العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى رواق الكتب

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-01-2021, 09:53 AM
mohammad alkazimi mohammad alkazimi غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2020
رقـم العضـويـة : 46989
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 75
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 2 مرة في 2 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
Icon1 أسرار الجان في سورة الرحمن

أسرار الجان في سورة الرحمن

نواصل شرح وتفسير أسرار سورة الرحمن، ونود أن ننوه هُنا بأنَّ هذهِ الدراسة الخاصة لبعض أسرار الآية الكريمة، قد اختص بهِ بها هذا الكتاب والمبني على دراية ومعرفة بعلم الأسماء ويقين بالسر الأعظم، حيث نُلاحظ انفراد التفسير هُنا بالعديد من الأسرار والحقائق الخاصة بهذهِ السورة الكريمة والتي نجدها قد أُخفيت على مٌعظم العباد بالرغم من أهمية هذهِ الأسرار وما فيها من معلومات تمس حياة الأنسان على الأرض بشكل خاص وبصورة مباشرة وتحسم أموراً كثيرة كانت مُحيرة للبشر.
وبخصوص سورة الرحمن، ولأثبات أهميتها وأهمية آياتها وسورها الكرام كونها السورة الوحيدة التي توِّجت باسم عظيم من أسماء الخالق سُبحانه ألا وهو الرحمن، نورد الحيث الشريف: قال أبو جعفر بن جرير: حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك البصري قالا: حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن أو قُرأت عنده فقال: «ما لي أسمع الجن أحسن جواباً لربها منكم؟» قالوا: وما ذاك يا رسول الله ؟ قال: «ما أتيت على قول الله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} إلا قالت الجن لا بشيء من نعم ربنا نكذب» ورواه الحافظ البزار عن عمرو بن مالك، من هذا الحديث نفهم أنَّ معشر الجن عندما سمعوا هذهِ السورة الكريمة من رسول الله عليه الصلاة والسلام، كانت ردود أفعالهم تختلف كلياً عن ردود أفعال معشر الإنس، مما يدل على أنَّ الجان قد تعلموا من الرحمن بعض العلوم عندما كانوا مشمولين مع الملائكة قبل أن يعصوا ربهُم(وذلك بسبب اتصافهم في ذلك الحين بصفات الملائكة كالسمع والطاعة)، لقولهِ تعالى في سورة البقرة : قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)، فمن هذهِ الآية نستدل بتعليم الله سُبحانه للملائكة ومن ضمنهُم الجان آنذاك بعض العلوم، ولكن وكما نوهنا سابقاً فإن معرفتهُم ببعض العلوم إنما كانت محدودة بما علمهُم ربهُم فقط، حيث لم يعلمهُم البيان كما علمهُ للإنسان .
بالرغم من ذلك فهم لم ينسوا ما تعلموا من الخالق سُبحانه كما حدث مع الإنسان، وهو ما يُفسر تفوقهم في مجال المعرفة بأمور غيبية كان ليعرفها الإنسان لولا نسيانه لعلم الأسماء ولعدم سعيه في تذكر ذلك العلم، فما جاء بهِ الحديث الشريف هُنا إنما هو مقارنة لعلم الجان وفهمهُم لآيات الرحمن وبين علم الإنسان الذي أُبتلي بالنسيان، لهذا السبب نجد أن ردود أفعالهُم في شأن هذهِ الآية مُختلفة عن ردود فعل بني الإنسان، فبسبب علم الإنسان المحدود لاعتماده على علومهِ الوضعية ولنسيانه ما تعلمه من الرحمن كانت ردود أفعاله محدودة ومتواضعة في التعامل مع سورة الرحمن وذلك لعدم إدراكه للمعاني الحقيقية ولأسرار هذهِ السورة الكريمة.
فمن ضمن هذهِ الأسرار نسرد تلك المُتعلقة وبشكل خاص بعلم الأسماء لدى الإنسان والتي هي حول الجان، فالجان من مخلوقات الله السماوية التي دخلت في مٌعترك وتنافس مع الإنسان والذي هو ايضاً في حقيقتهِ مخلوق سماوي، حيث نجد في الآيتين التاليتين إشارات قوية وأسرار جلية توضح سبب هذا التنافس بين هذين المخلوقين بالذات دوناً عن المخلوقات جميعاً، حيث جاء في قولهِ تعالى من سورة الرحمن:
بسم الله الرحمن الرحيم: خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16)، صدق الله العظيم.
نفهم من هذهِ الآية أنَّ الله قد خلق الإنسان أول مرَّة من صلصال لقولهِ تعالى (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14))، والصلصال كما هو معروف عبارة عن طين يابس له صوت أو صلصلة ناتجة من خلط التراب بالماء لتكون النتيجة طين منتن مُتغير ومتجمد ويابس له رائحة وصلصلة ولم يطبخ بعد، وبمقارنة هذا الوصف مع ما نعرفه عن جسد الإنسان نجد أن هُناك مادة سائلة وهي الدم بمكوناته تقابل الماء المخلوط بالتراب، ومادة متماسكة وهي باقي الجسد تقابل الطين بعد مزجه بالماء وتركه، فعندما تم خلق جسد إنسان من طين تطلب ذلك تراب وماء، ولكي يبقى الماء داخل كتلة الطين تلك ليكسبها الرطوبة والليونة اللازمة للكتل الطينية داخل هيكل الجسد يتوجب أن تكون طبقة الطين الخارجية صلبة كالصلصال وهو الطين القاسي والجامد نوعاً ما، وهو ذو حركة وليونة خفيفة تصدر صوتاً كالصلصال عند حركة الجسد، وهذا الجسد بمكوناته من التراب والماء سوف تكون له رائحه نتنة بسبب بدأ عملية تحويلهِ من تراب إلى مواد عضوية كالعظام والعضلات وغيرها، ومن الماء إلى دماء وغيرها، وحتى تكتمل عملية تحول أجزاء الطين والماء إلى جسد بشري يتطلب ذلك تسليط حرارة مُعينة أو نار خاصة بمعنى آخر، فتتم حينها عملية الخلق والتحويل من تراب وماء إلى جسد مُتكامل بإذن الله، فالحرارة أو النار سوف تكسب الطبقة الخارجية من الطين رونقاً وجمالاً كالفخار، أما الحرارة المحصورة داخل الهيكل الطيني فسوف تُساهِم في تحويل أجزاء الطين الداخلية إلى أعضاء بشرية، والله أعلم .
