العودة   الشبكة الليبرالية الحّرة > الأقسام العامة > من أفضل ما كتبه أعضاء الشبكة الليبرالية الحرة

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-03-2018, 07:31 PM
الصورة الرمزية Qassimy online
Qassimy online Qassimy online متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
رقـم العضـويـة : 1067
الدولة: مخفرٌ متعددُ اللهجات والأزياءِ
العمر: 33
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 14,716
أعجبني: 3,311
تلقى إعجاب 2,455 مرة في 1,655 مشاركة
افتراضي التعددية و حرية الإختيار وانعكاسهما على الإنسان ومجتمعه






لا ارى اكثر خسارة ممكن ان يخسرها الإنسان في أنه لايكون متعدد الرغبات والاذواق ومفتوح عقله وخياله لكل فكره او لون او نوع معين من الأشياء , وما اعظم فقدان من يسجن نفسه في اطار محدود من الخيارات والرغبات , وحده الإنسان المرن المتقلب المزاج بين هذا النمط او ذاك الذي يستطيع مجارات تقلبات الحياة التي تصل للتناقض , انسان يمتلك هذه الميزه يجب ان يعتبرها نعمه لايمتلكها اي شخص , اغلب الناس بسبب الثقافة المقولبة يحب أن يقولب نفسه على نمط معين سواء في الأكل والشرب او في نوعية الأصدقاء او مقدار احترامه للبشر بناء على تصوره المسبق عنهم , حتى رجال الدين بالرغم من فداحته تاثيرهم السلبي على المجتمع الا اني لا اجد اكثر فداحة من فكرة القضاء عليهم او قمعهم لمجرد الإلغاء !
يخبرنا بعض الناس او تطالعنا مواقع التواصل الإجتماعي بشخص لايسمع الا للمطرب الفلاني او نوع معين من الغناء , تخيلوا كمية الجمال التي يفقدها ذلك الإنسان بسبب تبنيه لتلك النزعه في الذوق والإختيار !
لذلك ليش الفكر الليبرالي الراسمالي لازال هو المسيطر على اكثر الثقافات والشعوب ؟ ليس بسبب موقف متحيز ضد الاشتراكية والشيوعية , لكن لأن الإختيار هو بالنهاية من يبقى , لانه حتى لو كان اختياري خطأ بالنهاية كل شخص هو يتحمل مسؤولية الشيء الذي اختاره , وهذا مايشعرني بعدم تانيب ضمير عندما ارتكب مخالفة واقوم بدفع ثمنها , ولو تعمقنا اكثر بالمسالة لوصلنا الا ان من يرفض الحياه الليبرالية بعلم هو في الحقيقة عاجز عن تحمل المسؤولية ,فهو يبحث عن إله ما يلقي فوق عاتقه مسؤولية حمايته والإتكال عليه !
المهاجرين الذين يهربون الى المجتمعات الغربية من جحيم مجتمعاتهم لاي سبب كان وبنفس الوقت يعجزون عن الإندماج في تلك المجتمعات الجديدة هم في الحقيقه يبحثون عن قوالب مرسومه مسبقا في تصورهم عن الحياة المثالية , ويعجزون عن الحياة بدونها .
ولايمكن الحديث عن التعددية وحرية الإختيار من دون الحديث عن المرأه , لماذا تعتبر محور حديث المثقفين اثناء التعبير عن الحرية والترغيب في الإنفتاح والتعايش مع المختلف , ومحور حديث رجال الدين والمستشرفين عند الحديث عن القمع والترغيب في الإنغلاق والمحافظة ؟ , والسبب باعتقادي علاقتها بحرية ما تختار , اذا كان حتى لون العباية التي ترتديها مجبورة على لون واحد , فما بالكم اذا كان ليس لها الخيار في ما ان كان من حقها ارتدائها او نزعها ! (بغض النظر عن كونها في الأصل سلوك اجباري ليس و اختياري ) .
ايضا منعها من قيادة السيارة سلوك صارخ للرغبة في سلب حرية الإختيار , لمنعها من الذهاب للمكان الذي تريد الذهاب اليه !
رجال الدين والمستشرفين ينظرون لموقف المثقفين من حرية المرأه , انهم يريدون ان ينقلوا عبودية المرأه من حظيرتهم الى حظيرة اخرى , فهم لايتخيلون ولا يتصورون المرأه الا بحظيره ! , لأن كونها إنسان مدرك عاقل مستاوي مع الرجل في الكرامة والوجود ليست في حساباتهم او تصوراتهم , فهي ان لم تتحجب فهي تقصد ان تتعرى لذكر آخر , وان قادت السيارة بمفردها فهي سوف تقصد منزل لذكر آخر ! هذه دورة حياة المرأه في عقل وخيال المطوع والمستشرف !
حرية الإختيار تنتج تنوع في المجتمع , متى ماتعددت كل اشكال التنوع في كل شيء متى ما أصبحت الحياة مستساغه اكثر من غيرها , بعكس المجتمعات الي اشبه بالثكنات العسكرية , التشابه يسود كل ما يقع على العين .
في إجازة نهاية الأسبوع الماضي كنت في دبي , وتحديدا في احد مقاهي الشيشه في منطقه ( الجي بي ار ) على الشاطئ , شاهدت الكثير من الجنسيات من مختلف الألوان والأعراق البشرية , نساء ورجال واطفال , بمجرد مشيك لمسافة قصيره من الممكن ان تسمع اكثر من لغة منطوقة , المشهد في الحقيقه يعطي انطباع انك تعيش في مجتمع متحضر راقي يستطيع كل هؤلاء البشر بمختلف اشكالهم وانتماءاتهم التعايش مع بعض في مكان واحد من دون ان يعتدي احد على احد او يعتقد ان في اختلافه تهديد لوجوده او امنه او قضاء على مايعتقد من عقائد او افكار , ومن ضمن افرازات هذا التنوع ايضا الجمال والإبداع , فبينما كنا نسير في تلك المنطقة قال صديقي اني اسمع معزوفة مقدمة مسلسل ( قايم اوف ثرونز ) ,( لاحظ قوة تاثير وقيمة الموسيقى وخيبة وانحطاط من حرمها ! ) , فعندما اقتربنا من مصدر المعزوفة وجدنا امرأه جميلة تعزف بآلة الكمان بشكل رائع ابهج كل من يسمعها , هذا المشهد ببساطة لولا حرية الإختيار لما وُجد اصلا !
تخيلوا لو كانت فتاة سعودية لديها موهبة العزف على احد الآلات , مالذي يمنعها من ابداع الجمال التي ابدعته تلك المرأه ؟ الموسيقى بكبرها حرام ! فما بالك بظهورها امام الناس حاملة اداتها الموسيقيه !
ظهورها بدون حجاب حرام آخر , كونها فنانه تريد ان يعرفها الناس بشكل طبيعي , ايضا في مايتعلق بالجمهور وحريته بين ان يقف يسمع لما تعزفه الفتاة او يصد عنها !
لذلك أقول : كل الخير في الإختيار , وكل الشر في الإجبار , وليس العبره في ماهية من نختار , بل ان نملك قيمة حرية مانختاره .









رد مع اقتباس
الأعضاء الذين أرسلوا إعجاب لـ Qassimy online على المشاركة المفيدة:
مورسدس (06-06-2018)
  #2  
قديم 25-04-2018, 12:22 PM
الصورة الرمزية Zavedos
Zavedos Zavedos غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
رقـم العضـويـة : 44071
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 574
أعجبني: 45
تلقى إعجاب 108 مرة في 61 مشاركة
افتراضي

الكاتب @Qassimy online
الرابط الرئيسي للموضوع :- https://libral.org/vb/showthread.php?t=267895





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 07:58 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd