العودة   الشبكة الليبرالية الحّرة > الأقسام العامة > المنتدى العام ( سياسة و فكر )

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 25-08-2018, 10:16 PM
الصورة الرمزية أساس
أساس أساس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رقـم العضـويـة : 43159
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,315
أعجبني: 230
تلقى إعجاب 205 مرة في 182 مشاركة
افتراضي

لقد خاب ظني فلقد توقعت أن أستمع لحوادث تثبت سلامة توجهه
لكن للأسف وقعنا بين ناشر للنصوص دون تمعن ومتفلسف أخرق ..!





رد مع اقتباس
  #32  
قديم 25-08-2018, 11:42 PM
ترانيم شرقيه ترانيم شرقيه غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: May 2017
رقـم العضـويـة : 42873
الجـنــس : أنثى
المشاركات: 4,673
أعجبني: 2,828
تلقى إعجاب 1,053 مرة في 877 مشاركة
افتراضي

لم اشعر يوما بوجوده حتى عندما كنت مطوعه كنت اصرخ في داخلي ارجوك اثبت وجودك

كل الافعال اللي امامي تصدر من بشر لم ارى يوما شيء خارق عن العاده

حتى اقول انه من فعل اللهي

بحثت وبحثت حتى مل البحث فلم اجد له دليل واحد يثبت وجوده

اعيش حاليا وامارس حياتي ولم يعد وجوده من عدمه يهمني

يبغى الاخ يستناني لمن اموت علشان يثبت وجوده سلامات

المنطق يقول اذا كان موجود هو لازم يقول لنا يعلمنا لذواتنا

بدون رسول وبدون كتاب ينزل الوحي على روسنا مباشره بدون وسيط







رد مع اقتباس
2 أعضاء أرسلوا إعجاب لـ ترانيم شرقيه على المشاركة المفيدة:
ليبرالي مؤمن (26-08-2018), عادل الرزين (26-08-2018)
  #33  
قديم 25-08-2018, 11:50 PM
الصورة الرمزية حـــــــــــدود وردية
حـــــــــــدود وردية حـــــــــــدود وردية غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
رقـم العضـويـة : 23390
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 15,930
أعجبني: 1,000
تلقى إعجاب 1,599 مرة في 1,442 مشاركة
افتراضي

الله سبحانه وتعالى ليس مادة حتى تراه أو تتلمسه ..

البحث العلمي يقول ضع فرضية وتحقق منها واحصل على النتائج .

فلنضع فرضية عقلية :

كيف أتيت ؟

أفرض أنك قلت الطبيعة أو الدودة أو الخلية !

هات ما يثبت ذلك تطبيقيا .

وإلا يصبح الموضوع عقلي صرف خارج حدود العقل البشري مع وجود مؤشرات إيضاحية للخلق في القرأن الكريم .

تقبل مروري





رد مع اقتباس
  #34  
قديم 26-08-2018, 10:09 AM
الصورة الرمزية أساس
أساس أساس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رقـم العضـويـة : 43159
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,315
أعجبني: 230
تلقى إعجاب 205 مرة في 182 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ترانيم شرقيه
لم اشعر يوما بوجوده حتى عندما كنت مطوعه كنت اصرخ في داخلي ارجوك اثبت وجودك

كل الافعال اللي امامي تصدر من بشر لم ارى يوما شيء خارق عن العاده

حتى اقول انه من فعل اللهي

بحثت وبحثت حتى مل البحث فلم اجد له دليل واحد يثبت وجوده

اعيش حاليا وامارس حياتي ولم يعد وجوده من عدمه يهمني

يبغى الاخ يستناني لمن اموت علشان يثبت وجوده سلامات

المنطق يقول اذا كان موجود هو لازم يقول لنا يعلمنا لذواتنا

بدون رسول وبدون كتاب ينزل الوحي على روسنا مباشره بدون وسيط


ليس شرطا أن أرى رسول يبلغ رسالته لي أو يأتي بكتاب جديد كي أصدق الوحي

الأهم أننا راسخون في هذا اليقين الذي تحدث له حقائق يراها المؤمن في حياته فيزيده إيمانا بربه ..





رد مع اقتباس
  #35  
قديم 26-08-2018, 10:12 AM
الصورة الرمزية أساس
أساس أساس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رقـم العضـويـة : 43159
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,315
أعجبني: 230
تلقى إعجاب 205 مرة في 182 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حـــــــــــدود وردية
الله سبحانه وتعالى ليس مادة حتى تراه أو تتلمسه ..

البحث العلمي يقول ضع فرضية وتحقق منها واحصل على النتائج .

فلنضع فرضية عقلية :

كيف أتيت ؟

أفرض أنك قلت الطبيعة أو الدودة أو الخلية !

هات ما يثبت ذلك تطبيقيا .

وإلا يصبح الموضوع عقلي صرف خارج حدود العقل البشري مع وجود مؤشرات إيضاحية للخلق في القرأن الكريم .

تقبل مروري

أنت لم تفهم محتوى الموضوع أن لم أطلب أن أرى الله بعيني
أنا طلبت سرد حوادث حدثت للإنسان زادت من إيمانه أو العكس ..





رد مع اقتباس
  #36  
قديم 26-08-2018, 10:26 AM
AstroMan AstroMan غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رقـم العضـويـة : 43146
الدولة: Jordan
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 744
أعجبني: 179
تلقى إعجاب 151 مرة في 119 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أساس
خير الكلام ما قل ودل أيها الرجل الكريم ، نتمنى أن تختصر علينا ما أوردته في مقالة موجزة ..


شكرا على الرد واعتذر عن التاخير.

ممكن سؤال اخي الفاضل ماذا فهمت من كلامي حتى استطيع الرد عليك؟ اقصد ردي السابق؟






رد مع اقتباس
  #37  
قديم 26-08-2018, 10:30 AM
الصورة الرمزية الصراط المستقيم
الصراط المستقيم الصراط المستقيم غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
رقـم العضـويـة : 44583
الدولة: على كوكب الأرض
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 137
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 6 مرة في 6 مشاركة
Icon4

سؤالك أساسا خاطئ



أنت حدد أولا



تريد دليل ، من القران ، أو دليل تاريخي ، أو دليل منطقي ، أو دليل فلسفي ، أو دليل حسي ، أو دليل معنوي ، أو دليل مادي


سؤالك هذا لن تجد له إجابه مطلقا



أساسا أنت لم تسأله لأجل الإجابه ، بل لأجل الكلام فقط بدون الوصول للحق



أنا أعطيك الإجابه



الله هو القران ، إن كنت تريد أن تحس بالله وتلقاءه وتتعرف عليه فالقران هو البوابه ، نحن لم نك شي من قبل أن نحيا في هذي الدنيا ، بعد ذلك الله وهبنا الحياة ، بعد ذلك يؤميتنا ، بعد ذلك يحيتنا ،

وكل إنسان يوم الحساب يعرف وقتها الحق من الباطل

والدنيا هذي هي إختبار وتمحيص من الله

ليعلم الصادق من الكاذب

لاتسألني لماذا الله يفعل ذلك



فالله يفعل مايريد ، وبالتأكيد له حكمته ، وبتأكيد لو أنك بحثت في القران وفي الدنيا وفي كل شي ، ستعلم بعض من هذي الحكم



الله لن تراه وقلبك ملئ بالجهل والكفر والإعراض ، الله له نور ، لاتستطيع أن تراه إلا عن طريق قلبك ، وقلبك لايرى هذا النور إلا إذا كان قلبك سليم من الجهل ، والقلب مفتاحه ودليله وكتلوجه هو القران
إن لم تستطيع أن تفتح قلبك بالقران ، فلن يفتح قلبك أبدا ، لذلك الله جعل الدنيا إختبار لناس ، والدليل هو الموت ، أسال نفسك لماذا أموت وقد عمرت في الأرض وجلبت أمولا وبنين ، مافائده كل هذيك السنين ، لتعلم حينها أن الما ل والعيش والأكل هذي الأشياء كلها وسيله وليس غاية ، الغايه هي القران ، والعمل الصالح ، وأنك تقدم لحياتك بعد الممات ، وماتفعله في الدنيا هذي سيحدد مصيرك في الأخره ، على العموم الكلام يطول ، حدد نقطه واحد وتكلم فيها ، وليس تعمم سؤال يأتي تحته ألف سؤال

ودمتم







التـوقيـع أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ
أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ

أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ
أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ

أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ

أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 26-08-2018, 10:31 AM
ترون ترون غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
رقـم العضـويـة : 44596
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 8
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

(1) الماء واحد والأرض واحدة والنبات مختلف:

نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: انظروا أيها العقلاء: ينزل المطر من السماء على الأرض، فيخرج منها أقوات وثمرات، مختلفة الألوان والطعوم والروائح، يعيش الإنسان عليها، وتخرج من الأرض أيضًا أعشابٌ وحشائش متنوعة تعيش عليها سائر الحيوانات.

(تفسير الرازي جـ3 صـ476).



نسألكم أيها العقلاء: هل الطبيعة هي التي جعلت الماء واحدًا والأرض واحدة والنباتات مختلفة الألوان والطعوم والروائح، أم أن هذه الأشياء أوجدت نفسها بنفسها؟!



نريد منكم جوابًا وكلمة حقٍّ، إن كنتم منصفين.



إن اختلاف النباتات في اللون والطعم والرائحة دليلٌ واضحٌ على وجود إله عظيمٍ، خالقٍ لهذا الكون، مستحقٍّ للعبادة وحده.



وصدق الخالقُ العظيم حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 10، 11].



وقال سبحانه: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الرعد: 4].



(2) مراحل نمو الجنين في بطن أمه:

أثبَت علماء الطب الحديث أن تكوين الجنين في بطن أمه يمر بعدة مراحل متتابعة، بانتظام دقيق: فيكون أولًا نطفة، ثم تتحول إلى علقة، ثم تتحول إلى مضغة، تامة الخلقة أو غير تامة الخلقة، ثم تتكون بعد ذلك العظام، ثم تغطى باللحم حتى بدايات الحركة والحياة قبل الخروج إلى العالم؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور/ نبيل هارون صـ19: صـ20).



نقول للمنكرين لوجود الله تعالى:

هل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت الجنين في بطن أمه يمر بهذه المراحل المختلفة قبل خروجه إلى الدنيا؟!



إن ثبوت هذه الحقيقة العلمية الباهرة دليلٌ واضحٌ لعقلاء العلماء الذين يعترفون بوجود خالق عظيم لهذا الكون.



قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ﴾ [الحج: 5].



(3) أغشية الجنين:

نقول للمنكرين لوجود الله تعالى:

أثبت علماء الطب الحديث أن الجنين في بطن أمة محاطٌ بثلاثة أغشية، وهذه الأغشية تظهر بالعين المجرد كأنها غشاء واحد، وهذه الأغشية هي التي تسمى: (1) المنباري، (2) الخوربون (3) الفائضي؛ (التبيان ـ للصابوني صـ 132: 131).



وبعد ثبوت هذه الحقيقة العلمية، نسأل الملحدين: هل الطبيعة أو الصدفة هي التي أحاطت الجنين بهذه الأغشية الثلاث؟!



إن العقلاء من العلماء يقولون: لا، إن وجود هذه الأغشية الثلاث حول الجنين دليلٌ واضحٌ على وجود الخالق العظيم، الذي خلَق كل شيء بحكمة بالغة.



قال سبحانه: ﴿ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ﴾ [الزمر: 6].



(4) رؤية الله تعالى:

يقول المنكر لوجود الله تعالى: إذا كان الله موجودًا، فلماذا لا نراه كما نرى الشمسَ والقمر والجبال والبحار وغيرها؟!

ونحن نسأل هذا الملحد: هل لك رُوحٌ في جسدك، وعقل في رأسك؟! فلا بد للملحد أن يقول: نعم، إن لي رُوحًا في بدني، وعقلًا في رأسي، فإن كان هكذا، فهل رأيتَ رُوحك وعقلك؟ فسوف يقول: لا.



فهذا الملحد قد أقرَّ بوجود ما لم يرَه، واعترف بثبوت ما لم يشاهِدْه، وإنما أقر واعترف بوجود الروح والعقل؛ لظهور أثرهما، فإن كان الأمر هكذا، فلا بد له أن يعترف بوجود الله؛ لأن كل المخلوقات الموجودة في هذا الكون مِن آثار قدرته سبحانه، ودلائل عِلمه وحكمته.



إذا لم يستطِعْ هذا الإنسان الجاحد لوجود الله تعالى رؤيةَ رُوحه التي في جسده، فكيف يستطيع أن يرى الله تعالى الذي خلق هذه الرُّوح.



(5) لكل إنسان رائحة خاصة به:

أثبت الطب الحديث أن لكل إنسان رائحة خاصة به تميزه عن غيره من سائر البشر، من أجل ذلك تستخدم الشرطة الكلاب البوليسية في تعقُّب المجرمين.



نسألكم أيها الملحدون:

هل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت لكل إنسان، من مليارات البشر، رائحةً خاصة به، بحيث لا تشبه رائحة إنسانٍ آخر؟!



ننتظر منكم جوابًا، فإن قلتم: نعم، الطبيعة هي التي جعلت لكل إنسان رائحة خاصة به.



قلنا لكم: لماذا لا تتكلم الطبيعة وتعلن أنها هي التي فعلت ذلك؟!

لقد أثبت القرآن الكريم هذه الحقيقة العلمية منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة، وقد جعل سبحانه معرفة هذه الحقيقة كرامةً اختَصَّ بها نبيَّه يعقوب صلى الله عليه وسلم؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ﴾ [يوسف: 94].

(كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 31).



(6) لكل إنسان بصمات أصابع خاصة به:

يا من تنكرون وجود الله تعالى وتصدِّقون الاكتشافات العلمية، نقول لكم:

أثبت العلم الحديث عدم تشابُهِ بصمات إنسان مع بصمات إنسان آخر؛ ولذا فقد استخدمت الشرطة هذه البصمات في الكشف عن المجرمين؛ (التبيان للصابوني صـ 133: 132).



نسألكم يا من تنكرون وجود الله تعالى: هل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت لكل إنسان، من مليارات البشر، بصمات لأصابعه خاصة به، بحيث لا تشبه بصمات إنسانٍ آخر؟! لماذا لا تتكلم الطبيعة وتعلن أنها هي التي فعلت ذلك؟!



إن عدم تشابه بصمات إنسان مع بصمات إنسان آخر دليلٌ واضح لكلِّ إنسانٍ عاقل على وجود خالقٍ عظيمٍ لهذا الإنسان.



وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ [القيامة: 4].



(7) الحيوان المنوي الذي يتكون منه الإنسان:

نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: إنكم تصدِّقون الاكتشافات العلمية، ولا شك في ذلك.



فنقول - وبالله تعالى التوفيق -: اكتشَف الطب الحديث أن هذا السائل من منيِّ الإنسان يحوي حيوانات صغيرة تسمى (الحيوانات المنوية)، وهي لا ترى بالعين المجردة، إنما ترى بالمجهر، وكل حيوان منها له رأس ورقبة وذيل، يشبه دودة العلق في شكلها ورسمها، وأن هذا الحيوان يختلط بالبويضة الأنثوية فيلقحها، فإذا ما تم اللقاح انطبق عنق الرحم فلم يدخل شيء بعده إلى الرحم، وأما بقية الحيوانات فتموت.

(التبيان في علوم القرآن للصابوني صـ132).



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى: هل الطبيعة هي التي جعلت الحيوان المنوي يشبه العلق في الشكل والرسم؟!

لماذا لم تتكلم الطبيعة وتقُلْ: أنا التي فعلت ذلك؟!

إن وجود الحيوان المنوي، على هذه الصورة، لا يمكن أن يوجد صدفة، وإنما هو دليلٌ على وجود خالقٍ عظيمٍ قادرٍ على صُنع ذلك.



قال جل شأنه: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ [العلق: 1، 2].



وقال سبحانه: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الواقعة: 58، 59].



قال الإمام القرطبي (رحمه الله): قوله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ ﴾ [الواقعة: 58]؛ أي: ما تصبُّونه من المنيِّ في أرحام النساء، ﴿ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ ﴾ [الواقعة: 59]؛ أي: تصوِّرون منه الإنسان، ﴿ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الواقعة: 59] المقدِّرون المصوِّرون؛ (تفسير القرطبي جـ17 صـ216).



(8) البعوضة:

نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى:

اكتشف العلماء أن البعوضة لها مائة عین في رأسها، ولها في فمها ثمانية وأربعون سنَّة، ولها ثلاثة قلوب في جوفها بكل أقسامها، ولها ستة سكاكین في خرطومها، ولكل واحدة وظیفتها، ولها ثلاثة أجنحة في كل طرف، ومزودة بجهاز حراري يعمل مثل نظام الأشعة تحت الحمراء، وظیفته أن یعكس للبعوضة لون الجلد البشري في الظلمة إلى لون بنفسجي حتى تراه، والبعوضة مزودة أيضًا بجهاز تخدیر موضعي یساعدها على غرز إبرتها دون أن یحس الإنسان، وما یحس به الإنسان كالقَرْصة هو نتیجة مص الدم منه، والبعوضة مزودة أيضًا بجهاز تحلیل دم؛ فهي لا تستسیغ كل الدماء، ومزودة بجهاز لتمییع الدم حتى یسري في خرطومها الدقیق جدًّا، ومزودة بجهاز للشم تستطیع البعوضة من خلاله شم رائحة عرق الإنسان من مسافة تصل إلى كیلومتر؛ (موسوعة الرد على الملحدين ـ الدكتور هيثم طلعت ـ جـ1 سرور صـ60).



وهنا سؤال للملحدين الذين ينكرون وجود الله تعالى:

هل الطبيعة هي التي وضعت هذه الأجهزة داخل البعوضة؟!



فإذا أجبتم بـ: نعم، قلنا لكم: لماذا لم تخبرنا الطبيعة بذلك؟!

إن عقلاء العلماء يقولون: إن وجود هذه الأجهزة بهذه الطريقة الدقيقة، داخل هذه الحشرة الصغيرة، دليلٌ واضحٌ على وجود خالقٍ، حكيمٍ عظيمٍ، لهذا الكون الكبير.



وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 73، 74].



(9) الماء المالح لا يختلط بالماء العَذْب:

قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ﴾ [الفرقان: 53].



نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: أنتم تصدقون الاكتشافات العلمية؟ سيقولون: نعم.



فنقول لهم: أثبت العلم الحديث استحالة اختلاط ماء البحر بماء النهر، وإلا كان مِلحًا أُجاجًا؛ وذلك بفضل خاصية الانتشار الغشائي (الأسموزي)، التي تدفع جزيئات الماء العذب إلى الانتشار داخل الماء المالح، وليس العكس، عبر السطح الفاصل بينهما (الحاجز أو البرزخ)، وفي هذا الصدد أيضًا تجدر الإشارة إلى معجزة بقاء ماء البحار والمحيطات دون تجمُّد؛ إذ يطفو الثلج المتجمد فوقها ليحفظ بقية الماء من التجمد، ويحفظ حياة الأسماك والأحياء البحرية، ولتستمر الملاحة فيه، ويرجع ذلك لخاصيةٍ وهَبها الله الماء دون سائر المواد الأخرى، إن كثافته تقل (لا تزيد كغيره) بالتجمُّد؛ (كثافة الثلج أقل من كثافة الماء السائل).

(كشاف الإعجاز العلمي للدكتور/ نبيل هارون صـ63، صـ64).



نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: هل الطبيعة هي التي فعلت ذلك؟!

لماذا لم تتكلم الطبيعة وتقُلْ: أنا التي منعت اختلاط ماء البحر المالح بماء النهر العَذْب؟!

سبحان الله! هذا الاكتشاف العلمي دليلٌ على وجود إلهٍ عظيمٍ قديرٍ خلَق ذلك الكون بحكمة بالغة.



(10) عسل النحل:

قال الله تعالى: ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 68، 69].



النحل تتغذَّى على الأزهار، ويخرج من بطونها العسل، وهـو فضلات النحلة، مثلها مثل الإنسان، تخرج الفضلات، وهذا العسل الذي يخرج من بطون النحل يعتبر طعامًا ودواءً شافيًا، وهو مختلف الألوان، منه الأبيض والأصفر، والأحمر والأسود، وغير ذلك، بإثباتات علمية باتفاق العلماء جميعهم.



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى سؤالًا: هل الطبيعة هي التي فعلت ذلك؟ وإذا كانت الإجابة بـ: نعم، نقول: هل يمكن أن يشارك الإنسان النحل فيأكل نفس الأزهار لينتج العسل؟ هل الصدفة هي التي فعلت ذلك؟



العقل السليم لا بد أن يعترف بوجود إله عظيم خلق المصانع والمصافي في بطون النحل؛ ليخرج من بطونها العسل الشافي الصافي.



(11) لبن الحيوانات:

قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾ [النحل: 66].



قال الإمام ابن كثير (رحمه الله): يقول تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ ﴾ أيها الناس ﴿ فِي الْأَنْعَامِ ﴾ وهي: الإبل والبقر والغنم، ﴿ لَعِبْرَةً ﴾؛ أي: لآيةً ودلالةً على قدرة خالقها وحكمته ولُطفِه ورحمته، ﴿ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ﴾ وأفرد ها هنا الضمير عَوْدًا على معنى النَّعَم، أو الضمير عائدٌ على الحيوان؛ فإن الأنعام حيواناتٌ؛ أي: نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان، وفي الآية الأخرى: ﴿ مِمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾ [المؤمنون: 21]، ويجوز هذا وهذا.



وقوله: ﴿ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا ﴾؛ أي: يتخلَّص الدمُ بياضه وطعمه وحلاوته من بين فرثٍ ودمٍ في باطن الحيوان، فيسري كلٌّ إلى موطنه، إذا نضج الغذاء في معدته، تصرف منه دمٌ إلى العروق، ولبنٌ إلى الضرع، وبولٌ إلى المثانة، ورَوثٌ إلى المخرج، وكل منها لا يشوب الآخر ولا يمازِجُه بعد انفصاله عنه، ولا يتغير به، وقوله: ﴿ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾؛ أي: لا يغَصُّ به أحدٌ؛ (تفسير ابن كثير جـ4 صـ580).



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى:

مَن الذي خلق هذه المصفاة في بطون الإبل والأبقار والأغنام والماعز؟! هل هي الطبيعة أم الصدفة؟! ونحن نعلم أن الطبيعة لا ترى ولا تسمع ولا تنطق، وأنها ميتة، وإذا كانت غير ذلك لماذا لم تتكلم وتقُلْ: أنا خلقتُكم؟!



(12) سقف المنزل والأعمدة:

نقول للملحدين الذين ينكرون وجود الله تعالى:

أليس سقفُ المنزل يدل على وجود أعمدة أو قواعد في علم الهندسة المعمارية؟ سيقولون: نعم، فنسألهم السؤال التالي:



من الذي رفع السماء بدون أعمدة؟ هل الطبيعة أو الصدفة؟ ولماذا يُبنَى سقف المنزل بالأعمدة؟ أليس كما تقولون بالطبيعة أو الصدفة؟! إذا كان كذلك، يجب أن يكون السقف بلا أعمدة مثل السماء، أو تكون السماء بأعمدة مثل السقف، ولكن السماء بدون أعمدة.



فنقول للملحدين: الله تعالى هو الذي رفع السماء بقدرته من غير أعمدة، كما ترونها.

قال سبحانه: ﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾ [الرعد: 2].



(13) الكهرباء:

الكهرباء غير ملموسة ولا محسوسة، ولا يمكن رؤيتها، وضوء المصابيح يدل على وجود الكهرباء، وكل الأشياء التي تعمل بالكهرباء تدل عليها، وإذا لمسها الإنسان تعرَّض لصدمة كهربائية.



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى: أتؤمنون بوجود الكهرباء، سيقولون: نعم، مع أنهم لم يروا الكهرباء، ولكنهم شاهدوا آثارها أمام أعينهم، فنقول لهم: اتفقنا نحن وأنتم على أن الأثَرَ يدل على المسير.



نقول لهم: أيها العقلاء، ألا يدل وجودُ السموات والأرض، وتتابُعُ الليل والنهار، ونزول المطر، والطيور التي تحلق بأجنحتها، والحيوانات التي تسير على الأرض، وهذه الجبال الرواسي، وغير ذلك من عجائب الكائنات - على وجود إلهٍ عظيمٍ قديرٍ قد خلق هذه الأشياء؟!



قال الله تعالى:﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 190، 191].



(14) الطبيعة خالقة أم مخلوقة؟

نقول للملاحدة الذين يسندون وجود الأشياء إلى الطبيعة: هل هذه الطبيعة خالقة أم مخلوقه؟!



فإن قالوا: الطبيعة خالقةٌ للأشياء، نقول لهم:

لماذا لا تخلق هذه الطبيعة الآن جبالًا وأنهارًا وحدائق وكواكب جديدة؟!

ولماذا لا تخلق هذه الطبيعة الآن للناس زرعًا عند حاجتهم إليه؟!



وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الطور: 35].



• قال عبدالله بن عباسٍ رضي الله عنهما: مِن غير ربٍّ؛ (تفسير البغوي جـ7 صـ392).



• قال أبو سليمان الخطابي (رحمه الله): معناه: أخُلِقوا من غير شيءٍ خلَقهم، فوُجدوا بلا خالقٍ؟ وذلك مما لا يجوز أن يكون؛ لأن تعلُّق الخَلق بالخالق من ضرورة الاسم، فإن أنكروا الخالق لم يجُزْ أن يوجدوا بلا خالقٍ، {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} لأنفسهم، وذلك في البطلان أشد؛ لأن ما لا وجود له كيف يخلق؟ فإذا بطَل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقًا، فليؤمنوا به؛ (تفسير البغوي جـ7 صـ392).



(15) هل الكائنات هي التي أوجدت نفسها؟

سؤال هام للذين ينكرون وجود الله تعالى: هل الكائنات هي التي أوجدت نفسها؟



فإن قال أحد الملحدين: نعم، الكائنات هي التي أوجدت نفسها.



قلنا: هذا مستحيلٌ عقلًا؛ لأن هذه الكائنات في أصلها كانت عدَمًا ثم أنشئت، فكيف تكون موجودة وهي معدومة؟ والمعدوم ليس بشيء، فهي لا يمكن أن توجِد نفسها؛ لأنها في الأصل معدومة، والمعدوم لا يوجد نفسه، فكيف يوجد غيره؟



فإن قال أحد الملحدين: هذه الكائنات وجدت هكذا صدفة.



قلنا: هذا يستحيل عقلًا أيضًا، فهل ما أنتج من الطائرات والسفن العملاقة والصواريخ والسيارات والآلات بأنواعها وُجد صدفة؟ فلا بد أن يقول الملحد: لا يمكن أن يكون ذلك، قلنا: وكذلك هذه الجبال والشمس والقمر والنجوم والشجر والرمال والبحار وغير ذلك لا يمكن أن توجد صدفة كذلك، ولا يتصور أن هذا التقدم الحضاري الذي يمر به العالم الآن وُجد هكذا صدفة.



(16) الإمام جعفر الصادق:

أنكر بعض الملاحدة وجود الله تعالى عند جعفرٍ الصادق (رحمه الله)، فقال له جعفرٌ: هل ركبت البحر؟ قال: نعم، قال: هل رأيت أهواله؟ قال: نعم، هاجت يومًا رياحٌ هائلةٌ، فكسرت السفن، وغرَّقت الملاحين، فتعلقت أنا ببعض ألواحها، ثم ذهب عني ذلك اللوح، فإذا أنا مدفوعٌ في تلاطم الأمواج حتى دفعت إلى الساحل، فقال جعفرٌ: قد كان اعتمادك من قبل على السفينة والملاح، ثم على اللوح حتى تنجيك، فلما ذهبت هذه الأشياء عنك: هل أسلمت نفسك للهلاك أم كنت ترجو السلامة بعد؟ قال: بل رجوت السلامة، قال: ممن كنت ترجوها؟ فسكت الرجل، فقال جعفرٌ: إن الصانع هو الذي كنت ترجوه في ذلك الوقت، وهو الذي أنجاك من الغرق، فأسلَم الرجل على يده؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333).



(17) الإمام أبو حنيفة:

سأل بعض الملاحدة الإمام أبا حنيفة (رحمه الله) عن وجود الباري تعالى، فقال لهم دعوني؛ فإني مفكرٌ في أمرٍ قد أخبرت عنه، ذكروا لي أن سفينةً في البحر فيها أنواعٌ من المتاجر، وليس بها أحدٌ يحرسها ولا يسوقها، وهي مع ذلك تذهب وتجيء وتسير بنفسها، وتخترق الأمواج العظام حتى تخلص منها، وتسير حيث شاءت بنفسها من غير أن يسوقها أحدٌ، فقالوا: هذا شيءٌ لا يقوله عاقلٌ، فقال: ويحكم هذه الموجودات بما فيها من العالم العلوي والسفلي وما اشتملت عليه من الأشياء المحكمة ليس لها صانعٌ؟ فبُهِت القوم ورجعوا إلى الحق، وأسلموا على يديه؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333)، (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1 صـ78).



(18) الإمام مالك بن أنس:

سأل الخليفة هارون الرشيد (رحمه الله) الإمام مالك بن أنس (رحمه الله) عن بعض آيات وجود الله؛ ليرد بها على الذين ينكرون وجود الله تعالى، فاستدل له الإمام مالكٌ باختلاف اللغات والأصوات والنغمات؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ334)، (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1صـ78).



(19) الإمام الشافعي:

سأل بعض الملاحدة الإمام الشافعي (رحمه الله): ما الدليل على وجود الصانع (الله تعالى)؟ فقال: ورقة التوت، طعمها ولونها وريحها وطبعها واحدٌ عندكم؟ قالوا: نعم، قال: فتأكلها دودة القز فيخرج منها الحرير، والنحل فيخرج منها العسل، والشاة فيخرج منها البعر، ويأكلها الظباء فينعقد في نوافجها المسك، فمن الذي جعل هذه الأشياء كذلك مع أن الطبع واحدٌ؟ فاستحسنوا منه ذلك، وأسلموا على يده، وكان عددهم سبعة عشر؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333)، (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1 صـ78).



(20) الإمام أحمد بن حنبل:

سئل الإمام أحمد بن حنبلٍ (رحمه الله) عن وجود الله تعالى، فقال: ها هنا حصنٌ حصينٌ أملس، ليس له بابٌ ولا منفذٌ، ظاهره كالفضة البيضاء، وباطنه كالذهب الإبريز، فبينا هو كذلك إذ انصدع جداره، فخرج منه حيوانٌ سميعٌ بصيرٌ ذو شكلٍ حسنٍ وصوتٍ مليحٍ، يعني بذلك البيضة إذا خرج منها الديك؛ (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1صـ78).



(21) الإمام الفخر الرازي:

قال الإمام الفخر الرازي (رحمه الله): إن كل أحدٍ من الناس يعلم بالضرورة أنه ما كان موجودًا قبل ذلك، وأنه صار الآن موجودًا، وأن كل ما وجد بعد العدم فلا بد له من موجِدٍ، وذلك الموجد ليس هو نفسه، ولا الأبوان، ولا سائر الناس؛ لأن عجز الخلق عن مثل هذا التركيب معلومٌ بالضرورة، فلا بد من موجِدٍ يخالف هذه الموجودات حتى يصح منه إيجادُ هذه الأشخاص؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333).



(22) سئل بعض الأعراب: بمَ عرفتَ ربك؟ فقال: البعرة تدل على البعير، وأثر الأقدام يدل على المسير؛ فسماءٌ ذات أبراجٍ، وأرضٌ ذات فِجاجٍ، ألا تدل على اللطيف الخبير؛ (لوامع الأنوار البهية ـ للسفاريني ـ جـ1 صـ272).



(23) قيل لطبيبٍ: بمَ عرفتَ ربك؟ قال: بتمرٍ مجففٍ أُطلِق، ولعابٍ ملينٍ أُمسِك! (تفسير الرازي جـ2 صـ334).



(24) قيل لرجلٍ: بم عرفت ربك؟ قال: عرفته بنحلةٍ، بأحد طرفيها تعسل، والآخر تلسع! (تفسير الرازي جـ2 صـ334).



(25) التأمل في خلق الإنسان:

قال الله تعالى: ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ [الذاريات: 21].



• قال السائب بن شريكٍ (رحمه الله): يأكل الإنسانُ ويشرب من مكانٍ واحدٍ، ويُخرج من مكانين، ولو شرب لبنًا محضًا لخرج منه الماء ومنه الغائط، فتلك الآية في النفسِ.



• قال ابن زيدٍ (رحمه الله): المعنى أنه خلقكم من ترابٍ، وجعل لكم السمعَ والأبصار والأفئدة ﴿ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ﴾ [الروم: 20].



• قال السُّديُّ (رحمه الله): ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ ﴾ [الذاريات: 21]؛ أي: في حياتكم وموتكم، وفيما يدخُل ويخرُج مِن طعامكم.



• قال الحسن البصري (رحمه الله): وفي الهَرَمِ بعد الشباب، والضعف بعد القوة، والشَّيب بعد السواد؛ (تفسير القرطبي جـ17 صـ39).



• قال الإمام القرطبي (رحمه الله): وقيل: المعنى: وفي خلق أنفسكم من نطفةٍ وعلقةٍ ومضغةٍ ولحمٍ وعظمٍ إلى نفخ الروح، وفي اختلاف الألسنة والألوان والصور، إلى غير ذلك من الآيات الباطنة والظاهرة، وحسبُك بالقلوب وما ركز فيها من العقول، وما خُصَّت به من أنواع المعاني والفنون، وبالألسن والنُّطق ومخارج الحروف والأبصار والأطراف وسائر الجوارح، وتأَتِّيها لما خُلقت له، وما سوَّى في الأعضاء من المفاصل للانعطاف والتثنِّي، وأنه إذا تيبَّس شيءٌ منها جاء العجز؛ ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14]؛ (تفسير القرطبي جـ17 صـ39).



• قال الإمام ابن القيم (رحمه الله) - مخاطبًا كل إنسان -: ارجع الآن إلى نفسك، وكرر النظر فيك؛ فهو يكفيك، وتأمَّل أعضاءك، وتقدير كل عضو منها للمنفعة والأرب المهيأ لها؛ فاليدانِ للعلاج والبطش، والأخذ والإعطاء، والمحاربة والدفع، والرِّجلان لحمل البدن، والسعي والركوب، وانتصاف القامة، والعينان للاهتداء والجمال، والزينة والملاحة، ورؤية ما في السموات والأرض وآياتهما وعجائبهما، والفم للغذاء والكلام والجمال، وغير ذلك، والأنف للنَّفَس وإخراج فضلات الدماغ، وزينة للوجه، واللسان للبيان والترجمة عنك، والأذنان صاحبتا الأخبار، تؤديانها إليك، واللسان يبلِّغ عنك، والمعِدة خزانة يستقر فيها الغذاء، فتُنضجه وتطبخه، وتصلحه إصلاحًا آخرَ وطبخًا آخر غير الإصلاح والطبخ الذي توليته من خارج، فأنت تعاني إنضاجه وطبخه وإصلاحه حتى تظن أنه قد كمل، وأنه قد استغنى عن طبخٍ آخر وإنضاجٍ آخر، وطبَّاخه الداخل ومُنضِجه يعاني من نضجه وطبخه ما لا تهتدي إليه، ولا تقدر عليه؛ فهو يوقد عليه نيرانًا تُذيب الحصى، وتذيب ما لا تذيبه النار، وهي في ألطف موضع منك، لا تحرقك ولا تلتهب، وهي أشد حرارة من النار، وإلا فما يذيب هذه الأطعمة الغليظة الشديدة جدًّا حتى يجعلها ماءً ذائبًا، وجعل الكبِد للتخليص وأخذِ صفو الغذاء وألطفه، ثم رتب منها مجاريَ وطرقًا يسوق بها الغذاء إلى كل عضو وعظم وعصب ولحم وشعر وظُفر، وجعل المنازل والأبواب لإدخال ما ينفعك وإخراج ما يضرك، وجعل الأوعية المختلفة خزائن تحفظ مادة حياتك؛ فهذه خزانة للطعام، وهذه خزانة للحرارة، وهذه خزائن للدم، وجعل منها خزائن مؤديات؛ لئلا تختلط بالخزائن الأخر، فجعل خزائن للمرة السوداء، وأخرى للمرة الصفراء، وأخرى للبول، وأخرى للمني؟! فتأمل حال الطعام في وصوله إلى المعدة وكيف يسري منها في البدن! فإنه إذا استقر فيها اشتملت عليه وانضمت، فتطبخه وتجيد صنعته، ثم تبعثه إلى الكبد في مجارٍ دقاقٍ، وقد جعل بين الكبد وبين تلك المجاري غشاءً رقيقًا كالمصفاة الضيقة الثقوب، تصفيه، فلا يصل إلى الكبد منه شيء غليظ خشن فينكؤها؛ لأن الكبد رقيقة لا تحمل الغليظ، فإذا قبلته الكبد أنفذته إلى البدن كله في مجارٍ مهيأة له بمنزلة المجاري المعدة للماء ليسلك في الأرض، فيعمها بالسقي، ثم يبعث ما بقي من الخبث والفضول إلى مصارف قد أعدت لها، فما كان من مرة صفراء بعثت به إلى المرارة، وما كان من مرة سوداء بعثت به إلى الطحال، وما كان من الرطوبة المائية بعثت به إلى المثانة، فمن ذا الذي تولَّى ذلك كله وأحكمه ودبره وقدره أحسن تقدير؟! إنه الله تعالى أحسن الخالقين؛ (مفتاح دار السعادة ـ لابن القيم جـ1 صـ298).



(26) يقول بعض الملحدين: إذا كان الله قدر عليَّ أعمالي، فلماذا يحاسبني؟



قال ابن عثيمين (رحمه الله):

أفعال العباد كلها من طاعات ومعاصٍ كلها مخلوقة لله، ولكن ليس ذلك حجَّة للعاصي على فعل المعصية؛ وذلك لأدلة كثيرة، منها:

(1) أن الله أضاف عمل العبد إليه، وجعله كسبًا له فقال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ [غافر: 17]، ولو لم يكن له اختيار في الفعل وقدرةٌ عليه ما نُسب إليه.



(2) أن الله أمر العبد ونهاه ولم يكلفه إلا ما يستطيع؛ لقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وقوله سبحانه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16]، ولو كان مجبَرًا على العمل ما كان مستطيعًا على الفعل أو الكف؛ لأن المجبَر لا يستطيع التخلُّص.



(3) أن كل واحد يعلم الفرق بين العمل الاختياري والإجباري، وأن الأول يستطيع التخلص منه.



(4) أن العاصي قبل أن يُقدِم على المعصية لا يدري ما قدر له، وهو باستطاعته أن يفعل أو يترك، فكيف يسلك الطريق الخطأ ويحتج بالقدر المجهول؟ أليس من الأحرى أن يسلُكَ الطريق الصحيح ويقول: هذا ما قدر لي؟!



(5) أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة؛ قال سبحانه: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: 165].



ولو كان القدر حجةً للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ما أمر ونهى إلا المستطيع للفعل والترك، وأنه لم يجبر على معصية، ولا اضطره إلى ترك طاعةٍ؛ قال الله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286].



وقال الله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16].



وقال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ [غافر: 17].



فدل على أن للعبد فعلًا وكسبًا يجزى على حسنه بالثواب، وعلى سيِّئِه بالعقاب، وهو واقع بقضاء الله وقدره؛ (شرح لمعة الاعتقاد ـ لابن عثيمين صـ: 94: 93).



الرد على الملحدين في واحة الشعراء

(1) سئل أبو نُواسٍ عن وجود الله تعالى، فأنشد قائلًا:

تأمَّل في نبات الأرضِ وانظُر
إلى آثارِ ما صنَع المليك
عيونٌ مِن لُجَينٍ شاخصات
وأزهارٌ كما الذَّهب السبيك
على قُضُب الزَّبرجدِ شاهداتٍ
بأنَّ اللهَ ليس له شريك
(تفسير الرازي جـ2 صـ334).



(2) سئل ابن المعتز عن وجود الله تعالى، فأنشد قائلًا:

فيا عجبًا كيف يُعصى الإل
هُ أَمْ كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكةٍ
وفي كل تسكينةٍ شاهد
وفي كل شيءٍ له آيةٌ
تدل على أنه واحد
(معارج القبول لحافظ حكمي جـ1 صـ79).



(3) قال أحد الشعراء:

انظر لتلك الشجرة
ذات الغصون النضرةْ
كيف نمت من حبة
وكيف صارت شجرةْ
فانظر وقل من ذا الذي
يخرج منها الثمرة
ذاك هو الله الذي
أنعُمُه منهمرة
ذو حكمة بالغة
وقدرة مقتدرة
انظر إلى الشمس التي
جذوتها مستعرة
فيها ضياء وبها
حرارة منتشرة
من ذا الذي أوجدها
في الجوِّ مثل الشَّرَرة
ذاك هو الله الذي
أنعُمُه منهمرة
(أبيات مختارة ـ عبدالله البصيري صـ35).



علاج ظاهرة الإلحاد:

يمكن أن نوجز علاج ظاهرة انتشار الإلحاد في الدول الإسلامية بالأمور الآتية:

(1) الاهتمام بترسيخ عقيدة توحيد الله تعالى في نفوس المسلمين على اختلاف أعمارهم، وينبغي على العلماء استخدام الوسائل العلمية الحديثة، التي تساعد المسلمين على مشاهدة آيات قدرة الله تعالى في الكون، ويقوم العلماء المتخصصون بالتعليق على هذه الآيات الربانية من الناحية العلمية؛ لكي يزداد المؤمنون إيمانًا مع إيمانهم، وتزول عنهم الشبهات التي يثيرها الملاحدة المنكِرون لوجود الله تعالى.



(2) الاهتمام بالتربية الخُلقية للمسلمين على اختلاف أعمارهم، وذلك عن طريق القرآن الكريم، وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.



إن التربية بذكر القدوة الصالحة هي أفضل الوسائل المؤثرة في نفوس الناس، فينبغي أن نضع أمامهم شخصياتٍ صالحةً يقتدون بهم، ويسيرون على نهجهم في جميع أمور حياتهم، وخير قدوة للمسلمين هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال عنه سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].



وقال عنه الله تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].



وقد وضَع الله تعالى في شخص نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم الصورةَ الكاملة للمنهج السليم القويم؛ ليسير الناس عليه، فيسعدوا في الدنيا والآخرة.



روى أحمد عن سعد بن هشامٍ قال: سألت عائشةَ فقلت: أخبريني عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: "كان خُلُقُه القرآنَ"؛ (حديث صحيح) (مسند أحمد جـ 42، صـ 183).



لقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أكبرَ قدوة للبشرية في تاريخها الطويل، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم مربِّيًا وهاديًا بسلوكه الشخصي قبل أن يكون بالكلام الذي ينطق به.



(3) التصدي - بكلِّ قوة علمية - للردِّ على جميع الشُّبهات التي يثيرها الذين ينكرون وجودَ الله تعالى؛ وذلك عن طريق استخدام جميع وسائل الإعلام المختلفة؛ المقروءة، والمرئية، والمسموعة، ويقوم بهذا العمل مجموعةٌ من العلماء المتخصصين في جميع المجالات.



(4) ينبغي أن تتضمن مناهج التعليم كتابًا يتحدث عن الأدلة والمعجزات الكونية التي تثبت وجودَ الله تعالى، بحيث يكون هذا الكتاب بأسلوب بسيط، ويناسب مراحل التعليم المختلفة، ومزودًا بالصور الطبيعية، وتعليقات العلماء المتخصصين، وهذا سوف يؤدي - إن شاء الله - إلى تربية أجيال صالحة، تؤمن بالله تعالى، وتعمل جاهدةً على تقدم بلادها في جميع مجالات الحياة المختلفة.

• • •



أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذُخرًا لي عنده يوم القيامة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89].



كما أسأله سبحانه أن ينفع به طلاب العلم، وأرجو من يقرؤها أن يدعو الله سبحانه لي بالإخلاص والتوفيق، والثبات على الحق، وحُسن الخاتمة؛ فإن دعوة الأخ المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابةٌ



وأختم بقول الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10]



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين





رد مع اقتباس
  #39  
قديم 26-08-2018, 10:33 AM
ترون ترون غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
رقـم العضـويـة : 44596
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 8
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

(1) الماء واحد والأرض واحدة والنبات مختلف:

نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: انظروا أيها العقلاء: ينزل المطر من السماء على الأرض، فيخرج منها أقوات وثمرات، مختلفة الألوان والطعوم والروائح، يعيش الإنسان عليها، وتخرج من الأرض أيضًا أعشابٌ وحشائش متنوعة تعيش عليها سائر الحيوانات.

(تفسير الرازي جـ3 صـ476).



نسألكم أيها العقلاء: هل الطبيعة هي التي جعلت الماء واحدًا والأرض واحدة والنباتات مختلفة الألوان والطعوم والروائح، أم أن هذه الأشياء أوجدت نفسها بنفسها؟!



نريد منكم جوابًا وكلمة حقٍّ، إن كنتم منصفين.



إن اختلاف النباتات في اللون والطعم والرائحة دليلٌ واضحٌ على وجود إله عظيمٍ، خالقٍ لهذا الكون، مستحقٍّ للعبادة وحده.



وصدق الخالقُ العظيم حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 10، 11].



وقال سبحانه: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الرعد: 4].



(2) مراحل نمو الجنين في بطن أمه:

أثبَت علماء الطب الحديث أن تكوين الجنين في بطن أمه يمر بعدة مراحل متتابعة، بانتظام دقيق: فيكون أولًا نطفة، ثم تتحول إلى علقة، ثم تتحول إلى مضغة، تامة الخلقة أو غير تامة الخلقة، ثم تتكون بعد ذلك العظام، ثم تغطى باللحم حتى بدايات الحركة والحياة قبل الخروج إلى العالم؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور/ نبيل هارون صـ19: صـ20).



نقول للمنكرين لوجود الله تعالى:

هل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت الجنين في بطن أمه يمر بهذه المراحل المختلفة قبل خروجه إلى الدنيا؟!



إن ثبوت هذه الحقيقة العلمية الباهرة دليلٌ واضحٌ لعقلاء العلماء الذين يعترفون بوجود خالق عظيم لهذا الكون.



قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ﴾ [الحج: 5].



(3) أغشية الجنين:

نقول للمنكرين لوجود الله تعالى:

أثبت علماء الطب الحديث أن الجنين في بطن أمة محاطٌ بثلاثة أغشية، وهذه الأغشية تظهر بالعين المجرد كأنها غشاء واحد، وهذه الأغشية هي التي تسمى: (1) المنباري، (2) الخوربون (3) الفائضي؛ (التبيان ـ للصابوني صـ 132: 131).



وبعد ثبوت هذه الحقيقة العلمية، نسأل الملحدين: هل الطبيعة أو الصدفة هي التي أحاطت الجنين بهذه الأغشية الثلاث؟!



إن العقلاء من العلماء يقولون: لا، إن وجود هذه الأغشية الثلاث حول الجنين دليلٌ واضحٌ على وجود الخالق العظيم، الذي خلَق كل شيء بحكمة بالغة.



قال سبحانه: ﴿ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ﴾ [الزمر: 6].



(4) رؤية الله تعالى:

يقول المنكر لوجود الله تعالى: إذا كان الله موجودًا، فلماذا لا نراه كما نرى الشمسَ والقمر والجبال والبحار وغيرها؟!

ونحن نسأل هذا الملحد: هل لك رُوحٌ في جسدك، وعقل في رأسك؟! فلا بد للملحد أن يقول: نعم، إن لي رُوحًا في بدني، وعقلًا في رأسي، فإن كان هكذا، فهل رأيتَ رُوحك وعقلك؟ فسوف يقول: لا.



فهذا الملحد قد أقرَّ بوجود ما لم يرَه، واعترف بثبوت ما لم يشاهِدْه، وإنما أقر واعترف بوجود الروح والعقل؛ لظهور أثرهما، فإن كان الأمر هكذا، فلا بد له أن يعترف بوجود الله؛ لأن كل المخلوقات الموجودة في هذا الكون مِن آثار قدرته سبحانه، ودلائل عِلمه وحكمته.



إذا لم يستطِعْ هذا الإنسان الجاحد لوجود الله تعالى رؤيةَ رُوحه التي في جسده، فكيف يستطيع أن يرى الله تعالى الذي خلق هذه الرُّوح.



(5) لكل إنسان رائحة خاصة به:

أثبت الطب الحديث أن لكل إنسان رائحة خاصة به تميزه عن غيره من سائر البشر، من أجل ذلك تستخدم الشرطة الكلاب البوليسية في تعقُّب المجرمين.



نسألكم أيها الملحدون:

هل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت لكل إنسان، من مليارات البشر، رائحةً خاصة به، بحيث لا تشبه رائحة إنسانٍ آخر؟!



ننتظر منكم جوابًا، فإن قلتم: نعم، الطبيعة هي التي جعلت لكل إنسان رائحة خاصة به.



قلنا لكم: لماذا لا تتكلم الطبيعة وتعلن أنها هي التي فعلت ذلك؟!

لقد أثبت القرآن الكريم هذه الحقيقة العلمية منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة، وقد جعل سبحانه معرفة هذه الحقيقة كرامةً اختَصَّ بها نبيَّه يعقوب صلى الله عليه وسلم؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ﴾ [يوسف: 94].

(كشاف الإعجاز العلمي لنبيل هارون صـ 31).



(6) لكل إنسان بصمات أصابع خاصة به:

يا من تنكرون وجود الله تعالى وتصدِّقون الاكتشافات العلمية، نقول لكم:

أثبت العلم الحديث عدم تشابُهِ بصمات إنسان مع بصمات إنسان آخر؛ ولذا فقد استخدمت الشرطة هذه البصمات في الكشف عن المجرمين؛ (التبيان للصابوني صـ 133: 132).



نسألكم يا من تنكرون وجود الله تعالى: هل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت لكل إنسان، من مليارات البشر، بصمات لأصابعه خاصة به، بحيث لا تشبه بصمات إنسانٍ آخر؟! لماذا لا تتكلم الطبيعة وتعلن أنها هي التي فعلت ذلك؟!



إن عدم تشابه بصمات إنسان مع بصمات إنسان آخر دليلٌ واضح لكلِّ إنسانٍ عاقل على وجود خالقٍ عظيمٍ لهذا الإنسان.



وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ [القيامة: 4].



(7) الحيوان المنوي الذي يتكون منه الإنسان:

نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: إنكم تصدِّقون الاكتشافات العلمية، ولا شك في ذلك.



فنقول - وبالله تعالى التوفيق -: اكتشَف الطب الحديث أن هذا السائل من منيِّ الإنسان يحوي حيوانات صغيرة تسمى (الحيوانات المنوية)، وهي لا ترى بالعين المجردة، إنما ترى بالمجهر، وكل حيوان منها له رأس ورقبة وذيل، يشبه دودة العلق في شكلها ورسمها، وأن هذا الحيوان يختلط بالبويضة الأنثوية فيلقحها، فإذا ما تم اللقاح انطبق عنق الرحم فلم يدخل شيء بعده إلى الرحم، وأما بقية الحيوانات فتموت.

(التبيان في علوم القرآن للصابوني صـ132).



