعي غاية، وغاية كل ساع الموت فالناس سابق ومسبوق"، والمتأخر لا بد له من اللحوق، ولكن جعل الله له في تأخره عبرة وعظة ليستعد للموت قبل نزوله، وليتهيأ للقاء ربه فمن لم يعتبر ويتعظ فهو لاهٍ شقي وعن مصيره غبي.

أيها المسلمون:
كفى بالموت واعظاً وباليقين غنى روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي جبريل: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من أحببت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه وإنما يكون ذلكم عند الموت حين يرى المحتضر ما يبشر به بحسب عمله.

معشر المسلمين:
إنكم في دار هدنه، وأنتم على ظهر سفر، والسير بكم سريع، وإن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء وجلاؤها كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن، وإنكم لو رأيتم الأجل ومسيره، لأبغضتم الأمل وغروره وفي مسند الديلمي رحمه الله عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وما من أهل بيت إلا وملك الموت يتعاهدهم في كل يوم مرتين فمن وجده قد انقضى أجله قبض روحه فإذا بكى أهله وجزعوا قال: لم تبكون ولم تجزعون فو الله ما نقصت لكم عمراً، ولا حبست لكم رزقاً وإن لي فيكم لعودة ثم عودة ثم عودة حتى لا أبقي منكم أحدًا" وروي عنه صلى الله عليه وسلم قال: "احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحير عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يتألم كل عرق منه على حياله.

أيها الناس:
في سنن النسائي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا حضر المؤمن - أي عند قبض روحه - أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون أخرجي راضية مرضيا عنك إلى روح وريحان ورب غير غضبان فتخرج كأطيب ريح المسك حتى أنه ليناوله بعضهم بعضا حتى يأتوا به باب السماء فيقولون ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحاً من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه ماذا فعل فلان، ماذا فعلت فلانة فيقولون دعوه فإنه كان في غم الدنيا، فإذا كان - يعني ميتا - قال أما أتاكم قالوا ذهب الأمة الهاوية وإن الكافر إذا حضر أتته ملائكة العذاب بمسح أي كفن من النار - فيقولون أي لروحه - اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتوا بها باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح حتى يأتوا بها أرواح كفار - يعني في السجن أسفل سافله وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله عن رجل من الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالوا إنا نكره الموت؛ قال: ليس ذلك ولكنه إذا حضر فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم فإذا بشر بذلك أحب لقاء الله، والله عز وجل للقائه أحب وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم فإذا بشر بذلك كره لقاء الله، والله للقائه أكره".

أيها المؤمنون:

سبحان من تعزز بالقدرة وقهر الجبابرة بالموت. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما يبشر به المؤمن روح وريحان وجنة نعيم، وأول ما يبشر به المؤمن أن يقال له: أبشر ولي الله برضاه والجنة قدمت خير مقدم، قد غفر الله لمن شيعك، واستجاب لمن استغفر لك وقبل ممن شهد لك، وما من ميت يوضع على سريرة فيخطى به ثلاث خطى إلا نادي بصوت يسمعه من يشاء الله، يا أخوتاه، ويا حملة نعشاه، لا تغرنكم الدنيا كما غرتني ولا يلعبن بكم الزمان كما لعب بي، أترك ما تركت لذريتي، ولا يحملون عني خطيئتي، وأنتم تشيعوني ثم تتركوني، والجبار يخاصمني".

عباد الله:
أنتم شهداء الله في أرضه من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شراً و جبت له النار، وإنما تثنون على المرء حقاً بعد موته وانقطاع أملكم منه فلا ترجونه ولا تخافونه فتجاملونه. والثناء بحسب البينة لا بالأمنية فمن أثنيتم عليه بكثرة ذكر الله وطاعته، وحسن معاملته لعباده وإحسانه إلى مستحقه، وكف الأذى عن ليس أهلا له فتلكم الشهادة بالجنة، ومن ذكرتموه بالغفلة عن الذكر وهجران المساجد، والعقوق وقطيعة الرحم والإساءة إلى الجيران وظلم الخلق والجشع وبذاءة اللسان فتلك شهادة له بالنار وثبت في مسند الإمام أحمد وغيره قول صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنَين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً إلا قال الله تعالى قد قبلت علمكم فيه وغفرت له ما لا تعلمون عباد الله: فالمؤمن المشهود له بالخير يستريح بالموت من عناء الدنيا وتعبها إلى الجنة وما أعد الله تبارك وتعالى له فيها من كريم المثوبة والرضوان، فإنما يستريح من غفر له وتقبل عمله. وأما الفاجر فإنه إذا مات يفضي إلى السخط والعذاب، ويستريح منه العباد والشجر والدواب فاعتبروا يا أولي الألباب، واستعدوا ليوم الحساب ولا تغفلوا فإنه ليس بمغفول عنكم ولا بد لكم من الإياب ﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾.

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم


رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/66464/#ixzz6cGJFrafR







التـوقيـع -( وَاللهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )-

أما والذي لا خلد إلا لوجهه
ومن ليس في العز المنيع له كفوا
لئن كان بدء الصبر مرّا فعقبه
لقد يجتنى من غبه الثمر الحلو

- عدة الصابرين ص128
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 06:50 AM.


Hosting & Protection by: HostGator & Sucuri & CloudFlare
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, JelsoftH Enterprises Ltd