ولكي يتم فهم وتصور عملية خلق أعضاء الإنسان الحيوية كما أرادها المولى عزَّ وجل، علينا أن ننظُر إلى الأعضاء المدفونة والمُتحللة للمخلوقات العضوية حولنا، ولكي يكون الأمر واضحاً فإننا نختار الأعضاء الضخمة والكبير والتي دُفنت وانغمرت تحت الأرض منذ ملايين السنين، وهذهِ الأعضاء المُتحللة وكما نراها الآن إنما هي عبارة عن نفط وغاز كنتيجة للضغط والحرارة ولفترة طويلة من الزمن، فإذا أعدنا عملية التحلل هذهِ بصورة عكسية تصبح العملية عبارة عن تجميع لتلك العناصر، حينها نُلاحظ حاجتنا للضغط والحرارة والوقت كي نُعيد النفط السائل وعناصر طينية أرضية كالكاربون وغيره إلى حالته السابقة كجسد مكون من مواد عضوية ودماء كأجساد لحيوانات ضخمة آنذاك .
وعند مقارنتنا للحالة العكسية في تكوين الأعضاء السابقة الذكر، مع حالة خلق الإنسان المذكورة بالقرآن بشكل عام وفي هذهِ الآية الكريمة بشكل خاص، نفهم حينها مراحل خلق الإنسان بكل وضوح، والجديد هُنا هو إدخال عُنصر الحرارة أو النار في عملية خلق الإنسان والتي تمَّ استنباطها وفهمها من مصطلح (كالفخار) الذي لا يمكن تكوينه إلا بتسليط النار على الطين ليصبح فخار بعد حين.
بعد توضيح عملية خلق الإنسان في الآية الكريمة السابقة ، نتطرق إلى عملية خلق الجان والمذكورة في الآية التي تليها مُباشرة، حيث جاء قولهُ تعالى (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15))، ما نعرفهُ يقيناً من القرآن هو أن الخالق سُبحانهُ وتعالى قد خلق الجان أي الجن قبل أن يخلق الإنسان، ولكن ولتكريم الإنسان كمخلوق من طين ونار على الجان أو الجن المخلوق من نار فقط، جاء ذكر خلق الإنسان أولاً، وبخصوص عملية خلق الجن أو الجان فإننا وبسبب عدم إحاطتنا الكاملة بكينونة الجان وبهيئته التي حرَّم الله رؤيتها على الإنسان لقولهِ تعالى في سورة الأعراف : يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)، سوف نكتفي بالمعلومات التي نستطيع أن نستنبطها من الآية الكريمة السابقة، حيث أوضح هُنا الخالق جلَّ وعلا بأنَّ الجن او الجان قد تمَّ خلقهُما من مارجٍ من نار، والمارج هُنا خليط اللهب الناتج من احتراق العديد من العناصر، ولقد جاءت الآية لتذكر مصدر المارج، ولم يقصد النار نفسها لتكون النتيجة حرارة لا دُخان لها ولا رائحة أو لون، وهذا يُفسر عدم قدرة البشر على رؤية مخلوقات الجن، فنحن لا نرى الحرارة ولكن نشعر بها، ولكننا نرى النار ولهيبها.
وعندما ننظر لكلا الآيتين والمتبوعة بقولهِ تعالى (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16))، نتساءل عن سبب تتابع آية خلق الإنسان بأية خلق الجان أو الجن؟
فنجد بعد مراجعة ما شرحناه هُنا وما بنيناه على خلفية علم الأسماء والسر الأعظم، أنّ هُناك علاقة ورابط بين خلق الإنسان وخلق الجان، وهذا الرابط هو تطُلب عملية خلق الإنسان وخلق الجان إلى طاقة حرارية أي إلى نار، فصقل الطين وتجميله وتحويله إلى مواد عضوية بشرية تحتاج إلى حرارة أو نار، كذلك إيجاد نار من خليط العناصر المحروقة لتكوين المارج ثُم من حرارة المارج يتم خلق الجان أو الجن، من هذا الرابط المشترك نفهُم سبب غيرة وحسد وحقد إبليس اللعين على آدم عليهِ السلام تحديداً دون الخلائق جميعاً، وكذلك تحذير الخالق سُبحانه من الشيطان وقبيله أي أتباعهُ من الجن دون باقي الخلائق، فغيرة وحقد الشيطان اللعين على الإنسان إنما سببها هو دمج الحرارة أو الطاقة في عملية خلق الإنسان، مما يمنح الإنسان في هذهِ الحالة قدرات وقوة الجان أو الجن المستمدة من النار، وقوة النور الخاصة بالملائكة والمستمدة من طاقة النار إضافة إلى القوى التي يمتلكها من المادة والماء والروح، فالإنسان هُنا قد جمع كل مكونات القوة والجبروت والعظمة لكي تؤهلهُ بالنتيجة بأن يكون خليفة الله في خلقهِ عن جدارة واقتدار، وهذا ما يغيظ الشيطان، مما سبق يتضح لنا عظمة الخالق في خلقه، وحكمتهُ جلَّ وعلا في سلطانه، فيختم الآيتين أو السورة بسؤال جلَّ شأنه (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16))؟
فماذا سوف يُجيب الإنسان يا تُرى؟

