العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى رواق الكتب

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 01-01-2012, 08:47 AM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي



كيف يمكن للاغتراب أن يخلق كل ذلك الاختلاف بين أبناء الوطن الواحد، وهل يستطيع المهاجرون أن يتكئوا على الإرث "الوطني" المشترك لإرجاع تلك "اللحمة" التي تجمع فيما بينهم أكثر مما تفرّق؟ وهل يمكن لصوتين روائيين مختلفين في النص (ذكري وأنثوي) أن يتمكنا من إيصال هواجس المغتربين من جيلين مختلفين؟
هذه بعض الهواجس التي تناولتها الكاتبة العراقية المغتربة حوراء النداوي في روايتها "تحت سماء كوبنهاغن" الصادرة عن منشورات دار الساقي اللبنانية، والمرشحة كرواية نسائية وحيدة ضمن قائمة البوكر الطويلة للرواية العربية لعام 2012 والتي يعلن عن الفائز بها مطلع الشهر المقبل.
وحتى وإن بدت بطلة الرواية "هدى" تحمل الكثير من الشبه بالروائية إلاّ أن الكاتبة تنفي عن الرواية طابع السيرة الذاتية، وتعتبر أن حكاية هدى هي حكاية الاغتراب والمراهقة المتقلبة والمشحونة برصيد هائل من المساءلة والحيرة والتغيرات التي يفرضها حال الوطن البديل.
صوتان وحكاية
يلتقي القرّاء "تحت سماء كوبنهاغن" بصوتين متناغمين رغم اختلافاتهما. "هدى" المراهقة التي أحبت شخصا يكبرها وظلت تلاحقه بطرق مكشوفة ومستترة، هي الفتاة التي ولدت بالدانمارك لأبوين عراقيين، وصوت "رافد" الرجل الذي اضطرته الظروف الصعبة إلى ترك العراق واللجوء إلى هدوء ودلال البلاد الإسكندنافية.
وتبدأ الحكاية مع الرواية التي قدمتها هدى لرافد لكي يترجمها، يستغرب هو ذلك كونه ليس كاتبا ولا مترجما محترفا، وسرعان ما يجد نفسه مغموسا في الرواية وفي تفاصيل شخصيتها البطلة وحتى كاتبتها.
‎"راحة البال هذه لم تكتب لنا نحن كعراقيين، ولأن أمي امرأة عراقية أصيلة فإن راحة البال هذه لم تكتب لها قط، فولدت ذكرا جديدا، ثم آخر. وما إن اشتد عود أحدهما حتى قتل..". هكذا يحكي رافد هامش حياته الذي يلتقي فيه بحكايا آخرين. هو الفقد العراقي الذي سكن جذور العائلات والعشائر والوطن.
لبطلة الرواية هدى وجع آخر يسكن العائلة. هو شقيقها عماد الذي تركه والداها فترة هروبهما من العراق خوفا عليه من سوء يمسه، يبقى هناك ولا يلتحق بهم مغتربا إلا شابا. ويأتي بكل زخمه العراقي المختلف في الذهنية والتصرف والمزاج، ينبت هكذا فجأة بينهم محدثا تغييرا نفسيا هائلا بداخل أخته الصغرى.
لحبكة المشتركة
"لأنني عراقي مغترب، فلست بحاجة إلى سرد قصة ما. بين هجر الوطن وطريق الغربة العاثر ثمة ما يصل العراقيين بعضهم ببعض، فكل تجاربهم وقصصهم وأحلامهم تتشابه، ما إن يوضعوا على هذا الطريق. ولعل البعض يقع إعياء، فيما البعض الآخر يتابع بمثابرة نادرة، وغيرهم يحلم بالعودة ولا يعود، فيراوح مكانه..".
حتى وإن كانت الرواية بصوتين، إلا أنّ صوت هدى كان أكثر رسوخا وحضورا من صوت رافد. كانت الأجزاء المترجمة لرواياتها تتدافع جزءا خلف الآخر كاشفة عن انطباعات وأفكار كثيرة. فيما ظلّ مونولوغ الصوت الآخر لرافد مختصرا وإن كان مكثفا، وقد نجحت الروائية في اللعب على الهويتين المختلفتين: مراهقة ورجل.
واستخدمت الروائية العراقية حوراء النداوي في ذلك لغة شاعرية محببة، وكشفت عن تمكنها من أسرار اللغة بكل تموجاتها، وهو ما يبدو أمرا محفزا بالنسبة لشخص تعلم اللغة الفصحى في المنزل فقط.
"لعل الغربة تعطيكَ كثيرا حين تكون فردا، وتأخذ منك أكثر حين تصبح جماعة". هو نموذج من تفكيكات لواقع اغتراب تعيه جيدا الكاتبة والشخصية المحورية في النص.
هناك في الرواية أيضا إشارات لأهمية الدين والوازع الأخلاقي والرصيد الشعبي المشترك كجزئيات يمكنها أن تدعم المهاجرين المختلفين الذين تركوا الوطن، كحال إجباري في أغلب الأحايين. وهنا ترتفع غصة الاغتراب اللإرادي الذي كان من نصيب الكثيرين، وأبدعت الكاتبة العراقية في تصوير حافاته الخاصة.









التـوقيـع


" لا تشرع أبواب الذاكرة سكنى لأرواح المغادرين . . فأنت لست بكهف مهجور تجوسه الأرواح . .":(
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 01-01-2012, 08:50 AM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي



يتناول الناقد محمد العباس في كتابه الصادر هذا الأسبوع "سقوط التابو.. الرواية السياسية في السعودية" عن دار جداول في بيروت محاولات الروائيين في السعودية الاقتراب من الهم السياسي، وكسر حاجز الخوف من ارتياد تلك المنطقة الوعرة، حيث يجادل مفهوم المناضل السياسي، كمنطلق لمساءلة وعي الروائيين، وفحص ممكناتهم الفكرية والجمالية، واختبار منسوب جرأتهم على الخوض في المحرمات.
ويرسم الكتاب ما يشبه الخط البياني لواقع وتحولات الرؤية النضالية، كما رصدتها الرواية في السعودية، من حيث تعدد منظوراتها القومية واليسارية والأصولية، كما يقترب مما يعرف بالوقائع النضالية المقدسة، كحركة الإضرابات العمالية في الظهران، والتظاهرة النسائية لقيادة السيارة في الرياض، ليسائل الروائيين من خلالها عن الكيفية التي تم بموجبها توطين تلك الحوادث في الوعي الجمعي، وما أبقى عليه السرد من واقعيتها، وما لم يتمكن لأسباب توثيقية، أو بناء على محاذير من تحريكها.

وبقدر ما يثمن جرأة بعض الروائيين، ومحاولاتهم استكمال الحركة الاجتماعية التاريخية، وتوثيق الحركة النضالية عبر الكتابة، يسجل جملة من الملاحظات حول الرواية السياسية في السعودية التي لا تمتلك تاريخا كبيرا في هذا المجال.
كما يقارن بين هشاشة أبطال الروايات المنعكسة على البنية السردية، والمتأتية منها في آن، نتيجة جملة من الأسباب الروائية واللاروائية، فالرواية السياسية في السعودية مذعورة في الأساس لأنها ناتجة من بنية خوف، ولذلك تستنفد طاقتها في التطواف حول ثالوث الجنس والدين والسياسة، والتماس الصوري مع تلك العناوين دون قدرة على تفكيكها.
وفي هذا الصدد يقول الناشر إن أغلب الروايات المعنية بالحدث والخطاب السياسي في السعودية تلهج بمفردات الحرية والسجن والوطن والحزب والتنظيم والثورة، إلى آخر منظومة القاموس النضالي، لكنها تكتفي بالعناوين البراقة ولا تتجرأ، أو ربما لا تقدر على تفكيكها داخل النص، إذ لا تستدعي حالات نضالية بمسميات ومعالم واضحة، إلا بقصد التبرؤ منها.
بل إنها في الغالب تطوف حول "التابو السياسي"، لتتحدث عن نموذج نضالي من الزمن المنقضي، يتم اعتباره مجرد دليل متهافت لسيرة جيل خائب، حسب منطوق أبطال أغلب الروايات، حيث يتسيد الماضي هذا النمط من الكتابة الروائية، ويرتهن النص لنزعة رثائية نكوصية، يستجلب بموجبها نموذج المناضل المنهزم من ذلك الزمن بطريقة توحي بانتفاء الفعل النضالي واستنفاذ ممكناته المستقبلية.
ويتطرق العباس إلى شخصية فؤاد الطارف، بطل رواية "شقة الحرية" لغازي القصيبي، الذي وصفه بالهارب من جحيم الأحزاب إلى وعود الوطن، وإلى ما سماه خيبة النضال المعجون، من خلال شخصيتي هيفاء وسليمان، في رواية سعد الدوسري "الرياض–نوفمبر ٩٠"، ويحلل شخصية رديني السالم الرديني، المناضل العروبي الغارق في الكحول والأوهام، بطل رواية إبراهيم الخضير "عودة إلى الأيام الأولى".
أما أبو حسان بطل رواية "طوق الطهارة" لمحمد حسن علوان، فهو مجرد مناضل أخرس، من المؤلفة قلوبهم المنكسرة أقلامهم، كما يعتبر هشام العابر، بطل ثلاثية تركي الحمد "أطياف الأزقة المهجورة" مثالا للوعي المنشق على نفسه، وفي المقابل يرى في سهل الجبلي، بطل رواية "الغيمة الرصاصية" لعلي الدميني، بمثابة السجين الذي أحال السجن إلى فضاء لتعزيز البطولة الجماعية، واستكمال التجربة النضالية.
ويبدو أن مقاربته الصريحة للشخصيات الروائية، كما جاء في المقدمة، إنما تأتت من قناعة بكون الرواية السياسية لا تكتسب هذا المعنى، بدون أن يكون عصبها مشدودا إلى جاذبية شخصية المناضل السياسي، الذي يشكل قيمة مهيمنة بالمعنى النقدي، إذ يفترض أن تختزن شخصيته دلالات كبرى تتقاطع عندها كل العناصر الشكلية، وتنتظم الأحداث بموجب فاعليتها، كما تعطي النص الروائي بعده الحكائي.
بمعنى أن النص يقوم على سطوة حضورها ونموها، وبالتالي يكون القارئ تحت تأثيرها، ومن خلالها يمكن اكتشاف آراء ومواقف الروائي، على اعتبار أن شخصية المناضل السياسي لا تنفصل عن الوعي الذي أنتجها، وبالتالي يمكن التعاطي معها كأحد أهم المداخل الحيوية للاقتراب من واقع وطموحات ومعوقات الرواية السياسية في السعودية.
فالمناضل السياسي ليس مجرد شخصية عابرة في النص الروائي، بل هو جوهر العمل الذي يتموضع في صميمه، بما يشكله من امتداد طبيعي لجاذبية الشخصية وسلطتها المعنوية التي تفرضها على الشخصيات.
وهو إما أن يستمد من الواقع أو يتم اختلاقه،أو ربما يعاد تركيبه وفق مزيج فني من الواقعي والمتخيل، أو من المعيش والمحلوم به. وهو خيار يطرح إشكالية مرجعيات الروائي، ووعيه الذاتي بنموذجه المراد توطينه في النص.
بمعنى أن الأحداث التي يعبرها بطل الرواية قد تتقاطع مع سيرة الروائي، فتكون "سيرة ذاتية"، ولو مموهة، أو قد تفارق حكايته لاعتبارات زمانية ومكانية ومضمونية، فتكون بالتالي "سيرة غيرية" قابلة للتعديل والإضافة والتأويل، ووفق تلك الاعتبارات تتحدّد طبيعة وظيفته ومكانته داخل السرد.

يذكر أن الناقد محمد العباس أصدر مجموعة من الدراسات النقدية منها "قصيدتنا النثرية"، "كتابة الغياب.. بطاقات مكابدة لوديع سعادة"، " مدْينة الحياة .. جدل في الفضاء الثقافي للرواية في السعودية"، و"نهاية التاريخ الشفوي"، "ضد الذاكرة .. شعرية قصيدة النثر" وأسهم عبر كتاباته في الصحافة المحلية والعربية في نقد الإنتاج الإبداعي السعودي.






