العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى رواق الكتب

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-02-2021, 12:17 PM
mohammad alkazimi mohammad alkazimi غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2020
رقـم العضـويـة : 46989
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 75
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 2 مرة في 2 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
Icon1 السر الأعظم وذنوب الإنسان

السر الأعظم وذنوب الإنسان

نستمر بعون الله الدراسة في شأن السر الأعظم أو سر الأسرار.
وللتخفيف عن الناس بهذا الشأن العظيم ارتأينا أن نتريث في إعطاء المعلومات حتى يتسنى للمتلقي إدراك واستيعاب الأمر على حقيقتهِ دون لبس أو تزوير، ولتحقيق ذلك الهدف كان لزاماً علينا البحث عن مرجعية لهذا الأمر بحيث تكون ذو مصداقية أكيده عند الناس فلا يُشكك بها أحد عندما نستند عليها في تأكيد هذهِ المعلومة أم تلك، ولتحقيق هذا الغرض لم نجد أصدق ولا اطهر من كتاب الله العظيم ألا وهو القرآن الكريم وذلك في تبسيط أمر السر الأعظم، كون القرآن العظيم لا يأتيه الباطل من أي جهةٍ كان، لقولهِ تعالى في سورة فُصلت: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43)، ففي هذهِ الآيات الثلاث جاء التأكيد بأنَّ القرآن كِتابُ ذِكر لمن يشاء أن يتذكر تعليم الله لهُ فيما يخص علم الأسماء وعلم البيان، كما جاء في سورة الزُمر: وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27).
ولإعطاء مثال بهذا الخصوص ومن سور القرآن اخترنا تلك الأمثلة الموجودة في سورة الرحمن، ومن خلال الشرح والتفسير لآيات سورة الرحمن سوف نتبين من الأسرار ما يمكن أن يُبان، أما سبب اختيار سورة الرحمن لتحقيق هذا الغرض فهو التسمية المختارة لهذهِ السورة والتي أوحت لنا بوجود أهم دلائل الرحمن بالسورة التي سُميت باسمه سُبحانه كما تمَّ التنويه سابقاً، وهي السورة التي فيها العديد من الآيات التي تُمثل في حقيقتها سور جليلة لينتهي كلٌ منها بالسؤال نفسه وكأنها الطريقة المُثلى من رب العالمين لإنهاء معلومة ما قد أدرجت في آيةِ من آيات الذكر الحكيم، فنحن كبشر عندما ننتهي من قراءة آية ما فإننا نقول صدق الله العظيم كدليل لتصديقنا لآيات الله التي قرآناها من كتابهِ العزيز، أما الخالق سُبحانهُ فإنَّهُ ينهي القول بصيغة السؤال عمّا إذا كان هُناك شكٌ أو تكذيب لأي من آلاء الله أي نعمهِ وأفضاله على خلقه، وذلك لا يكون إلا بعد أن استوفت الآية الكريمة بمعانيها الجليلة ذلك الهدف الذي يثبت ويؤكد مدلول الآية ومن قبلها السورة بكون الله هو الرحمن الرحيم بكل معنى الكلمة، حينها يتأكد الخالق سُبحانهُ ويتأكد البشر من بعده على مدى فهِم كلٌ من الإنس والجان لحقيقية الرحمن، وحقيقة رحمة الله بعباده دون لبس أو كذب ونكران وكل هذا إنما يتم بمراقبة الردود على سؤال الرحمن والذي يتكرر توجيههُ لكل من الإنس والجان وكأنَّهُما في امتحان يكون مقياس النجاح فيه متوقف على جواب السؤال.
منذ القدم والناس تتساءل عن مكان رحمة الخالق في خلقهِ وأين هي؟ وهُم يعيشون الحروب والدمار والشر في كل مكان بجميع أنواعه، ناهيك عن الأمراض والمجاعات وسوء الحال وكُثرة الذنوب والمعاصي التي تفتك بالناس، وذلك مع معرفة كل من الإنس والجان بأنَّهُم سوف يُحاسبون يوم القيامة لا محالة عن ذنوبهِم تلك وأفعالهِم كيفما كانت وأينما تكون.
فأين الرحمة إذاً؟
وكيف السبيل إلى معرفتها؟
ومتى يحين الوقت ليرتاح الإنس والجان من تلك الذنوب فيهنأ كل منهُم بالعيش الرغيد وبالاستقرار والسعادة من دون رقيب أو حسيب؟
هذهِ تساؤلات شرعية وهي حق لكل إنسان، بالرغم من كونها مُبطَّنة عندما تأتي كوسوسة من وساوس الشيطان، فالصادقون من المؤمنين بالله واليوم الآخر تتردد عندهُم هذهِ الأسئلة ولكنَّهُم بإيمانهِم وصلاحهِم ومقاومتهِم لوساوس الشيطان وإغراءاته وفتنته عليه اللعنة من الله يعرفون بأنَّهُ السؤال الحق من ريهِم، فإن لم يعرفو جوابه عليهِم أن يصبروا ويتصبروا ثُمَّ عليهِم بأن يتواصوا بالحق ويتواصوا بالصبر حتى يأتي الفرج من الله العزيز القهَّار.
الخالق عادلٌ في حكمهِ رحيمٌ بخلقهِ وهذا مما لا شك فيه على الإطلاق.
أما المتكبرون من الإنس والجان والكافرون بأنعُم الله، والراغبون عن رحمة الله، والعاصون لأوامر الخالق وأحكامه وشريعته، يُرددون تلك الأسئلة ولكنهُم لا يقصدون منها سوى زرع الشك في قلوب الناس وفتنتهِم ثُم إبعادهِم عن طريق الحق والصلاح.
لقد جاء في القرآن ذكر هذا الأمر وهذا التشكيك وهذه التساؤلات مع التوضيح والرد الصريح في قولهِ تعالى من سورة إبراهيم: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7).
عند قراءة آيات الله المحكمات من قرآنهِ العظيم وفي كتبهِ السماوية وإتباع المُحكمات فيها سوف نجد تلك الرحمة العظيمة المُهداة من ربِّ العالمين بإذن الله، اما من يتبع الهوى من الإنس والجان في قراءتهم لآيات الذكر الحكيم وإتباع المتشابه منها لا لشيء سوى ليُضِلوا النَّاس عن طريق الله ويُبعدوهُم عن الطريق المُستقيم.
إذاً رحمة الله نافذه، وعدلهِ قائم بين خلقه، ورحمتهِ بالعباد سبقت عقابه، وحلمه سبقَ غضبه، ورأفتهِ سبقت عذابه، جلَّ جلاله.
ما ينقص الإنس والجان كي يعوا ويفهموا ويتداركوا رحمة الله وعدله بالعباد من خلقهِ، هو أن يتذكروا ما نسوه لا أكثر ولا أقل، وأن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم الذي أنساهُم تعليم ربهُم لهُم، لقولهِ تعالى في سورة فُصِّلت: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)، فطريق الحق بيِّن إذا كان الناس للحق راغبون.
فيما يلي من الشرح والتفسير للآية التالية من سورة الرحمن لهو خير دليل وتبيان صريح لما تقدم، حيث جاء قولهُ تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40).
نجد هُنا إيحاء فيهِ توضيح للحكمة الربانية والرحمة القُدسية المُستخلصة من فترة الصراع بين الإنس والجان على أرض الممتحن، والتي أحدثت نوع من الصراع والتنافس بين الخلائق أجمعين، في هذهِ الفترة التي يتواجد بها الإنسان على أرض الممتحن ارتأى الخالق الحكيم العليم أن تكون تلك الفترة هي فترة تنافس وصراع وتحدي وإثبات جدارة بين مخلوقات الله أجمعين دون إستثناء، بحيث تكون نتيجتها حاسمة وأبدية فتستقر بعدها الأكوان ككل وتطمئن الخلائق ويسعد الوجود بحكمة وعظمة الخالق المعبود.
فمن قولهِ تعالى (فَيَوْمَئِذٍ) يُفهَم ويستنبط بأنهُ بعد يوم محدد ألا وهو يوم القيامة سوف تستأنف الحياة ولكن بحِلَّة جديدة وسوف يستمر الوجود مستقراً إلى ما لا نهاية وإلى ما شاء الله وذلك بعد أن تمَّ حسم الصراع بين الخير والشر، وبين الحق والباطل، وبين النور والظُلمة، فيُعرَف حينئذ كل مخلوق من هو وليَّهُ الحقيقي، ويُنفذ كل ولي ولايته على من اتبعه وآمن بهِ.
أولياء الله وعبيده المٌخلصين سوف يتولَّاهُم الله ويُحسن اليهم بما يستحقون من جزيل العمل.
أما أولياء الشيطان الطاغوت فسيحشرون مع وليِّهِم في جهنَّم وبئس المصير، ليتم قولهُ تعالى ويصدق في سورة البقرة: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257).
بعد هذا اليوم أي يوم الفرز أو القيامة، وبعد أن يتم الحساب والثواب والجزاء لجميع خلق الله، وبعد أن يعود المُلك كلَّهُ لله فلا يكون هُناك حاكم أو سلطان ومتنفذ إلا بأمر الله، وبعد أن تعود الخلافة الحقيقية في الأرض للإنسان وحده دون أن يوسوس في أذنهِ أي شيطان رجيم، وبعد أن يستوي الخالق على العرش فتسجد لهُ المخلوقات جميعها دون استثناء لعدم وجود أي كافر أو فاسق ومشرك بينها سواء كان من الإنس أو الجان أو من بقية مخلوقات الله، ثم بعد سجود المخلوقات كلَّها للرحمن تعود وتسجد للإنسان طاعةً لأمر الله، كون ذلك الإنسان قد داوم وجاهد وناضل بل وتفانى في تحدي الشيطان اللعين وأعوانهُ من الإنس والجان، وانتصر بجدارة ونال رضى الرحمن فإستحق أن تسجد لهُ المخلوقات جميعاً طاعةً للرحمن وتقديراً وتعظيماً لما كان منهُ وكان، سواء من صمود وتصدي وإصرار أو يقين بنصر الله العظيم القهَّار، هذا الحدث سوف يكون بإذن الله بعد ذلك اليوم العظيم أي يوم القيامة الذي نوَّهت إليهِ الآية الكريمة بكلمة (فَيَوْمَئِذٍ) حيث تختفي الذنوب كلياً وفي كل مكان، ولا يعود لأي مخلوق كان أي ذنب يتطلب الغفران سواء من الإنس أو الجان أو من غيرهِم مما خلق الله وأبدع في الأكوان، فكل الذنوب سوف تذوب وتختفي لتكون محصورة بأهل النيران.
إنَّ الذين ساروا وراء الشيطان اللعين وارتكبوا من الذنوب ما تشيب لهُ الولدان قد جاءهُم يوم الوعيد أو الميعاد، ليُحاكِموا بالعدل والإنصاف، ثُم يُعاقِبوا ويُكبكِبوا بوجوهِهِم إلى النار، وبزوالهِم في النار تكون قد زالت معهُم الذنوب واختفت من الوجود لتتحول إلى جحيم وعذاب دائم لا مفر منهُ ولا شفاء، وكُلما تفحمت وذابت جلودهُم وأجسادهُم من العذاب يتم استبدالها بجلود وأجساد غيرها ليستمروا في العذاب دون انقطاع، كما جاء في قولهِ تعالى من سورة النساء: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ليتذوقوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56).
أما الذين ساروا وراء الهَدي الربَّاني، وداوموا على طاعة الله ورُسُلهِ وأنبياءه، وصَبروا على إمتحان الرحمَّن، وصدَقوا ما عاهدوا الله ورسوله والمؤمنين عليه، وآمنوا بالله حق إيمانه، عاد لهُم عزَّهُم وعادت لهُم علومَهُم التي علَّمهَا الله لهُم، ومارسوا سُلطانهُم وخِلافتهِم للأرض كما أمرهُم الرحمن وإرتضى لهُم، فزَالت عنهُم الذنوب واختفت من الوجود، فبدَّل الله سيئاتهِم حَسنات، ونِسيانهِم إلى ذكريات لا تُنسى، وجهادهِم إلى أساطير وآيات، فيذكُرها ويرددها ويتحدث بها خلق الله أجمعين إلى أبد الآبدين، كما جاء في قولهِ تعالى من سورة النساء: وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57).
هُنا يتضح تأويل قولهُ تعالى (لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) فكيف بعد يوم القيامة ويوم الحساب يبقى هُناك وجود لأي ذنوب كما كانت للإنس والجان، فما قيمة الإمتحان أو الإختبار إذا لم يكن بإجتيازه إنهاء فترة ذنوب الخلق المُظلمة والمقيتة من حياة الأكوان.
إن قيمة يوم القيامة ويوم الميعاد تتمثل بإغلاق الستارة وبشكل نهائي وأبدي عن مرحلة الذنوب والمعاصي المُتمثلة بالحروب والقتل وسفك الدماء واستباحة المحرمات ناهيك عن الكُفر والفجور والشرك بالله، وهنا يكون الجواب الشافي لما تمَّ طرحه في البدء.
فمن حكمة الخالق وعدله ورحمته الكبيرة بعباده ارتأت بجعل جزء من الزمان وإن كان لمحه في عمر الوجود الأبدي وعمر للإنسان، فيه صراع وامتحان بين فرسان الرحمن وبين عبدة الشيطان، وما أن ينتهي هذا الامتحان ويُحسم أمره في يوم الميعاد أو القيامة ليعود الاستقرار والثبات إلى الكائنات بفضل من الله وقوة فرسان الرحمن، كما جاء في سورة الأحزاب: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25).
كيف إذاً بعد أن زالت الذنوب عن وجه الأرض أن يُسأل عن ذنوبه أي من الإنس والجان أو أي مخلوق كان؟ حينها يصدق حينها قولهُ سُبحانه بأنَّ بعد يوم القيامة أي يومئذ لا يصح السؤال عن الذنوب بعد أن تمَّ محوها وإزالتها من الوجود.
ليعود ويسأل الإله المعبود الخالق الحي الذي لا يموت: فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40)؟
ليكون الرد الذي لا يقبل الشك: نعوذ بالله أن نُكذِب أو ننكُر بأيٍ من نعمك وأفضالك علينا يا ألله.

من كتاب (السر الأعظم أو سر الأسرار - دراسة في أسرار وخفايا سورة الرحمن)
صفحة 195-201
تأليف: محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-05-2021, 08:05 PM
نور الليالي نور الليالي غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43908
العمر: 44
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 551
أعجبني: 14
تلقى إعجاب 7 مرة في 7 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-07-2021, 08:21 PM
أنور رشيد أنور رشيد متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
رقـم العضـويـة : 39824
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,317
أعجبني: 671
تلقى إعجاب 193 مرة في 171 مشاركة
منشن: 1 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

من فضائل الباقيات الصالحات
( سبحان الله، و الحمدُلله، و لا إله إلا الله، والله أكبر
و لا حول و لا قوة إلا بالله )
أنها منجيات يوم القيامة،
أنها أحب الكلام إلى الله سبحانه وتعالى،
أنها أفضل الأعمال الصالحة،
سبب في كثرة الحسنات،
سبب في محو السيئات،
أنها أفضل الأذكار،
لها ثواب الصدقة ،
أنها غراس الجنة،
سبب أن تستغفر الملائكة لقائلهن
سبب في غفران الذنوب،
أنها أفضل عند الله من مؤمن معمر في الإسلام
أنهن يذكرن بصاحبهن عند عرش الرحمن:
سبب في إستجابة الدعاء







التـوقيـع
ترفق بالجميع،
فكل شخص تقابله
يخوض معركة في الحياة
لا تعرف عنها شيء

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 05:21 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2021