من كتاب (السر الأعظم أو سر الأسرار - دراسة في أسرار وخفايا سورة الرحمن)
صفحة 127 -131
تأليف : محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-05-2021, 08:01 PM
نور الليالي نور الليالي غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43908
العمر: 44
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 551
أعجبني: 14
تلقى إعجاب 7 مرة في 7 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-07-2021, 08:17 PM
أنور رشيد أنور رشيد متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
رقـم العضـويـة : 39824
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,317
أعجبني: 671
تلقى إعجاب 193 مرة في 171 مشاركة
منشن: 1 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

من فضائل الباقيات الصالحات
( سبحان الله، و الحمدُلله، و لا إله إلا الله، والله أكبر
و لا حول و لا قوة إلا بالله )
أنها منجيات يوم القيامة،
أنها أحب الكلام إلى الله سبحانه وتعالى،
أنها أفضل الأعمال الصالحة،
سبب في كثرة الحسنات،
سبب في محو السيئات،
أنها أفضل الأذكار،
لها ثواب الصدقة ،
أنها غراس الجنة،
سبب أن تستغفر الملائكة لقائلهن
سبب في غفران الذنوب،
أنها أفضل عند الله من مؤمن معمر في الإسلام
أنهن يذكرن بصاحبهن عند عرش الرحمن:
سبب في إستجابة الدعاء







التـوقيـع
ترفق بالجميع،
فكل شخص تقابله
يخوض معركة في الحياة
لا تعرف عنها شيء

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 04:35 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2021