العودة   الشبكة الليبرالية الحّرة > الأقسام العامة > من أفضل ما كتبه أعضاء الشبكة الليبرالية الحرة

الملاحظات

قائمة الأعضاء المشار إليهم في هذا الموضوع:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-05-2013, 02:19 PM
الصورة الرمزية نوستالجيا
نوستالجيا نوستالجيا غير متواجد حالياً
عضو الشبكة الليبرالية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
رقـم العضـويـة : 13401
الدولة: السعودية
الجـنــس : ذكر
المشاركات: 11,306
أعجبني: 356
تلقى إعجاب 935 مرة في 439 مشاركة
Icon4 الأخلاق السلطوية ... المنظومة و الأفراد

:

:

:

:

:










موضوع جديد نتناول فيه الشأن الأخلاقي , و اتأسف لعدم إيجاد الوقت لإكمال الموضوع السابق " القيم العليا " ... :warda:


لكن أعتقد أن هذا الموضوع مرتبط به بشكل أو بآخر , خصوصاً أن القيم العليا الغير متجددة يمكن تصنيفها ضمن فلسفة الأخلاق السلطوية .


أيضاً كنت قد سألت سؤال مهم في الموضوع الماضي و هو :



اقتباس
ما هي المعايير ؟

عند الأختلاف حول " قيم أخلاقية " من قبل أطراف متعارضة , ما هو المرجع ؟! ... كيف نحكم من هو المصيب و من هو المخطيء ؟!


المشكلة أنه حتى نجيب على هذا السؤال فإننا يجب أن نطرح أسئلة أخرى .! :


هل الأخلاق أمر مطلق , هل الأخلاق معادلة صحيحة مثل :1+1 = 2 ؟

بمعنى هل هناك معايير ثابتة للأخلاق لا يمكن أن تتبدل و لا تتحول و لا تتغير ؟

هل الشأن الأخلاقي قابل للخوض و النقاش و الإستنتاج ؟



أسئلة مهمة طبعاً !


و بما أن الفكر الأخلاقي النسبوي ليس ذو وجود يذكر في المجتمع , فأنني سأتناول الفكر الذي على النقيض تماماً و هو الفكر الأخلاقي التسلطي ( أو الفكر الأخلاقي المطلق ) .

و هذه الفلسفة و النظرة للأخلاق هي صاحبة النصيب الأكبر من الأعتناق إن لم يكن الأوحد في مجتمعنا على أعتباره مجتمع متدين و بالأخص مجتمع ( أصولي ) .


المنظومة الأخلاقية السلطوية تعني بأن معايير الأخلاق توضع من قبل كيان أو سلطة أعلى من الفرد .!

فلتكن هذه السلطة الواضعة للمعايير الأخلاقية :


- كيان ما ورائي .

- رسول أو رجل صالح و حكيم .

- دكتاتور يحكم بأيديولوجيا معينة .



المهم هو أن المعايير و القوانين موضوعة سلفاً للفرد , و ما عليه إلا الأعتناق و الإلتزام ...!


و الفكر الأخلاقي السلطوي هو فكر مطلق في الغالب , بمعنى أنه فكر لا يقبل النقاش أو الإعتراض أو التجديد ... بل فكر يطالب بالإتباع فقط .!

و الأعتراض على المعايير الأخلاقية و القوانين أو المطالبة بإعادة النظر فيها , قد يعتبر إعتراض يصل لحد الجريمة في المجتمعات التي تنظر للأخلاق و القوانين
من خلال الفكر السلطوي المطلق .!

فالأنسان حسب الفكر الأخلاقي السلطوي أو المطلق هو غير قادر على تحديد الخير من الشر , بل يحتاج لمن يقول له أفعل أو لا تفعل بشكل قاطع .!

أي أن الأنسان حسب الأخلاق السلطوية هو متلقي فقط , و لا يمكن أن يساهم أو يشارك في صياغة القوانين و الأخلاق .!

و هذا النظام الأخلاقي لا يقوم عادة على أسس عقلانية بل يقوم على أساس الخوف الكامن في الفرد من هذا المصدر المشرع و الواضع للمعايير ( السلطة ) ...!

كما أنه نظام أخلاقي يسهل التلاعب به و توجيهه ليصب في مصلحة السلطة المشرعة ... فالقوانين و الأخلاق كثيرا ما يتم صياغتها حتى تخدم مطامع سلطوية

يجني ثمارها المصدر المشرع نفسه .!


القابعون تحت أنظمة أخلاقية سلطوية في أغلب الحالات لا يشعرون بأي نوع من الأضطهاد أو الفرض ...!

بل أنهم يصبحوا مؤمنين فعلاً بقصور عقولهم و عدم قدرتها على وضع المعايير الأخلاقية أو صياغة القوانين الوضعية التي تسير الحياة ,

أو على الأقل المساهمة في تطوير القوانين الموضوعة سلفاً و المفروضة عليهم .!


طبعاً هؤلاء الأفراد لن يقبلوا أي تشكيك بالسلطة الواضعة للقوانين و المعايير الأخلاقية , لأن إنتهاء هذه السلطة أو تبيين زيفها أو أخطاءها

يعني إنهيار منظومتهم الأخلاقية بالكامل و هذا يعني الضياع و إنعدام المعايير بالكامل و سيادة حكم الغاب .!



فمثلاً : سبق أن خضت مئات النقاشات حول الشأن الأخلاقي و كثيراً ما تم طرح هذا السؤال علي :


عند التحرر من الدين ما الذي يمنع الفرد من ممارسة الجنس مع محارمه ؟


:redface:


و أقسم لكم أنه هنا في الشبكة دار مرة نقاش حول الشأن الأخلاقي فسأل أحد الأعضاء : أيها الملحدون , ما الذي يمنعكم من ممارسة الجنس مع أمهاتكم ؟

فاجاب أحد الأعضاء : و هل ما يمنعك من ذلك هو الدين ؟

فرد السائل : نعم ... ما يمنعني من ذلك هو الدين .!

!



فكما نرى , فأن الفرد القابع في منظومة أخلاقية سلطوية هو غالبا لا يرى أي معنى للأخلاق في حال إنتفاء هذه المنظومة .!

فـ عند إنتفاء المنظومة الأخلاقية السلطوية أو سقوطها , فهذا يعني إنتفاء الأخلاق و جدوى الألتزام بها من الأساس في عقل الفرد المتشرب للفلسفة الأخلاقية السلطوية .!

فهو لن يرى في الغالب أي معنى في أن يكون صالحاً في حال إنهيار منظومته السلطوية .. فهو عندما كان فيها كان مجبر و ليس مخير ...!


ماذا يعني هذا بالنسبة لإستمرارية الأنظمة الأخلاقية السلطوية ؟


أنه يعني المزيد من التمسك بالأنظمة الأخلاقية السلطوية مهما أتضح فيها من عيوب كالشمس في كبد السماء ... فـ بالنسبة لهم : شيء أحسن من عدمه .!

ففي عقلية الفرد القابع تحت أحد هذه الأنظمة ... مهما كان عوار تلك المنظومة النظام , فهي أرحم من قانون الغاب .!

و رغم أن كثير من الأنظمة السلطوية الأخلاقية تعاني و تترنح في صراع ضد الزمن إلا أن من هم تحت مظلتها يستميتون في الدفاع عنها .!

بل أنهم يستميتون في تبرير كل عيوبها بل و تحويلها إلى إيجابيات , فمهما تعرضت هذه العيوب للنقد فإنهم يرفضون حتى أن يأخذوا النقد على محمل الجد ...!

هؤلاء الأفراد سيحاولون فرض منظومتهم الأخلاقية و نشرها و جعل الآخرين يعيشون وفقاً لأنظمتها و قوانينها ...!

و يدعون خلال كل ذلك أن منظومتهم هي لكل زمان و مكان , و ليس هناك ما يمكن أن يضاف لها أو يحذف منها .!

حيث أنه ليس هناك كمال منشود أعلى من كمال هذه المنظومة , و ليس هناك مجتمع أخلاقي أفضل من مجتمعهم ...!

فهم هنا لا ينظرون لمنظومتهم الأخلاقية كـ " معيار " من بين عدة معايير أخلاقية متعددة ,,,, بل ينظرون إليها على أنها المعيار الوحيد .!






:warda::warda::warda:






التـوقيـع not here
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-06-2018, 10:46 AM
نـــــازكــــ الملائكة نـــــازكــــ الملائكة غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2018
رقـم العضـويـة : 43983
الجـنــس : أنثى
المشاركات: 797
أعجبني: 96
تلقى إعجاب 90 مرة في 65 مشاركة
افتراضي

الكاتب @نوستالجيا

الرابط الرئيسي للموضوع:
https://libral.org/vb/showthread.php?t=189348





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة الليبرالية الحّرة هي شبكة ذات إدارة من مختلف الدول والأقطار بالعالم، وهي لا تمثل أو تتبع بأي شكل من الأشكال أي دولة عربية أو غير عربية، وعليه فإننا نؤكد أن جميع المشاركات تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الإدارة.
الساعة الآن 12:55 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd