العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى رواق الكتب

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-01-2021, 07:22 AM
mohammad alkazimi mohammad alkazimi غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2020
رقـم العضـويـة : 46989
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 75
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 2 مرة في 2 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
Icon1 مفهوم الطاقة والسر الأعظم

مفهوم الطاقة والسر الأعظم

بعد إحاطتنا في المواضيع السابقة لموضوع السر الأعظم أو سر الأسرار من ناحية الأسباب والأهداف والدوافع، وقمنا بإعطاء الأمثلة على أهمية هذا الموضوع ومدى التغيير الكبير الذي سوف يحدثه في البشر واستدللنا بما حدث عندما تمَّ استخدام اسم أو رمز وهو الرب أو الله من قبل الإنسان وبالصورة الصحيحة، وذلك عندما شرحنا بعض الأحداث من سيرة سيدنا إبراهيم عليه السلام في طريقة تطبيقه المثالية لمفهوم ورمز الرب.
نعود هنا إلى موضوع السر الأعظم لنشرح دور الإنسان فيه ومدى أهمية امتلاكهِ ومعرفتهِ لهذا السر حتى يتم استغلال الطاقة المتحركة المحيطة بالإنسان ذلك الاستغلال الأمثل بحيث يتم التغيير المنشود في تحقيق الاستقرار للبشرية وللوجود ككل.
لكي يتم لنا تحقيق الاستقرار في الوجود أو الكون الذي خلقهُ الله، يتوجب علينا معرفة الفرق بين ما هو مخلوق وغير مخلوق فكلاهما لهما علاقة بالوجود، حيث أنَّ الغير مخلوق أزلي وبالتالي لا أول له ولا آخر، وهو بذلك يختلف بالكينونة عن كينونة المخلوق المُستحدثة، فكل ما هو مخلوق إنما يُستدل عليه عن طريق الأثر، والأثر هو ما يتركه المخلوق من أثر عند خلقهِ ليُدل عليه، وبالتالي فالغير مخلوق لا أثر لهُ وذلك بسبب عدم وجود مراحل تكوين خاصة بهِ، وطريقة الاستدلال على الغير مخلوق تكون فيما خلقهُ وليس بشيء آخر.
والأثر الخاص بالمخلوق إنما يُستدل عليه عن طريق ما يُحدثهُ من ردة فعل لفعل الخلق المسببة حتماً لموجات وإشعاعات كإحدى صور من صور الطاقة الناتجة عن حدوث الفعل في استحداث الحدث، فتعريف الطاقة هُنا هو القدرة على إحداث الحدث، وفي حالة عدم حدوث الحدث تبقى الطاقة هُناك ولكنها توصف حينها بالطاقة الكامنة ، إذاً أصل الطاقة المُتحركة والتي أحدثت الحدث هي من الطاقة الكامنة ، والطاقة الكامنة لا يمكن أن يُستدل عليها بسبب عدم إحداثها لحدث ما فهي كامنة أي مخفية، وبمُجرد استخدام الطاقة الكامنة في إحداث الحدث تبدء المفاهيم الخاصة بالطاقة المُتحركة وبالقدرة والقوة تتبلور وتظهر، لتبدأ بعدها تعريفات الطاقة وتقسيماتها من قبل الإنسان من كونها طاقة حرارية أو ميكانيكية أو ذرية أو غير ذلك ولكن يبقى مصدرها واحد وهي الطاقة الكامنة.
إذاً أصل ومصدر الطاقة بأنواعها المتولدة من ردة الفعل هو من الطاقة الكامنة العظمى والتي قامت بعملية الفعل أي بعملية الخلق وهو ما يمكن وصفها بالخالق، إذاً الخالق هو وصف للجهة التي أحدثت الحدث أول مرَّة، وبالرغم من التعريف الحالي للطاقة الكامنة في المواد عند الناس وهو خطأ، ولكننا نُجاري الآخرين في التسمية ونتحفظ عليها، فالطاقة الكامنة الحقيقية والوحيدة في الوجود هي التي يمتلكها الخالق، وبكون الله العزيز القدِير هو الجهة الوحيدة التي تبنت ونسبت لنفسها فعل الفعل الأول وخلق الخلق الأول، لم يكن من الممكن أن يُستدل على ردة الفعل قبل الفعل ولا على المخلوقات قبل الخلق ولا على الطاقة المتحركة قبل أن تطلقها الطاقة الكامنة، وبمعنى آخر لا يمكن أن نعرف أو نتثبت من معلومة ما سواء خاصة بالطاقة أو غيرها مالم يكن مصدرها هو الخالق سُبحانهُ وتعالى وحدهُ لا إله إلا هو، إذاً الطاقة الكامنة العُظمى التي أنشأت الطاقة المتحركة هي تلك التي يمتلكها الخالق وهو الله سبحانهُ وتعالى ولا أحد غيره.
إذاً الطاقة الكامنة العُظمى التي يمتلكها الخالق سبحانهُ وهو الذي أحدث الحدث الأول والذي خلق الخلق الأول لم تكن لتُعرف أو يتم الاستدلال عليها إلا بعد استحداثها للحدث أي بخلقها للخلق، وكل ما تمَّ استحداثه أو خلقه إنما حدث أو تم عن طريق تحويل الطاقة الكامنة العُظمى من عند المصدر أو الخالق إلى طاقة مُتحركة في المُستحدثات أو بمعنى آخر المخلوقات، وهذهِ الطاقة المُتحركة سوف تبقى مُتحركة على الدوام وإلى الأبد أي إلى ما شاء الله ولن تتجمد أو تتوقف أبداً، بل ويستحيل أن تتوقف وتتجمد لتكون كامنة أي غير مُتحركة في مخلوقٍ ما، فبمجرد أن تتوقف الطاقة عن كونها مُتحركة لتصبح طاقة كامنة، يختفي المُستحدث أو المخلوق حينها بسبب توقف ردة الفعل وتوقف الطاقة الناتجة عن ردة الفعل والتي أوجدتهُا طاقة الفعل ليزول الحدث أو المخلوق نهائياً من الوجود ثم يذهب إلى العدم.
ودليلنا الخاص بما تمَّ شرحهُ عن الطاقة الكامنة والطاقة المُتحركة فهو متوفر للجميع، فعندما نقول عن الجماد أو الحجر كمثال لمن يمتلك الطاقة الكامنة إنما نقصد بأنُهُ جامد لا حركة ظاهرية فيه وهذا كلام مغلوط ولا أساس له من الصحة، فإننا نعرف يقيناً بأنَّ الحجر يتكون من مواد، وهذهِ المواد تتكون من عناصر، وهذهِ العناصر تتكون من ذرات، وهذهِ الذرات تتكون من نواة مركزية محاطة بإلكترونات مُتحركة، وحركة الإلكترونات هُنا هي حركة طرد مركزية لتقاوم طاقة الجذب التي تعمل على جذب كتلة الإلكترونات حيثما تكون نحو النواة، فحركة الإلكترونات الدائرية حول مركز النواة إنما كانت لتُقاوم قوة الجذب المركزية والموجودة في النواة، إذاً في الذرة ردة فعل تولد طاقة مُتحركة دائميه وأزلية إلى ما شاء الله، فكيف يكون إذاً في الحجر طاقة كامنة غير مُتحركة وكل ذرة فيه عبارة عن طاقة مُتحركة والتي تُصنَّف بالطاقة الذرية المُتحركة ؟
وإذا كان القصد من مصطلح الكامن هو الجمود الذي يظهر للعين المُجردة فهو أيضاً كلام خاطئ وليس لهُ أساس من الصحة، فقدرتنا على رؤية الأشياء إنما ترجع إلى إسقاطات الأشعة الضوئية وما تولده من موجات على ذلك الحجر والذي يعكسهُ بدوره فتلتقط أعيننا ذلك الانعكاس وحينها تحدث الرؤية ، إذاً الحجر كمادة إنما تصدر منهُ الكثير من الطاقة المُتحركة عن طريق عكس طاقة الموجات والإشعاعات سواء كانت طاقة ضوئية أو غيرها، والحجر ككتلة جامدة فيهِ الكثير من الطاقة الحركية للذرات، إذاً فالحجر كمثال للجماد لا يمتلك بأي حال من الأحوال طاقة كامنة إنما طاقته مُتحركة بل ودائميه الحركة إن صح التعبير.
مما سبق نستنتج بأنَّ المواد التي أُستحدثت أو خُلقت في أول الزمان يمكن الاستدلال عليها ومعرفتها من خلال موجات الطاقة التي أصدرتها عند نشأتها الأولى، فتلك الموجات ما زالت موجودة ومتحركة في الكون بل وفي محيطنا أيضاً منذ نشأتها وإلى الآن، فموجات الطاقة أو الأشعة التي عكستها وتعكسها المواد على الدوام إنما هي موجودٌة في الكون وفي الفضاء المُحيط بِنا الآن وإلى هذهِ اللحظة، بمعنى أخر أنَّ الطاقة المُتحركة التي صدرت سابقاً عن المواد المُستحدثة والمخلوقة لازالت مُتحركة وموجودة في الأكوان من أول الزمان وإلى الآن، بل ويمكننا التقاطها والتعامل معها في أي وقت نشاء إذا استخدمنا التقنية المناسبة لذلك، والتقنية المطروحة هُنا والتي تناسب هدفنا ذاك إنما نجدها في السر الأعظم دون شك.
نعطي مثالاً أنَّهُ من المعروف أنَّ الإنسان في الزمان البعيد كان يستخدم العين المُجردة لرؤية الأشياء والتعرف عليها، بعد ذلك قام باستخدام العدسات الزجاجية والمناظير ليساعد نظرهِ على رؤية ومعرفة الأشياء البعيدة والتي تصعب على العين المُجردة إدراكها، وبعد ذلك قام الإنسان بابتكار البرمجيات والأجهزة الآلية كالمجهر الإلكتروني على سبيل المثال لرؤية المواد الصغيرة جداً والدقيقة، ثم ابتكر المناظير العملاقة لرؤية الكواكب الكبيرة جداً والبعيدة في الفضاء، فتلك الأشياء التي يراها الإنسان من خلال المناظير المتنوعة ما هي إلا انعكاسات ضوئية سواء لكواكب ومجرات تُبعد ملايين السنين الضوئية عن الأرض أو لمواد دقيقة وصغيرة جداً وكلاهُما يُحتمل أن لا تكون موجوده في مكانها بعد أن وصل ما عكستهُ من ضوء لنراها.
إذاً وكما قلنا سابقاً بأنَّ الكون مليء بالموجات والأشعة سواء كانت صادرة من المواد الكونية نفسها أم مما عكسته من أشعة وموجات ضوئية أو ما عدى ذلك لغيرها، وكل ما نحتاجهٌ هُنا هو إيجاد الوسيلة أو الطريقة المناسبة للالتقاط تلك الموجات أو الأشعة وتحويرها بطريقة ما حتى نتمكن من التعرف عليها بوسائلنا الحسية التقليدية كالبصر والسمع والشم وغيرها.
فطرحنا لموضوع السر الأعظم أو سر الأسرار هُنا إنما لكونهِ أعظم وسيلة يمكن للإنسان أن يمتلكها حتى يتعرف على كل شيء مخلوق أو مُستحدث في هذا الكون وبكل معنى الكلمة ، فالأثر الخاص بالمخلوقات موجود بلا شك وذلك بسبب وجود الطاقة المُتحركة الدائمة في المخلوقات والتي أوجدها الخالق سُبحانه بكونهُ مصدر الطاقة الرئيسي في الكون، وهو الوحيد الذي يمتلك الطاقة الكامنة العظمى والتي شاءت إرادتهُ سُبحانه أن يتحول جزء منها إلى طاقة حركية دائميه في المخلوقات وإلى ما شاء الله، هذهِ المخلوقات يمكن التعرف عليها كما نوهنا سابقاً وذلك في حالة استخدامنا للوسيلة المُناسبة لذلك، ويبقى في السر الأعظم أعظم الوسائل المتاحة لنتعرف من خلالهِ على كل شيء مُحيط بنا من موجات طاقة وغيرها بإذن الله وذلك بشهادة القرآن الكريم كما سوف يتم شرحه لاحقاً.

من كتاب (السر الأعظم أو سر الأسرار - دراسة في أسرار وخفايا سورة الرحمن)
صفحة 50 -54
تأليف : محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-05-2021, 07:59 PM
نور الليالي نور الليالي غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43908
العمر: 44
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 551
أعجبني: 14
تلقى إعجاب 7 مرة في 7 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-07-2021, 08:13 PM
أنور رشيد أنور رشيد متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
رقـم العضـويـة : 39824
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,317
أعجبني: 671
تلقى إعجاب 193 مرة في 171 مشاركة
منشن: 1 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

من فضائل الباقيات الصالحات
( سبحان الله، و الحمدُلله، و لا إله إلا الله، والله أكبر
و لا حول و لا قوة إلا بالله )
أنها منجيات يوم القيامة،
أنها أحب الكلام إلى الله سبحانه وتعالى،
أنها أفضل الأعمال الصالحة،
سبب في كثرة الحسنات،
سبب في محو السيئات،
أنها أفضل الأذكار،
لها ثواب الصدقة ،
أنها غراس الجنة،
سبب أن تستغفر الملائكة لقائلهن
سبب في غفران الذنوب،
أنها أفضل عند الله من مؤمن معمر في الإسلام
أنهن يذكرن بصاحبهن عند عرش الرحمن:
سبب في إستجابة الدعاء







التـوقيـع
ترفق بالجميع،
فكل شخص تقابله
يخوض معركة في الحياة
لا تعرف عنها شيء

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 06:22 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2021