العودة   الشبكة الليبرالية الحرة > الأقسام الأدبيّة والثقافية والاجتماعية > منتدى رواق الكتب

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-01-2021, 08:10 AM
mohammad alkazimi mohammad alkazimi غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2020
رقـم العضـويـة : 46989
العمر: 56
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 75
أعجبني: 0
تلقى إعجاب 2 مرة في 2 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
Icon1 الأسماء والرموز في السر الأعظم

الأسماء والرموز في السر الأعظم

لعل المُتتبع لما تمَّ طرحه هُنا بخصوص السر الأعظم أو سر الأسرار من حقائق وبراهين في الأجزاء السابقة قد وقع في حيرة وتخبط بسبب كثرة المعلومات المطروحة وكذلك بسبب صعوبة التفريق بين ما هو علم حقيقي وبين ما هو علم مُزيف أو وقتي إذا صح التعبير.
لاحظوا أحبتي في الله بأنَّ ما تمَّ طرحهُ هُنا بكونهُ علم حقيقي إنما تمَّ نسبهُ لله الواحد القهَّار وهو الخالق سُبحانه، ولم يتم نسبهُ لأي مخلوق من مخلوقات الله، بل إنَّ الذي علَّمهُ للإنسان هو الخالق لا إله إلا هو سُبحانه، ولم يتم توكيل الأمر لوسيط حتى يقوم بعملية التعليم تلك، ولقد كرر الخالق العزيز القدير تأكيده بأنَّ من علَّم الإنسان أول مرَّة هو الله الواحد القهَّار، فنحن نقرأ تارة قوله تعلى في سورة البقرة الآية 31 حيث جاء في جزء منها ( وعلم آدم الأسماء كلها )، ونقرأ تارة أخرى في سورة العلق بأنَّ الخالق سُبحانه يأمر نبيه المُصطفى والمؤمنون من بعده بقراءة القرآن حتى يتذكروا ما تمَّ تعليمهم إياه من قبل المولى العزيز القدير الذي علم الإنسان بنفسهِ سُبحانه وكانت طريقة التعليم تلك بالقلم كما جاء في القرآن الكريم، والقلم هُنا إنما جاء للدلالة على تثبيت ما تمَّ تعليمه للإنسان في عقلهِ ولم يكن شفهياً أو مؤقتاً، وبأنَّ ما تعلمهُ لم يكن ليتعلمه من أحد غير الله، أي بأنَّ عملية التعليم تلك والمعلومات الخاصة بها وهي الأسماء ما كان لأحد بالمكانة والمقدرة على أن يُعلمها للإنسان غير الله الملك الحق ، وهذا ما نقرأه في سورة العلق : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5).
ولتبسيط الأمر نقوم باستخدام بديهيات العلم: فمن المتعارف عليهِ أن المخلوقات على الأرض تستمد الطاقة من محيطها، بمعنى أن المخلوقات الأرضية تحتاج إلى شمس وهواء وماء كي تستمر في الحياة، ففي الشمس طاقة إشعاعية كونية وفي الهواء طاقة غازية كذلك في الماء طاقة مادية، ونحن كبشر من ضمن المخلوقات الأرضية نستخدم مصادر الطاقة تلك كي تعيش أجسادنا، وإذا لم نستخدم تلك المصادر فهي تبقى موجودة إلى ما شاء الله، كذلك المعلومات التي نستقبلها عن طريق حواسنا مثل الطاقة الضوئية التي تستقبلها أعيننا لنشاهد محيطنا، فهي باقية في المحيط وإن لم يكن هُناك أعين لتستقبل وتدرك تلك المعلومات التي تنقلها الطاقة الضوئية، كذلك الأمر مع المعلومات التي تأتينا من خلال السمع والشم وغير ذلك، إذاً العالم أو الكون المُحيط بنا مليء بالمعلومات التي تخص كل مخلوق من مخلوقات الله، ونقصد بالمعلومات هُنا هو وصف لكل المراحل التي تكَّون بها المخلوق وبمعنى الكلمة، أي منذ أن كان لا شيء يُذكر إلى أن أصبح شيئاً، إضافة إلى وصف عملية تطوره بكل التفاصيل وبكل دقة بالصوت والصورة وبالزمان والمكان، حتى تلك المراحل التي تصف ما قبل الذرة ثم الذرة والتي هي أصغر شيء في المادة يوصف بها فما بعدها حتى نصل إلى المخلوق الكامل، فكل هذهِ المعلومات كانت وما زالت محفوظة في الكون باعتباره مخزن للمعلومات وإلى ما شاء الله ولن تضيع وستبقى ولا يمكن فنائها إلا بإذن الله.
إذاً فعلم الأسماء أو بالأصح ما تعلمه الإنسان من الله بخصوص الأسماء إنما هو في النهاية عبارة عن رموز مُشفًّرة تخص كل مخلوق من مخلوقات الله ليتم التعرف عليهِ من خلالها، وتستخدم في مُعالجة المعلومات المتناثرة في الكون على شكل موجات طاقة، حيث يتم استقطابها من خلال تلك الأسماء أو الرموز ثم تجسيدها في صور وأشياء ليتم التعرف بها من قبل الشخص نفسه حتى يتعرف ويفهم ذلك الشيء أو للمخلوقات الأخرى فيظهرها لهُم ويُعرفها بهم عند الحاجة وبالصورة التي يفهمونها والتي كانت مخفية عنهُم، دليلنا هُنا هو ما جاء في القرآن حول سؤال الملائكة عن معرفتها لأسماء مخلوقات محددة فأجابوا بالنفي وبعدم العلم ولكن هذا لا يعني بانها لم تكن موجودة حولهُم، كانت موجودة ولكن مخفية عنهُم لعدم معرفتهُم برموزها وأسمائها فيتعرفوا عليها، ولم يجدوا حينها غير الإنسان ليُعلمهم ويعرفهم بتلك الأشياء وأسمائها.
فقدرة الإنسان تلك على فهم وإدراك الأشياء بمسمياتها كانت ولم تزل موجودة فيه ومزروعة في عقلهِ لأن تعليم الخالق لا يُقارن بأي تعليم، والخالق جلَّ وعلا لا يقوم بالتعليم حتى يتم ضياعهُ هكذا وكأن شيئاً لم يكن، ولكن الأشياء الثمينة والتعليم الممتاز يمكن أن يتم نسيانهُ إذا لم يتم الاهتمام بهِ وتنميتهِ واستغلالهِ بالصورة الصحيحة، فحاجة الإنسان للمعرفة وسعيهِ نحوها إنما في حقيقتهِ هي حاجته وإدراكهِ في صميم ذاتهِ بضرورة العلم الذي هو زرعٌ من زرع الله فيهِ، فلا بُدَّ من استرجاع ما نسيه أو بالأحرى ما أنسيه الشيطان من أسماء ورموز كونية مهمة ومصيرية بل وخطيرة أيضاً، فهي في النهاية متطلبات خليفة الله في الأرض، فكيف يكون خليفة الله وهو لا يعلم من أمر المخلوقات شيئاً؟ وبالتالي فما تعلمه الإنسان من الله العزيز القدير بعد أن تمَّ خلقهِ في أحسن تقويم هو بمثابة قاعدة معلومات أساسية يستطيع من خلالها أن يستوعب ويُعالج كل المعلومات الخاصة بخلق الله سُبحانه وفي جميع مراحلها، بل ويَفهمها ثُم يُفهَمُها للآخرين سواء كانوا إنس أم ملائكة أو غيرهُم مما خلق الله وأبدع.
دليلنا هُنا نجدهُ في مسعى الإنسان الحثيث والمُتواصل بل وإصراره على المعرفة وكأنَّ هُناك شيء قد أضاعه ويصر على إيجاده، وفي عدم قناعتهِ واكتفائه بما يعلم أو يتعلم من محيطهِ، بل إنَّهُ يصر على المزيد من دون معرفتهِ للسبب أو الدافع الذي يدفعهُ لذلك الشيء، وذلك يعود إلى عدم مطابقة ما تعَّلم بما هو محفور ومزروع في ذاكرتهِ من علم رباني حقيقي، والذي أنساه الشيطان إياه عن طريق خلط الأمور وتفكيك الرموز وإيهام الإنسان بأن هذا العلم الوضعي أو ذاك المزيف هو العلم الحقيقي وهو الذي يبحث عنه وبأنَّهُ لا قيمة لما تعلمهُ من ربهِ والعياذ بالله.
ويبقى القرآن العظيم هو الملجأ الوحيد الذي يلجأ إليهِ البشر ليتخلصوا من تلك الأوهام التي أوهمها لهم الشيطان، ففي آيات الله المحكمات العودة إلى تعليم الله، فلم يزل علم الله موجود في كتبهِ وهو ليس بعيداً عن ما تعلمهُ الإنسان من الله العزيز القدير أول مرَّة، ليتذكروا حينها ما نسي ويعلم ما قد تعلمهُ من قبل، وهذا الأمر نقرأه في الآية الكريمة من سورة الحج : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) ، في هذهِ الآية الكريمة نقرأ بأنَّ الأنبياء والرُسل من خلال معرفتهُم بالأسماء إنما يتمنون الاستزادة منها فما يكون هُناك سبيل لإبليس اللعين في محاربتهِم سوى أن يُلقي الشيطان الرجيم في أمنيتهُم ليُغِّير الأسماء والرموز، ليعود الخالق سُبحانه مرَّة أخرى فينسخ ويُعدل ويُصحح ما يلقيهِ الشيطان من معلومات خاطئة ومغلوطة على الإنسان، ثُم يدوِّن هذا التصحيح وهذا العلاج الخاص بعلم الأسماء والرموز بآيات بينات مُثبتة في كتبهِ المُقدسة، والذين يحيدون ويصرون على الابتعاد عن كتب الله وآياته المحكمات فهم يبقون مفتونون بفتنة الشيطان لهُم، فلا زالوا يتصورون بأن علومهُم هي الحقيقية وعلوم الخالق هي المُزيفة والعياذ بالله، وهؤلاء هم الذين في قلوبهِم مرض بصريح الآية حيث أنَّ المعني هُنا إنما يدور حول العلماء المُتخصصون في العلوم الأرضية الوضعية والمزيفة والتي يظنون بأنها علوم حقيقية من دون وجه حق أو دليل، ومن صفاتهُم القسوة في القلوب وهو معنى آخر للتكبر والغرور الذي يتبعهُ الظُلم والتفرقة والعُزلة وهو دليل على الجهل لا العلم، أما دليل الذين أوتوا العلم من الآيات الكريمات فإنهُ وبعد زوال الفتنة عن عقولهِم وذاكرتهِم سوف يعلمون بأنَّهُ الحق من ربِهِم ثُم يهتدون إلى علم الله وأسمائهِ ورموزه فيتعرفوا إلى الحق وإلى الصراط المُستقيم لتكون صفاتهم الرحمة والموعظة الحسنة ناهيك عن سمو في الأخلاق ورفعة في الخُلق.

من كتاب (السر الأعظم أو سر الأسرار - دراسة في أسرار وخفايا سورة الرحمن)
صفحة 60 -63
تأليف : محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-05-2021, 07:59 PM
نور الليالي نور الليالي غير متواجد حالياً
موقوف مؤقتا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
رقـم العضـويـة : 43908
العمر: 44
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 551
أعجبني: 14
تلقى إعجاب 7 مرة في 7 مشاركة
منشن: 0 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-07-2021, 08:14 PM
أنور رشيد أنور رشيد متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
رقـم العضـويـة : 39824
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 2,317
أعجبني: 671
تلقى إعجاب 193 مرة في 171 مشاركة
منشن: 1 مشاركة
الإشارات: 0 موضوع
افتراضي

من فضائل الباقيات الصالحات
( سبحان الله، و الحمدُلله، و لا إله إلا الله، والله أكبر
و لا حول و لا قوة إلا بالله )
أنها منجيات يوم القيامة،
أنها أحب الكلام إلى الله سبحانه وتعالى،
أنها أفضل الأعمال الصالحة،
سبب في كثرة الحسنات،
سبب في محو السيئات،
أنها أفضل الأذكار،
لها ثواب الصدقة ،
أنها غراس الجنة،
سبب أن تستغفر الملائكة لقائلهن
سبب في غفران الذنوب،
أنها أفضل عند الله من مؤمن معمر في الإسلام
أنهن يذكرن بصاحبهن عند عرش الرحمن:
سبب في إستجابة الدعاء







التـوقيـع
ترفق بالجميع،
فكل شخص تقابله
يخوض معركة في الحياة
لا تعرف عنها شيء

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 04:46 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2021