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى: هل الطبيعة هي التي جعلت الحيوان المنوي يشبه العلق في الشكل والرسم؟!

لماذا لم تتكلم الطبيعة وتقُلْ: أنا التي فعلت ذلك؟!

إن وجود الحيوان المنوي، على هذه الصورة، لا يمكن أن يوجد صدفة، وإنما هو دليلٌ على وجود خالقٍ عظيمٍ قادرٍ على صُنع ذلك.



قال جل شأنه: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ [العلق: 1، 2].



وقال سبحانه: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الواقعة: 58، 59].



قال الإمام القرطبي (رحمه الله): قوله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ ﴾ [الواقعة: 58]؛ أي: ما تصبُّونه من المنيِّ في أرحام النساء، ﴿ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ ﴾ [الواقعة: 59]؛ أي: تصوِّرون منه الإنسان، ﴿ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الواقعة: 59] المقدِّرون المصوِّرون؛ (تفسير القرطبي جـ17 صـ216).



(8) البعوضة:

نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى:

اكتشف العلماء أن البعوضة لها مائة عین في رأسها، ولها في فمها ثمانية وأربعون سنَّة، ولها ثلاثة قلوب في جوفها بكل أقسامها، ولها ستة سكاكین في خرطومها، ولكل واحدة وظیفتها، ولها ثلاثة أجنحة في كل طرف، ومزودة بجهاز حراري يعمل مثل نظام الأشعة تحت الحمراء، وظیفته أن یعكس للبعوضة لون الجلد البشري في الظلمة إلى لون بنفسجي حتى تراه، والبعوضة مزودة أيضًا بجهاز تخدیر موضعي یساعدها على غرز إبرتها دون أن یحس الإنسان، وما یحس به الإنسان كالقَرْصة هو نتیجة مص الدم منه، والبعوضة مزودة أيضًا بجهاز تحلیل دم؛ فهي لا تستسیغ كل الدماء، ومزودة بجهاز لتمییع الدم حتى یسري في خرطومها الدقیق جدًّا، ومزودة بجهاز للشم تستطیع البعوضة من خلاله شم رائحة عرق الإنسان من مسافة تصل إلى كیلومتر؛ (موسوعة الرد على الملحدين ـ الدكتور هيثم طلعت ـ جـ1 سرور صـ60).



وهنا سؤال للملحدين الذين ينكرون وجود الله تعالى:

هل الطبيعة هي التي وضعت هذه الأجهزة داخل البعوضة؟!



فإذا أجبتم بـ: نعم، قلنا لكم: لماذا لم تخبرنا الطبيعة بذلك؟!

إن عقلاء العلماء يقولون: إن وجود هذه الأجهزة بهذه الطريقة الدقيقة، داخل هذه الحشرة الصغيرة، دليلٌ واضحٌ على وجود خالقٍ، حكيمٍ عظيمٍ، لهذا الكون الكبير.



وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 73، 74].



(9) الماء المالح لا يختلط بالماء العَذْب:

قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ﴾ [الفرقان: 53].



نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: أنتم تصدقون الاكتشافات العلمية؟ سيقولون: نعم.



فنقول لهم: أثبت العلم الحديث استحالة اختلاط ماء البحر بماء النهر، وإلا كان مِلحًا أُجاجًا؛ وذلك بفضل خاصية الانتشار الغشائي (الأسموزي)، التي تدفع جزيئات الماء العذب إلى الانتشار داخل الماء المالح، وليس العكس، عبر السطح الفاصل بينهما (الحاجز أو البرزخ)، وفي هذا الصدد أيضًا تجدر الإشارة إلى معجزة بقاء ماء البحار والمحيطات دون تجمُّد؛ إذ يطفو الثلج المتجمد فوقها ليحفظ بقية الماء من التجمد، ويحفظ حياة الأسماك والأحياء البحرية، ولتستمر الملاحة فيه، ويرجع ذلك لخاصيةٍ وهَبها الله الماء دون سائر المواد الأخرى، إن كثافته تقل (لا تزيد كغيره) بالتجمُّد؛ (كثافة الثلج أقل من كثافة الماء السائل).

(كشاف الإعجاز العلمي للدكتور/ نبيل هارون صـ63، صـ64).



نقول للذين ينكرون وجود الله تعالى: هل الطبيعة هي التي فعلت ذلك؟!

لماذا لم تتكلم الطبيعة وتقُلْ: أنا التي منعت اختلاط ماء البحر المالح بماء النهر العَذْب؟!

سبحان الله! هذا الاكتشاف العلمي دليلٌ على وجود إلهٍ عظيمٍ قديرٍ خلَق ذلك الكون بحكمة بالغة.



(10) عسل النحل:

قال الله تعالى: ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 68، 69].



النحل تتغذَّى على الأزهار، ويخرج من بطونها العسل، وهـو فضلات النحلة، مثلها مثل الإنسان، تخرج الفضلات، وهذا العسل الذي يخرج من بطون النحل يعتبر طعامًا ودواءً شافيًا، وهو مختلف الألوان، منه الأبيض والأصفر، والأحمر والأسود، وغير ذلك، بإثباتات علمية باتفاق العلماء جميعهم.



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى سؤالًا: هل الطبيعة هي التي فعلت ذلك؟ وإذا كانت الإجابة بـ: نعم، نقول: هل يمكن أن يشارك الإنسان النحل فيأكل نفس الأزهار لينتج العسل؟ هل الصدفة هي التي فعلت ذلك؟



العقل السليم لا بد أن يعترف بوجود إله عظيم خلق المصانع والمصافي في بطون النحل؛ ليخرج من بطونها العسل الشافي الصافي.



(11) لبن الحيوانات:

قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾ [النحل: 66].



قال الإمام ابن كثير (رحمه الله): يقول تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ ﴾ أيها الناس ﴿ فِي الْأَنْعَامِ ﴾ وهي: الإبل والبقر والغنم، ﴿ لَعِبْرَةً ﴾؛ أي: لآيةً ودلالةً على قدرة خالقها وحكمته ولُطفِه ورحمته، ﴿ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ﴾ وأفرد ها هنا الضمير عَوْدًا على معنى النَّعَم، أو الضمير عائدٌ على الحيوان؛ فإن الأنعام حيواناتٌ؛ أي: نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان، وفي الآية الأخرى: ﴿ مِمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾ [المؤمنون: 21]، ويجوز هذا وهذا.



وقوله: ﴿ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا ﴾؛ أي: يتخلَّص الدمُ بياضه وطعمه وحلاوته من بين فرثٍ ودمٍ في باطن الحيوان، فيسري كلٌّ إلى موطنه، إذا نضج الغذاء في معدته، تصرف منه دمٌ إلى العروق، ولبنٌ إلى الضرع، وبولٌ إلى المثانة، ورَوثٌ إلى المخرج، وكل منها لا يشوب الآخر ولا يمازِجُه بعد انفصاله عنه، ولا يتغير به، وقوله: ﴿ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾؛ أي: لا يغَصُّ به أحدٌ؛ (تفسير ابن كثير جـ4 صـ580).



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى:

مَن الذي خلق هذه المصفاة في بطون الإبل والأبقار والأغنام والماعز؟! هل هي الطبيعة أم الصدفة؟! ونحن نعلم أن الطبيعة لا ترى ولا تسمع ولا تنطق، وأنها ميتة، وإذا كانت غير ذلك لماذا لم تتكلم وتقُلْ: أنا خلقتُكم؟!



(12) سقف المنزل والأعمدة:

نقول للملحدين الذين ينكرون وجود الله تعالى:

أليس سقفُ المنزل يدل على وجود أعمدة أو قواعد في علم الهندسة المعمارية؟ سيقولون: نعم، فنسألهم السؤال التالي:



من الذي رفع السماء بدون أعمدة؟ هل الطبيعة أو الصدفة؟ ولماذا يُبنَى سقف المنزل بالأعمدة؟ أليس كما تقولون بالطبيعة أو الصدفة؟! إذا كان كذلك، يجب أن يكون السقف بلا أعمدة مثل السماء، أو تكون السماء بأعمدة مثل السقف، ولكن السماء بدون أعمدة.



فنقول للملحدين: الله تعالى هو الذي رفع السماء بقدرته من غير أعمدة، كما ترونها.

قال سبحانه: ﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾ [الرعد: 2].



(13) الكهرباء:

الكهرباء غير ملموسة ولا محسوسة، ولا يمكن رؤيتها، وضوء المصابيح يدل على وجود الكهرباء، وكل الأشياء التي تعمل بالكهرباء تدل عليها، وإذا لمسها الإنسان تعرَّض لصدمة كهربائية.



نسأل الذين ينكرون وجود الله تعالى: أتؤمنون بوجود الكهرباء، سيقولون: نعم، مع أنهم لم يروا الكهرباء، ولكنهم شاهدوا آثارها أمام أعينهم، فنقول لهم: اتفقنا نحن وأنتم على أن الأثَرَ يدل على المسير.



نقول لهم: أيها العقلاء، ألا يدل وجودُ السموات والأرض، وتتابُعُ الليل والنهار، ونزول المطر، والطيور التي تحلق بأجنحتها، والحيوانات التي تسير على الأرض، وهذه الجبال الرواسي، وغير ذلك من عجائب الكائنات - على وجود إلهٍ عظيمٍ قديرٍ قد خلق هذه الأشياء؟!



قال الله تعالى:﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 190، 191].



(14) الطبيعة خالقة أم مخلوقة؟

نقول للملاحدة الذين يسندون وجود الأشياء إلى الطبيعة: هل هذه الطبيعة خالقة أم مخلوقه؟!



فإن قالوا: الطبيعة خالقةٌ للأشياء، نقول لهم:

لماذا لا تخلق هذه الطبيعة الآن جبالًا وأنهارًا وحدائق وكواكب جديدة؟!

ولماذا لا تخلق هذه الطبيعة الآن للناس زرعًا عند حاجتهم إليه؟!



وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الطور: 35].



• قال عبدالله بن عباسٍ رضي الله عنهما: مِن غير ربٍّ؛ (تفسير البغوي جـ7 صـ392).



• قال أبو سليمان الخطابي (رحمه الله): معناه: أخُلِقوا من غير شيءٍ خلَقهم، فوُجدوا بلا خالقٍ؟ وذلك مما لا يجوز أن يكون؛ لأن تعلُّق الخَلق بالخالق من ضرورة الاسم، فإن أنكروا الخالق لم يجُزْ أن يوجدوا بلا خالقٍ، {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} لأنفسهم، وذلك في البطلان أشد؛ لأن ما لا وجود له كيف يخلق؟ فإذا بطَل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقًا، فليؤمنوا به؛ (تفسير البغوي جـ7 صـ392).



(15) هل الكائنات هي التي أوجدت نفسها؟

سؤال هام للذين ينكرون وجود الله تعالى: هل الكائنات هي التي أوجدت نفسها؟



فإن قال أحد الملحدين: نعم، الكائنات هي التي أوجدت نفسها.



قلنا: هذا مستحيلٌ عقلًا؛ لأن هذه الكائنات في أصلها كانت عدَمًا ثم أنشئت، فكيف تكون موجودة وهي معدومة؟ والمعدوم ليس بشيء، فهي لا يمكن أن توجِد نفسها؛ لأنها في الأصل معدومة، والمعدوم لا يوجد نفسه، فكيف يوجد غيره؟



فإن قال أحد الملحدين: هذه الكائنات وجدت هكذا صدفة.



قلنا: هذا يستحيل عقلًا أيضًا، فهل ما أنتج من الطائرات والسفن العملاقة والصواريخ والسيارات والآلات بأنواعها وُجد صدفة؟ فلا بد أن يقول الملحد: لا يمكن أن يكون ذلك، قلنا: وكذلك هذه الجبال والشمس والقمر والنجوم والشجر والرمال والبحار وغير ذلك لا يمكن أن توجد صدفة كذلك، ولا يتصور أن هذا التقدم الحضاري الذي يمر به العالم الآن وُجد هكذا صدفة.



(16) الإمام جعفر الصادق:

أنكر بعض الملاحدة وجود الله تعالى عند جعفرٍ الصادق (رحمه الله)، فقال له جعفرٌ: هل ركبت البحر؟ قال: نعم، قال: هل رأيت أهواله؟ قال: نعم، هاجت يومًا رياحٌ هائلةٌ، فكسرت السفن، وغرَّقت الملاحين، فتعلقت أنا ببعض ألواحها، ثم ذهب عني ذلك اللوح، فإذا أنا مدفوعٌ في تلاطم الأمواج حتى دفعت إلى الساحل، فقال جعفرٌ: قد كان اعتمادك من قبل على السفينة والملاح، ثم على اللوح حتى تنجيك، فلما ذهبت هذه الأشياء عنك: هل أسلمت نفسك للهلاك أم كنت ترجو السلامة بعد؟ قال: بل رجوت السلامة، قال: ممن كنت ترجوها؟ فسكت الرجل، فقال جعفرٌ: إن الصانع هو الذي كنت ترجوه في ذلك الوقت، وهو الذي أنجاك من الغرق، فأسلَم الرجل على يده؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333).



(17) الإمام أبو حنيفة:

سأل بعض الملاحدة الإمام أبا حنيفة (رحمه الله) عن وجود الباري تعالى، فقال لهم دعوني؛ فإني مفكرٌ في أمرٍ قد أخبرت عنه، ذكروا لي أن سفينةً في البحر فيها أنواعٌ من المتاجر، وليس بها أحدٌ يحرسها ولا يسوقها، وهي مع ذلك تذهب وتجيء وتسير بنفسها، وتخترق الأمواج العظام حتى تخلص منها، وتسير حيث شاءت بنفسها من غير أن يسوقها أحدٌ، فقالوا: هذا شيءٌ لا يقوله عاقلٌ، فقال: ويحكم هذه الموجودات بما فيها من العالم العلوي والسفلي وما اشتملت عليه من الأشياء المحكمة ليس لها صانعٌ؟ فبُهِت القوم ورجعوا إلى الحق، وأسلموا على يديه؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333)، (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1 صـ78).



(18) الإمام مالك بن أنس:

سأل الخليفة هارون الرشيد (رحمه الله) الإمام مالك بن أنس (رحمه الله) عن بعض آيات وجود الله؛ ليرد بها على الذين ينكرون وجود الله تعالى، فاستدل له الإمام مالكٌ باختلاف اللغات والأصوات والنغمات؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ334)، (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1صـ78).



(19) الإمام الشافعي:

سأل بعض الملاحدة الإمام الشافعي (رحمه الله): ما الدليل على وجود الصانع (الله تعالى)؟ فقال: ورقة التوت، طعمها ولونها وريحها وطبعها واحدٌ عندكم؟ قالوا: نعم، قال: فتأكلها دودة القز فيخرج منها الحرير، والنحل فيخرج منها العسل، والشاة فيخرج منها البعر، ويأكلها الظباء فينعقد في نوافجها المسك، فمن الذي جعل هذه الأشياء كذلك مع أن الطبع واحدٌ؟ فاستحسنوا منه ذلك، وأسلموا على يده، وكان عددهم سبعة عشر؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333)، (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1 صـ78).



(20) الإمام أحمد بن حنبل:

سئل الإمام أحمد بن حنبلٍ (رحمه الله) عن وجود الله تعالى، فقال: ها هنا حصنٌ حصينٌ أملس، ليس له بابٌ ولا منفذٌ، ظاهره كالفضة البيضاء، وباطنه كالذهب الإبريز، فبينا هو كذلك إذ انصدع جداره، فخرج منه حيوانٌ سميعٌ بصيرٌ ذو شكلٍ حسنٍ وصوتٍ مليحٍ، يعني بذلك البيضة إذا خرج منها الديك؛ (معارج القبول لحافظ حكمي جـ1صـ78).



(21) الإمام الفخر الرازي:

قال الإمام الفخر الرازي (رحمه الله): إن كل أحدٍ من الناس يعلم بالضرورة أنه ما كان موجودًا قبل ذلك، وأنه صار الآن موجودًا، وأن كل ما وجد بعد العدم فلا بد له من موجِدٍ، وذلك الموجد ليس هو نفسه، ولا الأبوان، ولا سائر الناس؛ لأن عجز الخلق عن مثل هذا التركيب معلومٌ بالضرورة، فلا بد من موجِدٍ يخالف هذه الموجودات حتى يصح منه إيجادُ هذه الأشخاص؛ (تفسير الرازي جـ2 صـ333).



(22) سئل بعض الأعراب: بمَ عرفتَ ربك؟ فقال: البعرة تدل على البعير، وأثر الأقدام يدل على المسير؛ فسماءٌ ذات أبراجٍ، وأرضٌ ذات فِجاجٍ، ألا تدل على اللطيف الخبير؛ (لوامع الأنوار البهية ـ للسفاريني ـ جـ1 صـ272).



(23) قيل لطبيبٍ: بمَ عرفتَ ربك؟ قال: بتمرٍ مجففٍ أُطلِق، ولعابٍ ملينٍ أُمسِك! (تفسير الرازي جـ2 صـ334).



(24) قيل لرجلٍ: بم عرفت ربك؟ قال: عرفته بنحلةٍ، بأحد طرفيها تعسل، والآخر تلسع! (تفسير الرازي جـ2 صـ334).



(25) التأمل في خلق الإنسان:

قال الله تعالى: ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ [الذاريات: 21].



• قال السائب بن شريكٍ (رحمه الله): يأكل الإنسانُ ويشرب من مكانٍ واحدٍ، ويُخرج من مكانين، ولو شرب لبنًا محضًا لخرج منه الماء ومنه الغائط، فتلك الآية في النفسِ.



• قال ابن زيدٍ (رحمه الله): المعنى أنه خلقكم من ترابٍ، وجعل لكم السمعَ والأبصار والأفئدة ﴿ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ﴾ [الروم: 20].



• قال السُّديُّ (رحمه الله): ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ ﴾ [الذاريات: 21]؛ أي: في حياتكم وموتكم، وفيما يدخُل ويخرُج مِن طعامكم.



• قال الحسن البصري (رحمه الله): وفي الهَرَمِ بعد الشباب، والضعف بعد القوة، والشَّيب بعد السواد؛ (تفسير القرطبي جـ17 صـ39).



• قال الإمام القرطبي (رحمه الله): وقيل: المعنى: وفي خلق أنفسكم من نطفةٍ وعلقةٍ ومضغةٍ ولحمٍ وعظمٍ إلى نفخ الروح، وفي اختلاف الألسنة والألوان والصور، إلى غير ذلك من الآيات الباطنة والظاهرة، وحسبُك بالقلوب وما ركز فيها من العقول، وما خُصَّت به من أنواع المعاني والفنون، وبالألسن والنُّطق ومخارج الحروف والأبصار والأطراف وسائر الجوارح، وتأَتِّيها لما خُلقت له، وما سوَّى في الأعضاء من المفاصل للانعطاف والتثنِّي، وأنه إذا تيبَّس شيءٌ منها جاء العجز؛ ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14]؛ (تفسير القرطبي جـ17 صـ39).



• قال الإمام ابن القيم (رحمه الله) - مخاطبًا كل إنسان -: ارجع الآن إلى نفسك، وكرر النظر فيك؛ فهو يكفيك، وتأمَّل أعضاءك، وتقدير كل عضو منها للمنفعة والأرب المهيأ لها؛ فاليدانِ للعلاج والبطش، والأخذ والإعطاء، والمحاربة والدفع، والرِّجلان لحمل البدن، والسعي والركوب، وانتصاف القامة، والعينان للاهتداء والجمال، والزينة والملاحة، ورؤية ما في السموات والأرض وآياتهما وعجائبهما، والفم للغذاء والكلام والجمال، وغير ذلك، والأنف للنَّفَس وإخراج فضلات الدماغ، وزينة للوجه، واللسان للبيان والترجمة عنك، والأذنان صاحبتا الأخبار، تؤديانها إليك، واللسان يبلِّغ عنك، والمعِدة خزانة يستقر فيها الغذاء، فتُنضجه وتطبخه، وتصلحه إصلاحًا آخرَ وطبخًا آخر غير الإصلاح والطبخ الذي توليته من خارج، فأنت تعاني إنضاجه وطبخه وإصلاحه حتى تظن أنه قد كمل، وأنه قد استغنى عن طبخٍ آخر وإنضاجٍ آخر، وطبَّاخه الداخل ومُنضِجه يعاني من نضجه وطبخه ما لا تهتدي إليه، ولا تقدر عليه؛ فهو يوقد عليه نيرانًا تُذيب الحصى، وتذيب ما لا تذيبه النار، وهي في ألطف موضع منك، لا تحرقك ولا تلتهب، وهي أشد حرارة من النار، وإلا فما يذيب هذه الأطعمة الغليظة الشديدة جدًّا حتى يجعلها ماءً ذائبًا، وجعل الكبِد للتخليص وأخذِ صفو الغذاء وألطفه، ثم رتب منها مجاريَ وطرقًا يسوق بها الغذاء إلى كل عضو وعظم وعصب ولحم وشعر وظُفر، وجعل المنازل والأبواب لإدخال ما ينفعك وإخراج ما يضرك، وجعل الأوعية المختلفة خزائن تحفظ مادة حياتك؛ فهذه خزانة للطعام، وهذه خزانة للحرارة، وهذه خزائن للدم، وجعل منها خزائن مؤديات؛ لئلا تختلط بالخزائن الأخر، فجعل خزائن للمرة السوداء، وأخرى للمرة الصفراء، وأخرى للبول، وأخرى للمني؟! فتأمل حال الطعام في وصوله إلى المعدة وكيف يسري منها في البدن! فإنه إذا استقر فيها اشتملت عليه وانضمت، فتطبخه وتجيد صنعته، ثم تبعثه إلى الكبد في مجارٍ دقاقٍ، وقد جعل بين الكبد وبين تلك المجاري غشاءً رقيقًا كالمصفاة الضيقة الثقوب، تصفيه، فلا يصل إلى الكبد منه شيء غليظ خشن فينكؤها؛ لأن الكبد رقيقة لا تحمل الغليظ، فإذا قبلته الكبد أنفذته إلى البدن كله في مجارٍ مهيأة له بمنزلة المجاري المعدة للماء ليسلك في الأرض، فيعمها بالسقي، ثم يبعث ما بقي من الخبث والفضول إلى مصارف قد أعدت لها، فما كان من مرة صفراء بعثت به إلى المرارة، وما كان من مرة سوداء بعثت به إلى الطحال، وما كان من الرطوبة المائية بعثت به إلى المثانة، فمن ذا الذي تولَّى ذلك كله وأحكمه ودبره وقدره أحسن تقدير؟! إنه الله تعالى أحسن الخالقين؛ (مفتاح دار السعادة ـ لابن القيم جـ1 صـ298).



(26) يقول بعض الملحدين: إذا كان الله قدر عليَّ أعمالي، فلماذا يحاسبني؟



قال ابن عثيمين (رحمه الله):

أفعال العباد كلها من طاعات ومعاصٍ كلها مخلوقة لله، ولكن ليس ذلك حجَّة للعاصي على فعل المعصية؛ وذلك لأدلة كثيرة، منها:

(1) أن الله أضاف عمل العبد إليه، وجعله كسبًا له فقال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ [غافر: 17]، ولو لم يكن له اختيار في الفعل وقدرةٌ عليه ما نُسب إليه.



(2) أن الله أمر العبد ونهاه ولم يكلفه إلا ما يستطيع؛ لقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وقوله سبحانه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16]، ولو كان مجبَرًا على العمل ما كان مستطيعًا على الفعل أو الكف؛ لأن المجبَر لا يستطيع التخلُّص.



(3) أن كل واحد يعلم الفرق بين العمل الاختياري والإجباري، وأن الأول يستطيع التخلص منه.



(4) أن العاصي قبل أن يُقدِم على المعصية لا يدري ما قدر له، وهو باستطاعته أن يفعل أو يترك، فكيف يسلك الطريق الخطأ ويحتج بالقدر المجهول؟ أليس من الأحرى أن يسلُكَ الطريق الصحيح ويقول: هذا ما قدر لي؟!



(5) أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة؛ قال سبحانه: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: 165].



ولو كان القدر حجةً للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ما أمر ونهى إلا المستطيع للفعل والترك، وأنه لم يجبر على معصية، ولا اضطره إلى ترك طاعةٍ؛ قال الله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286].



وقال الله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16].



وقال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ [غافر: 17].



فدل على أن للعبد فعلًا وكسبًا يجزى على حسنه بالثواب، وعلى سيِّئِه بالعقاب، وهو واقع بقضاء الله وقدره؛ (شرح لمعة الاعتقاد ـ لابن عثيمين صـ: 94: 93).



الرد على الملحدين في واحة الشعراء

(1) سئل أبو نُواسٍ عن وجود الله تعالى، فأنشد قائلًا:

تأمَّل في نبات الأرضِ وانظُر
إلى آثارِ ما صنَع المليك
عيونٌ مِن لُجَينٍ شاخصات
وأزهارٌ كما الذَّهب السبيك
على قُضُب الزَّبرجدِ شاهداتٍ
بأنَّ اللهَ ليس له شريك
(تفسير الرازي جـ2 صـ334).



(2) سئل ابن المعتز عن وجود الله تعالى، فأنشد قائلًا:

فيا عجبًا كيف يُعصى الإل
هُ أَمْ كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكةٍ
وفي كل تسكينةٍ شاهد
وفي كل شيءٍ له آيةٌ
تدل على أنه واحد
(معارج القبول لحافظ حكمي جـ1 صـ79).



(3) قال أحد الشعراء:

انظر لتلك الشجرة
ذات الغصون النضرةْ
كيف نمت من حبة
وكيف صارت شجرةْ
فانظر وقل من ذا الذي
يخرج منها الثمرة
ذاك هو الله الذي
أنعُمُه منهمرة
ذو حكمة بالغة
وقدرة مقتدرة
انظر إلى الشمس التي
جذوتها مستعرة
فيها ضياء وبها
حرارة منتشرة
من ذا الذي أوجدها
في الجوِّ مثل الشَّرَرة
ذاك هو الله الذي
أنعُمُه منهمرة
(أبيات مختارة ـ عبدالله البصيري صـ35).



علاج ظاهرة الإلحاد:

يمكن أن نوجز علاج ظاهرة انتشار الإلحاد في الدول الإسلامية بالأمور الآتية:

(1) الاهتمام بترسيخ عقيدة توحيد الله تعالى في نفوس المسلمين على اختلاف أعمارهم، وينبغي على العلماء استخدام الوسائل العلمية الحديثة، التي تساعد المسلمين على مشاهدة آيات قدرة الله تعالى في الكون، ويقوم العلماء المتخصصون بالتعليق على هذه الآيات الربانية من الناحية العلمية؛ لكي يزداد المؤمنون إيمانًا مع إيمانهم، وتزول عنهم الشبهات التي يثيرها الملاحدة المنكِرون لوجود الله تعالى.



(2) الاهتمام بالتربية الخُلقية للمسلمين على اختلاف أعمارهم، وذلك عن طريق القرآن الكريم، وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.



إن التربية بذكر القدوة الصالحة هي أفضل الوسائل المؤثرة في نفوس الناس، فينبغي أن نضع أمامهم شخصياتٍ صالحةً يقتدون بهم، ويسيرون على نهجهم في جميع أمور حياتهم، وخير قدوة للمسلمين هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال عنه سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].



وقال عنه الله تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].



وقد وضَع الله تعالى في شخص نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم الصورةَ الكاملة للمنهج السليم القويم؛ ليسير الناس عليه، فيسعدوا في الدنيا والآخرة.



روى أحمد عن سعد بن هشامٍ قال: سألت عائشةَ فقلت: أخبريني عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: "كان خُلُقُه القرآنَ"؛ (حديث صحيح) (مسند أحمد جـ 42، صـ 183).



لقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أكبرَ قدوة للبشرية في تاريخها الطويل، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم مربِّيًا وهاديًا بسلوكه الشخصي قبل أن يكون بالكلام الذي ينطق به.



(3) التصدي - بكلِّ قوة علمية - للردِّ على جميع الشُّبهات التي يثيرها الذين ينكرون وجودَ الله تعالى؛ وذلك عن طريق استخدام جميع وسائل الإعلام المختلفة؛ المقروءة، والمرئية، والمسموعة، ويقوم بهذا العمل مجموعةٌ من العلماء المتخصصين في جميع المجالات.



(4) ينبغي أن تتضمن مناهج التعليم كتابًا يتحدث عن الأدلة والمعجزات الكونية التي تثبت وجودَ الله تعالى، بحيث يكون هذا الكتاب بأسلوب بسيط، ويناسب مراحل التعليم المختلفة، ومزودًا بالصور الطبيعية، وتعليقات العلماء المتخصصين، وهذا سوف يؤدي - إن شاء الله - إلى تربية أجيال صالحة، تؤمن بالله تعالى، وتعمل جاهدةً على تقدم بلادها في جميع مجالات الحياة المختلفة.

• • •



أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذُخرًا لي عنده يوم القيامة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89].



كما أسأله سبحانه أن ينفع به طلاب العلم، وأرجو من يقرؤها أن يدعو الله سبحانه لي بالإخلاص والتوفيق، والثبات على الحق، وحُسن الخاتمة؛ فإن دعوة الأخ المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابةٌ



وأختم بقول الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10]



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين





رد مع اقتباس
  #40  
قديم 26-08-2018, 10:36 AM
ترون ترون غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
رقـم العضـويـة : 44596
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 8
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

مترجم للألوكة من اللغة الألمانية
ترجمه من الألمانية: إسماعيل خليفة


عالم الرياضيات الأسطوري كورت جودل يُبرهن من خلال صيغة رياضية معقدة على وجود كائن تجتمع فيه كلُّ الصفات الإيجابية، هذا الكائن هو الله.



اثنان من العلماء قاما بمراجعة نظرية جودل الخاصة بوجود اللهِ، وخرجوا بنتيجة مفادها: أن نظرية جودل صحيحة، وبهذا يَزُول الشك في مسألة وجود الله من خلال برهان عِلمي؛ حيث أثبت الحاسوب الآلي بالمنطق المجرد وجود إله، هذا الحاسوب من نوع ماك بوك (MacBook)، وقد استخدمه عالم الحاسبات كريستوف بنتسميلر (Christoph Benzmüller) من جامعة برلين الحرة.



بنتسميلر قام بضبط حاسبه على صيغة حسابية معينة، كان عالم الرياضيات النمساوي الأسطوري كورت جودل قد صاغها على بضع قصاصاتٍ من الورق عام 1941، وتم تحسينُها وتنقيحها فيما بعدُ في العقود التالية، ولم يستغرق الأمرُ من جهاز الحاسوب دقيقةً حتى أظهر النتيجة التي تقول: إن دليل جودل صحيح وصالح للاستدلالِ به.



وقد قام بنتسميلر وزميله النمساوي برونو فولتسينلوجيل باليو (Bruno Woltzenlogel Paleo) بإعداد أول ورقة بحثية من صفحة ونصف أعلَنَا فيها عن نتيجة بحثِهما، ونشراها على موقع: (http://arxiv.org/abs/1308.4526)، وبالتالي يُصبِحُ وجودُ الله من الآن فصاعدًا حقيقة مبرهنةً منطقيةً مؤكدة.



بناءً على ذلك، هل يجب على علماء الرياضيات الآن الإيمانُ بالله، أم على علماء الدِّين أن يدرُسوا المنطق الحسابي المجرد؟

حتى بالنسبة لجودل نفسِه فإن الأمر بدا مريبًا، وكأن نتيجة بحثه هذه خاطئة؛ لذلك أخفى جودل برهانَ وجود الله لعقود، وفي الوقت الذي توصَّل فيه جودل لهذا الدليل على وجود الله، كان جودل في طريقه للهروب من فيينا؛ خوفًا من النازيين، متوجهًا إلى مدينة برنستون (Princeton) الأمريكية التي تشتهرُ بجامعتها، وبكونها مدينةً للنخبة، وهناك كان جودل المتنصِّر يتمشى بشكل دائم مع ألبرت أينشتاين داخل المتنزهات والحدائق العامة، وقد كان أينشتاين أيضًا يتكهَّنُ بوجود الله.



جودل تكتَّم على دليله العلمي بوجود الله ولم يُفصِح عنه إلا عام 1970 عندما ساءت حالته الصحية، وأدرك أن منيَّتَه قد قرُبت، وقتها فقط خرج عن صمته، وأفصح عن سره العلمي لصديقه أوسكار مورجنشتيرن (Oskar Morgenstern)، مخبرًا إياه بأنه سعيد وراضٍ عن هذا البرهان العلمي الذي توصل إليه، وأنه ما أخفاه إلا خوفًا من أن يُفهم بشكل خاطئ.



دليل جودل خرج إلى النور من خلال أحد تلاميذه، وهو دانا سكوت (Dana Scott)، والذي أطلعه جودل على الدليل، فقام سكوت بكتابته وإعداد تقرير علمي عنه، وإيداعه في جامعة برنستون.



ما هو الإله إذًا؟

دليل جودل هو صيغة تركيبية غير معتادة، فقد صاغ جودل دليله من خلال المنطق الكيفي بمرحلته الثانية، وهي لغة تبدو غير مألوفة بالنسبة لمعظم علماء الرياضيات، في تلك الصياغة الفريدة تبنَّى جودل وَضْعَ شروط كافية لوجود الله، وحول طبيعة هذا الإله وضَع جودل تعريفًا يقول فيه: إن الإله الموجود هو كائن يحمل في ذاته كلَّ الصفات الإيجابية، لكن جودل لم يتحدَّث عن ماهية تلك الصفات الإيجابية كثيرًا، ولم يُعطِ سوى مثالين لتلك الصفات، وهما: كونه إلهًا، وكون وجوده ضرورة، وأضاف أن كل صفة لا بد أن تكون إيجابية أو عكس ذلك.



جودل بدأ بحثه بإثبات احتمالية وجود الله، وقد أثبَت ذلك بالفعل، ثم انتقل إلى فرضية ضرورة وجود الله، وقد توصَّل إلى صحة هذه الفرضية، وهو المطلوب إثباته.



نظرية جودل لم تكن خالية تمامًا من الثغرات؛ لذلك قام العالِمان بنتسميلر وفولتسنلوجيل بسد تلك الثغرات، ثم قام الحاسب الآلي بعدها بإثبات صحة دليل جودل دون حاجة إلى تدخُّل بشري، سوى في موضعين بسيطين قام العالِمان بمساعدة الحاسب قليلاً، ويتوقع العالِم بنتسميلر أن يتمكن الحاسبُ الآلي في خلال ثلاث أو أربع سنوات من إثبات صحة دليل جودل دون أدنى تدخُّل بشري، وقد تمكن الحاسب من إعطاء نتيجة صحة دليل جودل في 300 سطر.



كورت جودل بالكاد يعرفه العامة، لكن في أوساط العلماء يتمتع جودل بسمعة جيدة تعادل سمعة أينشتاين العلمية، وقد وصفته الفيلسوفة ريبيكا جولدشتاين (Rebecca Goldstein) بأنه "أعظم عالم منطق بعد أرسطو"، وذلك بالرغم من أن جودل لم يُولد نجمًا، لكنه كان مثالاً للطالب الذي يذاكر كثيرًا جدًّا، فقد كان نحيفًا هادئًا، يرتدي نظارة سميكة، عالي الذكاء، وغير واقعي في الحياة إلى حد ما، كما أن سيرته الذاتية تشير إلى أنه عانَى في أواخر أيامه من مرض جنون العظمة (بارانويا)، فقد قضى آخر أيام حياته في حالة خوف دائم من أن يموت مسمومًا، ولم يكُنْ يأكل سوى من يد زوجته (Adele)، والتي كانت تعمل في الماضي كراقصةٍ في ملهًى ليليٍّ.



وما أن أُصيبت زوجتُه بجلطة دماغية أفقدتها قدرتَها على الحركة، حتى رأت كيف أنهى زوجُها العبقريُّ حياته جوعًا، بينما لم تملِكْ أن تقدِّم له شيئًا أو تنقذ حياته.



بحث طويل عن دليل وجود الله:

محاولة إيجاد حجج دامغة على وجود الله هي أمر معروف تاريخيًّا ومنذ قديم الأزل، فقد أعطى أرسطو قبل 2300 سنة دليلاً منطقيًّا على وجود الله، ثم تلاه بعد ذلك أنسلم أسقف كانتربري (Anselm von Canterbury)، وأكين (Thomas von Aquin)، وديكارت (René Descartes)، وسبينوزا (Baruch de Spinoza)، ولايبنيتس (Gottfried Wilhelm Leibniz)، وبالرغم من كل تلك الحُجج التي ربما لا تحمِلُ قوة الإقناع المطلوبة، فإنه من المؤكد أن بعضًا من هؤلاء ظلوا ملحدين، حتى لو أُثبت لهم وجودُ الله ألف مرة؛ ذلك أن المسألة هنا إيمانية بحتة؛ فالعلماء لا يكفيهم الإثباتُ المنطقي النظري المجرد، ويريدون دائمًا أن يروا بأعينهم ما يعتقدون في وجوده حتى يتأكدوا أنه حقيقة، كما أن كثيرًا من الناس سوف يشكِّكون في الأدلة التي تعطيها الحاسبات، وستبدو غامضة بالنسبة لهم؛ كحدسية كيبلر مثلاً، أو مبرهنة الألوان الأربعة.



لذلك؛ فإن الدليل العلمي الجديد على وجود الله لن يجعل العالم أكثر تدينًا وإيمانًا بالله، فكثير من الناس لا يؤمنون إلا بما يرونه، والدليل الجديد لن يُمكِّن هؤلاء الناس من رؤية الله، وبالتالي لن يكون لهذا الدليل أثرٌ على هؤلاء.





رد مع اقتباس
  #41  
قديم 26-08-2018, 10:39 AM
الصورة الرمزية الشّامخ الأزدي
الشّامخ الأزدي الشّامخ الأزدي غير متواجد حالياً
لا غالب إلا الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
رقـم العضـويـة : 41433
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,835
أعجبني: 641
تلقى إعجاب 950 مرة في 654 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أساس
ليس معقولا أن تكفر بالأديان وتؤمن بإله ..!

لماذا غير معقول ؟ وما هو مفهوم الإله لديك ؟

..

وسؤال خارج النص ماهو تفسيرك أنت للوجود ؟
نريد أن نعرف وجهة نظرك بدلاً من التنمّر على المؤمنين





رد مع اقتباس
  #42  
قديم 26-08-2018, 10:46 AM
عساااام عساااام متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
رقـم العضـويـة : 41083
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 5,440
أعجبني: 89
تلقى إعجاب 890 مرة في 750 مشاركة
افتراضي

لايمكن ان يقبل عقلي ان يكون كل هذا الكون بنظامه الدقيق والصارم والكبير والعظيم دون اله
اقصد قد يكون اله آخر غير الذي تحدثنا عنه الاديان السماويه
له احكامه وله ارادته وله اسباب وجودنا لكنه لم يعلن عنها حتى الان
من يدري؟؟





رد مع اقتباس
  #43  
قديم 26-08-2018, 12:23 PM
الصورة الرمزية ليبرالي مؤمن
ليبرالي مؤمن ليبرالي مؤمن غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
رقـم العضـويـة : 39869
الدولة: المستقبل
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 3,764
أعجبني: 3,355
تلقى إعجاب 1,048 مرة في 800 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ترون

مترجم للألوكة من اللغة الألمانية
ترجمه من الألمانية: إسماعيل خليفة


عالم الرياضيات الأسطوري كورت جودل يُبرهن من خلال صيغة رياضية معقدة على وجود كائن تجتمع فيه كلُّ الصفات الإيجابية، هذا الكائن هو الله.



اثنان من العلماء قاما بمراجعة نظرية جودل الخاصة بوجود اللهِ، وخرجوا بنتيجة مفادها: أن نظرية جودل صحيحة، وبهذا يَزُول الشك في مسألة وجود الله من خلال برهان عِلمي؛ حيث أثبت الحاسوب الآلي بالمنطق المجرد وجود إله، هذا الحاسوب من نوع ماك بوك (macbook)، وقد استخدمه عالم الحاسبات كريستوف بنتسميلر (christoph benzmüller) من جامعة برلين الحرة.



بنتسميلر قام بضبط حاسبه على صيغة حسابية معينة، كان عالم الرياضيات النمساوي الأسطوري كورت جودل قد صاغها على بضع قصاصاتٍ من الورق عام 1941، وتم تحسينُها وتنقيحها فيما بعدُ في العقود التالية، ولم يستغرق الأمرُ من جهاز الحاسوب دقيقةً حتى أظهر النتيجة التي تقول: إن دليل جودل صحيح وصالح للاستدلالِ به.



وقد قام بنتسميلر وزميله النمساوي برونو فولتسينلوجيل باليو (bruno woltzenlogel paleo) بإعداد أول ورقة بحثية من صفحة ونصف أعلَنَا فيها عن نتيجة بحثِهما، ونشراها على موقع: (http://arxiv.org/abs/1308.4526)، وبالتالي يُصبِحُ وجودُ الله من الآن فصاعدًا حقيقة مبرهنةً منطقيةً مؤكدة.



بناءً على ذلك، هل يجب على علماء الرياضيات الآن الإيمانُ بالله، أم على علماء الدِّين أن يدرُسوا المنطق الحسابي المجرد؟

حتى بالنسبة لجودل نفسِه فإن الأمر بدا مريبًا، وكأن نتيجة بحثه هذه خاطئة؛ لذلك أخفى جودل برهانَ وجود الله لعقود، وفي الوقت الذي توصَّل فيه جودل لهذا الدليل على وجود الله، كان جودل في طريقه للهروب من فيينا؛ خوفًا من النازيين، متوجهًا إلى مدينة برنستون (princeton) الأمريكية التي تشتهرُ بجامعتها، وبكونها مدينةً للنخبة، وهناك كان جودل المتنصِّر يتمشى بشكل دائم مع ألبرت أينشتاين داخل المتنزهات والحدائق العامة، وقد كان أينشتاين أيضًا يتكهَّنُ بوجود الله.



جودل تكتَّم على دليله العلمي بوجود الله ولم يُفصِح عنه إلا عام 1970 عندما ساءت حالته الصحية، وأدرك أن منيَّتَه قد قرُبت، وقتها فقط خرج عن صمته، وأفصح عن سره العلمي لصديقه أوسكار مورجنشتيرن (oskar morgenstern)، مخبرًا إياه بأنه سعيد وراضٍ عن هذا البرهان العلمي الذي توصل إليه، وأنه ما أخفاه إلا خوفًا من أن يُفهم بشكل خاطئ.



دليل جودل خرج إلى النور من خلال أحد تلاميذه، وهو دانا سكوت (dana scott)، والذي أطلعه جودل على الدليل، فقام سكوت بكتابته وإعداد تقرير علمي عنه، وإيداعه في جامعة برنستون.



ما هو الإله إذًا؟

دليل جودل هو صيغة تركيبية غير معتادة، فقد صاغ جودل دليله من خلال المنطق الكيفي بمرحلته الثانية، وهي لغة تبدو غير مألوفة بالنسبة لمعظم علماء الرياضيات، في تلك الصياغة الفريدة تبنَّى جودل وَضْعَ شروط كافية لوجود الله، وحول طبيعة هذا الإله وضَع جودل تعريفًا يقول فيه: إن الإله الموجود هو كائن يحمل في ذاته كلَّ الصفات الإيجابية، لكن جودل لم يتحدَّث عن ماهية تلك الصفات الإيجابية كثيرًا، ولم يُعطِ سوى مثالين لتلك الصفات، وهما: كونه إلهًا، وكون وجوده ضرورة، وأضاف أن كل صفة لا بد أن تكون إيجابية أو عكس ذلك.



جودل بدأ بحثه بإثبات احتمالية وجود الله، وقد أثبَت ذلك بالفعل، ثم انتقل إلى فرضية ضرورة وجود الله، وقد توصَّل إلى صحة هذه الفرضية، وهو المطلوب إثباته.



نظرية جودل لم تكن خالية تمامًا من الثغرات؛ لذلك قام العالِمان بنتسميلر وفولتسنلوجيل بسد تلك الثغرات، ثم قام الحاسب الآلي بعدها بإثبات صحة دليل جودل دون حاجة إلى تدخُّل بشري، سوى في موضعين بسيطين قام العالِمان بمساعدة الحاسب قليلاً، ويتوقع العالِم بنتسميلر أن يتمكن الحاسبُ الآلي في خلال ثلاث أو أربع سنوات من إثبات صحة دليل جودل دون أدنى تدخُّل بشري، وقد تمكن الحاسب من إعطاء نتيجة صحة دليل جودل في 300 سطر.



كورت جودل بالكاد يعرفه العامة، لكن في أوساط العلماء يتمتع جودل بسمعة جيدة تعادل سمعة أينشتاين العلمية، وقد وصفته الفيلسوفة ريبيكا جولدشتاين (rebecca goldstein) بأنه "أعظم عالم منطق بعد أرسطو"، وذلك بالرغم من أن جودل لم يُولد نجمًا، لكنه كان مثالاً للطالب الذي يذاكر كثيرًا جدًّا، فقد كان نحيفًا هادئًا، يرتدي نظارة سميكة، عالي الذكاء، وغير واقعي في الحياة إلى حد ما، كما أن سيرته الذاتية تشير إلى أنه عانَى في أواخر أيامه من مرض جنون العظمة (بارانويا)، فقد قضى آخر أيام حياته في حالة خوف دائم من أن يموت مسمومًا، ولم يكُنْ يأكل سوى من يد زوجته (adele)، والتي كانت تعمل في الماضي كراقصةٍ في ملهًى ليليٍّ.



وما أن أُصيبت زوجتُه بجلطة دماغية أفقدتها قدرتَها على الحركة، حتى رأت كيف أنهى زوجُها العبقريُّ حياته جوعًا، بينما لم تملِكْ أن تقدِّم له شيئًا أو تنقذ حياته.



بحث طويل عن دليل وجود الله:

محاولة إيجاد حجج دامغة على وجود الله هي أمر معروف تاريخيًّا ومنذ قديم الأزل، فقد أعطى أرسطو قبل 2300 سنة دليلاً منطقيًّا على وجود الله، ثم تلاه بعد ذلك أنسلم أسقف كانتربري (anselm von canterbury)، وأكين (thomas von aquin)، وديكارت (rené descartes)، وسبينوزا (baruch de spinoza)، ولايبنيتس (gottfried wilhelm leibniz)، وبالرغم من كل تلك الحُجج التي ربما لا تحمِلُ قوة الإقناع المطلوبة، فإنه من المؤكد أن بعضًا من هؤلاء ظلوا ملحدين، حتى لو أُثبت لهم وجودُ الله ألف مرة؛ ذلك أن المسألة هنا إيمانية بحتة؛ فالعلماء لا يكفيهم الإثباتُ المنطقي النظري المجرد، ويريدون دائمًا أن يروا بأعينهم ما يعتقدون في وجوده حتى يتأكدوا أنه حقيقة، كما أن كثيرًا من الناس سوف يشكِّكون في الأدلة التي تعطيها الحاسبات، وستبدو غامضة بالنسبة لهم؛ كحدسية كيبلر مثلاً، أو مبرهنة الألوان الأربعة.



لذلك؛ فإن الدليل العلمي الجديد على وجود الله لن يجعل العالم أكثر تدينًا وإيمانًا بالله، فكثير من الناس لا يؤمنون إلا بما يرونه، والدليل الجديد لن يُمكِّن هؤلاء الناس من رؤية الله، وبالتالي لن يكون لهذا الدليل أثرٌ على هؤلاء.


الله مرة وحدة

ليتك قلت اثبتو وجود ألة, او مدبر للكون او قوة تتحكم بالكون ليكون الموضوع اكثر مصداقية.

اللة اله المسلمين فقط.







التـوقيـع

يقول الرحالة الدانماركي رونكيير الذي زار نجد عام 1912م, انه لم يشعر بالسعادة الا بعد ان تخلصو من شاب وصفة بشديد التزمت انضم لقافلتهم بعد مغادرة المجمعه, فقد ظل منظر هذا الشاب يلاحقة بعمامته البيضاء واظهار كراهيته الشدية لغير المسلمين وتعمدة مع اقتراب كل صلاة القفز امام القافلة ليضع اصابعه في اذنية ويؤذن للصلاة قبل وقت دخولها بنصف ساعه ثم يطلب منهم التوقف وانتظار وقت الصلاة.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 26-08-2018, 01:06 PM
أبويوسف أبويوسف غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2018
رقـم العضـويـة : 44374
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 219
أعجبني: 1
تلقى إعجاب 36 مرة في 25 مشاركة
افتراضي

السؤال المطروح لكل من ينكر وجود الله
لماذا فشل ألبرت أينشتاين وكثيراً من العلماء الآخرين مثل هايزنبرج
وأخرهم ستيفن هوكينج في التوصل لنظرية كل شيء (Theory of everything)
أصل ومصير الكون في محاولة لإثبات اللا شيء (غياب خالق للكون)
وأن الفيزياء الحديثة لا تتفق على الإطلاق مع القول إن للكون خالقًا وأنه بمقدور
الكون أن يخلق نفسه من عدم أي الخلق العفوي المتعلق بالأنفجار العظيم

أما أن الملحدين في حيرة هل الله موجود أو غير موجود خصوصاً عند علق ستيفن هوكينج
على قول إينشتاين المأثور:الله لا يرمي النرد، قائلاً: كان إينشتاين خاطئا قد يكون الله قد رمي النرد
بعيدا هناك حيث لا نستطيع رؤيته،،، وفي مقابلة عام 2007 مع الصحيفة الإسبانية
الموندو قال أعتقد أن الكون يسير وفقًا لقوانين العلم ولكن اعتقد أيضًا أن الله هو الذي وضع
تلك القوانين ولكن لا يتدخل الله لكسر تلك القوانين

أتوقع أن الملحد يؤمن بوجود الله ولكن يعتقد أنه ضعيف لا حول له ولا قوة له ولا يستطيع
إنقاذ البشرية من المجاعة والشر والحروب ولا أن يختار له حياة أفضل في هذه الدنيا
بدل الواقع الذي يعيشة أو غاضب من الله لأنه جعل له صورة وتركيب وخلق معاق مثل ستيفن هوكينج
ومثل أبو العلا المعري الذي ولد مصاب بالجدري والعمى وجاء برسالة الغفران ولم يكترث بوجود الله
وأدخل نصف الكفار في الجنة شاكاً في عالم الآخرة وساخرا منه أيما سخرية وجعل من النار والجنة
والحياة بعد الموت أسطورة وأضغاث الأحلام





رد مع اقتباس
  #45  
قديم 26-08-2018, 04:06 PM
الصورة الرمزية أساس
أساس أساس غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رقـم العضـويـة : 43159
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 1,315
أعجبني: 230
تلقى إعجاب 205 مرة في 182 مشاركة
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة astroman

شكرا على الرد واعتذر عن التاخير.

ممكن سؤال اخي الفاضل ماذا فهمت من كلامي حتى استطيع الرد عليك؟ اقصد ردي السابق؟

حقيقة كلامك طويل جدا ، وشخصيا أحب أن يكون الرد مختصر في مثل هذه المواضيع التي لا تتطلب بحوثا طويلة

أنا أردت فقط مواقف شخصية أسهمت في تكوين قناعات للمؤمن أو الملحد ..





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 12:15 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd