العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى رواق الكتب

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2021, 08:09 AM
mohammad alkazimi mohammad alkazimi غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2020
رقـم العضـويـة : 46989
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 75
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 2 مرة في 2 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
Icon1 علم الأسماء والسر الأعظم

علم الأسماء والسر الأعظم

قبل أن نسترسل ونتعمق في موضوع السر الأعظم أو سر الأسرار وعلاقتهُ بعلم الأسماء الذي علمهُ الله للإنسان، أحب أن أوطيء للموضوع وأهيئ الأخوة المتابعين لما هو قادم بإذن الله.
مرجعيتنا الحقيقية في ما نكتب هُنا هو إتباع هدي الله العزيز القدير، والتمسك بسنة رسوله المصطفى عليهِ الصلاة والسلام، والتصديق المطلق بكتابهِ الحكيم ألا وهو القرآن الكريم الذي يعطينا تصور محدد لحياة الإنسان المؤمن في جنَّة الخلد التي أُعدت للمتقين من عباد الله المُخلصين، فالجنَّة هي المحيط المثالي والحقيقي للإنسان حيث الاستقرار الدائم والسعادة الأبدية والخلود في النعيم وبالتالي فهي الهدف المنشود لجميع مخلوقات الله دون استثناء، وهيا المقياس الحقيقي لجميع أفكار وأفعال الإنسان في أي مكان وزمان، فإذا كانت هذهِ الأفعال والأفكار لا تناسب طبيعة الحياة في الجنَّة فهي ليست بقيمة في الوجود، وإذا كانت عكس ذلك فهي حقيقية وبالتالي فهي مفيدة للبشر وللمخلوقات جميعاً في الدُنيا والآخرة.
فحياتنا الحالية على الأرض ليست بمقياس لأي شيء، وأعمارنا مهما طالت أم قصرت لا تُذكر بمقياس الزمن، أما أفعال البشر وإنجازاتهم على الأرض فسوف تذهب عاجلاً أم آجلاً هباءاً منثورا كما ذهبت أفعال الحضارات السابقة عبر التاريخ الطويل وذلك لكونها غير مفيدة للحياة في الجنَّة، والجنَّة كما تمَّ الاتفاق سابقاً هي المقياس الحقيقي لكل شيء.
لذلك فعلم الإنسان الحقيقي والذي هو جزء من سعادته وميزة من مميزاته التي تميزهُ عن باقي المخلوقات ليس هو ذلك العلم الذي تعلمهُ أو يسعى إلى تعلمه في الأرض، فلا مكان لعلم أرضي ووضعي تمَّ وضعهُ من قبل البشر فقط أن يطبَّق أو يُمارس في السماء أو الجنَّة حيث الحياة الخالدة.
في الجنَّة يا إخوتي الكرام لا مكان للطبيب أو المهندس أو الفيزيائي وغيرهم ممن يمارسون العلوم الدنيوية الوضعية، بل لا مكان لعلم الشريعة والفقه أو اللاهوت وغيره من العلوم الدينية بوجود الخالق سبحانه هُناك.
العلم الحقيقي الذي يتميز بهِ الإنسان على الدوام والذي هو مفخرة وعِز وعظمة لكل بني الإنسان، وذلك أمام المخلوقات جميعاً ملائكة وجان وغيرهُم في الأكوان، بل هو العلم الذي افتخر بهِ الخالق سبحانهُ وتعالى أمام خلقهِ وجعلهُ حُجة يحتج بها أمام المشككين بحكمهِ كما سيأتي شرحه لاحقاً، ذلك العلم هو ما علَّمه الخالق سُبحانه لآدم عليه السلام عندما خلقه اول مرَّة، ولا يوجد معلم يُعلم علماً لأي إنسان أفضل من تعليم الله لهُ، ولا يوجد علم يفتخر الإنسان بتعلمه لهُ أفضل من ذلك العلم الذي اختاره الله سُبحانه ليعلمهُ لآدم عليهِ السلام، وهذا الكلام من البديهيات الذي لا يحتاج إلى دليل أو برهان.
الله الواحد الأحد لم يُعلم آدم عليهِ السلام سوى الأسماء أو علم الأسماء إن صح التعبير، وذلك بصريح الآية بقولهِ تعالى من سورة البقرة : وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31)، فكون الخالق سبحانهُ وتعالى قد ألحق هُنا تعليمهُ لآدم للأسماء بوصف (كُلَّهَا) فهذا يعني بأنَّ الأسماء أصبحت علماً وليست مجرد أسماء يتم التلفظ بها، فالعلم لا يكون علماً ألا بعد أن يتم إتمامه، وكلمة (كُلَّهَا) إنما تدل على أنَّهُ لم يبقى هُناك أسماء ليتعلمها الإنسان بعد تعليم الله لهُ فهي بذلك استحقت وصف علم الأسماء من قبلنا، والتي يمكن تسميتها كذلك بالرموز السرية بعدما تمَّ إخفائها عن البشر لعدم جدارتهُم بها، فكل والد يُحب أن يُعلم أولاده أفضل ما يعلم.
إذاً فعلم الأسماء هو أول علم تعلمهُ الإنسان في الجنَّة، وهو أيضاً العلم الوحيد الذي مارسهُ وطبقهُ الإنسان من قبل في الجنَّة وهو كذلك الذي سوف يمارسهً لاحقاً وإلى الأبد هُناك إن شاء الله، لذلك فهو العلم الحقيقي الوحيد الذي تعلمهُ الإنسان، فلم يرد عن الخالق من تعريف للعلم الذي علَّمهُ سوى أنهُ سُبحانه قد علم آدم الأسماء كلها دون استثناء، ولا يجوز للإنسان الذي أخذ علمهُ من الرحمن أن يطلب أي علم آخر بعد العلم الذي تعلمه من الخالق سُبحانه، أما فيما يخص العلوم الأرضية التي يطلبها الإنسان بشكل عام فهي مهن يزاولها البشر ليعيشوا من ورائها لا أكثر ولا أقل وليست علماً حقيقياً يُمارس في الأكوان وإلى نهاية الزمان، فتلك العلوم الوضعية ليست ذا قيمة بمقياس الزمان والمكان.
فعلم الأسماء مقارنتاً بباقي العلوم الوضعية التي ابتكرها الإنسان هو أزلي لا يحصرهُ مكان أو زمان وذلك لأن معلمه أزلي سُبحانهُ وتعالى، فما مقياس الأزل بمقياس عمر الإنسان طال أم قصر؟ لا شيء يُذكر.
والإنسان تعلم علم الأسماء كلها في الجنَّة، وتعلم غيره من علوم وضعية على الأرض، فما مقياس الحياة بالجنَّة وعلومها عند مقارنتها بالحياة على الأرض وعلومها؟ لا شيء يُذكر.
إذاً فيما يخص جميع أنواع العلوم التي تعلمها وما زال يتعلمها الإنسان منذ أن خلقهُ الله جلَّ وعلا وإلى أن يلقاه، فإنَّهُ لا يوجد معلم مهما يكن يقارن بالمُعلم الأول وهو الله جلَّ وعلا، وكذلك لا يوجد علم يقارن بما تعلمه آدم في الجنَّة والذي تعلمه من الخالق سبحانهُ وتعالى مُباشرة دون وسيط.
أما بالنسبة للسر الأعظم وسر الأسرار فإنَّهُ لن يستطيع أحد من البشر أن يفهمهُ ويتعلمه أو يعرف سرَّهُ سوى الذي تمكن من إفراغ عقلهِ وفكرهِ من مخلفات ومساوئ العلوم الأرضية الضارة، ليتمكن حينها من استيعاب وفهم العلوم السماوية، أو بالأحرى حتى يستطيع أن يتذكر الذي نساه من تعليم الله فيما يخص علم الأسماء كلها، ولن يتمكن من تذكره إلا من خلال معرفتهِ لرمز الاسم الأعظم أو السر الأعظم إن صح التعبير والذي هو مفتاح ذاكرة الإنسان لعلم الرحمن.
إذاً الخطوة الأولى في استعادة العلم الذي علمهُ الله للإنسان تتمثل في نسيان ذلك الإنسان للخبيث فيما تعلمه من علوم الأرض، ولكي يكون هذا الكلام منطقياً وعملياً على الإنسان أن يتعامل مع العلوم الأرضية بكونها مهن يُمارسها الإنسان لا لشيء سوى لكسب العيش والحصول على الرزق لا أكثر ولا أقل، وهو ما يُعطيها قيمتها الحقيقية في الوجود.
أما الخطوة الثانية فهي تتلخص باستحضار النية الصادقة لمعرفة القيمة الحقيقية في طلب العلم الحقيقي، وهو ذلك العلم الذي أودعه الخالق سُبحانه في عقل الإنسان عندما خلقه أول مرَّة، ففي كل مره يُخلق بها الإنسان من جديد يُعاد غرس في عقلهِ ما تعلمه آدم عليه السلام أول مرة ، وهذا العلم يأتي لكل إنسان مع الروح التي تُنفخ فيه، فهذا الأمر من متطلبات العدل بين المخلوقات، والله العزيز القدير عادل في حكمه وفي قضائه، فلا يُعقل أن يُعلم الله إنسانٍ ما دون الآخر، والله أعلم.
وبخصوص الخطوة الثالثة والخطوات التي تتبعها فهي مرهونة بمدى نجاح تطبيق الخطوتين الأولى والثانية وبمدى الصدق في التعامل معهما، والتي من دونهما لن يستطيع أي الإنسان استيعاب علم الخالق سُبحانه، فالخالق جلَّ وعلا يبقى هو العزيز الحكيم، ومن متطلبات التصديق بأنَّ العزة لله جميعا وحكمة الله هي الغلبة دوماً فلا يجوز حينها التشكيك بهما في أن يفضل الإنسان ما هو علم أرضي وضعي وغير حقيقي لكونهِ من خيال الإنسان وينسى ما هو سماوي وحقيقي ومن تعليم الخالق سُبحانهُ لا إله إلا هو.
وبمجرد ما أن يتمكن الإنسان ويقتنع بتفرِّيغ ذهنهُ وعقلهُ سيتذكر علم الخالق سُبحانه وسوف تتفتح أمامه أبواب المعرفة والخير كلهُ بإذن الله ، وسوف يتحول حينها من مخلوق أرضي بعلم وضعي بدائي إلى مخلوق سماوي يعيش على الأرض ولكن بعلم كوني سماوي وكأنهً في الجنَّة، حينها يتغير كل شيء في حياته حتى مذاق طعامه وشرابه، وسوف يرى الأشياء حينئذٍ على حقيقتها دون زيف أو خِداع ، فتصبح الجنَّة جزء من حياتهِ وجزء من عقله ونفسه وسمعه وبصره، وسوف يشعر بالقوة والعظمة في ذاته التي طالما افتقدها، كيف لا وهو بذلك يكون قد اتبع هُدى الله وعلمه، تصديقاً لقولهِ تعلى في سورة طه : قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123).
ما تمَّ ذِكره هُنا من خطوات إنما تُمثل بداية الطريق لدرب الحقيقة، وسوف يتعرف الإنسان حينها هو بذاته ومن دون مساعدة الآخرين على نفسه وعلى القدرات والإمكانيات وعلى الطاقة العظيمة التي أوجدها الله العزيز القدير في ذات الإنسان، وسوف يكون حينها قادراً على فهم واستيعاب الأسماء على حقيقتها، وبالتالي سوف يكون قادراً بإذن الله على فهم حقيقة السر الأعظم أو سر الأسرار ليدرك قيمة كشف السر الذي سوف يُظهر ويكشف ما في ذلك الإنسان من مميزات لا يتخيلها وإمكانيات خُلقية ما كان ليحلم بها.

من كتاب (السر الأعظم أو سر الأسرار - دراسة في أسرار وخفايا سورة الرحمن)
صفحة 55 -59
تأليف : محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)






رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-05-2021, 07:59 PM
نور الليالي نور الليالي غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43908
العمر: 44
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 551
أعجبني: 14
تلقى إعجاب 7 مرة في 7 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-07-2021, 08:14 PM
أنور رشيد أنور رشيد متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
رقـم العضـويـة : 39824
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,317
أعجبني: 671
تلقى إعجاب 193 مرة في 171 مشاركة
منشن: 1 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

من فضائل الباقيات الصالحات
( سبحان الله، و الحمدُلله، و لا إله إلا الله، والله أكبر
و لا حول و لا قوة إلا بالله )
أنها منجيات يوم القيامة،
أنها أحب الكلام إلى الله سبحانه وتعالى،
أنها أفضل الأعمال الصالحة،
سبب في كثرة الحسنات،
سبب في محو السيئات،
أنها أفضل الأذكار،
لها ثواب الصدقة ،
أنها غراس الجنة،
سبب أن تستغفر الملائكة لقائلهن
سبب في غفران الذنوب،
أنها أفضل عند الله من مؤمن معمر في الإسلام
أنهن يذكرن بصاحبهن عند عرش الرحمن:
سبب في إستجابة الدعاء







التـوقيـع
ترفق بالجميع،
فكل شخص تقابله
يخوض معركة في الحياة
لا تعرف عنها شيء

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 06:40 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2021