التـوقيـع


" لا تشرع أبواب الذاكرة سكنى لأرواح المغادرين . . فأنت لست بكهف مهجور تجوسه الأرواح . .":(
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 06-01-2012, 01:17 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

"لا تثق بهذا المذاق المميز"

أ ش أ
في إطلالته الأولى على قرائه بكتاب يقع خارج نطاق الأدب، حظى وليام جيبسون بقبول حسن لدى النقاد والدوائر الثقافية الأمريكية التي أثنت على كتابه الجديد: "لا تثق بهذا المذاق المميز".
مع أن وليام جيبسون الكاتب المتخصص فى أدب الخيال العلمى لا يفتقر للشهرة، فإن قرائه لم يعرفوه ككاتب خارج هذا المجال ومن ثم فإن كتابه الجديد: "لا تثق بهذا المذاق المميز" جاء بمثابة اختبار عصيب لهذا الكاتب كما أقر هو ذاته فى مقدمة الكتاب.
ويحوى الكتاب السردى الذى يقع فى 259 صفحة مجموعة من المقالات والخواطر والمحاضرات فى الصحافة التى تولى ويليام جيبسون تدريسها على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
وفيما يصف الناقد دوايت جارنر فى جريدة "نيويورك تايمز" قصصه بأنها "باعثة على التآمل وموحية"، فإن الكتاب الجديد لجيبسون والذى يقع خارج نطاق القصة جاء على طريقة "من كل بستان زهرة".
ووليام جيبسون كاتب صاحب مواقف رافضة لنزعة الهيمنة الأمريكية حتى أنه اضطر للرحيل إلى كندا والعيش هناك لتفادى تجنيده في الجيش الأمريكي أبان الحرب الفيتنامية .
وواقع الحال فإن ويليام جيبسون الذي ولد عام 1948 في "ساوث كارولينا" أول من صك التعبير الذي اشتهر فيما بعد وهو "الفضاء الالكتروني" بعد أن استخدم هذا التعبير فى قصة من قصصه القصيرة كما أنه صاحب عبارات شهيرة وأقوال مأثورة فى عالم التكنولوجيا مثل: "المستقبل هنا بالفعل لكنه لم يوزع بعد بعدالة".

وهذا الكاتب معروف للقراء فى الولايات المتحدة وكندا ككاتب بارع فى الكتابة عن المستقبل بصورة مشوقة للغاية كما أن كتاباته في مجال الخيال العلمي تتميز بما يمكن وصفه بالصدمة الايجابية لدى المتلقي.

وفى كتابه "لاتثق بهذا المذاق المميز"، يبدو وليام جيبسون أقرب لمن يمشى الهوينا بين البشر والدنيا بعد أن ركض حتى اللهاث فى أدب الخيال العلمى والمستقبل غير أن النقاد الذين أشادوا بكتابه لم يغفلوا عن مطالبته بألا يسافر بين الكلمات بعيدا عن الخيال العلمى الذى تميز فيه وأمتع قرائه.





رد مع اقتباس
  #64  
قديم 06-01-2012, 01:20 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

"السلفيون مـن الظـل إلى قـلـب المــشهـد"



عن القطاع الثقافي بمؤسسة أخبار اليوم يصدر للكاتب ممدوح الشيخ قريبا كتاب "السلفيون من الظل إلى قلب المشهد"، يرصد فيه ما بعد تنحي مبارك، حيث أصبح مصطلح "السلفية" أحد أكثر الألفاظ حضورا في الخطاب العام.


يقول المؤلف إنه رغم الإقرار بحقيقة أن السلفية المعاصرة في مصر يقارب عمرها قرن من الزمان، إلا أن الاهتمام بها على النحو الذي تشهده الأوساط العامة السياسية والإعلامية ارتبط بشكل مباشر بثورة الخامس والعشرين من يناير.


وقد تراوحت مواقف السلفيين ما بين صمت مريب أثناءها وبين مشاركة فريق منهم فيها وسط جدل حول مشروعيتها. وكان افتقار مواقف السلفيين في مصر إجمالا إلى الرؤية السياسية والاستراتيجية للأحداث انعكاسا لحقيقة أن الظاهرة السلفية هي في الحقيقة مظلة تنضوي تحتها تيارات وحركات مختلفة.


والسلفيون طائفة حركات وتيارات يدعون إلى مجموعة أفكار محورها المناداة بالعودة إلى "خير القرون" وهي أصبحت معقدة ومتنوعة الأفكار والرؤى إلى الحد الذي بات معه من الصعوبة بمكان الإحاطة الدقيقة بكل مكونات المواقف السلفية، والوقوف على أفكارها ورموزها، واتجاهاتها وقواها، وبالذات بعد الثورة التي تباين فيها السلفيون تمامًا.


والبعض يتهم الأجهزة الأمنية في نظام مبارك بالوقوف وراء انتشار التيار السلفي كي يصنع توازنا مع الإخوان، وعن طريق القنوات الفضائية سمح لهم بالتمدد في المجتمع.


ويتناول المؤلف الجمعية الشرعية وجماعة أنصار السنة المحمدية نموذجين للمؤسسات ثم يرسم خريطة لأهم تكوينات السلفية كالدعوة السلفية بالإسكندرية والسلفية الحركية (الشعبية)، السلفية المدخلية، والسلفيين المستقلين. ويتناول ممدوح الشيخ الأفكار تحت عنوان: السلفية من النص إلى العالم.



ويؤكد الكتاب أن المنطقة العربية تمر بلحظة لم تشهدها منذ عشرات السنين على وقع تداعي عدة أنظمة سياسية في فترة قصيرة، وكما هو متوقع، كلما مرت المنطقة العربية بأزمات سياسية حادة، يعاد طرح أسس ومبادئ عامة ومناقشة مفاهيمها من جديد، لكن ربما دون تجديد.


وأصل القصة كما هو بادٍ بوضوح تام في المشهد المصري الراهن ما تعانيه مجتمعات عربية عديدة من أزمة في بناء "الدولة"، ويرى مفكرون غربيون أن غياب الاستقرار في بلدان نامية كثيرة هو نتيجة للعجز عن تحديد مفهوم الدولة والأسس والأنماط المعيارية "أخلاقياً وتنفيذياً" التي تحكم المجتمع، حيث لا يزال الصراع مستمرا لتحديد هذه الأسس.


ويرى المؤلف أن أهم المعضلات التي تطرحها الدولة الحديثة على المسلمين أنها تنطلق أساسا من طبيعتها المتجردة من البعد الأخلاقي إلى درجة كبيرة، فالدولة الحديثة: رابطة تقوم أساسا على الاعتبارات المصلحية الوقتية ولا تعترف بقيم أزلية ثابتة.


ويرصد ممدوح الشيخ تباينا واضحا في رؤية كل ثقافة للوحدات المؤسسة للاجتماع الإنساني والعلاقة بينها إلى موضوع الصلة بين "رؤية الدولة" و"مفهوم الفطرة".



ويشير الكتاب إلى أن سنوات الثمانينات كانت فترة إعادة هيكلة ساحة العمل العام بعد "الهدنة" بين الإسلاميين والدولة في فترة حكم أنور السادات.

ففي عام 1985 خرج الشيخ جاد الحق على جاد الحق عن صمته منددا بالتضييق على الصوت الإسلامي في الإعلام لينضم بذلك إلى جبهة المواجهة مع العلمانيين.


يقول الإمام الأكبر: "إن الصحافة على اختلاف مستوياتها ونوعياتها واتجاهاتها قد أغفلت إنها أداة تثقيف وتعليم وأن من واجبها أن تفسح حيزاً يومياً يقرؤه الصغار والكبار يتناول فيه العلماء والكتاب قضايا الساعة الحادة والجادة، ويرشدون فيها الضال، ويهدون الحائر دون توغل في مسالك التيه الذي تمتلئ به الصحف من تشكيك في العقيدة وتعرض للإسلام بأقبح الفكر وأشده فساداً وضلالاً وإضلالاً، وما حجبت صحيفة شيئاً من ذلك تقديراً لعقيدة الإسلام وشريعته وحفاظاً على مشاعر الشعب وتدينه". وهو ما كرره عام 1987.


وشهد منتصف تسعينات القرن الماضي صدور حكم قضائي بالتفريق بين الدكتور نصر حامد أبو زيد وزوجته ليشير إلى توسع دائرة الصراع بين "الموروث" و"الوافد" على نحو غير مسبوق، حيث كان التفريق تطبيقا لموجبات الحكم عليه بالردة عن الإسلام.


يقول المؤلف : لا نبالغ إذا قلنا إن ثورة الخامس والعشرين من يناير تمثل الميلاد الثالث للحركة السلفية المصرية المعاصرة، فالظاهرة التي ولدت قرب مطلع القرن العشرين دفعت إلى الظل عدة مرات. وقد كانت السبعينات سنوات التأسيس الثاني للسلفية المصرية. وتحت عنوان: "أسئلة الظل وتحديات ما بعده" يتناول المؤلف ما بعد ثورة يناير.





رد مع اقتباس
  #65  
قديم 06-01-2012, 01:21 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

"ما لم يذكره عزيز" .. رواية جديدة لـ نادر عيسى

عن دار ميريت للنشر، صدرت مؤخرا رواية "ما لم يذكره عزيز" للكاتب نادر مصطفى عيسى، الصحفي بمؤسسة أخبار اليوم، والتي تدور أحداثها في السنوات الأخيرة لحكم مبارك.

تناقش الرواية أزمة الإنسان المصري الذي يحيا في مجتمع يمتهن كرامته ورحلة البحث عن وجوده في ظل مجتمع لا يؤمن إلا بالقوة والمصلحة، ويواجه بطل الرواية ظروف إنسانية واجتماعية قاسية تجعله أمام حائط من المستحيل لإثبات حقه في الحياة.

وخلال أحداث الرواية يمزج عيسى حكاياته بنصوص ومقاطع من "ملحمة جلجاميش" الأسطورة العراقية الشهيرة في البحث عن الخلود.

وكان من المفترض أن تصدر هذه الرواية في يناير 2010 خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب لكن حالت الثورة المصرية دون صدورها في هذا التوقيت.

الرواية تقع في 180 صفحة ورسم غلافها الفنان التشكيل محمد عبلة، ويذكر أن دار ميريت وصاحبها محمد هاشم تعرضت في الفترة الأخيرة إلى مضايقات أمنية شديدة بعد اتهامه بالتحريض على التخريب ، وهو الأمر الذي ظهر بعد ذلك أنه عار من الصحة.





رد مع اقتباس
  #66  
قديم 06-01-2012, 01:23 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

صدر حديثا عن هيئة الكتاب فى مشروع مكتبة الأسرة كتابين فى سلسلة الأدب الأول بعنوان "أسباب الكى بالنار" لخيرى شلبى وهى مجموعة قصصية تقترب فى أسلوبها الصياغى من اللغة الشفاهية التى تجعلها تدخل الوجدان كالحدوتة البسيطة وتقدم ما يشبه التشريح الجراحى للشخصية المصرية فهى برغم ما يبدو على شكلها الخارجى من رقة حال وبساطة مظهر حين توضع فى المحك السردى الذى ادخلها فيه الحكاء المتمرس تبدو عالمة ببواطن الأمور وتستعيد خبرتها المتوارثة منذ آلاف السنين فينجلى الموقف الدرامى لها شفافا وتنطق بلسانها هى لا بلسان المؤلف.


أما الكتاب الثانى رواية بعنوان "صخب البحيرة" لمحمد البساطى وتعد هذه الرواية واسطة العقد بين أعمال البساطى البطل الحقيقى فيها هو المكان بتجلياته المترامية فالصياد العجوز ذو الذكريات الكثار صاحب هم يجعله يرى الأشياء من منظوره هو فالبحيرة عالمه والقارب سكنه والعالم كله يتشكل على هيئة شبكته المثقوبة لنكتشف فى الأخير أن شاطئ البحيرة هو عالمنا الذى عاشه أجدادنا فورثناه على انه الدنيا كلها ولم نقر بالآخر الذى هو كائن ما وراء الشاطئ.





رد مع اقتباس
  #67  
قديم 06-01-2012, 05:11 PM
القنصل اليامي القنصل اليامي غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
رقـم العضـويـة : 6451
العمر: 40
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 3,359
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 9 مرة في 9 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

يعطيك العافية كلكامش مجهود رائع تشكر عليه :warda:





رد مع اقتباس
  #68  
قديم 07-01-2012, 05:36 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

للطفك كل الشكر . . بضاعة معروضة عسى أن تجد راغب . . :warda:






التـوقيـع


" لا تشرع أبواب الذاكرة سكنى لأرواح المغادرين . . فأنت لست بكهف مهجور تجوسه الأرواح . .":(
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 09-01-2012, 11:13 PM
الصورة الرمزية التائه
التائه التائه غير متواجد حالياً
-
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 1796
الدولة: جزيرة النمل
العمر: 41
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 126
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 0 مرة في 0 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي







رد مع اقتباس
  #70  
قديم 12-01-2012, 01:01 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

:warda::warda:





رد مع اقتباس
  #71  
قديم 12-01-2012, 01:02 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي



مجموعة "التجلي" للشاعرة الاماراتية عايدة الدرمكي تأتي في فترة زمنية تشهد طغيانا للنثرية على كثير من الاعمال التي توصف بأنها شعرية.
إلا ان النثرية التي تسم قصائد عايدة الدرمكي تتميز بأمر واضح جلي اذ تأتي مموسقة ذات ايقاع يرافق كثيرا من قصائدها.
المجموعة التي صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان جاءت في 84 صفحة متوسطة القطع واشتملت على 19 قصيدة.
ما كتبه ابراهيم الهاشمي عن المجموعة من كلام يفترض ان يكون نقديا وحملته دفة الكتاب جاء في شكل عام مغرقا في شعرية لم تضاهه فيها قصائد عديدة من المجموعة.
قال الهاشمي: "حروف مشبعة بالشجن.. تخرج من بين طيات الوهاد والهضاب والفيافي مشبعة بأريج الواحات الخصب وعناقيد الرطب وطعم الافلاج الفرات ومعنى يذوب شدوا مخلصا لهذه الارض وناسها.
انها قوة بطعم الشوق.. وعبارة كلها صدق ووضوح وتجل.. سكبتها عايدة الدرمكي في عقد نضيد طرزته بحرص شديد بكل عواطف النبل والخفر والحياء والاقدام والاقتحام والابتهال والمناجاة والتحدي فجاء بوحها صافيا.. صادقا.. شفيفا.. عذبا. عايدة الدرمكي قلم يحفر اسمه بأناة وصبرة ابداع وتجل."
اما الاهداء فقد كتبته الشاعرة على الصورة التالية "لغتي معك لغة غير محكية/ تعكس بصفائها اصدق المشاعر/ التي احياها معك وتبوح لك/ دائما بأعمق الاسرار التي نعيشها معا/
"اليك.. اخط نبض الحرف/ واليك.. اهدي هذا العمل."
القصيدة الاولى "مداد بوحك" حملت اجواء شعرية لم تتوفر دائما لكثير من مثيلاتها وقد جاءت كما يلي.. "وأخيرا حان وقت الكتابة/ وحانت ساعة انطلاق القلم بين يديك/ بعد ان طال اسر هذا المسكين بين دفتي حياتنا معا/ وأخيرا قد حان وقت الكتابة/ لتكن ساعة البوح اذن.
"فراغات مسكونة بالوهم الجميل/ وتفاصيل منقوشة بأحلام مسترسلة/ وصرخات مدوية تجتاح كياننا."
وتنتقل الى القول في جو من الموسقة والنثرية الالية "هو صمت اعجزني تبريره وأرهقني تفسيره/ صمت يؤجل انبلاج الصباح/ ويزيد الام الفؤاد/ ووجع القلوب/ واهات الارواح/ وها انت تعلن لي بأنه قد حان وقت الكتابة/ لاترقب طريق الضياع من بعدك/ وأتمعن في مفردات الهلاك من بعدك/ لاحاول ان ابرهن بأن لي حياة اخرى من بعدك/ وبأن لي عالما اخر احياه من بعدك."
في قصيدة "يا لسخرية الحياة" جو شعري دافئ يضعنا في اجواء من جبران خليل جبران. تقول "ايتها الروح التي تتسلل بداخلي بخفة غريبة.. لتحيل الصخب والضجيج الى هدوء وسكينة/ تتسلل بخفة من بين الدمع اليابس المتحجر في عيني/ تتسلل في سكون هذا الليل/ لاصغي من خلالها الى همس الورود/ وقبلات المحبين/ وحفيف اوراق الارواح الخاوية/ وترنيمات القلوب المحطمة/ ووشوشة السواقي الوجلة."
في قصيدة "متعبة انا" تقطيع موسيقي وفيها تقول "اشعر به/ اشعر به يتسلل الى روحي/ فكلما اغمضت عيني لا ألمح الا طيفه/ وكلما ***لت اهدابي لا ارى الا صورته/ غريبة انا/ تتصارع رغبات ملحة في داخلي/ بين القبول والرفض والاستسلام او المواصلة/ صراع تتبارى فيه المشاعر لتحيل روحي الى دوامة عاتية."
في قصيدة "الشك واليقين" نثرية واضحة. تقول "الشك عندي اختلط باليقين حتى اكاد اعجز عن تصديقه/ جابهته/ نازلته/ حاربته/ لكنه هزمني/ غرس بيرقه وانتصر/ مثل المطر/ اخافه.. اهابه.. مع انه يأتيني مبشرا بالخير والامل/ يبلل دربي.. ويغسل قلبي.. هذا المطر/ احساسي بك احساس مطر/ لكنه احساس خطر "
في "صانع الاحلام" نثرية ايضا حيث تقول عايدة الدرمكي "ان انهكتك الهموم.. تعالي.. هيا ضعي رأسك ها هنا/ ونامي دون احلام مزعجة.. دون شك.. وبيقين تام/
ابحث عن صدرك دوما فهو وسادتي وراحتي وطمأنينتي/ يحدوني الامل بقربك ولا اخشى اشباح الماضي وأنت معي/ فقد علمتني الامل/ علمتني الحب/ علمتني العطاء/ علمتني الحنان/ ابجديات حديثة تلك التي نبتدعها الواحد منا للاخر."
في القسم الاخير من قصيدة "خربشة" نسمة شعرية ناعمة حيث تقول الشاعرة "تاه من بين يدي/ ضاع.. من امام ناظري/ قلبي/ روحي/ وتلك الرعشة المحببة الى نفسي/ تلاشت وتبخرت/ وداعا والى الابد."
وفي تقطيع موسيقي اخر في قصيدة "ماذا يكون برأيك" تقول "دعيني اعدك.. لن يكون هذا الصدر الا وسادة لك/ ولاحلامنا الساحرة... ماذا يكون هذا برأيك../ أن اشتاق لعينيك/ وأن اتلذذ في مناجاة اسمك/ ماذا يكون هذا برأيك/ ان اتحسسك بجانبي في احلامي/ وأن اوسد رأسي صدرك الحنون."
وفي قصيدة "صوتك" مزيج من الشعر والنثر القصصي. تقول الشاعرة "كان صوته هو كل ما املكه منه/ هو كل ما استطيع الاحتفاظ به منه/ فقدرتي على لمسه معدومة/ وقدرتي على التمعن في محياه معدومة/ لن اجد غيره ابدا/ صوته بقسوته المصطنعة/ ونبرة الحدة الواضحة فيه/ ورنة السخرية والاستهزاء/ هو احساس عميق قوي لا تستطيع جيوش العالم ان تسيطر عليه/ احساس عميق لن تقف الحصون والاسوار العالية امامه."
وننتقل مرة اخرى الى نثرية مموسقة في قصيدة "رقصة النشوة" حيث تقول عايدة الدرمكي "يقال ان للشعر شيطانا واقول انا بأنه شيطان ماكر/ وان احتجت تواجده عاندني وهاجر/ وان اهملت وجوده توسلني وأغواني وجاذبني حنيني اليه/ ونازل/ فهو شيطاني الماكر."





رد مع اقتباس
  #72  
قديم 12-01-2012, 01:03 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي


لا يرتقي العمل الفني بنفسه ما لم يرتق بمتلقيه الذي حرص على التوغل بداخله عبر قراءة أو رؤية أو أية وسيلة أخرى للتلقي، وفي الشعر تحديداً يتفق النقاد على إن القصيدة التي لا تؤثر بالمتلقي ولا تمنحه أفقاً آخر هي قصيدة ميتة منذ ولادتها، وبتعبير أدق هي خالية من الروح أصلاً.
والحس الصادق هو الذي يمنح النص الشعري العلاقة المطلوبة بين الشاعر والمتلقي، لذلك يجب أن يحرص الشاعر على توظيف كل أحاسيسه بداخل نصه الشعري دون الالتفات الى جوانب مجتمعية قد تقيد شعريته أو شاعريته، فالأدب ليس تجربة حسية فحسب، بل هو اتحاد تجارب إن لم تدون كاملة فإنها في وقت آخر ستكون محض مذكرات غير مرتبة. وحتما يبقى أسلوب الشاعر مرتهن بشخصيته، لذلك فهو يعكس داخله ويمثله تمثيلاً صادقاً.
معي الآن مجموعة شعرية بعنوان "انشقاق" تعود للشاعرة السعودية سمر الشيخ وجدت فيها الكثير من الأحاسيس الصادقة واللغة المشبعة بالشعر، ومن خلال تلك النصوص تعرفت على شخصية الشاعرة عبر الأسلوب المثير والراقي الذي منحني حق الاحتفاظ بالنصوص في العمق، كونها اقتحمت داخلي وداعبت بي ذائقتي التي طالما بحثت عن هكذا أحاسيس متمردة.
مرة قرأت عبارة لـ شوبنهاور يقول فيها: "الأسلوب هو تقاطيع الذهن وملامحه" وأنا أقول: اني ومن خلال نصوص هذه الشاعرة وصلت الى اغلب ملامحها ووجدتها تحتوي تجربة إبداعية كبيرة وحاسة جمالية غير تقليدية، وحين توغلت بها أكثر وجدت ثيمة التمرد تعتلي مشهدها الشعري لكن بدون فوضى أو إخلال بالموازين الثقافية الراقية، بل وجدتها فنانة تزاول الشعر بحرفة وذائقة تليق بالكبار فكانت كبيرة، ولعل هذا المقطع الشعري الذي اخترته من قصيدة "الحب رجل" والذي تقول فيه:
"فسيلةٌ أنا مغروسةٌ على العتبات / وأنت مطر / مصابهُ بعيدٌ .. بعيدْ / والجدبٌ يحتلني / فكل الأبواب مُوصدة / والنوافذ عيون مُعلقة / تترقبني /تقتص أثركَ، لتنفيكَ عني".
يمنحكم صورة أولى عن التقنية الشعرية التي تمتلكها شاعرتنا الراقية والتي تبدع فيها من خلال التعبير العاطفي، وقد صادفتها في أكثر من صورة شعرية وقد اعتلاها سيل من الوله والهيام والولع الصوفي، رتبته وفق اندلاق الذات على طاولة الأنوثة الحقّة، لذلك لم يكن من الصعب على المتلقي لشعر سمر أن يعثر على ذاتها وهواجسها اللا متخفية كما يفعلن بعض الشاعرات اللوات يشفّرن حوارات العمق خشية ثورة القبيلة.
كما إن هذه الشاعرة تمتاز بكونها قادرة على اخذ المتلقي الى أكثر من عالم من خلال تكوينها لـ (انطولوجيا) تترجم كل انفعالاتها بدون أن تجد تكرارا أو تشابها في الصور الشعرية، فهي قادرة على التلاعب بالمفردة وجعل منظومة البث عندها غير مستقرة على ثيمة أو لغة معينة، بل إنها وربما لست مبالغاً حين أقول إنها الوحيدة بين بنات جيلها القادرة على نقل الرائي الى أزمنة مختلفة عنه، ومحيطات لم يمر بها مركبه، كونها مجموعة تجارب رصّت نفسها دون أن تتقولب.
ولعل قصيدتها الموسومة "قصيدة شبه جسد" والتي اخترت منها هذا المقطع ليدلنا على ثيمة مغايرة تماماً للسائد، تكفي لإثبات قدرتها على التلاعب بالمفردة وتحقيق أكثر من إزاحة بضربة شعرية واحدة.
وها هي هنا تقول:
"ها أنت ذاهب .. / للغياب / غفوةٌ قصيرة / أحلامٌ خصبة / كما امرأة هجرت فراشك سنيناً / لتمتلئ بك .. / بأجنةٍ يسبحون على مدائن جسدها / يقتاتون دمها / دون أن يكبروا / فتشيخ .. / قبل أن تأتي .."
ألم تكن سمر الشيخ هنا متفوقة على السائد من خلال التصعيد الدلالي للنص؟ ألم تختزل اغلب هواجس الأنثى عبر هذا التمرد على المتداول في الأحاسيس المختنقة؟ لعمري إنها كانت أكثر من متفوقة.
في تجربة أخرى للشاعرة، وهي تجربة وجدانية خالصة، وجدتها تعيش التصوف في حضرة الوطن، تناغي به عمقه وتاريخه، وتبتهل إليه بحوار قدّاسي اعتلاه عتاب حنون، ومناجاة لا تفسد للود المتبادل أية قضية، فرقّة سمر بدت اكبر بكثير من المعتاد، كيف لا والمتلقي هنا (الوطن) الذي تخشى عليه من نفسها والآخرين، لقد عاشت شاعرتنا في قصيدة "منفاي وطن" طقوساً خالية من البكاء، لكنها لم تخل من الشجن والألم الذي كفكفت دواخله وقلمت أظفار تساقطه، خوفاً من كشف وجعها على الآخرين حيث قالت:
"لما يا وطني / أمسحُ جبينك / فتقطع يدي .. / أُشرع لك أبوابي / ونوافذ روحي / فلا تعرفني بواديك / أُرضعك نهدي / أمد لك حبلي السُري / أعبُّ هواءك / فتخنق كل رجفاتي / وصوتي المنسي".
لقد كانت الشاعرة هنا وبعيداً عن الحوار مع وطنها، تمتلك بيان اتجاهات الرؤى الخاصة بها، وترسمها عبر تسربل شفيف وراء قلبها الذي تواجد بداخل النص عاشقاً / ثائراً / متمرداً .. لذلك أنتجت نصاً غير متكلف، وخال من شوائب النواح او الصراخ الجنائزي، بل جعلته عتاب محبين.
وفي الشجن العاطفي لم تتخلف شاعرتنا كثيراً عن ركب الأنثى الشرقية المواظبة على وضع نفسها بصفة الاستثناء عن باقي النسوة، فهي تنظر نفسها مكتملة وغير قابلة للاستبدال، وان حصل فإنها حتما ستكون تلك الناقمة الفاضحة لوجعها عبر منظومة البث الشعري الذي تجيده كثيراً شاعرتنا التي نحتفي بها هنا. وقد وجدت ذلك جلياً في قصيدة "تلافيف .. حلم عابث" التي استعرت منها هذا المقطع الذي تقول فيه:
"أنت .. والحب / عنقودانِ من اللهبِ / يصرانِ على الاشتعالِ ../ ليحترق عُمري و.. أنا / زوارقٌ من التوق.. / تنتشر في دمي.. / فـ.. عُد إليّ / وأغرز أصابعك / في هذا.. / الجسدِ الفائض حزناً".
لقد تجنبت الشاعرة هنا الاستعارات والأنماط القديمة في النشيج الكتابي، بل خلقت لنفسها مجازات أوسع وتوغلت بعيداً حيث روحها التي تعيش اللهفة والعشق الصادق لذلك مررت لنا وبكل سهولة عاطفة وانفعال حقيقيين، فكان لزاماً علينا ان نقرّ بإبداعها الشعري الذي تواجد في قصائد أخرى تحتويها مجموعة النصوص التي حصلت عليها من الشاعرة ذاتها فهناك أكثر من نص يشير لها شاعرة متمكنة قادرة على أن تخلق لها عالماً خاصاً وطريقاً متفرداً في المشهد الشعري العربي.






التـوقيـع


" لا تشرع أبواب الذاكرة سكنى لأرواح المغادرين . . فأنت لست بكهف مهجور تجوسه الأرواح . .":(
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 12-01-2012, 01:10 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

رحلة المستشرقين خلال القرن الثامن عشر بكتاب أمريكي

صدر عن "سيغنال بوك" بنيويورك كتاب "الحدود الروسية"، وهو الكتاب الأول للباحثة البريطانية بياتريس تيسّير، والذي يقع في 320 صفحة من القطع المتوسط.
وفقا لجريدة "البيان" الإماراتية تكرس الباحثة في كتابها مسائل الاستشراق والمستشرقين، ودور الرحالة البريطانيين إلى مناطق بحر قزوين والقوقاز وآسيا الوسطى خلال القرن الثامن عشر.

ويعد هذا الكتاب هو الأول من نوعه، إذ يضم عددا من كتابات الرحّالة والمستشرقين البريطانيين أنفسهم، وتعليقات المؤلفة عليها. والحديث في الحالتين عن عدد من الشعوب والمناطق التي تسكنها.

وكذلك عن الأماكن "غير المعروفة كثيرا" آنذاك، إنّما ذات الأهمية المركزية على الحدود الروسية. وفي مقدّمة هذه المناطق الفولغا السفلى وأذربيجان وأجزاء من كازاخستان و"تارتاريا المستقلّة" وبعض مناطق آسيا الوسطى.

وتشير المؤلفة في مقدمة كتابها الى أن روسيا حققت توسعا كبيرا في المناطق المجاورة، باستثناء آسيا الوسطى، اعتبارا من عام 1700.

وما يتم تأكيده في تحليلات هذا الكتاب ونصوص البريطانيين، الذين تواجدوا في المناطق الحدودية الروسية، تحت عناوين متعددة، كتجار أو دبلوماسيين أو رهبان أو مبشّرين، هو أن المنافسة بين روسيا وبريطانيا، بدأت فعليا في القرن الثامن عشر.

وبلغت ذروتها في نهايات القرن الـ19، ضمن إطار "اللعبة الكبرى" الشهيرة. وتتم الإشارة في هذا السياق إلى أن "لعبة كبرى" جديدة تجري اليوم في المناطق نفسها، حول المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للقوى الكبرى في عالم اليوم، أي الولايات المتحدة والصين وروسيا.





رد مع اقتباس
  #74  
قديم 12-01-2012, 01:11 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

"فرنسا دون مصانعها" هو عنوان الكتاب الذي ألفه الاستاذ الجامعي باتريك آرتو والصحفية الاقتصادية ماري بول فيرارد، وصدر عن "فايا" بباريس، ويقع في 184 صفحة من القطع المتوسط.

بحسب جريدة "البيان" الإماراتية يعالج الكتاب الخطاب السياسي الذي ساد قبل سنوات وركّز على القول أن النموذج الموديل- الاقتصادي، الأكثر مناسبة، بل والمثالي بالنسبة لفرنسا، هو التخلي عن الصناعات للدول الصاعدة، مثل الصين والهند والبرازيل. والتركيز بشكل خاص على قطاع الخدمات والتكنولوجيات الجديدة.

والنتيجة المباشرة لذلك كانت فقدان البلاد لمصانعها وخسارتها نسبة مهمة من اليد العالمة فيها.

يحدد المؤلفان منذ البداية أن نتائج مثل تلك السياسة الداعية إلى تهميش التصنيع في اهتماماتها الاقتصادية الوطنية والتركيز على قطاعي الخدمات والتكنولوجيات الجديدة، إنما هو خيار يؤدي إلى الكارثة.
والسياسة الداعية لذلك تنتمي إلى "عالم الأوهام" أكثر مما تنتمي إلى عالم الواقع والاقتصاد. ذلك أنها أدت إلى "هجرة" عديد من الشركات، وإلى انخفاض كبير في مستوى العمل بينما تشكل البطالة أحد تحديات المجتمع الأساسية، وإلى عجز كبير على صعيد ميزات التجارة الخارجية وارتفاع استثنائي على صعيد الاستدانة من الخارج.

ضمن هذا السياق يبدو أن مسألة تهميش التصنيع، بل والتخلي عن العديد من قطاعاته" ستكون أحد المواضيع الأساسية في الحملة الرئاسية القادمة بعد أشهر قليلة، كما يشرح المؤلفان.
هذا مع الإشارة أن الرأي العام الفرنسي لا يعرف بشكل دقيق مدى اتساع الظاهرة، وما هي نتائجها القريبة والبعيدة، ويجهل إلى حد كبير أسبابها العميقة.





رد مع اقتباس
  #75  
قديم 12-01-2012, 01:12 PM
كلكامش كلكامش غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 562
الدولة: أورك
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 7,953
أعجبني: 0
تلقى إعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

صدرت أخيرا عن المركز القومي للترجمة، النسخة العربية من كتاب "الطبقة العليا بين ثورتين 1919-1952" من تأليف ماجدة بركة، وترجمة محمود ماجد، وتقديم المستشار طارق البشري.


يعد الكتاب دراسة من الدراسات التي يمكن أن يكون لها دور في تنمية الدراسات الاجتماعية في تاريخنا المعاصر، الذي كان يجري التأريخ له على أساس النظر إلى حركة الجماعة السياسية في عمومها، وإلى مقاومتها للسيطرة الأجنبية نفوذًا واحتلالًا.


يدور الكتاب حول الطبقة العليا المصرية، في النصف الأول من القرن العشرن، محاولة أن تسد فجوة في هذه الناحية، حيث تتناول إدراك هذه الطبقة للأمور ووعيها وخطابها وأسلوبها في الحياة وسلوكياتها.


لقد ساد استخدام فكرة " الطبقة" وبخاصة " الطبقة العليا " في آخر الكتابات التاريخية المصرية ملمحان رئيسيان مفسدان، الأول : افتراضات آلية متعلقة بالخصائص الاجتماعية الاقتصادية، مثل افتراض أن الانتماء إلى "الطبقة العليا" يعني تملك " عزبة" من حجم معين اعتباطًا.


الثاني: الافتراض ذو الدوافع السياسية الذي تعود بدايته إلى أربعينيات القرن الماضي فصاعدًا، بأن أعضاء الطبقة العليا استغلوا فلاحيهم، وأنهم يتحملون المسئولية عن تخلف الريف.

وقد كان الأمر فيما يخص الافتراض الأول أن كبار الملاك هم هؤلاء الذين يملكون ما يزيد عن خمسين فدانًا، ولكن الفصل الأول في الكتاب يناقش المغالطة التي ينطوي عليها أي تحديد لمثل هذه العتبة الإحصائية للملكية الكبيرة للأرض في بيئة اقتصادية متغيرة.


أما فيما يخص الافتراض الثاني، فقد تأثرت الكتابة التاريخية المصرية بشدة بسياقها السياسي الثقافي، فلم يكن التاريخ السياسي الدبلوماسي المكتوب في عهد الملكية في مصر ( 1919-1952) معنيًا بقضية الطبقة، وكان عامل التغيير الفاعل لديه هو الفرد المنتمي إلى نخبة علمية أو دينية أو نخبة أخرى. كان يقدم القادة السياسيين والمصلحين الاجتماعيين في صورة متكلفة من العظمة والبطولة، وبطريقة أبوية، وباعتبارهم تجسيدًا لنوع من العبقرية.


لقد أدانت كلتا المدرستين الطبقة العليا المصرية ناعتة إياها بالرجعية، وكانت وجهة نظرهما أنها كانت في الميدان الاقتصادي استغلالية، أما في الساحة السياسية فإن خوفهما من أن يؤدي اتساع الراديكالية القومية للجماهير إلى الإضرار بمصالحها الطبقية جعلها تنأى بنفسها عن الأساليب الثورية، وتتبنى نهجًا طويل الأجل في سعيها للحصول على استقلال البلاد.


كما يرصد الكتاب أسلوب حياة الطبقة العليا على أساس مصادر أولية متنوعة جوانب مختارة من أسلوب الحياة، هي تحديد أنماط الاستهلال والحياة الأسرية والبيوت وقضاء أوقات الفراغ، ويظهر كيف طورت طورت الطبقة العليا أسلوبًا ميزها عن سائر الطبقات سواء في الريف أو في الحضر، فقد تحضرت الطبقة العليا الريفية، وأصبحت إلى حد كبير مغتربة عن أصولها الريفية، بينما أصبحت الطبقة العليا الحضرية أميل إلى الأساليب الغربية بما كان غريبًا عن أذواق الطبقة المتوسطة المحافظة.


يذكر أن مؤلفة الكتاب ماجدة بركة تخرجت في الجامعة الأمريكية، وحصلت على درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط من الجامعة نفسها. ترجمت بعض النصوص من الإنجليزية أهمها كتاب" السلطة والرخاء" لمنصور أولسون. أما المترجم محمود ماجد فتخرج في كلية دار العلوم، ويشتغل بالترجمة الصحافية منذ العام 1978، شارك في ترجمة عدد من الكتب منها ما وراء المركزية الأوروبية





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 10:10 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2021